واضاف في موقفه الاسبوعي لـ”الانباء”: “عندما يتأمل المرء أين أصبح الجيش العربي السوري الذي سجّل بطولات في حرب تشرين ووصل إلى مشارف بحيرة طبريّا وإحتل رادارات جبل الشيخ وقاتل في سعسع وسواها وقام بأسر جنود إسرائيليين، تراه اليوم يأتمر بشخصٍ يعاني من إنفصامٍ في الشخصيّة ويُصّر منذ اللحظة الأولى أنه يُقاتل الارهابيين بدل تلبية المطالب المشروعة للشعب السوري في الحرية والكرامة والتحرّر من النظام المخابراتي فأصر على الاستفحال في الحل الأمني. وها هي بعض أبواق النظام بدأت تبشرّنا بأنه سيترشح للانتخابات الرئاسيّة في العام المقبل فوق أشلاء الشعب السوري وعلى أنقاض المدن والقرى المدمرة وعلى حساب الملايين من المهجرين داخل وخارج سوريا ومئات الآلاف من المعتقلين والمفقودين”.
واردف جنبلاط: “هو إستطاع في غضون سنواتٍ قليلةٍ أن يحوّل سوريا من موقع وازن في المعادلة الاقليميّة والدوليّة إلى ساحة إحترابٍ وتجاذبٍ بين القوى الاقليميّة والدوليّة محطماً كل مقدرات سوريا وتراثها وإمكانياتها الاقتصاديّة والاجتماعيّة والبشريّة! وها هو الشعب السوري يقع اليوم بين مطرقة النظام وسندان المجموعات الارهابيّة التي أتت من كل حدبٍ وصوب نتيجة تآمر وتخاذل بعض المجتمع العربي والدولي”.
واكد انه في “في مصر، فمن الواضح أن بعض القوى تنفذ سياسة تخريب منهجيّة للأمن القومي المصري بما يتعدّى مجرّد الاعتراض على واقع سياسي مستجد من خلال ممارسة الارهاب والتدمير وإستخدام السلاح وهي تصر على إلهاء الجيش المصري في معارك جانبيّة في محاولةٍ مكشوفةٍ للاقتصاص منه على موقفه التاريخي المؤيد للثورة الثانية للشعب المصري ولاجهاض المفاعيل الايجابيّة لثورة الثلاثين من يونيو”.
ورأى ان “العراق بدروه يقع تحت ضربات الارهاب الذي لا يميّز بين منطقة ومذهب وطائفة بل يصيب العراقيين جميعاً دون إستثناء ويطيح بالسلم الداخلي ويعرقل أي إمكانيّة أيضاً لأن يستعيد العراق دوره الطليعي”.
وختم جنبلاط: “كم صدق الأمير شكيب أرسلان في كتابه الهام: “لماذا تأخر المسلمون وتقدّم غيرهم”، حيث أشار إلى أن أسباب إنحطاط المسلمين هي الجهل والعلم الناقص وفساد الأخلاق والجبن وتخليهم عن ثقافتهم وديانتهم، معتبراً أن العزيمة والارادة كفيلتان بإحراز أي تقدّم. أليس هذا هو الواقع المؤلم؟”.
