احتدمت خناقة حامية داخل حكومة تصريف الاعمال امس رافقتها اتهامات بالرشوة والفساد والتصرف الميليشياوي. وقد بدأت الخناقة بهجوم عنيف من وزير الدولة نقولا فتوش اتهم فيه الوزير محمد الصفدي بالفساد وطلب رشوة، وتواصلت مع رد لوزير المال نعى فيه القيم، ثم انضمت رئاسة الحكومة الى الحلبة ببيان تضمن ردا على الصفدي.
فقد عقد فتوش مؤتمرا صحافيا تحدث فيه عن فضائح وعمليات فساد في وزارة المالية. وشنّ حملة على موظفي مصلحة مالية زحلة محددهم بالأسماء وكذلك على مدير أمن الدولة في البقاع.
ووصف فتوش وزير المال بـ “الفروج المنتوف”، وقال انه ارسل كتابا ميليشياويا الى مالية زحلة ليعطل القانون، ويمنع مؤسسة عامة من ممارسة صلاحياتها، وهذا أمر طبيعي على من استولى على زيتونه باي والذي يشغل أملاكا بحرية قرب منزله ببدل زهيد، ويملك شاليهات في عمشيت معتدية على الأملاك البحرية ومخالفاته في المطار وغيرها. والوزير يسكت عن المخالفين والمرتكبين حتى لا يصار إلى التحقيق معه بشأن مخالفاته الجسيمة لكننا سنكون له بالمرصاد.
رد الصفدي
ورد الصفدي عبر مكتبه على فتوش، وقال: انطلاقا من أن الحضارة نقيض الكسارة، ومن أن المذمة الآتية من ناقص هي شهادة، فإن الوزير محمد الصفدي يمتنع عن الرد في موضوع إداري بحت للوزير المعني به نقولا فتوش مصلحة شخصية فيه. أما في موضوع قرار رئاسة الحكومة تكليف جهاز أمن الدولة التحقيق في مسألة ادارية، فإن هذا أمر مستهجن ومستغرب، فالتحقيق من صلاحية أجهزة الرقابة الادارية، وفي مقدمها النيابة العامة المالية والتفتيش المركزي.
الصفدي لفتوش: الحضارة نقيض الكسّارة والمذمّة الآتية من ناقص هي شهادة
السراي على الخط
ودخلت رئاسة الحكومة على الخط وردت على بيان الصفدي بالقول يهم مكتب الاعلام في رئاسة الحكومة الايضاح أنه وردت شكوى ادارية على رئاسة الحكومة، فتمت احالتها على التفتيش المركزي وكذلك على أمن الدولة، الذي يدخل في نطاق صلاحياته الاستقصاء عن مدى صحة ما ورد في الشكوى، علما أن اي تدابير لا تتخذ الا باشراف القضاء المختص.
ورد وزير المال على رئاسة الحكومة بالقول ان رئاسة الحكومة تعلم علم اليقين أنه لا يمكن بأي حال من الاحوال، تجاوز الحيثية الدستورية للوزير التي تنص عليها المادة 66 من الدستور سواء بمعرض شكوى إدارية او قضائية
إن إحالة شكوى إدارية تتناول دائرة من دوائر وزارة المال إلى التفتيش المركزي يتولاها الوزير المختص، أي وزير المالية، على الرغم من ان التفتيش المركزي يتبع لرئاسة مجلس الوزراء. لذلك، كان من الواجب الدستوري والقانوني إحاطة الوزير المختص بموضوع الشكوى، والتمني عليه بمعالجتها بالوسائل المتاحة بما فيها اللجوء إلى الأجهزة الرقابية عند الحاجة.