أعلنت القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في اندونيسيا جوانا قزي ان شبكة التهريب لم يكن لديها اي نيّة بايصال اللبنانيين الى استراليا، بل كان همها فقط قبض الأموال وتركوا الركاب الى مصيرهم الأسود، مشيرة الى ان هذه العبارة لم تكن لديها اي نية بالوصول الى اوستراليا خصوصاً وان حادثاً مماثلاً وقع قبل غرق العبارة في الموقع نفسه.
وشدّدت قزي في حديث لصوت لبنان 100.5 على ان السلطات الاسترالية مصمّمة اليوم على ردِّ المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون الى اراضيها، مشيرة الى ان السطات الأسترالية خصصت مبلغاً كبيراً للمزارعين في اندونيسيا لابلاغها بأي عملية سفر غير شرعية الى اراضيها، كما وأنها وقـعت اتفاقاً مؤخراً مع البحرية الاندونيسية لتحديد مكان المركب اذا انطلق واعادته الى مكان الانطلاق.
وتابعت قزي: “في حال وصل المركب الى الاراضي الوسترالية، وهذا الأمر فيه صعوبة، تنقل السلطات الاسترالية ضمن سياستها الجديدة كل من يصل الى اراضيها على مراكز اعتقال في المحيط الهادئ ويتم عندها درس أوراقه فاذا كان لاجئاً سياسياً ممكن ان يحصل على اللجوء في استراليا، أما اذا كان لاجئاً اقتصادياً كوضع اللبنانيين فانه سيرد الى دولته.”
وأكدت قزي ان الشرطة الاندونيسية عززت تواجد الشرطة في محيط الفندق حيث يتواجد عدد من اللبنانيين منعاً لأي عملية ابتزاز قد يتعرضون لها من قبل المافيات، مشيرة الى ان الناجين اللبنانيين الـ18 فتحوا صفحة ايجابية مع السلطات الاندونيسية حيث بات وضعهم قانوني وأخذوا تأشيرات تسمح لهم بالخروج من البلاد بشكل رسمي، يوم الاثنين المقبل.
وأعلنت قزي، أنه حتى الساعة تمَّ انتشال 43 جثة، 18 منهم تعود لرجال و5 لأولاد ذكور، و14 لنساء، و6 لفتيات، من دون معرفة جنسياتهم وهوياتهم بانتظار نتائج الحمض النووي والتي يتولاها 50 خبيراً، وكل يوم يتم معاينة 12 جثة لمقارنتها مع المعلومات التي تصل من البلدان التي تعرض مواطنوها للغرق في العبارة، مؤكدة الى التحقيقات الاندونيسية متواصلة للوصول الى الحقيقة.