صدر العدد الاول من مجلة “الأمن العام”، عن المديرية العامة للأمن العام، وتضمن مقابلة خاصة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، تناول فيها سلسلة الاستحقاقات السياسية والأمنية والدستورية، فاكد أن الافرقاء يحاذرون الانزلاق الى لعبة الامن التي سترتد على الجميع بلا استثناء، معتبرا ان انخراط الافرقاء اللبنانيين في الصراعات الدائرة في محيطنا وتسلل عناصر من المجموعات الارهابية جعلت الاعباء الامنية تتزايد على الجيش والقوى الامنية. ولاحظ ان الوضع السياسي الداخلي متعثر وصعب، لكنه ليس مستحيل الحل.
وكرر سليمان مطالبته بـحكومة جامعة تضم الجميع على قاعدة التساوي، وبابقاء الساحة الداخلية في منأى عن صراعات الآخرين، وعدم التورط فيها، داعيا الى العودة إلى الحوار واستئناف البحث في الاستراتيجيا الوطنية للدفاع والافادة من قدرات المقاومة لمواجهة اي عدوان اسرائيلي والدفاع حصراً عن لبنان. وقال: “التورط اللبناني في سوريا انعكس توترا بين الطوائف والمذاهب اللبنانية”.
واكد الرئيس سليمان ان للدستور آليات لانتخاب رئيس للجمهورية، ولا مبرر للكلام عن التمديد، محذرا من تكرار تجربة الفراغ الرئاسي وتعطيل النصاب القانوني لانتخاب الرئيس. لكنه ابدى ثقته بان ذلك لن يحصل.
وشدّد على ضرورة محاربة التطرّف الديني والمذهبي بتعزيز دور المعتدلين داخل كل طائفة، وليس محاربته، لافتاً إلى ان لجوء السياسيين الى حل المشكلات والازمات بالامن او الحرب امر خطير، وهم يستسهلون حلّ المعضلات السياسية بالامن والحرب بسبب عجزهم عن التوصل الى حلول لها، في حين يطلب العسكريون دائما اخراجهم من الحرب والأمن معاً عبر ايجاد الحل السياسي الناجع للمشكلات المطروحة”.
وأكد سليمان انه لا يمكن للاداة العسكرية والامنية حل معضلة سياسية لذلك نادينا مرارا بان ابعدوا عن الجيش واخرجوه من الشارع بسبب الخلافات السياسية، ودعوا له مهمة مواجهة العدو الاسرائيلي. وتابع: “لا تزال هذه الازدواجية، ويا للاسف، قائمة في لبنان”.
وشدد على ايجاد حل لبعض الاشكالات الدستورية في الممارسة والصلاحيات. هذه المسائل تفترض حلها حتما.
وذكّر رئيس الجمهورية أن موقفه الدائم والمبدئي هو رفض العنف في سوريا وإيجاد حل سياسي للازمة السورية يحفظ وحدتها ومكونات شعبها، بعيدا من التدخل العسكري الخارجي. وقال: “قلنا مرارا ولا نزال نحض على الحوار الوطني وايجاد تسوية مسالمة للنزاع الداخلي وتحقيق الاصلاحات التي تتطلع الشعوب اليها باستمرار”.
أضاف: “ينبغي محاربة التطرّف الديني والمذهبي بتعزيز دور المعتدلين داخلكل طائفة، وليس محاربته”.