حذر رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري من “المخطط المستمر الهادف الى تمزيق العديد من الدول العربية وتقسيمها، واغراقها في سفك الدماء والحروب الاهلية”.
ورأى ان “استهداف هذه المؤامرة للعالم العربي في العديد من الدول ليس صدفة، وان هذه الرياح التي تعصف من المغرب العربي في ليبيا ومصر الى العراق وسوريا، تجعل المنطقة في وضع خطير، وتستوجب وقفه مسؤولة وحازمة في وجه هذا المخطط”.
كلام بري جاء خلال اللقاءات التي اجراها على هامش اجتماعي الاتحاد البرلماني العربي واتحاد برلمانات الدول الاسلامية، اليوم، في المقر الدولي للمؤتمرات في جنيف، تمهيدا لبدء اعمال الجمعية العامه للاتحاد الدولي غدا.
وقال: “ان هذا الوضع الخطير الذي يواجهنا كعرب يشكل فرصة الآن لاسرائيل لكي تقتنص الحل الذي تريده لفلسطين”، مشيرا الى “المخطط الذي تنفذه في الاراضي الفلسطينية المحتلة والقدس والمسجد الاقصى”.
وقد عقد بري اجتماعا مع رئيس مجلس الامة الجزائري عبد القادر بن صالح، في حضور الوفدين البرلمانيين للبلدين.
ونوه بن صالح بـ”العلاقات العميقة” بين لبنان والجزائر، مركزا على “خطر الارهاب والمجموعات الارهابية في الجزائر والمغرب العربي”.
وشرح بري الوضع في لبنان وتداعيات الازمة السورية عليه، لا سيما ما يتعلق بالصعوبات التي يواجهها حيال تدفق العدد الهائل من النازحين السوريين اليه.
وكرر تحذيره، كما منذ سنتين، من “مخطط لتقسيم سوريا واغراقها في الفتنة”، مشددا على ان “الحل السياسي هو السبيل الوحيد لانهاء الأزمة السورية ومأساة السوريين”.
واجتمع بري ايضاً مع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، في حضور الوفدين المرافقين.
وحرص الغانم خلال اللقاء على توجيه دعوة لبري لزيارة الكويت، مشيدا بالعلاقات بين البلدين، وقال: “نريد ان نؤكد على العلاقة المميزة بين لبنان والكويت على مستوى القيادتين والحكومتين والمجلسين والشعبين، ونحن حريصون على ان تبقى هذه العلاقة المتميزة معكم شخصيا. ولذلك كان حرصنا على لقائكم اليوم لانكم اصحاب النظرة البعيدة ومعكم نستطيع ان نتخطى مرحلة عنق الزجاجة التي تعصف بالمنطقة العربية. واننا نتمنى ان نراكم في الكويت في اسرع وقت ممكن، ونتمنى ان ينعم لبنان بالامن والإستقرار، لان استقرار لبنان هو استقرار للكويت”.
وشكر بري الغانم منوها بدور الكويت وأميرها في مساعدة لبنان وما قدمته له في كل الأوقات. وقال: “نحن في الآلام اخوان، والألم يعصر العالم العربي اليوم، لأنهم مع الأسف استطاعوا ان يفرقونا، وهم يعملون دائما لتمزيقنا، وقد أنشئ الكيان الصهيوني الذي كان دائما حارسا لهذا المبدأ”.
وأضاف: “أخشى ان نترحم على سايكس بيكو في ظل ما شهدناه ونشهده من فتن ومخطط تقسيمي بات يشكل خطرا حقيقيا على الجميع”.
وتابع مخاطباً الغانم: “بالنسبة الى لبنان، اريد ان اطمئنكم بان الوضع الامني فيه هو من افضل الاوضاع في المنطقه حولنا، عكس ما يشاع لدى اخواننا في الخليج. وهناك قرار على كل المستويات في لبنان بان لا عودة للحرب الاهلية ابدا. صحيح ان هناك انقسامات سياسية حادة، ولكن الموضوع الامني مختلف تماما عما اشيع ويشاع، لذلك استغربت قرار الاخوة في الخليج بمقاطعة لبنان، مع الاشارة الى الوفود العربية العديدة على مستوى المحامين والاطباء والرياضيين وغيرهم التي زارت وتزور لبنان وشاهدت وشهدت للوضع الذي يتعارض مع ما يشاع”.
ووعد بري بـ”زيارة الكويت في اقرب فرصة”، مكررا ان “ما بين الكويت ولبنان كبير ومتين على كل المستويات”.
وكان البرلمانيون العرب في الدول الاسلامية أجمعوا صباح اليوم على ان يترأس بري اجتماع اتحاد مجالس الدول الاسلامية التمهيدي لأعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي التي تبدأ اليوم.
وفي مستهل ترؤسه للاجتماع، شدد بري على “توحيد الاقتراحات للبرلمانات العربية والاسلامية لتبني اقتراحهم كبند اضافي في اعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني العربي.
وقد تقدمت المغرب باقتراح “معالجة الأفعال الاجرامية للتدمير المتعمد للتراث العالمي: دور البرلمانات”.
واقترحت فلسطين موضوع أثر المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ العام 1967 وحتى اليوم في اعاقة عملية السلام.
وقدمت سوريا اقتراح “ضرورة تعزيز دور البرلمانات في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين من خلال تقديم الدعم لتسوية سياسية عبر رفض أي شكل عدواني أو التهديد بالعدوان وانتهاك سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون السورية، وعبر تطبيق قرارات المجتمع الدولي المعنية بمكافحة الارهاب.
واقترح رئيس مجلس النواب الاردني دمج الإقتراحين المغربي والفلسطيني، ونال موافقة الجميع، محذراً بري من “مخطط تقسيم وتقاسم المسجد الاقصى وما قامت وتقوم به اسرائيل من حفريات تحته”.
وعقد الاتحاد البرلماني العربي اجتماعا تشاوريا تمهيدا لأعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي والتنسيق بين المجالس العربية، ووافق المجتمعون على اقتراح كويتي لعقد اجتماع طارئ على أرضها للاتحاد يخصص للانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى.
