Site icon Lebanese Forces Official Website

السعد: الهوة الحكومية أصبحت كبيرة بين بعبدا وحارة حريك

رأى النائب فؤاد السعد أن “شروط حزب الله وأطماع العماد ميشال عون حيال تشكيل الحكومة، سدت جميع المنافذ أمام الرئيس المكلف تمام سلام، باستثناء المنفذ الأصيل الذي رسمه المشرع الدستوري، بعيدا عن الحسابات الفئوية والحزبية”، معتبرا أن “البحث عن معجزة تحرر الاستحقاق الحكومي من قبضة فريق الوصايتين الأسدية والإيرانية، مجرد وهم وأشبه بمن يبحث عن مخرج لنفسه في دائرة مقفلة”، وداعيا الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام الى تشكيل الحكومة وفقا لاقتناعاتهما، على أن يتحمل المجلس النيابي تباعا مسؤولياته الدستورية عبر إيلائها الثقة أم حجبها عنها، وذلك لإعتباره أن عملية الوقوف على خاطر هذا الحزب وذاك الجنرال، لا يبني الوطن المرتجى، بل يؤسس من جديد لبناء مزرعة تسودها شريعة الغاب حيث حكم القوي على الضعيف وإستبداد المغامرين بالعقلاء والمتعقلين”.

ولفت السعد الى أن نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، “لم يتنبه بعد الى أن رسائله النارية قد وصلت الى الرئيسين سليمان وسلام، وملا سماعها عند كل إطلالة شمس ومغيبها”، متمنيا عليه “توظيف طاقاته في تحسين العمل الديموقراطي بدلا من هدرها في توعدات لم تعد قابلة للتنفيذ”.

وأشار الى أن “رسالة قاسم الأخيرة بأن أي تشكيلة حكومية من خارج شروط حزب الله ستكون فاسدة وغير صالحة لحكم البلاد”، قد يجوز تصديقها فيما لو أن الفساد في الحكم لم يبلغ ذروته في وزارات حليفه البرتقالي وبغطاء واسع من حزبه الإلهي”، لافتا الى أن “محاولة الشيخ قاسم نسب الفساد مسبقا الى الحكومة العتيدة، لن تفلح في تحريض الرأي العام ضد توجهات الرئيسين سليمان وسلام، ولا سيما أنهما الوحيدان المخولان دستوريا إختيار شكل الحكومة ولونها السياسي”.

وفي سياق متصل، لفت السعد الى أن “الهوة في تشكيل الحكومة أصبحت كبيرة بين بعبدا وحارة حريك، فالرئيس سليمان إستطاع في نيويورك إنتزاع إجماع دولي على تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وهو إنجاز يستوجب لتطبيقه ملاقاته بتشكيل حكومة مصلحة وطنية لا حكومة متاريس ونزاعات سياسية، فيما هدف حزب الله هو الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال لما تؤمن له من نفوذ وهيمنة على السياستين المحلية والخارجية وغطاء لمشاركته في الحرب السورية، في حال عدم تمكنه من فرض تشكيلة حكومية تجدد قدرته على التحكم بسياسة الدولة، وخصوصا أن المحادثات بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والأميركي باراك أوباما أقلقت جناح المتشددين في إيران، بدليل إستقبال الرئيس روحاني بالمظاهرات أثناء هبوط طائرته في طهران عائدا من نيويورك، إحتجاجا على سياسته المنفتحة على الغرب، وهي بالتالي بداية تحولات شكلت مفترقا في الحسابات الإستراتيجية لحزب الله، فذهب في اتجاه التشدد في تشكيل الحكومة تحسبا للأسوأ”.

Exit mobile version