عاد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل أبو فاعور من جنيف – سويسرا، بعدما شارك في أعمال مؤتمر اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، بمشاركة وفود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وقال ابو فاعور في مؤتمر صحافي، عقده في جنيف أن “استمرار حجب الدعم الدولي عن الحكومة اللبنانية والمجتمع المحلي اللبناني، تحت ذريعة التجارب غير المشجعة مع حكومات سابقة، وهذه ذريعة في غير محلها، إذ ان هناك تجارب مشجعة في كثير من الهبات التي قدمت الى الحكومة اللبنانية التي تنفق بشكل شفاف ومجد، وضمن آليات رقابة واضحة في عدد من الإدارات والوزارات اللبنانية. أما الذريعة الثانية، فهي وجود مكونات في الحكومة اللبنانية تغضب أطرافا دولية، في حين إن هذه المكونات جزء من النسيج الاجتماعي والسياسي اللبناني، وستكون جزءا من أي حكومة مستقبلية بحكم المعطيات الواقعية”.
اضاف: “لذلك فإن الاستمرار في هذا المسار الدولي، سيؤدي إلى خسارة المجتمع الدولي لأكبر حليفين له في هذه القضية الانسانية، وهما المجتمع المحلي اللبناني، الذي بات ينوء تحت أعباء كبرى، ويعبر عن مواقف غير ودية تجاه النازحين. والحكومة اللبنانية التي تضيق لديها دائرة الخيارات”.
وحض أبو فاعور المجتمع الدولي على “رفع مستوى المساعدات للبنان وزيادتها، وتحديدا للمجتمع المحلي اللبناني، وبشكل سريع جدا”، داعيا كل أصدقاء لبنان “الى فتح حدودهم، وتقاسم أعداد النازحين السوريين مع لبنان، بموازاة العمل السريع لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية برمتها”.
وأكد “أن لبنان ملتزم بإيواء النازحين السوريين، وهو أساسا مدين للشعب السوري الذي وقف إلى جانب اللبنانيين في كثير من المحن، ومن الواجب الأخلاقي والانساني عدم إقفال الحدود أو طرد النازحين، لكنه شدد في الوقت عينه على أن لبنان بحاجة لدعم كبير لمواجهة أزمة النزوح، خصوصا وأن العدد الفعلي للسوريين في لبنان، بين مسجلين وغير مسجلين، بلغ 1.3 مليون سوري، موزعين على أكثر من 1650 بلدة ومدينة لبنانية، مما يؤدي إلى ضغوطات كبيرة جدا في شتى المستويات”، معددا آثار هذه الأزمة على القطاعات الزراعية والصحية والاجتماعية والتربوية والخدماتية في لبنان.