Site icon Lebanese Forces Official Website

طعمة: رهاننا على مواقف سليمان لخرق جدار جمود تشكيل الحكومة

أشار النائب نضال طعمة إلى أن “لبنان استقبل الناجين من عبارة الموت، وعاد من لم يقدر له الموت في أعماق البحار إلى نصيبه في لبنان. ولكن ما مصير هذا النصيب الضائع بين مطرقة الوضع الاقتصادي السيىء، وسندان غياب الدولة كليا؟ وهل نسينا أم تناسينا السبب الذي دفع بأهلنا ليركبوا المجهول الأسود؟ أثمة من يقول في هذا البلد، إنه لا بد من عودة مقومات قيام الدولة؟ هل من يهتم بتأمين فرص عمل لهؤلاء العائدين؟ هل من يقتدر على احتضان حاجات هؤلاء، ويرسم دروبهم ببارقة أمل بعد عاصفة الألم التي مروا بها؟”.

وقال في بيان اليوم: “لقد رضينا بالقهر والحرمان، لكنهما لم يقبلا فينا، لقد صبرنا على نسياننا، ورمينا طرفا في الشمال البعيد، ولكن الفاتورة الكبيرة والباهظة التي ندفعها تجعلنا نصرخ من وجع يأبى أن يغادرنا. وهم مستمرون بالانحدار إلى البلد إلى ما هو أسوأ. يعطلون تشكيل حكومة، يعطلون شرعنة السلاح، يعطلون استقامة عمل المؤسسات. ونحن نعض على جرحنا وننتظر الفرج”.

وتابع: “وأولئك الذين تباهوا مرارا بأنهم أول من لفت إلى خطورة وضع اللاجئين السوريين في لبنان. ماذا يفعلون عمليا باتجاه حل هذه الأزمة؟ وكيف تحل الأزمة بغياب الحكومة وغياب الدولة ومؤسساتها؟ وماذا فعلوا أو يفعلون لتسهيل تشكيل الحكومة؟ إننا نلاحظ فرقا كبيرا بين العناوين الرنانة التي يطرحها البعض لتحقيق مكاسب إعلامية، وبين العمل الجدي على الأرض لحل مشاكل النازحين التي تهدد مجتمعات تستضيفهم بلحمها الحي وإمكانياتها المتواضعة”.

وسأل: “هل يعلم أولئك الذين ينظرون على المنابر، أن المجتمع العكاري بالإضافة إلى حرمانه المزمن، يستضيف ما يقارب نصف عدد سكانه من الهاربين من آلة القتل والدمار؟ بغض النظر عن المواقف السياسية، فلنأخذ الموضوع من زاوية إنسانية. إن البعد الإنساني لواقع اللاجئين السوريين يصرخ في ضمائرنا جميعا. إن الوضع المأساوي لظروف إقامة هؤلاء، عراؤهم في موسم البرد، مرضهم في زمن الإهمال، دموع أطفالهم في موسم جوع وقهر وغربة يكاد لا ينتهي، يحتم علينا موقفا إنسانيا طارئا يتجاوز قضية مناشدة الدول المانحة لتقديم المزيد من المساعدات”.

وناشد “جميع القوى السياسية في البلد، في أي موقع سياسي كانت، تقديم التنازلات العملية، قبل أن يختنق البلد، ويسقط سقفه فوق رؤوس الجميع. ورهاننا على مواقف منتظرة من فخامة رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور، وخاصة لجهة خرق جدار الجمود في ملف تأليف الحكومة، عسى ذلك يكون مدخلا حقيقيا لخلاص البلد”

Exit mobile version