أعلن الرئيس نبيه بري أنّ تشكيل الحكومة مجمّد في هذه المرحلة بانتظار المستجدات، ونود أن نشكره على إعلانه هذه الحقيقة التي لا تزال «الشرق» تتحدّث عنها في عناوينها وافتتاحياتها منذ يوم التكليف قبل ستة أشهر، فمِنْ يومها ونحن نقول إنّ التأليف مرتبط ببشار الأسد.
فطالما بقيت المشاكل قائمة في سوريا لن يسمح بشار بتأليف الحكومة.
وما بقي جماعة 8 آذار مرتبطين بسوريا، فلن تتشكل الحكومة، فلو شاءوا أن يشاركوا لكانوا تخلّوا عن شروطهم أو بعضها على الأقل، وهي شروط باتت معروفة ويمكن تعدادها كما يلي:
1- الثلث المعطّل.
2- المعادلة الثلاثية (الشعب والجيش والمقاومة) وإدخالها في البيان الوزاري.
3- إختيار وزرائهم بأنفسهم وكأنّهم هم الذين يؤلفون الحكومة لا الرئيس المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية.
4- إختيار حقائب وزرائهم… أي كأنّهم على الأقل يشاركون في التأليف خلافاً للنص الدستوري الصريح.
5- ميشال عون لا يقبل بتشكيل حكومة لا يوجد فيها الصهر المدلّل جبران باسيل الذي رسب في الانتخابات النيابية مرتين.
وعلى الرغم من أنّ دعوة الرئيس بري الى الحوار فيها الكثير من الإيجابية، ولكنه غير قادر على أنْ يتخطى فريقه، فريق 8 آذار… فمشكلته معهم وليست مع فريق 14 آذار، ولا هي مع الرئيس ميشال سليمان أو الرئيس المكلف تمام سلام.
