Site icon Lebanese Forces Official Website

“الراي”: تعثر تشكيل الحكومة يصيب سليمان وسلام بالإحباط

دخلت أزمة تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان امس شهرها السابع وسط معطيات ووقائع موغلة في التشاؤم لجهة إمكان كسر هذه الأزمة او تبديل عقباتها في وقت قصير بما يحول واقعياً دون اي رهان على امكان خرق سريع في الاسابيع المقبلة لهذه الأزمة المستعصية.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الراي” الكويتية ان “كلا من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام تعمدا الاسبوع الماضي إطفاء محركات التحركات والمشاورات الآيلة الى تحريك الملف الحكومي في ما يشبه الاعتراض الصامت على الحصار الذي يواجهانه في كل مرة يحاولان إحداث خرق في هذه الأزمة”.

وقالت المصادر ان “هذا لا يعني ان سليمان وسلام لن يعاودا جهودهما بل ان ثمة معطيات تتوقع ان يبادر سلام في الايام القليلة المقبلة الى اطلاق جولة جديدة من المساعي من دون ان تتضح بعد طبيعة الطروحات التي ستتحرك على اساسها هذه المساعي، ولكن يبدو واضحاً ان ملامح الاحباط لدى كل من سليمان وسلام لم تكن غائبة عن الجمود الذي اعترى مجريات الايام الماضية، فرئيس الجمهورية كان يعوّل على زخم مؤتمر الدعم الدولي للبنان الذي عقد في نيويورك فاذا به يُصدم بإرجاء زيارتيه للسعودية والامارات مما شكل علامة تراجع حيال امكان تثمير الدعم الدولي في إنهاء الأزمة الحكومية، والرئيس المكلف بدوره أصيب بصدمة مماثلة جراء عودة الشروط التعجيزية الى سابق عهدها في ملف التأليف بعدما تراجع النائب وليد جنبلاط عن دعمه لتركيبة الثلاث الثمانيات”.

واعتبرت المصادر ان “الأفق لا يزال مسدوداً تماماً امام احتمال التوافق على اي من الصيغتين المطروحتين لتشكيل الحكومة، علماً ان لا وجود لأيّ رهان جدي ايضاً على أيّ حلحلة اقليمية تساعد على دفع الجهود التوافقية لتشكيل الحكومة، وفي ضؤ ذلك لا يبقى امام الرئيسين سليمان وسلام سوى اللجوء الى محاولات جديدة وطرح معادلات “مطوَّرة” علّها تجدي في تحريك الجمود، ولذا من المتوقّع ان يعاد تحريك موضوع الحوار بعد عودة بري من زيارته لسويسرا ورومانيا بحيث يُنتظر ان يُعقد لقاء ثان بينه وبين الرئيس فؤاد السنيورة ثم ينقل بري حصيلة مجمل الاتصالات التي عقدها بخصوص مبادرته للحوار وتشكيل الحكومة الى الرئيس سليمان ليبنى على الشيء مقتضاه”.

واذا كانت المصادر لا تبني الكثير على هذا التحرك، فانها تعتقد ان “المأزق سيبدأ بالضغط أكثر فأكثر على الجميع بما قد يسهل على الأقل الانفتاح على طرح معادلات جديدة لتركيبة الحكومة الجديدة على قاعدة البحث في تنازلات معقولة وغير جوهرية لمختلف الاطراف، وهو امر قد يتضح افقه في الايام القليلة المقبلة، خصوصاً ان قوى 14 اذار تبدو كأنها قررت القيام بحملة ضاغطة على الرئيسين سليمان وسلام لحملهما على المضي نحو خطوات حاسمة، وهو امر يراد منه إفهام الفريق الاخر ان محاولة تمرير الوقت وإبقاء الحكومة المستقيلة حتى موعد الانتخابات الرئاسية، لن تكون مقبولة ولن تلقى النجاح، علماً ان تريث الرئيسين سليمان وسلام قد يشارف على نهاية معينة مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي بما يفرض عليهما اتخاذ خطوات حاسمة ولو ان طبيعة هذه الخطوات يجري نقاش جدي بعيد عن الاضواء في شأنها ويمكن ان تتضح في وقت غير بعيد”.

Exit mobile version