#adsense

قاطيشه: نرفض الفراغ في رئاسة الجمهوريّة ولإتخاذ سليمان قراراً تاريخياً بتشكيل الحكومة

حجم الخط

رفض مستشار رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” العميد وهبي قاطيشه الفراغ في رئاسة الجمهوريّة، مذكراً “من يدعي القوّة جراء امتلاكه عشرات آلاف الصواريخ بأنه سقط على الأشرفيّة سابقاً مئات الآلاف من الصواريخ إلا أنها بقيت هي هي الأشرفيّة نفسها”. وأضاف: “إن النائب ميشال عون يرفض الفراغ في الرئاسة والجميع يجمع على وجوب حصول الإنتخابات”، موضحاً أنهم “يواجهون سياسياً ويأملون أن تبقى المواجهة على هذا النحو لأنه إن انتقلت إلى مضمار آخر فلن يكون ذلك في مصلحة أحد”.

قاطيشه، وفي مقابلة عبر الـ”LBCI”، أكّد عدم نيّة “القوّات” في العودة إلى تجربة السلاح “لأن شعبنا عانى كثيراً، لكن إذا ما قرّر أحد الدخول إلى منازلنا فعندها لكل حادث حديث”، لافتاً إلى أنهم يأملون “ألا يحدث الفراغ في الرئاسة”. وأضاف: “إن القوى المسيحيّة كافة تعمل على عدم حصول هذا الفراغ وعلى رأس هذه القوى غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي”.

وعن تأليف الحكومة، أشار قطيشه إلى أننا ” وصلنا في الإسفاف السياسي إلى حد القولهم “إن تشكلت حكومة فهم لن يسلموا وزاراتهم” وكأن هذه الوزارات ملك لآبائهم”، موضحاً أن المطالبة بحكومة حياديّة ليس إقصاءً لـ”حزب الله” لأن “من ساواك بنفسه لم يظلمك”. وأضاف: “نحن نقول يجب أن نكون جميعاً خارج الحكومة”.

وإذ شدد قاطيشه على ان “حزب الله” يريد أن تكون الدولة مرتهنة لميليشيته”، تحدى أن يكون هناك دولة في العالم فيها معادلة كـ”الجيش والشعب والمقاومة”، مشيراً إلى أن “الحجة بوجود حدود مشتركة مع إسرائيل من أجل قيام المقاومة وبقائها أمر واه”. واضاف: “ها هي سوريا لديها حدود مع العدو ولم تشكل أي مقاومة وجولانها لا يزال محتلاً حتى اليوم”، مؤكداً أن “من يضع لبنان في هذا الوضع المتأزم هو “حزب الله” وسلاحه لذلك يجب تشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن”.

ولفت قاطيشا إلى أن “تهديدات “حزب الله” في موضوع تشكيل الحكومة يجب ألا تعطل عمليّة التأليف لأنه إذا ما أراد المواجهة في حال تم تاليف حكومة لا تخدم مشروعه فليهاجم الدولة لأننا لن نواجهه إلا عبر الدولة”، مشيراً إلى أن “حزب الله” يتمنى لو نقوم نحن بمواجهته لأن الهدف الأساس لنظام الأسد في سوريا هو تفجير لبنان”. وأضاف: “إذا ما شكلنا حكومة حياديّة فهي ستأخذ قرارات وإن واجهها “حزب الله” يكون عند ذلك في مواجهة الدولة”.

ورداً على سؤال عما توصل إليه الرئيس المكلف تمام سلام بشأن التأليف، أجاب قاطيشا: “إن الرئيس المكلف يتواصل ويرى ما يمكن القيام به”، مؤكداً أنه “لم يعد بالإمكان القيام بأي أمر سوى تأليف حكومة حياديّة من دون مشاركة القوى السياسيّة ونحن على ثقة بأن 90% من الشعب سيدعم هذه الحكومة”. وأضاف: “لا أدري لماذا لا يقدم رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف على تأليف الحكومة ومن ماذا هما خائفان”.

وتابع قاطيشا: “هناك مسؤوليّة تاريخيّة تقع على رئيس الجمهوريّة لأن البلد ينهار ويجب أن تشكل الحكومة، لذلك يجب أن يتخذ القرار ويشكل الحكومة ومن يريد الإشتباك مع الجيش ليقم بذلك وليتحمل مسؤوليّة ما يقوم به”.

وعن موضوع النازحين، رأى قاطيشه أن أياً من الدول لا يمكنه مساعدتنا في ظل وجود هذه الحكومة، مشيراً إلى أن “المجتمع الدولي يتعاطف مع لبنان إلا أنه لا يمكن أن يقدم المال لحكومة تصريف أعمال”. وأضاف: “إن النظام السوري كان يرمي النازحين على لبنان لأنه عندما فشل في تفجير الوضع الأمني عمل على ضرب الوضع الإقتصادي”، موضحاً أن “المسؤول عن تفاقم هذه الكارثة هي الحكومة لأنها لم تتواصل مع جامعة الدول العربيّة والمجتمع الدولي لمعالجة هذه المشكلة الإجتماعيّة منذ البداية وإنما تجاهلتها”.

واتعم قاطيشا “نظام الأسد بالعمل على إرسال النازحين السوريين إلى لبنان من أجل تفجير الوضع الإجتماعي”، معلناً أن “القوّات” تؤيد الحل الذي طرحه الرئيس سليمان من أجل إنشاء مخيمات لهؤلاء النازحين في الأراضي السوريّة”. وأضاف: “إن هذا الأمر سهل التنفيذ إن اتخذت الأمم المتحدة قراراً لتنقيذه”.

