#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 5 تشرين الأول 2013

حجم الخط

 

أندرسن لـ”النهار”: لسنا معنيّين بـ”حزب الله” 14 آذار للرئيسين: افرضوا الحكومة علينا

على طريقة “شهد شاهد من اهله”، جاء انفجار سجال مفاجئ بين وزيرين في حكومة تصريف الاعمال تمدد ليشمل بشظاياه رئاسة الحكومة ليظهر حال الاهتراء التي باتت تعتري الحكومة المستقيلة عشية بلوغ ازمة تأليف الحكومة الجديدة شهرها السابع. واذا كانت هذه الواقعة التي تبادل عبرها الوزيران نقولا فتوش ومحمد الصفدي التراشق بالنعوت والاوصاف في الفساد الفضائحي، اضطرت رئاسة الحكومة الى التدخل بعدما طاولتها سهام السجال الوزاري، فانها في المقابل شكلت الاثبات الدامغ لكون عملية تعطيل تأليف الحكومة الجديدة لم تعد توفر للقوى القابضة على جنة السلطة المكاسب السياسية بقدر ما بدأت تنذر باغراق الجميع في التداعيات الشديدة الاذى للبنان على مختلف الصعد.

غير ان لبنان الرسمي بدا مراهناً على الزخم الدولي الذي وفره مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان في نيويورك وكذلك على اختيار لبنان أحد الممرات الاساسية التي ستعتمدها الامم المتحدة في تنفيذ قرار مجلس الامن بمد سوريا بالمساعدات الانسانية والانمائية على امل ان تشكل هذه الخطوة نافذة اضافية لتقاسم الاعباء التي يرزح تحتها لبنان جراء ازمة اللاجئين السوريين. واذ ينتظر لبنان وصول موفد خاص من الامم المتحدة الى بيروت لتنسيق هذه المهمة، أعرب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي عقب لقائه الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في نيويورك مساء الخميس عن دعم لبنان لخطوة معالجة الوضع الانساني في سوريا متمنيا الاسراع فيها “لتقاسم الاعباء الانسانية الناجمة عن ازمة النازحين السوريين وتخفيف الاعباء الملقاة على لبنان الذي لا يمكنه الاستمرار في تحملها بمفرده”.

ورجح مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام في تصريح لـ”النهار” وصول موفد اممي الى لبنان يهتم بتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى سوريا في وقت قريب. واوضح انه تلقى شخصيا اتصالا من مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري أموس أبلغته فيه قرار المنظمة الدولية ارسال موفد او اكثر الى دول الجوار السوري وذلك بعد البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن في هذا الصدد. وذكر سلام باشارة البيان الرئاسي الى ضرورة تقاسم أعباء اللاجئين السوريين، مذكرا ايضا بمطالب رئيس الجمهورية ميشال سليمان المزمنة في هذا الصدد. وتوقع الحد من النزوح الى لبنان في حال توفير مساعدات الى الداخل السوري، وإن يكن لاحظ ان الخطوة لن تقدم حلا جذريا للازمة، متوقفا عند السرعة التي تميز بها تحرك المنظمة الدولية في هذا المجال.

أندرسن

في غضون ذلك، رسمت نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا انغر اندرسن في لقاء و”النهار” الصورة الاجمالية لنتائج زيارتها لبيروت ومحادثاتها مع المسؤولين المعنيين وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، فأكدت مجدداً “الالتزام الدولي لدعم لبنان وضرورة ترجمته الى خطوات عملية لكي يستفيد من الزخم الذي وفره مؤتمر دعم لبنان في نيويورك ووعي مخاطر النزوح السوري الى لبنان على اقتصاده وماليته العامة ومجتمعه”. وقالت اندرسن انها توصلت من خلال اللقاءات التي عقدتها في بيروت الى بلورة تصور للخطوات الواجب اتباعها ضمن أربع خطوات او مسارات اساسية شرحتها تفصيلاً موضحة انها ستستكمل البحث فيها مع الوفد اللبناني الذي سيشارك في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي في واشنطن، وخصوصاً من حيث انشاء صندوق ائتماني. واذ اكدت ان “المانحين والمجتمع الدولي يفضلون وجود حكومة مستقرة وفاعلة”، نفت ان يكون موضوع “حزب الله” عائقا امام المساعدات وقالت: “ان البنك الدولي غير معني بذلك فنحن نعمل مع 184 دولة ولبنان ضمنها”. لكنها لفتت الى وجوب “عدم توقع الكثير، فالمساعدات المحتملة في المرحلة الاولى ستكون متواضعة في انتظار انشاء الصندوق الائتماني”.

الحكومة

الى ذلك، اكدت مصادر وسطية لـ”النهار” ان الرئيس المكلف تمام سلام يبذل جهدا بعيدا عن الاضواء من اجل اخراج ملف تأليف الحكومة من المأزق الحالي. كما لفتت اوساط مواكبة الى ان ما ذكر عن تحرك لكل من فريقي 8 و14 آذار في اتجاه سلام لا اساس له. وافادت هذه الاوساط ان النافذة الوحيدة المفتوحة حاليا تتمثل بموقف الجهات الدولية المعنية بملف المساعدات للبنان للقيام باعباء اللاجئين السوريين الذي يحض المسؤولين على الاسراع في تأليف حكومة جديدة لكي تتعامل معها الجهات الدولية على هذا الصعيد.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس سليمان في مقابلة مع مجلة “الامن العام” الى قيام “حكومة جامعة تضم الجميع على قاعدة التساوي”. وعلى رغم ان هذه المقابلة أجريت مع رئيس الجمهورية قبل سفره الى الامم المتحدة، فان معلومات “النهار” تفيد ان الرئيس سليمان يوافق الرئيس المكلف على سقف للعمل تحته يقوم على الآتي: لا ثلث معطّل، لا وزير ملك ومع المداورة في توزيع الحقائب وذلك في مواجهة اصرار من “حزب الله” على الثلث المعطل عبر صيغة 9 – 9 – 6.

“ليفرضوها علينا”

وسألت “النهار” مصدراً مطلعاً في قوى 14 آذار عما وصلت إليه الاتصالات في شأن تأليف الحكومة، وهل صحيح أن التحالف يمكن أن يتراجع عن مواقفه برفض مشاركة “حزب الله” في الحكومة العتيدة؟ فأجاب بأن الوضع لا يزال يراوح مكانه في عملية التشكيل بفعل شروط “حزب الله”، وصحيح أن ثمة تفكيراً في دوائر 14 آذار في خطة تحرك سياسية وإعلامية للضغط في المرحلة المقبلة من أجل الإقدام والتعجيل في تشكيل الحكومة، لكن هذه الخطة لم تتبلور بعد ولا تزال قيد الدرس.

أما في شأن مشاركة “حزب الله” فأقصى ما يمكن أن نصل إليه هو القبول بمشاركة الحزب في حكومة لا نشارك نحن فيها. لن نجلس مع “حزب الله” إلى طاولة واحدة في الحكومة فيما هو يقاتل في سوريا ودول العالم تعتبره إرهابياً ويريد أن يفرض على اللبنانيين شروطه. فليؤلف المعنيون بالتأليف، رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، الحكومة التي يرونها مناسبة من دوننا وليفرضوها علينا. هذا أقصى ما يمكن أن نصل إليه ونحن نقول لهم ألفوها. لماذا كل هذا الانتظار؟”.

وأوضح أن “مواقف قوى 14 آذار تعبر عنها البيانات الصادرة عن اجتماعات قيادة هذه القوى أو البيانات الأسبوعية الصادرة عن أمانتها العامة والتي تشارك فيها كل مكوناتها، وعدا ذلك نكون أمام مواقف شخصية أو حزبية وتالياً لا تعبر عن كل 14 آذار”.

وفي السياق ذاته، سيطلق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، استناداً الى معلومات “النهار”، مواقف ضاغطة على الرئيس المكلف خصوصاً “كي يغادر مربع الانتظار الذي يقف فيه من نحو ستة أشهر ويشكل الحكومة”، وذلك خلال إطلالة تلفزيونية مساء الاثنين.

اخيراً، استمر امس تنفيذ الخطوات الاولية في الخطة الامنية لطرابلس التي يتوزعها الجيش وقوى الامن الداخلي و50 رجلاً من الامن العام. واعلن وزير الداخلية مروان شربل ان اجتماعا سيعقد بعد عودة الرئيس ميقاتي الى بيروت لعرض مراحل تنفيذ هذه الخطة.

************************

 

سليمان وجنبلاط لا يمانعان.. وباسيل لأولوية «البلوكات» الجنوبية

تحدي النفط: الحكومة محرجة.. والتأخير جريمة

لا يخفى على أحد أن هناك محاولات سياسية مكشوفة للاختباء وراء مجموعة أسباب واهية للهروب من تحمل مسؤولية الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، تكون مخصصة لإصدار المرسومين المتعلقين بـ«البلوكات» النفطية البحرية.

من هذه الأسباب عدم جواز عقد الجلسة دستورياً، غير أن كل أجوبة المراجع الدستورية تقاطعت عند اعتبار أن كل ما يمكن أن تقدم عليه الحكومة في هذا الشأن لا يتجاوز لا المسؤولية الوطنية ولا المصلحة العليا للدولة اللبنانية ولا الحدود الضيقة لتصريف الأعمال.

ومن الأسباب أيضاً أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يرفضون الدعوة الى مثل هذه الجلسة، كل لأسبابه، وبعضها يتقاطع وإرادات خارجية من جهة، وتعليمات لبنانية من جهة ثانية، غير أن عملية رصد المواقف بيّنت عكس ذلك تماماً.

لذلك، لم يعد بمقدور أحد أن يتهرب من الدعوة إلى جلسة استثنائية لحكومة تصريف الأعمال.

ليس لأن إسرائيل لا تخفي أطماعها بالثروة النفطية والغازية اللبنانية، ولو أنها تحاول الإيحاء بالعكس، وليس لأنها سبقت لبنان بأشواط بعيدة، وليس لأنها تهدد بإشعال نوع جديد من الحروب بينها وبين لبنان.

