كنت محتاراً هذا الصباح حول الموضوع الذي سأتناوله في حلقة اليوم من رأي حر ، حتى وردني اتصال بمنزلة ” شحمة على فطيرة ” .
فقد تبلغت ضرورة حضوري إلى قصر العدل في بيروت الأسبوع المقبل بصفة مدعى عليه في دعويين رفعهما العماد ميشال عون وصهره الوزير جبران باسيل ، الأولى تكرّما وحصراها بي ، والثانية شرّفاني فيها بالإدعاء عليّ إلى جانب الدكتور سمير جعجع وزملاء في الموقع الإلكتروني للقوات اللبنانية ، فضلاً عن دعاوى أخرى بحق هؤلاء الزملاء .
في العادة نسمع عبارة : شرّفني فكلّفني ، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتكليف رئيس الجمهورية شخصية معينة بتأليف الحكومة . أما نحن فنقول : لقد كلّفنا خاطر الجنرال والصهر فشرّفانا بدعاويهما .
وللصدفة ربما ، فهي المرة الأولى في حياتي يُدّعى عليّ في قضية معينة وقد تجاوزت الخمسين عمراً ، لأنني في عملي الصحافي والإعلامي أتجنّب الإسفاف والتجريح الشخصي. وعندما ألجأ إلى النقد ، وإن كان لاذعاً ، فيكون من باب الأدب السياسي ، وذلك بشهادة الأبعدين قبل الأقربين والأخصام قبل الحلفاء .
ولديّ في التيار الوطني الحر وتكتل الإصلاح والتغيير أصدقاءُ أعزاء من نواب وقياديين وإعلاميين ، لو أردت أن أفصح عما يقولونه في بعض الممارسات ، ولا سيما من قبل معالي الصهر ، لكان مالك سحب ما قاله في الخمرة .
لم أعرف بعد مضمون الدعويين ، لكن من الجيد أن يلجأ الجنرال والصهر ، أو الوزير والحمو إلى القضاء الذي يبقى الملاذ الأخير توسلاً للعدالة وإحقاق الحق ، لكن ما يدعو إلى الأسف هو مدى ضيق صدر الجنرال وبالأخص معالي باسيل بالانتقادات والملاحظات ، وبعضها كثيراً ما يستثير الضحك لدى رموز في التيار .
أيها السادة ، المعركة الوطنية اليوم أكبر بكثير من بعض الحسابات الوضيعة . ونحن مع القضاء في مواجهة القدر . والشكر كل الشكر للجنرال والصهر ، فبالشكر تدوم النعم . والسلام .
