
ولفت السعد الى أن نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، “لم يتنبه بعد الى أن رسائله النارية قد وصلت الى الرئيسين سليمان وسلام، وملا سماعها عند كل إطلالة شمس ومغيبها”، متمنيا عليه “توظيف طاقاته في تحسين العمل الديموقراطي بدلا من هدرها في توعدات لم تعد قابلة للتنفيذ”.
وأشار الى أن “رسالة قاسم الأخيرة بأن أي تشكيلة حكومية من خارج شروط حزب الله ستكون فاسدة وغير صالحة لحكم البلاد”، قد يجوز تصديقها فيما لو أن الفساد في الحكم لم يبلغ ذروته في وزارات حليفه البرتقالي وبغطاء واسع من حزبه الإلهي”، لافتا الى أن “محاولة الشيخ قاسم نسب الفساد مسبقا الى الحكومة العتيدة، لن تفلح في تحريض الرأي العام ضد توجهات الرئيسين سليمان وسلام، ولا سيما أنهما الوحيدان المخولان دستوريا إختيار شكل الحكومة ولونها السياسي”.
وفي سياق متصل، لفت السعد الى أن “الهوة في تشكيل الحكومة أصبحت كبيرة بين بعبدا وحارة حريك، فالرئيس سليمان إستطاع في نيويورك إنتزاع إجماع دولي على تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وهو إنجاز يستوجب لتطبيقه ملاقاته بتشكيل حكومة مصلحة وطنية لا حكومة متاريس ونزاعات سياسية، فيما هدف حزب الله هو الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال لما تؤمن له من نفوذ وهيمنة على السياستين المحلية والخارجية وغطاء لمشاركته في الحرب السورية، في حال عدم تمكنه من فرض تشكيلة حكومية تجدد قدرته على التحكم بسياسة الدولة، وخصوصا أن المحادثات بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والأميركي باراك أوباما أقلقت جناح المتشددين في إيران، بدليل إستقبال الرئيس روحاني بالمظاهرات أثناء هبوط طائرته في طهران عائدا من نيويورك، إحتجاجا على سياسته المنفتحة على الغرب، وهي بالتالي بداية تحولات شكلت مفترقا في الحسابات الإستراتيجية لحزب الله، فذهب في اتجاه التشدد في تشكيل الحكومة تحسبا للأسوأ”.