ليس لذلك كله، بل لأن الكل يواجه اليوم اختبار المسؤولية الوطنية، عبر الإسراع في إقرار ما يلزم من قوانين ومراسيم تكفل حق لبنان باستثمار ثروته النفطية وعدم تنازله عن نقطة نفط وغاز واحدة.

ولعل الموقف الذي بادر إليه الرئيس ميشال سليمان يشكل منطلقاً لوضع الأمور على السكة الصحيحة، حيث أكدت أوساطه، ليل أمس، لـ«السفير» أنه استناداً إلى النص الدستوري القائل بأنه على رئيس الحكومة أن يطلع رئيس الجمهورية مسبقاً على جدول الأعمال، «سننتظر عودة الرئيس نجيب ميقاتي من الولايات المتحدة من أجل البحث معه في موضوع دعوة مجلس الوزراء للانعقاد استثنائياً لبت موضوع المراسيم النفطية».

وقالت أوساط ميقاتي لـ«السفير» إنه كان مستعداً للدعوة إلى هذه الجلسة منذ فترة طويلة، لكنه كان ينتظر حل بعض الأمور، مخافة أن تعطي جلسة كهذه مفاعيل سلبية، فإذا توافر الإجماع السياسي وانتفت الموانع الدستورية لا مانع من الدعوة الى جلسة كهذه، وشددت على أنه بعد عودة ميقاتي من الخارج، سيحتل هذا الأمر أولوية، ودعت في الوقت نفسه، الى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، حتى لا يغرق البعض لاحقاً في تفسير أية خطوة حكومية استثنائية، بأنها محاولة لإعادة تعويم الحكومة المستقيلة.

بدوره، دعا رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الى الأخذ بتوصيات هيئة إدارة قطاع البترول، ونفى جنبلاط ما يردده البعض من أنه يلعب دوراً معطلاً لانعقاد مجلس الوزراء استثنائياً للبحث في موضوع النفط، وقال لـ«السفير» إن المسألة «ليست عندي، وصيغة المخرج يمكن ان توجد بين الرؤساء، ومن جهتي اذا كانت المسألة تتطلب امراً استثنائياً لحلها، فليس لدي مانع على الإطلاق، ولكن الأهم ان يؤخذ بتوصيات هيئة ادارة قطاع البترول».

أضاف جنبلاط: «لطالما ناديت بأنه لا بد من الوصول الى التلزيم في مسألة النفط كي يستفيد لبنان من هذه الثروة المدفونة، ولطالما اكدت ان التأخير في تشكيل الحكومة يؤدي الى مآزق اقتصادية ومعيشية واجتماعية ، ويحرم لبنان من امور اساسية وفي مقدمها التنقيب عن النفط والغاز».

يذكر أن الرئيس نبيه بري و«حزب الله» والعماد ميشال عون وباقي مكونات الحكومة الميقاتية، كانوا قد أعلنوا في وقت سابق موافقتهم على الدعوة الى جلسة نفطية استثنائية لحكومة تصريف الأعمال.

في هذا الوقت، اصدر وزير الطاقة والمياه جبران باسيل قراراً قضى للمرة الثانية، على التوالي، بتأجيل المزايدة من قبل الشركات المؤهلة في دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية اللبنانية، من تاريخ العاشر من كانون الأول 2013 إلى تاريخ العاشر من كانون الثاني 2014.

ورفع باسيل كتاباً الى رئيسي الجمهورية وحكومة تصريف الأعمال طالبهما فيه بالدعوة الى جلسة استثنائية للحكومة «لإصدار المرسومين المتعلقين بالبلوكات البحرية وبدفتر الشروط ونموذج عقد الاستكشاف والإنتاج، وذلك حفاظاً على الثروة النفطية وحماية لها من أي تعطيل داخلي حاصل ومن أي تعدٍ خارجي، خاصة من قبل إسرائيل بحسب ما تدل عليه المؤشرات والإجراءات العملية المتخذة من قبلها تباعاً».

ورداً على سؤال، قال باسيل لـ«السفير»: «لا علاقة للمرسومين بما يطرحه الرئيس بري»، مؤكداً أننا «لا نستطيع أبداً تلزيم «البلوكات» العشرة كلها دفعة واحدة، كما يطالب رئيس المجلس، لأننا اذا لزمناها في وقت واحد، ماذا نكون قد تركنا للشركة الوطنية»، معتبراً أن ذلك «يهدد بفشل المناقصة وتضييع ثروة لبنان باتفاقيات تفتقد الى التنافس والشفافية».

وعما اذا كانت هناك جهوزية للتلزيم بدءاً من «البلوكات» الجنوبية، كما يطالب بري، أجاب باسيل: نحن حددنا «بلوكين» في الجنوب، وهذا ما ادى الى استفزاز إسرائيل، إن التلزيم في الجنوب اولوية، وحريصون على هذا التلزيم ومستعدون للتلزيم فوراً، نحن حريصون على نفط لبنان، سواء في الجنوب او الشمال او أي منطقة، ولذلك ومن منطلق الحفاظ على نفط لبنان لا نستطيع ان نلزم كل بلوكات الجنوب وكل البلوكات الاخرى».

وفي السياق نفسه، قال الخبير المتخصص في الشأن البحري الحدودي اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي لـ«السفير»: إن على لبنان ان يصر على استثمار الحقل الجنوبي، لأن عدم الاستثمار فيه يمكن ان يؤدي الى ضياع حق لبنان، ودعا الى تلزيم «البلوكات» دفعة واحدة.

*************************

 

فاسدون ومأجورون يقبرون النفط

في غياب النشاط السياسي وجمود ملف تأليف الحكومة، خطت معظم القوى السياسية خطوة إلى الأمام، نحو تحقيق هدفها بمنع لبنان من التنقيب عن نفطه. لا جلسة لمجلس الوزراء تتيح بدء مزايدة التنقيب عن النفط

رغم البؤس الاقتصادي (والسياسي والاجتماعي والثقافي) الذي يغرق فيه لبنان يوماً بعد آخر، قرر النظام الحاكم إضاعة فرصة الاستفادة من ثروة النفط والغاز، وتركها مدفونة تحت قعر البحر. تتواطأ معظم القوى السياسية على هذا الامر. بعضها لا يريد إخراج النفط إلّا بعد ضمان حصته منه. وبعض آخر لأن أسياده في دول الخليج لا يريدون للبنان أي نوع من الاستقلال الاقتصادي والمالي، الذي ربما يؤمن شيئاً من الاستقلال السياسي. وجزء ثالث لا يريد استخراج النفط نكاية… بوزير الطاقة جبران باسيل والتيار الوطني الحر، ومنعاً لتسجيل هذا الانجاز في خانة إنجازات العونيين. وربما، في مكان ما، يريد جزء رابع من السياسيين اللبنانيين تأخير استفادة لبنان من نفطه وغازه، لكي تتمكن اسرائيل من سرقته. لا يمكن استبعاد الاحتمال الأخير. في المحصلة، لبنان ممنوع من الاستفادة من نفطه. فيوم امس، أرجأ وزير الطاقة جبران باسيل المزايدة بين الشركات المؤهلة في دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية لمدة عام، لأن مجلس الوزراء لم يضع دفتر الشروط ونموذج عقد الاستكشاف والإنتاج.

وأشار القرار الذي أصدره باسيل أمس وحمل الرقم 6 إلى تأجيل المزايدة من العاشر من كانون الأول المقبل إلى العاشر من كانون الثاني 2014. ووجه باسيل رسالة إلى كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي يبلغهما فيها القرار ويطالبهما بـ «الدعوة إلى جلسة إستثنائية لمجلس الوزراء لإصدار المرسومين المتعلقين بالبلوكات البحرية وبدفتر الشروط ونموذج عقد الاستكشاف والإنتاج، وذلك حفاظا على الثروة النفطية، وحماية لها من أي تعطيل داخلي حاصل، ومن أي تعد خارجي، وخصوصا من قبل إسرائيل بحسب ما تدل عليه المؤشرات والإجراءات العملية المتخذة من قبلها تباعا».

وقال باسيل لـ «الأخبار» إن القضية ليست خسارة شهر، لانها يمكن ان تؤدي مع الوقت إلى انهيار المزايدة، لان بعض الشركات الكبرى لن تنتظرنا بسبب الموارد المالية والبشرية التي ترصدها للمشاركة في المزايدة في لبنان. وأضاف باسيل إن هذه المماطلة في لبنان تمنح وقتاً إضافياً لإسرائيل لتتمكن من تطبيع الاجراءات التي اتخذتها في المناطق القريبة من الحدود البحرية اللبنانية، وتتيح لها أن تسبقنا إلى الأسواق العالمية.

وحمّل باسيل مسؤولية التأخير في لبنان لـ«الجميع، باستثناء من استفاقوا أخيراً، لكن استفاقتهم لن تكون كافية إذا لم تتحول إلى جهد مركّز يرمي إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار المرسومين الكفيلين بفتح المزايدة». وأمل باسيل أن «تنسحب هذه الاستفاقة على رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي، لأن بيدهما قرار الدعوة إلى جلس لمجلس الوزراء. وإذا عُقِدت الجلسة، فستتكشف مواقف الجميع».

ولفت باسيل إلى ان البلوكات المعروضة للمزايدة تتضمن «بلوكين» في الجنوب، لافتاً إلى أن القرار النهائي للتلزيم يبقى بيد مجلس الوزراء، الذي عليه ان ينعقد بعد صدور نتائج المزايدة لاتخاذ القرارات اللازمة للتلزيم.

وفي الإطار عينه، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره أمس أن « سبب الخوف من تأجيل التنقيب عن النفط هو استغلال إسرائيل للوقت والبدء بسرقة النفط اللبناني، وإن كنا حريصين على السيادة فعلينا بدء التنقيب من الجنوب». وأكد بري أنه إذا دعا الرئيس نجيب ميقاتي إلى جلسة لمجلس الوزراء، «فسنصر على تلزيم التنقيب في البلوكات العشرة في الوقت نفسه، لأنه أمر مبدئي».

