
وتشير المعلومات المتوافرة لـ”اللواء” أن لبنان كان يأمل بأن يكون التجاوب في مؤتمر جنيف أكثر إيجابية، بعد النتائج الطيبة التي خرج بها الاجتماع الدولي الذي عقد في نيويورك بمبادرة من جانب فرنسا وحضور عدد من ممثلي الدول الكبرى الذين أكدوا أنهم يتفهمون المطالب اللبنانية بخصوص النازحين، حيث وعدت دولهم بتقديم المساعدات الضرورية للبنان ليتمكن من مواجهة متطلبات أكثر من مليون وثلاثمائة ألف نازح سوري.
وتشير المعلومات إلى أن ضغوطاً سياسية لا زالت تقف عائقاً أمام تجاوب المجتمع الدولي مع لبنان في ما يتصل بمسألة النازحين في محاولة لإرسال رسائل إلى الحكومة اللبنانية إلى التقيد بسياسة النأي بالنفس التي أعلنتها، حيث يربط بعض الدول الإفراج عن المساعدات للبنان، مقابل انسحاب “حزب الله” من سوريا، ولذلك فإن رئيس الجمهورية لا يوفر مناسبة إلا ويدعو من خلالها “حزب الله” إلى الانسحاب من سوريا حرصاً على مصلحة لبنان وتحييده عن الصراعات في المنطقة، لأنه يدرك أن هناك من يحاول استخدام ورقة “حزب الله” لممارسة ضغوطات على لبنان والسعي إلى حجب المساعدات عنه تحت ذرائع مختلفة.
وانطلاقاً مما تقدم، فإن دقة الظروف الخطيرة التي يمر بها لبنان باتت تستوجب برأي مصادر نيابية في قوى “14 آذار” أن يعي “حزب الله” خطورة ما فعلته يداه جراء تدخله في القتال إلى جانب النظام السوري ضد شعبه، وبالتالي فإنه آن الأوان لكي يتخذ الخطوة الصائبة وينسحب من سوريا بأقصى سرعة، لكي يتمكن لبنان من معالجة أزمة النازحين التي تحولت عبئاً كبيراً ينذر بمخاطر جسيمة على البلد على مختلف المستويات.
