#adsense

تيريزيا… محطة في زمن النضال (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

يا حاملة الورد. تيريزيا. اليوم عيدك، عيد الايمان فينا. تحبين الورود تنثرينها حباً وَلَهاً اشعاعاً في عيون يسوع. لك كل الورد ولنا بعض منك، بعض العطر، كل الحب، بعض النظرات المسكونة بيسوع.

يوم اتيت لبنان ارتجفت القلوب الثائرة خوفا وكرامة. كنت واحة الاستقلال والحرية في زمن العبودية والسجون والانظمة المتحكمة بقلب الانسان. كنا اسرى نفتش عن ضوء من مسيح ينير لنا دروب المقاومة ويقول لنا “لا تخافوا استمروا انتم اقوياء بالايمان”.

ذات امسية، من ذاك العام، 2002، وكنت تدورين ايقونة من السماء في كل  لبنان، قررنا ان نتحلّق حول عطرك فوق حيث تتربع العذراء عند قلب لبنان في حريصا، قررنا أن نلتقي في حبّك الكبير لنصلي خوفنا على لبنان ورجاءنا بقيامته، وخصصنا الصلاة على نية شباب “القوات اللبنانية” وكل الشباب المسيحيين الاسرى في سجون النظام الامني اللبناني السوري، وعلى نيّة الدكتور سمير جعجع الذي  كان لا يزال معتقلا، فعلوا المستحيل يومذاك ليمنعوا لقاءنا بك، هددوا الكهنة، حاصروا المكان، استدعوا شبابا، نشروا الترهيب والتهديد، لم نبال كنا نعرف انك ستتدبرين أمرنا  جيدا ولن تحولي دوننا ولقائك وهذا ما حصل.

تحلقّنا ليلا حول الوهج الطالع من ذخائرك ذات امسية تشرينية في بازيليك سيدة لبنان في حريصا في ساعة صلاة ضمن ساعات السجود المتواصلة، صلينا بعمق وايمان يهدّ الجبال، أشعت فينا براءة الحب وصفاء الصلاة من اجل الاخر الذي هو نحن، كنا كثرا وكنا واحدا وانت ويسوع معنا.

عرفنا تلك الليلة ان الحب  أقوى الاسلحة، وان الورد الذي تحملين سينثر شذاه فوق الارض الغارقة في الخوف والاحتلال والظلام، لم تكن ليلة عابرة، لم يكن مرورك عابراً، لانك وحين عبرت فوق هذه الارض غردت انشودة الحرية…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل