#dfp #adsense

خريطة طريق قدمها البنك الدولي لدعم لبنان في أزمة النازحين… والازمة الحكومية تتصدر محادثات اندرسون

حجم الخط

وضعت زيارة نائبة رئيس البنك الدولي انغر اندرسن لبيروت والجولة الاولى من المحادثات التي أجرتها امس مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعدد من الوزراء والمسؤولين ملف الدعم الدولي للبنان بكل تشعباته وتعقيداته في واجهة المشهد الداخلي، علما ان الخلفية السياسية للازمة الحكومية لم تغب عن هذه المحادثات بدليل اللقاء اللافت لاندرسن مع رئيس “جبهة النضال الوطني ” النائب وليد جنبلاط من خارج الدائرة الرسمية للقاءاتها مع المسؤولين المعنيين.

وإذ شكلت الزيارة طليعة الخطوات التنفيذية لترجمة مقررات مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان الذي انعقد في نيويورك الاسبوع الماضي، علمت “النهار” ان اندرسن أرادت الاستماع الى وجهة نظر المسؤولين اللبنانيين ومقارباتهم للازمة التي تثقل اللبنانيين منذ نشوب الازمة السورية والمسار الواجب اتباعه لتمكين لبنان من الحصول على الدعم المطلوب، خصوصا ان البنك الدولي سيعقد اجتماعه السنوي الاسبوع المقبل وسيشارك وفد لبناني في الاجتماع للبحث في الملف الخاص بلبنان.

وفي المعلومات ايضا ان اهتمام اندرسن توزع على اتجاهين احدهما سياسي اذ استمعت من المسؤولين الذين التقتهم الى مقارباتهم للوضع السياسي الداخلي والثاني تقني تناول مع وزراء المال والاقتصاد والشؤون الاجتماعية وحاكم مصرف لبنان الآليات المتاحة لوضع مقررات مؤتمر نيويورك موضع التنفيذ. واكدت اندرسن ان لدى البنك الدولي تصورا عاما يمتد على المدى القريب والمتوسط والبعيد للافادة من القنوات المفتوحة لمشاريع البنى التحتية والخدماتية التي ينفذها البنك في لبنان ومن السيولة المتوافرة حاليا لدى عدد من الدول والمنظمات المانحة من أجل تحصيلها للمساعدة الفورية. كما شرحت هذا التصور على المدى المتوسط من خلال تخصيص لبنان بمبالغ ضمن الموازنات العامة لهذه الدول والتنظيمات وجمعها في صندوق ائتماني لتحصيل المساعدات وادارتها . اما على المدى البعيد فيهدف التصور الى عقد مؤتمر عام على غرار مؤتمري باريس 2 و3 لجمع الدعم والاصلاحات المطلوبة.

وعلمت “النهار” ان الرئيس سليمان لمس من اندرسون استعدادا كاملا من البنك الدولي للعمل مع مؤسسات الدولة اللبنانية وهذا ما سيظهر في الاجتماع السنوي المشترك للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الاسبوع المقبل في واشنطن حيث يشارك لبنان بوفد يضم وزيري المال والاقتصاد محمد الصفدي ونقولا نحاس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعدد من المسؤولين . واكدت اندرسون أهمية انجاز البنك خلال ثلاثة اسابيع فقط تقريره عن دعم لبنان في تحمل اعباء اللجوء السوري والذي قدّم خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك، وهذا الاهتمام سيظهر مجددا في اجتماع البنك والصندوق الاسبوع المقبل. ولفتت الى ان اللجان المنبثقة من المجموعة الدولية تركز على حض الدول المانحة على زيادة مساعداتها للبنان.

وأوضحت المصادر لـ”الجمهورية” أنّ “اندرسون عرضت مشروعاً سيسعى البنك الدولي الى ترجمته بالخروج من منطق الدول الخمسة الراعية للمؤتمر وتوسيع نطاقه ليشمل، بالإضافة الى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الدولَ الصناعية الكبرى والدولَ المانحة، لتوفير الدعم”.

وذكرت أنّ “تفاهماً تمّ على توجّه الوفد الوزاري اللبناني الإثنين المقبل الى واشنطن للمشاركة في إجتماعات البنك الدولي والذي سيضمّ الصفدي ونحّاس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعدما تغيّب نائب رئيس الحكومة سمير مقبل الذي سافر ليل أمس الى المانيا في زيارة خاصة”.

 وأبدت مصادر وزارية ارتياحها إلى تحرّك اندرسون التي عبّرت عن اهتمام استثنائي بلبنان.

خبر عاجل