Site icon Lebanese Forces Official Website

الراعي في رسامة 6 خورأسقفين: نصلي لتعيدوا الخطأة إلى التوبة وتعتنوا بالفقراء والمظلومين والمساكين

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداسا في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، لمناسبة رسامة الخوراسقفين: ميشال بطيش، يوحنا مارون عواد، يوحنا الخوري، نجم مراد، جورج قزي وانطوان شبير، في حضور عدد من الوزراء والنواب الشخصيات السياسية والحزبية والقضائية والدينية.

وألقى الراعي عظة بعنوان “من تراه الوكيل الأمين الحكيم” (متى 24: 45)، استهلها بالقول: “كل مسؤولية في العائلة والكنيسة والمجتمع والدولة، هي بمثابة وكالة لتأمين الخير العام، خير كل الذين هم في عهدة المسؤول. فينبغي أن تتحلى بالأمانة والحكمة، لكي يستمر المسؤول وفيا لموكله وللأشخاص الموكل عليهم ولواجبه. فلا يستغيب موكله، ويقول: “إن سيدي سيتأخر مجيئه” (متى24: 48)؛ ولا يسيء للأشخاص الموكل عليهم، و”يبدأ يضرب رفاقه” (آية 49)؛ ولا يخون واجبه، “فيأكل ويشرب مع السكيرين” (آية49).

ويذكر الرب يسوع بأن المسؤول سيؤدي حسابا لله الديان. وسيكون خلاصه أو هلاكه الأبدي مرتبطا بأمانته أو بخيانته. فإن كان أمينا وحكيما، “أقامه سيده على كل ممتلكاته” (آية 47). وإذا كان غير أمين وحكيم “فصله وجعل نصيبه مع الكافرين” (آية 51). ولهذا أوصى: “من تراه الوكيل الأمين الحكيم” (متى 24: 45).

وقال: “يسعدنا أن نحتفل برتبة الخوراسقفية للكهنة الأعزاء: ميشال بطيش، ويوحنا مارون عواد، ويوحنا الخوري، ونجم مراد، وجورج قزي وانطوان شبير، بمشاركة سيادة أخينا المطران انطوان نبيل العنداري، نائبنا البطريركي العام في منطقة جونيه من الأبرشية البطريركية، السامي الاحترام، الذي طلب إلينا منحهم هذه الرتبة المقدسة تقديرا لخدماتهم الراعوية، وصفاتهم الكهنوتية، وغيرتهم الرسولية. إنا بطيبة القلب نمنحها لهم لأننا نعرفهم واحدا واحدا، ونقدرهم ونفرح لتكريمهم برتبة الخوراسقفية كأعضاء في الجسم الكهنوتي في الأبرشية البطريركية التي نرعاها بمحبة مع سيادة نائبنا البطريركي السامي الاحترام”.

أضاف: “وإذ نهنئهم ونهنئ إخوانهم الكهنة في المجلس الكهنوتي والنيابة البطريركية، وأهلهم الأعزاء، نشكر الله معهم رافعين إليه المجد بالشعار الذي اختاروه من كتاب المزامير: “لا لنا، يا رب، لا لنا. لكن لاسمك أعط المجد” (مز 115: 1). وفي هذه المناسبة نذكر معكم بالصلاة من يفرح الفرح الكبير بترقيتكم، أعني سيادة أخينا المطران شكرالله حرب، مطران جونيه السابق الذي له عليكم الفضل الكبير، وأنتم عاونتموه بكل إخلاص، هو الذي ساس الأبرشية مدة 32 سنة”.+

تابع: “إن رتبة الخوراسقفية تدعو هؤلاء الكهنة إلى المزيد من الالتزام بمسؤوليتهم الكهنوتية والراعوية، بأكثر امانة وحكمة. وهما صفتان تنبثقان من المحبة التي سكبت في قلب الكاهن بهبة الروح القدس. فهو لا يستطيع ان يكون ملتزما بواجب مسؤوليته إذا لم يكن في قلبه حب أمين للمسيح الذي وكله على الكلمة الإلهية لكي يكرز بها ويعلمها، وعلى نعمة الاسرار الشافية والمحيية لكي يوزعها، وعلى المحبة لكي ينعش بها حياة الجماعة ويشدد وحدتها. ولا يستطيع أن يكون ملتزما، إذا لم يتصف بموهبة الحكمة التي تحمله على القيام بمهامه الثلاث بالسعي الدائم إلى إرضاء الله، وإلى تجنب أي تقصير في الإداء، وأي خلل في التصرف. وبهذا يدرك أن “مصدر الحكمة مخافة الله” (أمثال9: 10).

وقال: “لقد صلينا في الحساي، المعروفة بصلاة الغفران، لكي يجعلهم الرب، برتبة الخوراسقفية وقبول نعمة الروح القدس “غرسة مباركة في الكنيسة، حكماء في تدابيرهم كلها، غير ملومين بتصرفاتهم، كاملين ومجملين بكل عدل وبر، وقلبهم مملوء محبة وغيرة، لكي يحصوا بين الرعاة القديسين”.

Exit mobile version