على صعيد آخر، توقّف برّي عند مسألة «الجهود الدولية لمساعدة لبنان على إغاثة النازحين السوريين إليه»، ولا سيما خلال استقباله أمس مديرة الشرق الأوسط وأفريقيا وغرب آسيا في البنك الدولي انغر اندرسن، التي سلمته تقريراً عن الانعكاسات الاقتصادية للأزمة السورية على لبنان. وقال بري لأنغر: لسنا بحاجة إليكم. لا نريد أن نستدين لإغاثة النازحين السوريين. أهم مساعدة للبنان تكون بعقد مؤتمر جنيف 2 وإعلان وقف إطلاق النار، ولو شكلياً، لأن أعداد النازحين السوريين في تزايد مستمر، ولا يمكن ألا يساعدهم لبنان، لأنهم إخوتنا وأهلنا واستضافونا يوم هجرنا من بيوتنا». وقال إن «على الدول الغربية ان تفي بالتزاماتها تجاه لبنان، لأن المساعدات التي تقدم إلى لبنان لا تذكر، إذ إن الأرقام المقدمة بسيطة جداً، كمساعدة الـ7 ملايين دولار أميركي التي قدمها الأميركيون، إذ يمكن أن يتبرع بها أي ثري لبناني. نحن بحاجة إلى أن تدفع الدول الهبات التي قالت إنها ستدفعها». وتساءل: «إن كان المجتمع الدولي يريد مساعدة لبنان فعلاً، فلماذا الحصار الاقتصادي المفروض علينا في السياحة والتجارة والقطاع المصرفي؟»، كما سأل: «لماذا يضعون حظراً على ايداع السوريين أموالاً في لبنان، ومسموح به في الأردن وتركيا وغيرهما من الدول؟».

كذلك بحث برّي مع سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجيلينا ايخهورست مسألة المبادرة الحوارية التي يعمل عليها. وأكدت إيخهورست دعمها للمبادرة، وكررت موقف الاتحاد الأوروبي بضرورة تأليف حكومة.

******************************

الناجون من عبّارة الموت الإندونيسية يعودون غداً.. وسليمان يحذّر من تكرار تجربة الفراغ الرئاسي

“أوجيرو” تفنّد ادعاءات صحناوي: إصلاحكم خرّب القطاع

في وقت لاحت بارقة أمل تهدئ من روع المصيبة التي حلّت على أهالي بلدة قبعيت العكارية بالإعلان عن وصول الناجين من عبّارة الموت الإندونيسية غداً إلى بيروت، جاء الرد المحكم الذي أصدرته هيئة “أوجيرو” على المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الاتصالات نقولا صحناوي، ليضع النقاط على الحروف، وبحيث لم يعد جائزاً بعد اليوم الاختباء وراء “أصبع” التغيير والإصلاح المزعوم، للمضي في تنفيذ سياسة “عوجاء” دمّرت ما تمكنت حكومات ما بعد الطائف من إنجازه لوضع لبنان على خارطة الدول المتقدّمة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية المتعلقة بهذا القطاع الحيوي.

فقد حمّلت “أوجيرو” المسؤولية كاملة لصحناوي في الإخفاقات التي تحصل على الشبكة الهاتفية الثابتة، وأعلنت للرأي العام أنها ماضية في تأمين الخدمات الهاتفية وصيانتها على الرغم من كل العراقيل والصعوبات التي “يبتدعها” صحناوي لتعطيل عمل الهيئة وفرقها المتخصصة.

وقالت “أوجيرو” إن صحناوي “تناسى أن وزراء الإصلاح والتغيير ألغوا منذ العام 2010 العقود الموقعة بين الوزارة وأوجيرو منذ 13/07/2013 وأنه لا يوجد منذ ذلك التاريخ أي صفة تعاقدية تربط الهيئة بوزارة الاتصالات، في حين أن المفارقة التي لا يفهم غورها إلا من أقامها، تبدو الوزارة حريصة كل الحرص على على تجديد العقود مع شركتي الخلوي قبل انتهاء مهلة هذه العقود، وذلك بذريعة عدم التسبب بفراغ تعاقدي، على الرغم من أن الحكومة هي حكومة مستقيلة وهي في فترة تصريف أعمال”.

أضافت: “إنه من باب أولي القيام بتجديد عقود الصيانة والتوصيلات مع هيئة أوجيرو حتى تتمكن من تعريف علب التوزيع وتوصيل المشتركين الجدد” مشيرة إلى أن “مدّعي الحرص على دولة القانون والمؤسسات هو من خالف المراسيم والقوانين الصادرة عن دولة المؤسسات والقانون ممثلة بمجلس الوزراء الذي هو أحد أفرادها”.

وأشارت إلى أن “من يدّعي التكلّم عن الاقتصاد الرقمي والاحصاءات والدراسات، يعلم علم اليقين أن أحد العوامل الأساسية والفارقة في عودة لبنان بقوة إلى الخارطة العالمية هو مشروع الكابل البحري الذي قامت الهيئة بإطلاقه في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وأن وزراء التغيير والإصلاح هم الذين أخّروا وضعه في الخدمة لمدة تزيد على السنة والنصف، وهم من منعوا حفل التدشين الذي كان مقرراً عقده في لبنان ليحولوا دون افتتاحه من قبل الرئيس سعد الحريري في حينه، وهم من وضعوا العراقيل حول استكمال الخطة الاستراتيجية التي كانت معدّة بهدف جعل لبنان في مصاف الدول المتقدمة في الاقتصادات الرقمية”.

وحمّلت الهيئة “الوزير المستقيل نقولا صحناوي المسؤولية الكاملة وراء كل الاخفاقات التي تحصل على الشبكة الثابتة، آملة وضع حد لممارسات الوزير المستقيل التي يرتكبها بحق لبنان واللبنانيين”.

سليمان

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، أن”التورط اللبناني في سوريا انعكس توتراً بين الطوائف والمذاهب اللبنانية”، وشدّد على “إبقاء الساحة الداخلية في منأى عن صراعات الآخرين، وعدم التورط فيها”، داعياً الى “العودة إلى الحوار واستئناف البحث في الاستراتيجيا الوطنية للدفاع والإفادة من قدرات المقاومة لمواجهة أي عدوان اسرائيلي والدفاع حصراً عن لبنان”.

وطالب سليمان في حديث إلى مجلة “الأمن العام” التي تصدر في عددها الأول اليوم بـ”حكومة جامعة تضم الجميع على قاعدة التساوي”، محذّراً من “تكرار تجربة الفراغ الرئاسي وتعطيل النصاب القانوني لانتخاب الرئيس”.

بري

من جهته، نوّه رئيس مجلس النواب نبيه بري بُعيد استقباله مديرة الشرق الاوسط وأفريقيا وغرب آسيا في البنك الدولي أنغر أندرسن ومدير الادارة للبنك في الشرق الاوسط فريد بلحاج، بـ”تضافر الجهود الدولية للحفاظ على استقرار لبنان وكيفية مساعدته في إغاثة النازحين السوريين”. ورأى أن “هذه الجهود غير كافية، وان المطلوب العمل من أجل انعقاد مؤتمر جنيف- 2 لتحقيق الحل السياسي للأزمة السورية لما يوفره من نتائج جمة ومنها المساعدة على عودة النازحين”.

الناجون

وكان وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال أحمد كرامي أعلن في العاصمة الإندونيسية جاكرتا أن “18 شخصاً سيعودون إلى بيروت غداً، أما الإخوان الذين يحضرون المؤتمر الصحافي فسيغادرون معنا الاثنين المقبل”, مشيراً إلى أنه بالنسبة الى الجثامين، فالكل يعرف أن المسألة يلزمها وقت لمعرفة ما إذا كانت فحوص الحمض النووي متطابقة، وعند معرفة النتائج سترحّل كل الجثامين، ولكن لا يمكننا التحكم بالتوقيت الآن”.

وكانت البعثة اللبنانية أنجزت الإجراءات القانونية والضرورية لعودة اللبنانيين الـ18 الناجين من حادث العبّارة الاندونيسية، وعملت على تأمين بطاقات السفر لهؤلاء الناجين على أن تكون العودة الى لبنان مساء اليوم السبت، ليصلوا الى بيروت صباح غد الأحد.

****************************

سليمان يحذر من الفراغ الرئاسي… والكلام عن التمديد

أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن الافرقاء «يحاذرون الانزلاق الى لعبة الامن التي سترتد على الجميع بلا استثناء»، معتبراً ان «انخراط الافرقاء اللبنانيين في الصراعات الدائرة في محيطنا وتسلل عناصر من المجموعات الارهابية جعلا الاعباء الامنية تتزايد على الجيش والقوى الامنية». ولاحظ ان الوضع السياسي الداخلي «متعثر وصعب، لكنه ليس مستحيل الحل».

وطالب سليمان في حديث الى مجلة «الأمن العام» بـ «حكومة جامعة تضم الجميع على قاعدة التساوي»، و «إبقاء الساحة الداخلية في منأى عن صراعات الآخرين، وعدم التورط فيها»، داعياً الى «العودة إلى الحوار واستئناف البحث في الاستراتيجيا الوطنية للدفاع والافادة من قدرات المقاومة لمواجهة اي عدوان اسرائيلي والدفاع حصراً عن لبنان». وقال ان «التورط اللبناني في سورية انعكس توتراً بين الطوائف والمذاهب اللبنانية».

وأكد سليمان ان للدستور «آليات لانتخاب رئيس للجمهورية، ولا مبرر للكلام عن التمديد»، محذراً من «تكرار تجربة الفراغ الرئاسي وتعطيل النصاب القانوني لانتخاب الرئيس». لكنه أبدى ثقته بأن ذلك لن يحصل. وشدد على ضرورة «محاربة التطرف الديني والمذهبي بتعزيز دور المعتدلين داخل كل طائفة، وليس محاربته».

ولفت إلى ان «لجوء السياسيين الى حل المشكلات والازمات بالامن او الحرب امر خطير، وهم يستسهلون حل المعضلات السياسية بالامن والحرب بسبب عجزهم عن التوصل الى حلول لها، في حين يطلب العسكريون دائماً إخراجهم من الحرب والأمن معاً عبر ايجاد الحل السياسي الناجع للمشكلات المطروحة». وأكد انه «لا يمكن للاداة العسكرية والامنية حل معضلة سياسية. لذلك نادينا مراراً بأن أبعدوا عن الجيش واخرجوه من الشارع بسبب الخلافات السياسية، ودعوا له مهمة مواجهة العدو الاسرائيلي. لا تزال هذه الازدواجية، ويا للاسف، قائمة في لبنان»، مشدداً على «ايجاد حل لبعض الاشكالات الدستورية في الممارسة والصلاحيات. هذه المسائل تفترض حلها حتماً».

وذكر سليمان أن موقفه «الدائم والمبدئي هو رفض العنف في سورية وإيجاد حل سياسي للازمة السورية يحفظ وحدتها ومكونات شعبها، بعيداً من التدخل العسكري الخارجي، قلنا مراراً ولا نزال نحض على الحوار الوطني وايجاد تسوية مسالمة للنزاع الداخلي وتحقيق الاصلاحات التي تتطلع الشعوب اليها باستمرار».

وفي السياق جدد سليمان وفق المكتب الاعلامي في بعبدا، الدعوة الى «عدم تعريض المناطق اللبنانية المحاذية للحدود مع سورية للقصف المباشر أو نتيجة الاشتباكات بين أفرقاء الصراع كما حصل (أول من) أمس في بلدة حكر جنين في عكار وأدى الى أضرار مادية جسيمة».

واطلع من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم على الوضع الامني وأوضاع المعابر الحدودية، إضافة الى مسار الاتصالات والمشاورات في شأن قضية مخطوفي اعزاز.

****************************

الأزمة الأميركية «طيّرت» قمّة أوباما – بوتين والمجتمع الدولي لحكومة بصلاحيات كاملة

لم تقتصر تداعيات أزمة الموازنة الأميركية على «تطيير» اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمّة منظمة التعاون الاقتصادي في بالي، بعد إلغاء الأوّل رحلته الآسيوية وخيبة أمل الثاني، إنّما ستؤدّي إلى عرقلة تنفيذ العقوبات على إيران وسوريا، وفق ما أعلن البيت الأبيض الذي قال «إنّ مكتب وزارة الخزانة المسؤول عن تنفيذ العقوبات الأميركية بما فيها العقوبات على إيران وسوريا غير قادر على الاضطلاع «بأعماله الأساسية» بسبب الإجازات التي مُنحت للموظفين نتيجة توقّف أنشطة أجهزة حكومية اتّحادية». ورأى جاي كارني المتحدّث باسم البيت الأبيض أنّ «هذه إحدى العواقب السلبية لقرار النوّاب الجمهوريين».هذا على المستوى الأميركي – الروسي، أمّا على المستوى السعودي – الإيراني فالبارز ترحيب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بما وصفه بالتصريحات الانفتاحية لإيران على دول الخليج، وتأكيده أنّ العبرة تبقى في التنفيذ.

الجوار وفي الإطار العالمي ونرحّب بهذا التوجّه كلّ الترحيب، ولكن العبرة في التنفيذ، والأثر العملي لهذا التوجّه، فإذا ترجم القول إلى عمل فسوف تتطوّر الأمور إلى الأفضل”. وأضاف: “سياستنا مبنيّة على أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل… ما نصرّ عليه هو أن تلتزم إيران معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأن يتّخذ مجلس الأمن القرار الذي يكفل بالتزامها بنصوص هذا الإتفاق”.

إيران وإسرائيل

وفي وقت أكّدت اسرائيل التي تسعى الى مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، الإستمرار في “النضال ضد المشروع النووي الإيراني”، وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو فور عودته من الولايات المتحدة الأميركية بعدما شارك في مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة واجتمع مع أوباما، إنّه سيردّ على اتصال هاتفي من الرئيس الإيراني حسن روحاني “إذا قام بالاتصال”، مُحذّراً من أنّه “سيقول كلاماً قاسياً له”، واصفاً انفتاح إيران الأخير بـ”الكلام الفارغ الذي لا معنى له”، علّقت طهران على تهديد اسرائيل بعمل عسكريّ ضدّها بالقول إنّها “أضعف من أن تجرؤ على القيام بحماقة كهذه”.

بان

في هذا الوقت، جدّدت الأمم المتحدة التزامها سيادة لبنان ووحدة أراضيه ودعمه في كل المجالات. وقال الأمين العام بان كي مون خلال إستقباله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إنّه سيتابع نتائج اجتماع “المجموعة الدولية لدعم لبنان”، مُنوّهاً بسياسة النأي بالنفس، ومُعتبراً أنها الخيار الأفضل لإبعاد لبنان عن تداعيات الأزمة السورية ومخاطرها.

برّي و«جنيف 2»

في غضون ذلك، تسلّم رئيس المجلس النيابي نبيه بري تقرير البنك الدولي عن الإنعكاسات الاقتصادية والإجتماعية للأزمة السورية على لبنان، واعتبر أنّ الجهود الدولية للحفاظ على استقرار لبنان وطريقة مساعدته في إغاثة النازحين السوريين غير كافية، مؤكّداً أنّ المطلوب العمل من أجل انعقاد “جنيف- 2” لتحقيق الحلّ السياسي للأزمة السورية لما يوفّره من نتائج جمّة ومنها المساعدة على عودة النازحين.

وأكّد برّي خلال استقباله مديرة الشرق الأوسط وأفريقيا وغرب آسيا في البنك الدولي انغر اندرسون أنّ لبنان يُسخّر كلّ إمكاناته لمساعدة النازحين السوريين، على رغم الظروف الإقتصادية الصعبة التي يمرّ بها، متسائلاً: “هل يستوي الحرص على استقرار لبنان وإسعافه مع الإجراءات المتشدّدة التي يتعرّض لها على صعيد السياحة أو القطاع المصرفي؟”.

النازحون والمانحون

وكانت التحضيرات الجارية لإجتماعات البنك الدولي الأسبوع المقبل، بالإضافة الى نتائج زيارة اندرسون الى بيروت جزءاً من الإجتماع الذي عقد في بعبدا وخصّصه سليمان لوضع خطة عمل لمتابعة تنفيذ مقرّرات بيان “المجموعة الدولية لدعم لبنان” الذي انعقد في نيويورك الاسبوع الفائت.

وناقش الإجتماع مقرّرات المؤتمر والصيغ المطروحة كخريطة طريق لترجمتها، وأجرى المجتمعون تقييماً لنتائجه فوضعوه في إطار 4 محاور، هي:

1ـ خطة توزيع أعباء كلفة النازحين والدول التي ستشارك لبنان هذه الأعباء ومَدّه بالمساعدات الضرورية، في وقت شكّل مؤتمر جنيف مناسبة لظهور التردّد الدولي في هذا المضمار.

2ـ ما يتصل بردّ القسم الآخر من النازحين الى الأراضي السورية التي استعادت هدوءها، سواءٌ في المناطق التي سيطر عليها النظام بالكامل أو العكس، وباتت تنعم بنوع من الهدوء الشامل.

3ـ تنفيذ خطة الإستيعاب التي باشرت فيها بعض الدول الغربية مثل المانيا والسويد، وإمكان توسيع مروحتها مع احتمال ضمّ دول قادرة على تأمين عيشهم في الفترة الإنتقالية تمهيداً لعودتهم الى بلادهم.

4ـ طريقة استجلاب المساعدات التي تقرّرت في مؤتمر نيويورك في خطوطها العريضة، وتعويض لبنان جرّاء الأضرار التي لحقت به منذ اندلاع الثورة في سوريا على المستويات الأمنية والإقتصادية والتربوية والصحية ومختلف أشكال المساعدات التي فرضها النزوح الكثيف على لبنان واللبنانيين.

وأمام هذه المحاور الأربعة، تركّز الحديث على سبل تحقيقها. فتوقّف المجتمعون بقلق امام بعض المؤشرات الصعبة التي تعترض طريقها أو تلك التي تُعتبر غير كافية، فاستيعاب المانيا مثلاً لخمسة آلاف سوري ودول أخرى لأرقام مماثلة، لا يغيّر شيئاً في واقع الأمور الصعبة في البلاد. وتكرّر السؤال: ما الذي سيتغيّر من حجم النزوح الكثيف الذي كشف وزير الداخلية مروان شربل رقماً تقريبيّاً تجاوز المليون و300 ألف نازح، عدا عن العمّال الموسميّين والنازحين الفلسطينيين؟ وماذا سيكون عليه الوضع إذا تجدّدت العمليات العسكرية في منطقة القلمون والنبك والزبداني، أو بمعنى آخر في الغوطتين الشرقية والغربية لدمشق، وليس أمام النازحين الجدُد المحتملين سوى المسارب المؤدّية الى لبنان؟ ومَن هي الجهة التي تقرّر إعادة النازحين الى الأراضي السورية الآمنة، وهل هناك من سيسمح بعودة النازحين المعارضين للنظام مثلاً إلى مناطق سيطرة هذا النظام، والعكس صحيح؟

وأمام الصعوبات التي يمكن أن تعترض هذه المراحل، انتقل البحث الى الشأن السياسي، فطُرحت أسئلة حول سبل دعم لبنان في إطار سياسة النأي بالنفس، ومَن هي الجهة التي ستكفل سحب “حزب الله” من سوريا، خصوصاً أنّ بعض الدول والمؤسّسات الدولية المانحة ربطت المساعدات بالعودة الى سياسة النأي بالنفس، وهو ما أقفل ابواب الخليج امام اللبنانيين على كلّ المستويات، فاكتفت بمدّ النازحين بالمساعدات المباشرة خارج الأطر الرسمية نهائياً.

النفط

وفي ملف النفط، وفي ظلّ غياب المؤشّرات إلى إمكان عقد جلسة “نفطية لمجلس الوزراء، أعلن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بموجب قرار أصدره أمس “للمرّة الثانية، عن تأجيل المزايدة من الشركات المؤهلة في دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية اللبنانية، من تاريخ 10 كانون الأوّل 2013 إلى تاريخ 10 كانون الثاني 2014”. كذلك وجّه رسالة إلى كلّ من سليمان وميقاتي يبلغهما بالقرار ويطالبهما فيها “الدعوة إلى جلسة إستثنائية لمجلس الوزراء لإصدار المرسومين المتعلقين بالبلوكات البحرية وبدفتر الشروط ونموذج عقد الإستكشاف والإنتاج، وذلك حفاظاً على الثروة النفطية وحمايتها من أيّ تعطيل داخليّ حاصل ومن أيّ تعَدٍّ خارجي، خصوصاً من إسرائيل، بحسب ما تدلّ المؤشّرات والإجراءات العملية المُتخذة من قِبلها تباعا”.

كتلة ضاغطة

وفي ظلّ المراوحة الحكومية تتّجه قوى 14 آذار إلى تشكيل كتلة سياسية-إعلامية ضاغطة لتأليف حكومة حيادية، وهذا ما أكّده أمين عام هذه القوى الدكتور فارس سعيد لـ”الجمهورية”، وأضاف: “لا يوجد شيء مبرمج إلى الآن، ولكنّ التوجّه هو نحو انتزاع حكومة حيادية ترتكز على “إعلان بعبدا”، ومن يرفض تضمين هذا الإعلان داخل البيان الوزاري فليذهب إلى تشكيل حكومة وفق أهدافه وتصوّراته”. وتساءل سعيد لماذا لا يسارع 8 آذار إلى تأليف حكومة على قياسه وبشروطه طالما يعتبر أنّه انتصر بإلغاء الضربة العسكرية وربح المعركة الديبلوماسية وتحوّلت إيران إلى “جندرما” أميركا في المنطقة في مواجهة الإسلاميين؟ وبالتالي لماذا لا يترجم هذا الفريق انتصاره في الحكومة؟ ودعا رئيسَي الجمهورية والحكومة إلى تحمّل مسؤوليتهما بالتأليف فوراً.

************************

طهران تسعى لمحادثات مع السعودية

تشمل لبنان والعراق وسوريا

«حزب الله» يبدأ بسحب مقاتليه لدعم المفاوض الإيراني أم إعلان بعبدا؟

سلم المسؤولون اللبنانيون بأمرين يتصلان باحتمالات الخروج من المأزق السياسي:

الاول: العجز عن انتاج توافق داخلي حول إدارة البلاد، سواء من خلال حكومة جديدة، او إعادة احياء البرلمان، او التفاهم على رئيس جديد للجمهورية.

والثاني: انتظار الترياق من الخارج إن على صعيد الآفاق التي يمكن ان يفتحها مؤتمر جنيف -2 لحل الازمة السورية، او حصول تفاهم إيراني – سعودي يحدث استرخاء في الاقليم، وتمتد تفاهماته من العراق الى سوريا ولبنان، مروراً بالملفات الاقليمية في الخليج، وصولاً الى الملف النووي الايراني.

وبصرف النظر عن الحراك الداخلي الذي يمكن ان يتجدد في الفترة الفاصلة، بين مطلع الاسبوع وعيد الاضحى المبارك، سواء حول صيغة 9+9+6، او عقد جلسة نفطية لمجلس وزراء الحكومة المستقيلة، او اعادة احياء اللقاءات بين الرئيس نبيه بري ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، لمراجعة مقاربة مشتركة حول الحوار والحكومة وجلسات مجلس النواب، فإن المصادر الرسمية اللبنانية ترصد بمزيد من الاهتمام حدثين في الواجهة هما: الاعلان عن نية ايرانية بقيام الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني بزيارة دولة الى المملكة العربية السعودية بعد عيد الاضحى، وما يدور في الافق عن عزم «حزب الله» سحب العدد الاكبر من قواته من سوريا، بعد ان تمكن النظام من احداث توازن على الجبهات القتالية، ووفرت الاتصالات العراقية – الايرانية ما يلزم من تمويل لبناء ميليشيا رديفة يمكن ان تساعد في ملء الفراغ الذي يمكن ان يتركه الحزب، اذا ما انقضت مصلحة التفاهم الايراني – السعودي اتخاذ القرار بسحب الحزب من سوريا.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة لـ«اللواء» بأن طهران ابلغت الرياض رغبة الرئيس الايراني بالقيام بزيارة رسمية للمملكة، بناء على جدول اعمال يعد سلفاً لضمان نجاح المحادثات التي ستتم بينه وبين المسؤولين السعوديين، وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ولا بأس من اعطاء الوقت اللازم لبحث الملفات العالقة بين البلدين، على اعتبار ان زيارة الحج التي كان روحاني يعتزم القيام بها، منتصف الشهر الحالي، قد لا تحقق الغرض منها، بسبب انشغال العاهل السعودي باستقبال الرؤساء والملوك الذين سيغدون لاتمام الشعائر المقدسة، علماً ان المملكة لم توجه دعوة رسمية للرئيس الايراني لزيارتها في موسم الحج، لأن الاوساط الايرانية ابلغت الدوائر السعودية برغبة روحاني بزيارة حج الى الديار المقدسة، لمناسبة عيد الاضحى المبارك، فاكتفت بالترحيب بها، دون ان توجه اليه الدعوة.

يشار الى ان السفير الايراني غضنفر ركن آبادي الذي زار امس الرئيس بري ووزير الخارجية عدنان منصور، سبق ان اعلن قبل يومين، بأن الرئيس الايراني سيزور المملكة العربية السعودية قريباً، من دون ان يحدد موعدها، لكنه اشار الى اتصالات جديدة تتم من اجل ترتيب الموعد المذكور.

اما على صعيد ما تردد عن سحب «حزب الله» لقواته من سوريا، فقد كان لافتاً ما نشرته صحيفة «ذي تايمز» البريطانية امس، نقلاً عن مراسلها في بيروت نيكولاس بلانفورد، من تقارير تشير الى بدء «حزب الله» في سحب مقاتليه من سوريا، استناداً الى مصادر دبلوماسية واستخباراتية في بيروت قالت بأن تخفيضاً قد تم في عدد مقاتلي الحزب في سوريا في الاونة الاخيرة، تحت ضغط متزايد من الحكومة اللبنانية، وقلق الحزب من ان تورطه في القتال في سوريا، بدأ يثير نفور العالم العربي.

غير ان مصادر قريبة من «حزب الله» نفت للمراسل البريطاني ان تكون قد اتخذت الخطوة بسبب ضغط سياسي، وادعت انها عائدة الى اعتبارات تكتيكية على الارض.

وبحسب الصحيفة المذكورة، فإن مصدراً دبلوماسياً رفيع المستوى قال: «كان هناك حوالى عشرة آلاف مقاتل من الحزب في سوريا لكن العدد اقل من ذلك الآن بضعة آلاف.

وأضافت «إن قرارا بالانسحاب من سوريا لا بدّ أن يتطلب موافقة إيران المموّل الرئيس لحزب الله. وينذر سقوط نظام الأسد بفسخ إيران عن حزب الله، ما سيضعف امتداد إيران في العالم العربي، ويمكن أن يتسبب في عزلة «حزب الله» على شاطئ البحر المتوسط. ويفسر هذا مدى حرص ايران على استخدام وكيلها الذي يوجد مقره في لبنان لدعم نظام الأسد، غير أن انتصارات المقاتلين الشيعة في سوريا لطخت صورتهم كطليعة للمقاومة ضد إسرائيل وأغضبت السنّة في المنطقة إلى حد بعيد».

وفي أوّل تعليق لها على تقرير «ذي تايمز»، أوضحت مصادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ «اللواء» انه «اذا كان الكلام الإعلامي بشأن استعداد «حزب الله» للانسحاب من سوريا دقيقاً، فان الرئيس سليمان يرى فيه التزاماً بتطبيق اعلان بعبدا الذي توافق حوله اقطاب الحوار، ويتمنى أن ينسحب على كافة القوى السياسية، فيعد بالتالي امراً جيداً.

غير أن مصادر قيادية في «حزب الله» أبلغت موقع «لبنان 24» الالكتروني، بأن مسببات الدخول إلى سوريا لم تزل قائمة، مضيفة، بأنه في قراءة الحزب لمجريات الامور يمكن القول أن هناك انحساراً في آنية الخطر على سوريا، في ظل الإنجازات العسكرية الكبيرة التي يتم تحقيقها، لكن ذلك لا يتيح الركون الى فرضية زوال الخطر نهائياً.

واستطردت قائلة: «اذا خرجنا من سوريا والخطر لا يزال قائماً فلماذا ذهبنا أصلاً، وماذا كنا نفعل في القصير إذاً؟».

وخلصت المصادر إلى الجزم بأن الحزب ليس في وارد الانسحاب في هذه الفترة من سوريا، وهو ما قد يتيقن منه الجميع حين يسمعون عن «معارك حاسمة ستشهدها مناطق سورية استراتيجية خلال الايام المقبلة».

الحكومة

 إلى ذلك، أفادت مصادر سياسية «اللواء» انه على الرغم من حركة الاتصالات والمشاورات الهادفة إلى تأليف الحكومة، والتي لم تتوقف وتيرتها، فان أي خرق للمشهد السياسي اللبناني، ولا سيما بالنسبة إلى هذا الملف، لم يتم تسجيله، مشيرة إلى أن أي معلومات حول موعد جديد لزيارة الرئيس سليمان إلى المملكة العربية السعودية لم ترشح بعد أيضاً.

ولفتت المصادر إلى أن فرص الإعلان عن حكومة قبل عيد الأضحى تضاءلت بشكل كبير بفعل معطيات إقليمية وداخلية ليست خافية على أحد، موضحة أن المساعي الجارية في اعادة الحياة إلى هيئة الحوار الوطني، وفي حال تكللت بالنجاح، لا يعني انها ستنسحب على الملف الحكومي، إلا ان المصادر نفسها لم تستبعد أن يثمر انعقاد هيئة الحوار، او أي مبادرة تصب في اتجاه الحوار عن جو ايجابي بالإمكان البناء عليه لحلحلة التعقيدات الداخلية المتصلة بهذا الملف.

وفي هذا السياق، عُلم أن موفدي حركة «امل» الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل سيزوران الرئيس المكلف تمام سلام خلال الساعات الـ48 المقبلة، أو مطلع الأسبوع المقبل لإبلاغ سلام بالموافقة على الصيغة المقترحة من النائب وليد جنبلاط لتشكيل الحكومة من 9+9+6، وإن كانت تحجّم حصتي رئيس الجمهورية من 3 وزراء في صيغة الثلاث ثمانات الى وزيرين، والرئيس سلام من دون توزير له، ليكسب جنبلاط وزيرين درزيين وثالث مسيحي، وهو أكبر من حجم كتلته النيابية المؤلفة من ثمانية نواب.

وفي المعلومات أن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أبلغ ممثلي الأحزاب الحليفة أثناء اجتماعه بهم قبل يومين، بأن صيغة 9+9+6 تحظى بموافقة الحزب و«أمل» ولا يعارضها «التيار الوطني الحر» الذي سيكون له حصة وازنة من ضمن حجمه النيابي، وهي في الأساس تضمن الثلث المعطل لفريق 8 آذار، ومعها ايضاً فريق 14 آذار، الذي ابلغت مصادره «اللواء» أن موضوع الحكومة مؤجل إلى اجل غير مسمى، لان الفريق الآخر لا يريد حكومة، ويريد أن يستمر وضع البلد هكذا معطلاً الى حين اجراء الانتخابات الرئاسية لتعطيلها أيضاً لفرض شروطه.

جلسة نفطية

 ويفترض أن تحرك عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اليوم من الولايات المتحدة، حيث أجرى فحوصات طبية اطمأن بنتيجتها على صحته، الحديث عن عقد جلسة نفطية للحكومة المستقيلة، في ضوء المطالبات التي كثرت مؤخراً سواء من قبل الرئيس برّي، أو من كتلة «الوفاء للمقاومة» أو من العماد ميشال عون لإقرار تلزيمات «بلوكات» النفط في المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر.

وفي هذا المجال، علمت «اللواء» أن حلحلة في الشكل حصلت على هذا الصعيد، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة القرار، وذلك استناداً إلى معلومات نقلت عن جنبلاط بأنه تراجع عن موقفه المعارض لعقد هذه الجلسة، وانه لم يعد يمانع في عقدها استجابة منه لرغبة حليفه الرئيس برّي.

إلا أن مصادر مطلعة شككت بإمكانية عقد الجلسة باعتبار أن الأمور ليست ناضجة بعد بالنسبة إلى التوافق على ما يمكن ان ينتج عن الجلسة، في ظل استمرار الخلاف بين بري ووزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل بالنسبة الى تلزيم «البلوكات» بين ان يكون شاملاً «البلوكات العشرة» بحسب ما اشترط الرئيس بري، وبين ما يطالب باسيل بأن تقتصر عملية التلزيم على بلوكين فقط، يكونا بمثابة اختبار للاسعار التي يمكن ان يحصل عليها لبنان من قبل الشركات التي قدمت عروضاً مغرية لاستخراج النفط اللبناني.

آليات الدعم

 في غضون ذلك، ابدت مصادر رسمية لـ«اللواء» تفاؤلها الحذر بشأن وضع آلية قرارات «مجموعة الدعم الدولية للبنان موضع التنفيذ»، ولفتت الى ان اي تأخير في مواكبة هذه القرارات من شأنها ان تنعكس على الاوضاع الاقتصادية المترتبة عن ملف النازحين السوريين في لبنان.

واوضحت ان الاجتماع الذي ترأسه الرئيس سليمان امس، والذي خصص لوضع خطة عمل لمتابعة تنفيذ هذه المقررات تركز على ضرورة توزيع المهام بين المعنيين من فريقي عمل رئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء لمواكبة ما خلص اليه مؤتمر دعم لبنان في نيويورك.

واشارت الى ان التطمينات التي اطلقتها نائبة رئيس البنك الدولي أنغر أندرسون التي التقت امس الرئيس بري، حول اهتمام البنك الدولي بتقديم المساعدة تحتاج الى ترجمة عملية من دون فرض اية شروط، مذكرة بأن هناك دوراً اساسياً تلعبه دول الاتحاد الاوروبي والدول العربية القادرة في عملية دعم المجموعة.

«عبّارة الموت»

وعلى صعيد آخر، علم ان وزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال احمد كرامي الذي رافق البعثة اللبنانية الى اندونيسيا لمتابعة ملف «عبارة الموت» بقي على تواصل دائم مع المسؤولين اللبنانيين لاطلاعهم بكل المستجدات والعراقيل التي تقف امام اعادة جثامين الضحايا اللبنانيين الذين غرقوا في «العبارة»، بسبب اجراءات روتينية من ابرزها مطابقة فحوصات الحمض النووي، والتي لن تظهر نتائجها قبل اسبوعين على الاقل.

واستناداً الى معلومات البعثة، فإنه من المتوقع عودة اللبنانيين الناجين الـ18 غداً الاحد، فيما حدد موعد عودة اللبنانيين الستة الذين سجنوا بسبب تجاوز مدة الاقامة في اندونيسيا، واللبنانيين الخمسة الذين خافوا من الصعود الى متن «العبارة» مع البعثة اليوم الثلاثاء.

***************************

المحكمة الدولية تطالب لبنان بالتمويل وميقاتي يرى صعوبة ذلك اثناء تصريف الاعمال

اذا حصل اجماع على اجتماع مجلس الوزراء فلا مانع عند سليمان وميقاتي من عقد جلسات

أفكار تدرس حلولا اجتماعية وشراء اسلحة من مسلحين لتثبيت الامن في طرابلس

البنك الدولي سيدعم لبنان ماليا… وشربل : هل السندويش يحمل صاروخا؟

تشكيل الحكومة وتعليق 8 آذار وشروط 14 آذار لتأليف حكومة جديدة

علمت «الديار» ان رئاسة المحكمة الدولية وجهت رسالة الى لبنان لتمويل المحكمة الدولية وان يقوم لبنان بدفع المستحقات عليه.

وتسلم لبنان الرسالة، وذكرت مصادر حكومية ان الرئيس ميقاتي يرى صعوبة اتخاذ قرار التمويل في ظل حكومة تصريف اعمال، على ان تتخذ الحكومة الجديدة اذا تشكلت هذا القرار.

عقد جلسات لمجلس الوزراء

ولدى سؤال مصادر الرئيس ميقاتي عن سبب عدم عقد جلسات للحكومة، اجابت المصادر بأن رئيس مجلس الوزراء متفق مع رئيس الجمهورية على عقد جلسات اذا تأمن اجماع من كل مكونات الحكومة على عقد الاجتماعات. وبالتالي يكون هناك توافق وإجماع على هذا الامر من قبل هذه الاطراف، وعندها تجتمع الحكومة. ويتم بحث قضية النفط والغاز وتلزيم التنقيب لشركات دولية، رغم وجود خلاف في وجهات النظر بين الرئيس بري الذي يقول بالتنقيب في العشر نقاط التي تم تحديدها والوزير باسيل مدعوما من العماد عون الذي يقول بتلزيم التنقيب عن بئريْن اثنتين للغاز فقط في مرحلة اولى.  عندها في مجلس الوزراء يتم بحث كل المواضيع في هذا المجال.

 ولذلك تؤكد مصادر الرئيس ميقاتي ان لا مشكلة عنده في استئناف اجتماعات مجلس الوزراء اذا تأمن التوافق من الجميع وأبلغوه بذلك.

اما اذا لم يتم التوافق فإنه لن يدعو لعقد اي جلسة لمجلس الوزراء كي لا يحصل خلاف داخل المجلس كما كان يحصل قبل استقالة الحكومة.

ثغرة الطائف الدستورية

الطائف لم يأخذ في عين الاعتبار احتمال استقالة الحكومة اللبنانية ولم يستطع الرئيس المكلف تشكيل حكومة جديدة ان يجعل حكومة تصريف الاعمال تستأنف عملها كحكومة فاعلة بعد مهلة زمنية تتراوح بين ثلاثة وستة اشهر لحين استطاعة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة. ذلك انه في ظل كل دساتير العالم هنالك مدة زمنية لتشكيل الحكومة من قبل الرئيس المكلف واذا لم يستطع يعطي الدستور الحق للحكومة المستقيلة حكومة تصريف الاعمال من العودة الى العمل وتحريك عجلة العمل في البلاد واتخاذ القرارات لحين تشكيل الحكومة، وهذه الثغرة ظهرت في الازمة الحالية حيث ان الرئيس المكلف تمام سلام مضى على تكليفه سبعة اشهر ولم يستطع تشكيل الحكومة. ويبدو ان الوقت سيمر طويلا قبل تشكيل حكومة جديدة. ويعيش لبنان في ظل حكومة تصريف اعمال لا تستطيع الاجتماع الا بإجماع الاطراف السياسية كلها وبالتالي يدب الشلل في البلاد، ولذلك لا بد من وضع مهلة زمنية في الدستور اللبناني وينص على انه بعد فترة زمنية، مثلا ستة اشهر، اذا لم يتم تأليف الحكومة، تعود الحكومة الى مزاولة اعمالها وفق الدستور لحين تشكيل حكومة جديدة.

البنك الدولي والمساعدات

في اطار ما ذكرته «الديار» عن ان زيارة الرئيس سليمان الى نيويورك حركت اجتماعات دولية لدعم لبنان، انجز البنك الدولي بسرعة فائقة هي ثلاثة اسابيع تقريره عن الوضع اللبناني وقرر خلال اسبوع اجتماع الدول المانحة والبنك الدولي لدعم لبنان بشأن اللاجئين السوريين. وهذا ما اعلنته مساعدة البنك الدولي لشؤون الشرق الاوسط والادنى بعدما اجتمعت مع الرئيس سليمان واشادت بسياسته التي ادت الى الاستقرار في لبنان. ان البنك الدولي سيعقد اجتماعا الاسبوع المقبل بسرعة عاجلة لدعم لبنان. ووفق مصادر لبنانية، فإن حجم المساعدات الاولية للبنان قد يصل الى 400 مليون دولار اذا لبت الدول المانحة طلب الامم المتحدة وبان كي مون امين عام الامم المتحدة والبنك الدولي الذي انجز تقريره وقدم لبنان على لسان وزير الداخلية مروان شربل المعلومات عن عدد النازحين السوريين معلنا انهم بالعدد والرقم مليون و175 الف نازح، اضافة الى العمال السوريين في لبنان الذي وفق «الديار» يصل عددهم الى 300 الف عامل سوري.

وبهذه الخطوة يتأكد ما ذكرته «الديار» عن اجتماعات دولية لدعم لبنان بعد زيارة سليمان ووضع الدول الخمس الكبرى في اجواء الازمة اللبنانية وضرورة مساعدة لبنان. والاجتماع القريب الآتي هو لدعم الجيش اللبناني دوليا وسيتم عقده في ايطاليا التي ترأس المجموعة لتسليح الجيش اللبناني بكل المعدات والدبابات والاسلحة التي يحتاجها ليكون فاعلا وقادرا على تأمين الامن على الاراضي اللبنانية، حيث من المنتظر ان يتم تزويد لبنان بطائرات هليكوبتر وبمصفحات وناقلات جند وقذائف مضادة للدروع وبنادق وذخيرة ومعدات تجعل منه جيشا حديثا قادرا على تنفيذ كل المهام الامنية المطلوبة منه، مع ارسال خبراء دوليين من جيوش لتدريب الجيش اللبناني بشكل متواصل وسريع.

كما ان البنك الدولي سيقدم مساعدات في المجال الاجتماعي والتربوي للبنان بالتنسيق مع الدول المانحة.

وأكدت مصادر مالية لبنانية ان الوضع الاقتصادي سيشهد تحسنا وهو مقبول حاليا، لكنه ليس وضعا مثاليا للاقتصاد اللبناني، ويحتاج الى خطط اصلاحية سريعة كي ينتقل لبنان من وضع مقبول بصعوبة امام العائلات الفقيرة الى مرحلة بداية تحسنه والانتقال الى مرحلة الازدهار.

الخطط الامنية وخطة طرابلس

على صعيد الخطط الامنية، انتهت قوى الامن الداخلي من تسلم حواجز حزب الله في منطقة النبطية، وتسلم الجيش حواجز بعلبك، وتم تنفيذ خطة بيروت الكبرى امنيا التي تركت ارتياحا في ظل تجاوب حزب الله في ان يتسلم الجيش اللبناني امن الضاحية الجنوبية وطريق مطار بيروت بحيث لا يعود احد يغلق طريق المطار كأنه لعبة عادية. بل يمكن اعتبار ان مطار بيروت والطريق اليه والمغادرة والوصول هو امر استراتيجي اصبح مؤمنا وعلى عاتق الجيش وقوى الامن الداخلي، مدعوم بقرار من حزب الله لدعم القوى الامنية في تنفيذ مهامها.

اما بالنسبة لخطة طرابلس الامنية، فقد بدأت المرحلة الاولى وانتشرت قوى الامن الداخلي من ساحة التل الى ساحة الملولة واقامت حواجز كبيرة ولم تلق اي ممانعة من المواطنين في طرابلس بل ترحيباً بها، كما انتشر الجيش في شارع سوريا الذي يفصل جبل محسن عن باب التبانة والمناطق الاخرى.

 وهنالك افكار استيعابية منها مساعدة المحتاجين الفقراء حيث ان تقارير اظهرت ان المسلحين يئسوا من حمل السلاح والعيش في حالة صعوبة معيشية. وبالتالي تفكر الحكومة في اطار الخطة الامنية الموضوعة لطرابلس بأن يتم اجراء مساعدات اجتماعية وتأمين وظائف واستيعاب المسلحين في اطار قانوني رسمي كي يتم تأمين وظائف عمل تحتاجها الدولة، اضافة الى حل مشاكل المخالفات في الابنية والبناء وتقديم مساعدات مالية للعائلات الفقيرة وتأمين دعم للمواد الغذائية في طرابلس اضافة الى فكرة شراء اسلحة من المسلحين الذين يريدون تسليم اسلحتهم من خلال بيعها للدولة. وهكذا يكون البند الاجتماعي والمساعدات المعيشية مدخلا لسحب تركيب التفجير والتوتر في طرابلس. وهذا الامر كله ينتظر اجتماعا برئاسة الرئيس ميقاتي للانطلاق للمرحلة الثانية من خطة طرابلس الامنية، حيث تكون خطة صيدا قد نجحت وانتهت، وخطة بيروت نجحت وانتهت، وخطة بعلبك والنبطية انتهت ونجحت، وجاء دور طرابلس كي تنجح الخطة فيها وتنتهي الاشتباكات على ان يبدأ بعدها ازالة المتاريس والدشم المسلحة ويكون تواصل بين لجان خاصة تجتمع بقادة الفصائل المسلحة في طرابلس وجبل محسن وتتواصل معهم لحل مشاكلهم ومساعدتهم اجتماعيا ومعيشيا وتأمين وظائف، اذ ان البطالة هي احد اسباب انتشار العنف في طرابلس.

شربل: هل السندويش يحمل صاروخا؟

على صعيد آخر أكد وزير الداخلية ان المخالفة التي حصلت في سجن رومية تحصل في كل سجون العالم، وان تكبير حجم السندويش والمادة التي فيه وهي 150 غراماً ليس امرا خطرا على الأمن والسندويش لا يحمل صاروخا.

هذا وعقد وزير الداخلية اجتماعا مع نقابات الشاحنات وغيرها لتنظيم السير حيث تم الاتفاق على تحديد وقت معين لسير الشاحنات على الطرقات كي لا تسبب زحمة السير الحاصلة في مداخل بيروت وفي لبنان.

وتم الاتفاق بين النقابات ووزير الداخلية على ان يبدأ العمل بذلك ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل.

تشكيل الحكومة الجديدة والصعوبات امامها

 علّقت حركة 8 آذار على مطالب 14 آذار بحكومة حيادية بأن 14 آذار تعيش في كواكب اخرى عندما تطالب بحكومة حيادية، ذلك ان البلاد تحتاج الى حكومة وحدة وطنية.

وان على 14 آذار ان تدرك ان رهاناتها خسرت، وان الرهان على سوريا والحرب فيها قد سقط، وان المنطقة مقبلة على تسوية كبرى بعكس ما كانت تريد 14 آذار لجهة اسقاط النظام السوري.

اما 14 آذار فقد عقدت اجتماعا لقياداتها في باريس ضم الرئيس فؤاد السنيورة والنائب مروان حمادة وفارس سعيد عن الامانة العامة لـ14 آذار، وتم البحث في موضوع الحكومة. وعُلِم ان وفدا من 14 آذار، وبتوجيه من الرئيس سعد الحريري، سيزور الرئيس سليمان والقيادات اللبنانية، وسيبلغه موقف 14 آذار بضرورة تشكيل حكومة حيادية وضرورة طرح هذا الموضوع بشكل جدي في المرحلة المقبلة، لأن 14 آذار تعتقد بأن لا مساعدات الى لبنان طالما حزب الله موجود في سوريا ويقاتل في سوريا.

كما ان الموقف الخليجي ما زال واضحا وحاسما لجهة ضرورة عدم الاشتراك في حكومة يشترك فيها حزب الله، في حين اكدت المعلومات ان موضوع الحكومة ما زال على حاله ولم يطرأ اي جديد على هذا الملف والاتصالات تراوح مكانها.

****************************

خناقة حامية بين وزيرين

احتدمت خناقة حامية داخل حكومة تصريف الاعمال امس رافقتها اتهامات بالرشوة والفساد والتصرف الميليشياوي. وقد بدأت الخناقة بهجوم عنيف من وزير الدولة نقولا فتوش اتهم فيه الوزير محمد الصفدي بالفساد وطلب رشوة، وتواصلت مع رد لوزير المال نعى فيه القيم، ثم انضمت رئاسة الحكومة الى الحلبة ببيان تضمن ردا على الصفدي.

فقد عقد فتوش مؤتمرا صحافيا تحدث فيه عن فضائح وعمليات فساد في وزارة المالية. وشنّ حملة على موظفي مصلحة مالية زحلة محددهم بالأسماء وكذلك على مدير أمن الدولة في البقاع.

ووصف فتوش وزير المال ب الفروج المنتوف، وقال انه ارسل كتابا ميليشياويا الى مالية زحلة ليعطل القانون، ويمنع مؤسسة عامة من ممارسة صلاحياتها، وهذا أمر طبيعي على من استولى على زيتونه باي والذي يشغل أملاكا بحرية قرب منزله ببدل زهيد، ويملك شاليهات في عمشيت معتدية على الأملاك البحرية ومخالفاته في المطار وغيرها. والوزير يسكت عن المخالفين والمرتكبين حتى لا يصار إلى التحقيق معه بشأن مخالفاته الجسيمة لكننا سنكون له بالمرصاد.

رد الصفدي

ورد الصفدي عبر مكتبه على فتوش، وقال: انطلاقا من أن الحضارة نقيض الكسارة، ومن أن المذمة الآتية من ناقص هي شهادة، فإن الوزير محمد الصفدي يمتنع عن الرد في موضوع إداري بحت للوزير المعني به نقولا فتوش مصلحة شخصية فيه. أما في موضوع قرار رئاسة الحكومة تكليف جهاز أمن الدولة التحقيق في مسألة ادارية، فإن هذا أمر مستهجن ومستغرب، فالتحقيق من صلاحية أجهزة الرقابة الادارية، وفي مقدمها النيابة العامة المالية والتفتيش المركزي.

السراي على الخط

ودخلت رئاسة الحكومة على الخط وردت على بيان الصفدي بالقول يهم مكتب الاعلام في رئاسة الحكومة الايضاح أنه وردت شكوى ادارية على رئاسة الحكومة، فتمت احالتها على التفتيش المركزي وكذلك على أمن الدولة، الذي يدخل في نطاق صلاحياته الاستقصاء عن مدى صحة ما ورد في الشكوى، علما أن اي تدابير لا تتخذ الا باشراف القضاء المختص.

ورد وزير المال على رئاسة الحكومة بالقول ان رئاسة الحكومة تعلم علم اليقين أنه لا يمكن بأي حال من الاحوال، تجاوز الحيثية الدستورية للوزير التي تنص عليها المادة 66 من الدستور سواء بمعرض شكوى إدارية او قضائية

إن إحالة شكوى إدارية تتناول دائرة من دوائر وزارة المال إلى التفتيش المركزي يتولاها الوزير المختص، أي وزير المالية، على الرغم من ان التفتيش المركزي يتبع لرئاسة مجلس الوزراء. لذلك، كان من الواجب الدستوري والقانوني إحاطة الوزير المختص بموضوع الشكوى، والتمني عليه بمعالجتها بالوسائل المتاحة بما فيها اللجوء إلى الأجهزة الرقابية عند الحاجة.

*****************************

سليمان:لا مبرر للكلام على التمديد

جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الدعوة الى عدم تعريض المناطق اللبنانية المحاذية للحدود مع سوريا للقصف المباشر او نتيجة الاشتباكات بين أفرقاء الصراع كما حصل امس في بلدة حكر جنين في عكار وادى الى اضرار مادية جسيمة.

وفي اطار متابعته المباشرة لموضوع ضحايا ومفقودي العبارة الاندونيسية، استدعى الرئيس سيلمان أمس سفير اندونيسيا لدى لبنان ديماس سامودرا روم وطلب منه ان ينقل الى سلطات بلاده تمنيا بتعجيل الاجراءات والترتيبات التي تساعد في اعادة الاحياء والجثامين الى لبنان بأسرع وقت ممكن، وان تكثف اعمال البحث عن الذين لايزالون مفقودين.

واطلع من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على الوضع الامني وأوضاع المعابر الحدودية اضافة الى مسار الاتصالات والمشاورات في شأن قضية مخطوفي اعزاز

وعرض مع كل من النائبين السابقين مصباح الاحدب ومحمود عواد للأوضاع العامة.

ورأس اجتماع عمل ضم مدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير والوزيرين السابقين خليل الهراوي وزياد بارود ومستشارين تم في خلاله وضع خطة عمل لمتابعة تنفيذ مقررات بيان المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي انعقد في نيويورك الاسبوع الفائت.

وزار بعبدا رئيس قسم جراحة قلب الاطفال في مستشفى رويال تشيلدرين في ملبورن في أوستراليا البروفسور كريستيان بريزار والدكتور فيكتور جبارة. واطلع البروفسور بريزار رئيس الجمهورية على الهدف من زيارته وهو توقيع اتفاق تعاون مع مستشفى أوتيل ديو في شأن قلب الاطفال.

وفي حديث الى العدد الاول من مجلة «الامن العام» تناول سلسلة الاستحقاقات السياسية والأمنية والدستورية، فاكد أن الافرقاء»يحاذرون الانزلاق الى لعبة الأمن التي سترتد على الجميع بلا استثناء»، معتبرا ان «انخراط الافرقاء اللبنانيين في الصراعات الدائرة في محيطنا وتسلل عناصر من المجموعات الارهابية جعلت الاعباء الامنية تتزايد على الجيش والقوى الامنية». ولاحظ ان الوضع السياسي الداخلي «متعثر وصعب، لكنه ليس مستحيل الحل».

وكرر رئيس الجمهورية مطالبته بـ»حكومة جامعة تضم الجميع على قاعدة التساوي»، وبـ»ابقاء الساحة الداخلية في منأى عن صراعات الآخرين، وعدم التورط فيها»، داعيا الى «العودة إلى الحوار واستئناف البحث في الاستراتيجيا الوطنية للدفاع والافادة من قدرات المقاومة لمواجهة اي عدوان اسرائيلي والدفاع حصراً عن لبنان». وقال ان «التورط اللبناني في سوريا انعكس توترا بين الطوائف والمذاهب اللبنانية».

واكد الرئيس سليمان ان للدستور «آليات لانتخاب رئيس للجمهورية، ولا مبرر للكلام عن التمديد»، محذرا من «تكرار تجربة الفراغ الرئاسي وتعطيل النصاب القانوني لانتخاب الرئيس». لكنه ابدى ثقته بأن ذلك لن يحصل. وشدد على ضرورة «محاربة التطرّف الديني والمذهبي بتعزيز دور المعتدلين داخل كل طائفة، وليس محاربته». ولفت إلى ان «لجوء السياسيين الى حل المشكلات والازمات بالأمن او الحرب أمر خطير، وهم يستسهلون حلّ المعضلات السياسية بالأمن والحرب بسبب عجزهم عن التوصل الى حلول لها، في حين يطلب العسكريون دائما اخراجهم من الحرب والأمن معاً عبر ايجاد الحل السياسي الناجع للمشكلات المطروحة».

وأكد انه «لا يمكن الاداة العسكرية والامنية حل معضلة سياسية. لذلك نادينا مرارا بأن ابعدوا عن الجيش وأخرجوه من الشارع بسبب الخلافات السياسية، ودعوا له مهمة مواجهة العدو الاسرائيلي. لا تزال هذه الازدواجية، ويا للأسف،قائمة في لبنان». وشدد على «ايجاد حل لبعض الاشكالات الدستورية في الممارسة والصلاحيات. هذه المسائل تفترض حلها حتما».

وذكر رئيس الجمهورية أن موقفه «الدائم والمبدئي هو رفض العنف في سوريا وإيجاد حل سياسي للازمة السورية يحفظ وحدتها ومكونات شعبها، بعيدا من التدخل العسكري الخارجي. قلنا مرارا ولانزال نحض على الحوار الوطني وايجاد تسوية مسالمة للنزاع الداخلي وتحقيق الاصلاحات التي تتطلع الشعوب اليها باستمرار». وقال: «ينبغي محاربة التطرّف الديني والمذهبي بتعزيز دور المعتدلين داخل كل طائفة، وليس محاربته».

******************************

سليمان يدعو إلى حكومة «جامعة» ولإبقاء لبنان بمنأى عن صراعات الآخرين

رأى أن التورط في سوريا انعكس توترا في الداخل وحث على استئناف البحث في الاستراتيجية الدفاعية

جدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان مطالبته بـ«حكومة جامعة تضم جميع الفرقاء السياسيين على قاعدة التساوي، وإبقاء الساحة الداخلية في منأى عن صراعات الآخرين، وعدم التورط فيها»، داعيا إلى «العودة إلى الحوار واستئناف البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع والإفادة من قدرات المقاومة لمواجهة أي عدوان إسرائيلي والدفاع حصرا عن لبنان».

واعتبر سليمان في حديثه إلى مجلة الأمن العام، أن «التورط اللبناني في سوريا انعكس توترا بين الطوائف والمذاهب اللبنانية»، مشددا على أن الفرقاء «يحاذرون الانزلاق إلى لعبة الأمن التي سترتد على الجميع بلا استثناء». ورأى أن «انخراط الفرقاء اللبنانيين في الصراعات الدائرة في محيطنا وتسلل عناصر من المجموعات الإرهابية جعلت الأعباء الأمنية تتزايد على الجيش والقوى الأمنية»، واصفا الوضع السياسي الداخلي بـ«المتعثر والصعب»، لكنه ليس «مستحيلا على الحل».

من ناحية ثانية، أكد سليمان أن للدستور «آليات لانتخاب رئيس للجمهورية، ولا مبرر للكلام عن التمديد»، محذرا من «تكرار تجربة الفراغ الرئاسي وتعطيل النصاب القانوني لانتخاب الرئيس»، لكنه أبدى ثقته بأن ذلك لن يحصل. وشدد على ضرورة «محاربة التطرف الديني والمذهبي بتعزيز دور المعتدلين داخل كل طائفة، وليس محاربته».

ولفت إلى أن «لجوء السياسيين إلى حل المشكلات والأزمات بالأمن أو الحرب أمر خطير، وهم يستسهلون حل المعضلات السياسية بالأمن والحرب بسبب عجزهم عن التوصل إلى حلول لها، في حين يطلب العسكريون دائما إخراجهم من الحرب والأمن معا عبر إيجاد الحل السياسي الناجع للمشكلات المطروحة».

وذكر رئيس الجمهورية أن موقفه «الدائم والمبدئي هو رفض العنف في سوريا وإيجاد حل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدتها ومكونات شعبها، بعيدا من التدخل العسكري الخارجي».

**************************

 

Sleiman : « Rien ne justifie les propos sur la prorogation » du mandat présidentiel

Baabda Le chef de l’État rappelle aux protagonistes syriens la nécessité d’épargner les régions libanaises limitrophes.

Le président de la République, Michel Sleiman, a une fois de plus invité hier les protagonistes du conflit en Syrie à épargner les régions libanaises frontalières, « qu’il s’agisse de bombardements directs ou de débordements des combats » qui se déroulent près de la frontière.
Un communiqué publié par la présidence souligne que le chef de l’État a tenu ces propos au lendemain des tirs en provenance de Syrie qui ont causé d’importants dégâts matériels dans la localité de Hekr Jannine, dans le Akkar.
Par ailleurs, dans une interview au premier numéro du mensuel de la Sûreté générale, paru hier, M. Sleiman met en garde la classe politique contre « la répétition de l’expérience du vide présidentiel et la mise en échec du quorum légal pour l’élection du chef de l’État ».
« La Constitution prévoit des mécanismes pour l’élection du président. Il n’y a donc rien qui justifie les propos sur une prorogation du mandat », souligne-t-il, se disant confiant qu’il n’y aura pas de crise sur ce plan.
« La situation politique au Liban est entravée et difficile, mais les solutions ne sont pas impossibles », estime-t-il, se prononçant une nouvelle fois en faveur de la mise sur pied d’un gouvernement qui « rassemble tout le monde sur une base d’égalité » et de « la distanciation à l’égard des conflits des autres ».
« L’implication libanaise en Syrie a aggravé les tensions entre les communautés et les sectes au Liban », constate le chef de l’État, qui appelle à « lutter contre l’extrémisme religieux et sectaire en renforçant le rôle des modérés à l’intérieur de chaque communauté plutôt qu’en le combattant ».
M. Sleiman renouvelle en outre son appel à la reprise du dialogue entre toutes les forces politiques « autour de la stratégie de défense nationale et des moyens de mettre à profit les capacités de la résistance pour faire face à toute agression israélienne en défendant exclusivement le Liban ».
Signalons par ailleurs que le président de la République a reçu hier au palais de Baabda le directeur de la Sûreté générale, le général Abbas Ibrahim, avec qui il a passé en revue la situation sécuritaire dans le pays, l’état des voies de passage frontalières avec la Syrie ainsi que les tractations en cours sur l’affaire des otages libanais retenus à Aazaz, dans le nord de la Syrie.
M. Sleiman a, d’autre part, présidé une réunion de ses proches collaborateurs, notamment le directeur général de la présidence Antoine Choucair et les anciens ministres Khalil Hraoui et Ziyad Baroud, pour mettre au point un plan de travail relatif à la mise en œuvre des résolutions prises par le groupe de soutien au Liban lors de la réunion qu’il a tenue la semaine dernière à New York.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل