
ولفت إلى تجاوزات كبيرة حاصلة في العديد من المناطق اللبنانية نتيجة قرار كف يد قوى الأمن الداخلي عن متابعة مراقبة موضوع رخص البناء وإناطة هذا الموضوع بالبلديات، وحصر مهمات قوى الأمن الداخلي بموضوع الأمن، علما أن هذا القرار جاء نتيجة حاجة وزارة الداخلية إلى قوى الأمن الداخلي لضبط الأوضاع الأمنية بعد الانفلات الأمني الأخير.
وقال: “ما جرى ويجري في بعض المناطق اللبنانية حيث هناك جهات مسلحة، أن البعض أقدم على احتلال أملاك الغير أو وضع اليد عليها وتشييد الأبنية، مستفيدا من قرار تنحية الدرك وقوى الأمن الداخلي عن هذه المهمة، وفي ظل عجز البلديات عن التصدي لهذه الاعتداءات وضبطها، لأن الذين قاموا بهذه الاعتداءات أو يقومون بها يحظون بالدعم السياسي والعسكري بفعل القوة”.
وأضاف حرب: “مع تأييدي لعدم إلهاء القوى الأمنية بضبط عملية مخالفات البناء، ومع تأكيدي لقدرة البلديات واتحاداتها بشكل عام على ضبط العملية وبصورة لا تلحق الضرر بالبلدات والبلديات، ومع تمسكي بالحفاظ على تطبيق هذا القرار، من الواجب لفت النظر إلى أنه من غير الجائز إهمال الاعتداءات على أملاك الغير والأملاك العامة بواسطة القوة، من دون أن تتم مكافحتها من القوى الأمنية، لأن هذا جرم جزائي واضح، وهو جرم الاعتداء على أملاك الغير بقوة السلاح”.
وختم: “أتوجه إلى وزارة الداخلية للفت نظرها إلى وجوب تكريس قوى أمنية في مناطق معينة لتواصل مهماتها في مكافحة أعمال البناء غير المرخص، ولا سيما على أراضي الغير التي لا يملكها من يقوم بالبناء، كما أرى وجوب إبلاغ البلديات وزارة الداخلية بمثل هذه الحالات، مما يوجب تدخل قوى الأمن لقمع الاعتداءات”.
