
كشفت لصحيفة “الوطن” السعودية مصادر لبنانية على اطلاعٍ وثيق على تحركات حزب الله اللبناني في سوريا، أن الحزب يملك قواعد لإطلاق الصواريخ بعيدة المدى، تضاف إلى ترسانة كيميائية، حصل عليها من نظام بشار الأسد.
واكد النائب خالد الضاهر لـ”الوطن” أن حزب الله يمتلك منصات لإطلاق صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل “رؤوس كيميائية”.
وأكد الضاهر، أن الحرس الثوري الإيراني أشرف على بناء تلك المنصات، لافتا إلى أن تلك القواعد تتركز في “جنوب الهرمل، جرود صنين المحاذية لبعلبك، ومناطق أخرى محاذية لعكار”، وغيرها من المواقع، مشيرا إلى أن من بينها مواقع “تحت الأرض”، تم تصميمها على يد الحرس الثوري الإيراني، الذي يدير حزب الله اللبناني، ويضعه في محل “منفّذ للسياسة الإيرانية في المنطقة”.
وربط الضاهر بين هذه المعلومات، وتهديدات الأمين العام للحزب حسن نصر الله مؤخرا، بأن “إسرائيل ستواجه ما لم تره من قبل”، في إشارةٍ إلى إمكانية بلوغ تلك الصواريخ مدناً إسرائيلية، بما فيها العاصمة تل أبيب.
وأضاف “نعتبر تلك القواعد تهديدا لاستقرار المنطقة، بل وتخدم المشروع الإيراني، وهذا الأمر قادنا أكثر من مرة إلى طلب المجتمع الدولي، وضع مواقع الحزب العسكرية تحت رقابته”. وتابع الضاهر بإن “هناك مناطق لا يستطيع أي شخص دخولها أو الاقتراب منها، وهذا يؤشر على خطورة ما تحويه تلك المواقع، التي نجزم أنها قواعد صواريخ بعيدة المدى، تأتمر بأمر حزب الله فقط دون غيره”.
وكانت “الوطن” كشفت أخيرا عن عمليات نقل النظام لأجزاء من الترسانة الكيماوية، إلى أبرز حلفائه في المنطقة، “حزب الله، وبغداد”، في محاولة إلى الاحتفاظ بأكبر قدر من تلك الترسانة، التي أمضت دمشق في تأسيسها قرابة أربعة عقود. وجاء ذلك بعد الكشف عن عمليات تهريب السلاح الكيماوي التي قدرتها مصادر “الوطن” حينها بقرابة طنٍ من غاز السارين المحرم دولياًّ، وهو ما دعا نواباً في البرلمان اللبناني، إلى المطالبة بضرورة أن يضع المجتمع الدولي مواقع حزب الله تحت سلطته الرقابية أسوة بدمشق.