#adsense

ديموقراطية ميشال عون

حجم الخط
تطرّق ميشال عون في حديثه التلفزيوني الأخير الى أمور عديدة لافتة، قد يكون ضرورياً التوقف عند بعضها وتفنيد ما جاء فيها.
يقول الجنرال السابق إنّ لبنان بلد الرؤوس المحتلة وليس الأرض المحتلة.

ونقول: معه حق الجنرال بدليل أنّ قراره مصادر من قِبَل حليفه «حزب الله»، وقراره ليس في يده، بل هو صدىً لما يقرره الحزب الذي هو، بدوره، مصادرٌ قراره من قِبَل آيات الله في إيران.

ويقول: لقد ضاع الشعب اللبناني لوجود إعلام تضليلي وانعدام وجود الإعلام الحر.

وهنا أيضاً معه حق، والدليل أنّ التلفزيون البرتقالي الذي يشرف عليه دأب على تضليل المشاهدين بأخباره الموجهة وتحقيقاته الملفقة واستهدافاته بعيدة المدى التي تجانب الحقيقة في معظم برامجه السياسية وحتى غير السياسيّة.

ويمضي عون فيقول: لست أنا مَن يحدّد الشخص بل المواطنون هم الذين يحدّدون.

والرد عليه أنّ الشعب اختار إسقاط الصهر المدلّل جبران باسيل مرّتين متتاليتين في الانتخابات النيابية، إلاّ أنّ ميشال عون خالف إرادة الشعب في المرّتين وفرض باسيل وزيراً وسلّمه حقائب أساسية.

ويقول إنّه هو مَن يعيّـن وزراءه ولا يقبل أن يعيّـنهم أحدٌ نيابة عنه.

ونقول: بأي منطق أو على أي أساس يضع ميشال عون نفسه مكان رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، فيقرّر تشكيل الحكومة نيابة عنهما؟ أهكذا يكون التمسّك بالدستور والقوانين؟

نقط عديدة أخرى تناولها عون في حديثه يمكن تفنيدها ببساطة لأنّه على حق في كلامه على «الرؤوس المحتلة» وكأنّه كان يصف نفسه.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل