Site icon Lebanese Forces Official Website

“اللواء”: ضغوطات سياسية تؤخّر التجاوب مع لبنان لمواجهة أعباء النازحين

أظهرت وقائع اجتماع جنيف الذي شارك فيه الوزير وائل أبو فاعور، أن الدول المانحة لم تظهر الاستعداد الكافي والمطلوب لمساعدة لبنان على مواجهة أعباء النازحين، بعدما سبق وأبدى عدد منها استعداده للتجاوب مع المطالب اللبنانية بهذا الخصوص، وهو ما رأت فيه أوساط سياسية متابعة بأنه يعكس موقفاً سياسياً من بعض الدول الغربية التي تدور في الفلك الأميركي، رداً على تورط “حزب الله” في الأزمة السورية إذا صحّ التعبير، وهو ما عكسه الوزير أبو فاعور في تصريحات له من أن “حزب الله” دون أن يسميه كان ممثلاً في الحكومات السابقة وسيتمثل مرة أخرى في الحكومة التي ستتشكل، ما يعني بوضوح أنه لا يمكن استبعاد “حزب الله” عن أي حكومة سيصار إلى تأليفها في المرحلة المقبلة، فهذه باتت قناعة لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام اللذين يعملان لتشكيل حكومة جامعة لا تستثني أحداً، في حين أن الخلاف يتركز الآن على موضوع الثلث المعطل والمداورة في الحقائب.

وتشير المعلومات المتوافرة لـ”اللواء” أن لبنان كان يأمل بأن يكون التجاوب في مؤتمر جنيف أكثر إيجابية، بعد النتائج الطيبة التي خرج بها الاجتماع الدولي الذي عقد في نيويورك بمبادرة من جانب فرنسا وحضور عدد من ممثلي الدول الكبرى الذين أكدوا أنهم يتفهمون المطالب اللبنانية بخصوص النازحين، حيث وعدت دولهم بتقديم المساعدات الضرورية للبنان ليتمكن من مواجهة متطلبات أكثر من مليون وثلاثمائة ألف نازح سوري.

وتشير المعلومات إلى أن ضغوطاً سياسية لا زالت تقف عائقاً أمام تجاوب المجتمع الدولي مع لبنان في ما يتصل بمسألة النازحين في محاولة لإرسال رسائل إلى الحكومة اللبنانية إلى التقيد بسياسة النأي بالنفس التي أعلنتها، حيث يربط بعض الدول الإفراج عن المساعدات للبنان، مقابل انسحاب “حزب الله” من سوريا، ولذلك فإن رئيس الجمهورية لا يوفر مناسبة إلا ويدعو من خلالها “حزب الله” إلى الانسحاب من سوريا حرصاً على مصلحة لبنان وتحييده عن الصراعات في المنطقة، لأنه يدرك أن هناك من يحاول استخدام ورقة “حزب الله” لممارسة ضغوطات على لبنان والسعي إلى حجب المساعدات عنه تحت ذرائع مختلفة.

وانطلاقاً مما تقدم، فإن دقة الظروف الخطيرة التي يمر بها لبنان باتت تستوجب برأي مصادر نيابية في قوى “14 آذار” أن يعي “حزب الله” خطورة ما فعلته يداه جراء تدخله في القتال إلى جانب النظام السوري ضد شعبه، وبالتالي فإنه آن الأوان لكي يتخذ الخطوة الصائبة وينسحب من سوريا بأقصى سرعة، لكي يتمكن لبنان من معالجة أزمة النازحين التي تحولت عبئاً كبيراً ينذر بمخاطر جسيمة على البلد على مختلف المستويات.

Exit mobile version