شككت أوساط نيابية في “14 آذار” في نوايا “حزب الله” واستعداده لتسليم حواجزه ونقاط التفتيش التابعة له في الجنوب والبقاع إلى الجيش اللبناني، معتبرة أن هذه المعلومات مضخمة وغير دقيقة وتأتي على خلفية الحوادث الدامية التي جرت في بعلبك قبل أيام، بعد موافقة “حزب الله” تسليم أمن “مدينة الشمس” إلى الجيش، منعاً لتمدد شرارة الفتنة المذهبية إلى خارج المدينة.
وفي هذا السياق، أمل عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر، أن يكون الكلام الصادر عن “حزب الله” واستعداده لتسليم حواجزه للجيش صحيحاً، لأن المطلوب أن تبسط الدولة الأمن على كل الأراضي اللبنانية وتنتفي ظاهرة الأمن الذاتي نهائياً، وأن تستعيد الدولة كامل سلطتها على كل لبنان، “لأننا نمر بوضع دقيق جداً، فكل حادثة يحصل فيها تمادٍ تتحول إلى فتنة لأنها تأخذ الطابع المذهبي، ما يحتم على الدولة أن تبسط سلطتها على كل لبنان وأن تفرض الأمن بالقوة”.
وعن الخطة الأمنية المزمع تنفيذها في طرابلس، أشار الجسر في تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية، إلى أنه كان مشاركاً في الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي، حيث جرى البحث عن إمكانية وضع خطة للمدينة وتكليف مجلس الأمن المركزي بالإعداد لها بالاتفاق مع وزيري الداخلية والبلديات والدفاع مروان شربل وفايز غصن، “لكن في الحقيقة حتى الآن لم تتم دراسة تفاصيل هذه الخطة والمرتكزات الأمنية لها، لأنها بالأساس من اختصاص القادة الأمنيين وعندما تعرض علينا سنبدي رأينا بكل صراحة فيها، لأنه يفترض في أية خطة أمنية أن تعالج كل المشاكل التي كانت تؤدي إلى عودة الاقتتال في المدينة، وأن تكون على مراحل عدة وتجري معالجة دائمة للأسباب التي تقود إلى التوتير الأمني”.
وبشأن سحب “حزب الله” مقاتليه من سورية، شدد الجسر على أن للحزب مصلحة في سحب عناصره من سورية، “لكن على ما يبدو فإن قرار الانسحاب لا يملكه “حزب الله”، لأن الرأي الأول والأخير في هذا الموضوع موجود في إيران، وحتى الآن لم تعرف مدى استعداد هذا المحور للتجاوب مع هذا المطلب المهم جداً بالنسبة للبنان وللبنانيين”.
وفي الشأن الحكومي، لفت الجسر إلى غياب أي مؤشرات إيجابية تفضي لتشكيل الحكومة في وقت قريب.