#adsense

“السياسة”: السعودية والإمارات ألغتا زيارتي سليمان لرفضهما منح “حزب الله” جوائز ترضية

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة “السياسة” الكويتية:

كما توقعت “السياسة” في منتصف الأسبوع الماضي، ألغت السعودية والإمارات زيارتي الرئيس اللبناني ميشال سليمان إليهما، وبطريقة وصفتها أوساط ديبلوماسية خليجية بـ”الجافة والنافرة”.

وأكد ديبلوماسي خليجي في لندن لـ”السياسة”، أمس، أن “معلومات السعودية والإمارات بشأن السبب الحقيقي لزيارتي سليمان، كان التوسط لدى قيادتي البلدين لوقف أو تأجيل قرار دول مجلس التعاون، وعلى رأسها البحرين، طرد نحو أربعة آلاف لبناني شيعي منتسبين إلى “حزب الله” و”حركة أمل” أو مؤيدين لهما، ووضع اليد على مصادر تمويل شيعية في الدول الخليجية الست وعلى حسابات المئات في بنوك دول المجلس، التي تستقر في نهاية المطاف في خزانتي الحزب والحركة لاستخدامها ضد مسلمي سورية ولبنان ومختلف الدول العربية، وخصوصاً ضد أمن الخليج العربي واستقراره”.

وأشار الديبلوماسي إلى أن الرياض وأبوظبي تلقتا من ديبلوماسييهما في بيروت وعمان وتركيا معلومات إضافية عن أسباب زيارتي سليمان لهما، وهي “سحب فتيل النقمة من تحت أقدام “حزب الله” و”حركة أمل” في الشارع الشيعي المصاب بنكسات متلاحقة، بدءاً بفقدان المئات في أتون حرب سورية المشتعلة، وصولاً إلى الإجراءات “الهتلرية” المتخذة لحماية زعماء الحزب والحركة في الضاحية الجنوبية من بيروت والبقاع والجنوب، والتي هب سليمان وقائد الجيش جان قهوجي لإنقاذهما من تداعياتها، من خلال إرسال الجيش إلى هذه المناطق، مقابل أن “يفرج” الثنائي الشيعي عن قرار التمديد لسليمان في رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولايته صيف العام المقبل، ويضمنان بالتالي رئاسة مجلس النواب مرة أخرى، ورئاسة الحكومة لقوى “8 آذار”، في أغرب حملة على سياسة السعودية والخليج في لبنان والمنطقة من طرف يتداعى ويتساقط مع سقوط حليفه النظام السوري”.

وأعرب الديبلوماسي الخليجي لـ”السياسة” عن اعتقاده أنه “مالم تتغير الأمور على الأرض في سورية لصالح المعارضة قبل موعد الانتخابات الرئاسية اللبنانية، فإن التمديد لسليمان سيكون سمة المرحلة المقبلة، وفي حال تمكنت قوى “14 آذار” من الوقوف في وجه التمديد، فإن لبنان سيدخل مرحلة الفراغ الرئاسي حتى سقوط نظام الأسد أو انتهاء ولاية باراك أوباما الثانية والأخيرة في البيت الأبيض، لتبدأ بعدها ولاية جمهورية جديدة يعود معها “المحافظون الجدد – القدامى” مرة أخرى على أحصنة الحروب والانقلابات في العالم العربي”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل