كشف مصدر إيراني مطلع لصحيفة “القبس” الكويتية، ان “عدم ذهاب الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى السعودية لتأدية فريضة الحج لا يعود إلى خلافات بين البلدين، إنما نتيجة تباينات داخلية في إيران وضغوط، يمكن القول انها أرغمت روحاني على عدم تلبية دعوة الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز”.
ولفت المصدر الى ان “إيران الآن كما قبل الانتخابات الرئاسية، يتنازعها تياران: روحاني وفريقه من جهة، والمتشددون بقيادة الحرس الثوري من جهة أخرى”، موضحا ان “المتشددين الذين مُنوا بهزيمة في الانتخابات، يعيدون تنظيم صفوفهم، وفضلوا القيام بهجوم مضاد سريعاً، قبل ان يتمكن روحاني من تثبيت نهج العقلانية والانفتاح على المحيط الإقليمي، خاصة السعودية ودول الخليج، كما الانفتاح على الغرب، خاصة الولايات المتحدة الأميركية”.
واشار المصدر الى ان “روحاني أعلن مراراً ان جوهر سياسته الانفتاحية هدفها الوصول الى ثلاث نقاط: عدم السعي الى إطاحة النظام في إيران، ورفع العقوبات الدولية عنها، والاعتراف بحقها بامتلاك النووي السلمي”.
وأوضح المصدر ان “هذه الاستراتيجية تحظى بتأييد المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يقدر الوضع المتدهور للاقتصاد الإيراني وتراجع المستوى المعيشي للناس، ويدرك في الوقت نفسه ان مرشحه للرئاسة علي ولايتي حل في آخر قائمة المتنافسين، الذين اكتسحهم روحاني جميعاً، وبفوارق فلكية”.
ولفت المصدر الى ان “العقوبات، وان أثرت سلباً في الإيرانيين، يستفيد منها المتشددون لإبقاء العصب الشعبي مشدوداً من جهة، ولتبرير التوتر المستمر مع الخارج”، موضحا ان “الانفراج والانفتاح يعتبران بيئة يذوب فيها الحرس الثوري الذي بات يشكل دولة داخل الدولة”.