وتابع قاطيشه: “يمكن إنشاء المخيمات شمال النهر الكبير في المنطقة السهليّة المفتوحة على البحر لأنه يمكن إيصال الإغاثة الدوليّة للمخيّم بسهولة عبر البحر كما يمكن نقل النازحين إليه بشكل سهل أيضاً بحكم وجود مطار القليعات في مكان قريب من هذه المنطقة”، لافتاً إلى أن “عمليّة جمع النازحين المنتشرين في لبنان أمر سهل لأن البلديات والمخاتير قاموا بإحصائهم”. واضاف: “في الوضع الراهن لا يجد المجتمع الدولي باباً لمساعدة لبنان إلا أنه لو كان قد تم تشكيل الحكومة سابقاً لكانت تدفقت الأموال وتم مساعدتنا بشكل أسهل وأسرع”.

ورداً على سؤال عن مشروع مساعدة البلديات من أجل الإهتمام بمشكلة النازحين، أيّد قاطيشه هذه الخطوة، معتبراً أنها حل جيّد في حال لم نستطع إنشاء مخيمات لهؤلاء داخل الأراضي السوريّة”.

وعن موضوع الأمن الذاتي والخطة الأمنيّة في الضاحيّة، قال قاطيشه: “هل من عاقل يصدق أن الأمن بالضاحية يخضع لسيطرة القوى الأمنيّة؟ لأنه لو كان هذا هو واقع الأمر فلماذا لا يتم إلقاء القبض على المطلوبين الأربعة من قبل المحكمة الدوليّة ومحمود الحايك؟”، لافتاً إلى أن “حزب الله” أتى بالدولة إلى الضاحية من أجل “سواد الوج” بعد أن قامت قائمة شعبه بسبب الأمن الذاتي”.

ورداً على سؤال عن نيّة “حزب الله” للوصول إلى نظام المثالثة في الحكم في لبنان، أجاب قاطتشا: “لدى “حزب الله” حلفاء مسيحيين ليصرحوا إذا كانوا يقبلون بالمثالثة أو يرفضونها”، لافتاً إلى أن “الحزب لا يريد المثالثة فقط وإنما يريد أن يأخذنا استراتيجياً لنصبح ملحقين به”.

أما عن موضوع ما يشاع عن انسحاب قوّات “حزب الله” المقاتلة في سوريا، رأى قاطيشه أن العمليّة لا تعدو كونها تبديلاً للسرايا المقاتلة هناك، مشيراً إلى أنه “لحظة انسحاب الحزب من سوريا فسيعلن الجميع ذلك والكل سيعرف بهذا الإنسحاب”.

وعن إمكان ضبط الحدود اللبنانيّة – السوريّة ومنع تسرب السلاح والمسلحين، أكّد قاطيشا أنه “يمكن للدولة إقفال الحدود ومنع مرور السلاح والمسلحين إن اتخذت القرار بالقيام بذلك وإن قام هؤلاء بإطلاق النار على العسكريين فعندها سيرد عليه بالمثل”، مشدداً على أن “الدولة هي أقوى مكوّن ولا يمكن لاحد مواجهتها”.

ولفت قاطيشه إلى أن “الجيش سلطة تنفيذيّة ينفذ الأوامر ولا يعمل في السياسة”، مؤكداً أنه لحظة صدور قرار عن الحكومة بإقفال الحدود فهو سيقفلها ويمنع الجميع من العبور.

ورداً على سؤال عما يمكن أن تكون نتائج الإتصال بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني، اعتبر قاطيشه أنه “بعكس ما بنوا عليه كثيراً فالإتصال بينها لا يمكن أن يكون هناك نتيجة له”، مشيراً إلى أن “السياسات لا تبنى على التصاريح الإعلاميّة”.

وعن موضوع الملف النووي الإيراني، أشار قاطيشه إلى أن “طهران يئست من مشروعها النووي خصوصاً أنها لم تتوصل إلى سر السلاح النووي بعد أن موّلت هذا المشروع وأنشأت المفاعل”، مؤكداً أن “صناعة السلاح النووي ليست بمجرّد إنشاء المصانع النوويّة وإنما هناك سر يجب معرفته وإيران لم تتمكن من إكتشافه حتى الآن”.

أما بشأن الأزمة السوريّة، اتهم قاطيشه الرئيس السوري بشار الأسد بتحويل هذه الأزمة إلى حرب أهليّة لأنه في هذه الحال تكثر المجموعات المسلّحة وهذا ما يصعّب الوصول إلى الحل سياسي لأنه من الصعب جمع هذا العدد الكبير من المجموعات المسلحة تحت لواء معارضة واحدة”، مشيراً إلى أنه “من المؤسف القول إن كل ما حصل في سوريا يخدم إسرائيل فقط خصوصاً بعد التخلي عن السلاح الإستراتيجي الوحيد بوجه تل أبيب وهو السلاح الكيميائي”. وأضاف: “الأسد باع أغلى سلاح في سوريا لقاء كسبه الوقت لذلك اعتبره حلفاؤه انتصاراً”، موضحاً “أن السلاح الكيميائي ملك الشعب السوري وليس النظام وقد انشئ من أجل مواجهة العدو الإسرائيلي في حال تجاوز الجولان وقرر التقدم باتجاه الشام”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل