جدد “حزب الوطنيين الأحرار” مطالبة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة جديدة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية الضاغطة، محمّلاً فريق 8 آذار وفي مقدمه حزب الله مسؤولية عرقلة مهمة التشكيل بالإصرار على الثلث المعطل وعلى مقولة الشعب والجيش والمقاومة، وعلى رفض المداورة في تولي الحقائب الوزارية، وهذا ما يخالف المبادئ الدستورية والقواعد الميثاقية. ورأى ان المطلوب اليوم حكومة حيادية تحت سقف اعلان بعبدا بدءا من الخروج من المستنقع السوري مروراً بتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية وصولاً الى إعادة ترتيب الاولويات والتركيز على احترام الدستور والقوانين التي تؤمّن المصلحة الوطنية.
“الأحرار” وفي البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي ثمّن الجهود التي يبذلها فخامة رئيس الجمهورية في المحافل الدولية، وخصوصاً لدى مجموعة دعم لبنان وذلك للمساعدة في تحمّل الأعباء التي يرتّبها النزوح المستمر، ناظراً بارتياح الى إسراع البنك الدولي في ايفاد بعثة الى لبنان لاقتراح آليات تؤدي الى ترجمة القرارات المتخذة اخيراً.
وأهاب المجتمعون بالدول العربية الشقيقة عدم التلكؤ في تقديم المساعدات ومضاعفة حجمها تبعاً لازدياد الحاجات على ابواب فصل الشتاء، رافضاً التعاطي السياسي غير المسؤول مع هذه المسألة الإنسانية التي يفاقمها قهر النظام السوري لمواطنيه واستعماله أكثر الاسلحة فتكاً في قمعهم وقتلهم.
“الأحرار” ضم صوته إلى الأصوات الداعية الى قيام هيئة خاصة بشؤون النازحين، ومن المستحسن ان تجتمع برئاسة فخامة رئيس الجمهورية لمزيد من الطمأنة وتبديد الهواجس والشكوك، التي يتعمّد بعضهم إثارتها، وتوخياً للفعالية في اتخاذ القرارات المطلوبة وضمان تطبيقها.
ورأى ان احداث بعلبك اثبتت مرة جديدة فشل الأمن الذاتي وخطره على المجتمع ومكوناته من دون استثناء. وهذا ما اضطر حزب الله الى تسليم الأمن للأجهزة الامنية الرسمية. وهو مطالب اليوم بخطوة شجاعة تؤدي الى وضع ترسانته بعهدة الجيش اللبناني من ضمن استراتيجية وطنية للدفاع تؤمن امتلاك الدولة حصرية السلاح، وتساهم في نزع فتيل الانقسام على خلفية رفض الأكثرية الساحقة من اللبنانيين الاستقواء به لفرض معادلات تخل بالتوازن الوطني، وتشرع الابواب أمام التسيب الأمني وعدم الاستقرار .
من جهة اخرى، اعتبر “الأحرار” ان ما اقدم عليه اللبنانيون الذين قضوا غرقاً في بحر اندونيسيا كما الناجون منهم نتيجة اليأس من اوضاعهم المأسوية التي لا يرون سبيلا للخروج منها. وكأنهم تصرفوا نيابة عن عدد كبير من مواطنيهم موزعين على كل أرجاء الوطن والذين يجمعهم التخبط في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والقلق على مستقبل أولادهم. ومن هذه الزاوية بالذات يجب ان تكون المأساة حافزاً للخروج من حالة الترقب والانتظار، والمبادرة من دون إبطاء إلى مكافحة الفراغ اينما وجد لجعل المؤسسات قادرة على تحمل مسؤولياتها في إدارة شؤون اللبنانيين على الصعد السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية.
وختم البيان: “إننا، إذ نترحم على الضحايا، نتقدم من ذويهم بأحر التعازي ونطالب بمعاقبة من يثبت تورطه في استغلال ضعفهم لجني الارباح غير عابئ بمصيرهم الأسود”.