#adsense

“السفير”: بكركي تدعم رئيس الجمهورية.. ولا تؤيد التمديد

حجم الخط

تؤكد مصادر متقاطعة بين مركزي القرار المارونيين بكركي وبعبدا ان “الاتفاق يكاد يكون متطابقا بين البطريرك بشارة الراعي والرئيس ميشال سليمان على اهمية الموقع ووجوب تحصينه، واسترداد بعض صلاحياته العملية لتسيير شؤون الوطن قبل ان يكون تعزيزا لصلاحيات فئة او طائفة”.

الا ان الانسجام والاتفاق بين البطريرك والرئيس دفعا بعض “الغيارى” الى تسويق فكرة تؤكد “دعم بكركي للتمديد لرئيس الجمهورية”. هذا الكلام تنفيه مصادر متقاطعة في بكركي وتؤكد ان “الكنيسة المارونية، وعلى رأسها البطريرك الراعي، تحمل كل تقدير للرئيس سليمان ودوره وسياسته الحكيمة في ادارة ازمات البلد. وهي تدعمه بشكل تام، وتؤيد اعلان بعبدا الذي وافق عليه جميع الاطراف وتدعوهم الى الالتفاف حول الرئيس لتطبيق هذا الاعلان وتحييد لبنان عن نزاعات المنطقة”. وتضيف المصادر: “ان بكركي التي تحترم موقع الرئاسة، والرئيس سليمان تحديدا، والتي ستبقى تدعمه حتى اللحظة الاخيرة من عهده، لا يمكنها ان تبادر الى تبني اي تمديد في اي موقع. نحن ننتقد كل تأجيل في الاستحقاقات الدستورية، ونجدد المطالبة باحترام الاصول والمهل، بدءا من الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة الى التعيينات الادارية وحتى رأس الهرم، اي رئاسة الجمهورية. ان كنيستنا التي تطالب بتعزيز كل ما من شأنه النهوض بالدولة وتكريس الديموقراطية وتداول السلطة لا يمكنها ان تعلن قبل اشهر من اي استحقاق تسليمها بالتمديد او التجديد”. وتتابع: “في كل الاحوال كان الرئيس سليمان سبّاقا في هذا المجال، واعلن قبل اكثر من سنة انه غير راغب بالتمديد وهو ما يكرره باستمرار”.

في المقابل تؤكد مصادر مسيحية مطلعة ان “لقاءات جدية تعقد وتتمحور حول موضوع انتخابات الرئاسة والدور المفترض للمسيحيين فيها”. وتتلخص ابرز الافكار المتداولة حول “وجوب سعي كل القوى السياسية المسيحية للضغط في اتجاه تكوين مناخ يسمح بانتخاب رئيس جديد. صحيح ان المناخات الدولية والاقليمية لها تأثيرها الجوهري في هذا الانتخاب، لكن يمكن للمسيحيين، احزابا وقوى وكنيسة، المساهمة في اعداد الظروف والاجواء لاختيار رئيس يكون صناعة لبنانية بأعلى قدر ممكن. عليهم ان يسعوا للتوافق في هذا الملف لانه ليس تفصيلا حزبيا. في هذا الموقع يتلخص الكثير. ففي الاشهر الأخيرة سقطت كل المؤسسات في افخاخ الشلل او التعطيل، ومع ذلك استطاعت رئاسة الجمهورية ان تحمل لبنان وقضاياه الى كل المحافل الدولية وان تنطق باسمه وتطلق المواقف وتحدد الاطر الوطنية الواجب التعامل معها ومن ضمنها”. من هذا المنطلق و”من باب الحرص على الجمهورية اولا وموقع رئاستها الاولى ثانيا” تطرح هذه الاوساط “وجوب تجنب الفراغ في هذا الموقع، مهما كانت الظروف والدوافع. فالمسيحيون هم اكبر الخاسرين في تعذر الوصول الى انتخاب رئيس، ليس لانه الموقع المسيحي الاول ، بل كون الفراغ عدو المؤسسات والدولة. وفي اسوأ الاحوال لا بد من التفكير ببدائل، حتى لو كانت على مثال رئيس لتصريف الاعمال، في اكثر السيناريوهات دراماتيكية. يجب الا يتكرر مشهد مغادرة الرئيس اميل لحود قصر بعبدا من دون تسلم وتسليم تحت اي ظرف كان. فلماذا مثلا يتم التمديد للمجلس النيابي؟ وتصرف الحكومة الاعمال الى حين تشكيل اخرى؟ وحين يتعلق الامر برئاسة الجمهورية، التي يفترض ان تكون الموقع الاول والحكم بين كل مؤسسات الدولة، تترك الامور الى القلق والفراغ والشغور؟”

المصدر:
السفير

خبر عاجل