#adsense

ميقاتي لن يموّل المحكمة ولا تعويم للحكومة

حجم الخط

ميقاتي لن يموّل المحكمة ولا تعويم للحكومة

ومخاض التأليف يتبلور بعد عيد الأضحى

في انتظار بلورة تفاهم سعودي إيراني يخرق الجمود على جبهة تأليف حكومة جديدة، برزت الاسبوع الماضي صور ومعطيات تركت انطباعات توحي أن ثمة توجها لدى القيمين على الحكومة المستقيلة للدفع نحو تعويمها.

اول تلك المعطيات تجلى في اللقاء المصور للرئيس المستقيل نجيب ميقاتي في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكل فريق عمله بمن فيهم السفير السابق جيفري فيلتمان والممثل الشخصي السابق لبان تيري رود لارسن، وذلك على هامش زيارة عائلية لميقاتي لواشنطن لإجراء فحوص طبية عرج على هامشها الى نيويورك. وأهمية اللقاء ورمزيته انه جاء على مسافة ايام قليلة من انتهاء زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وانعقاد مؤتمر دعم لبنان، مما أثار أسئلة غير بريئة عن التوقيت ومواضيع البحث، وخصوصا أنها تناولت نتائج المؤتمر. لم يكد ميقاتي المنصرف الى تصريف الاعمال بمعناه الضيق يصل الى بيروت حتى أثير موضوع عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لإقرار مرسومي النفط اللذين تقدما مجددا واجهة الاهتمام الرسمي رغم تأجيل ثان قرره وزير النفط جبران باسيل لموعد مناقصة تلزيم التنقيب بسبب تعثر إقرار المرسومين. وكان لافتا التحول المفاجئ في مواقف المكونات الرئيسية في الحكومة المستقيلة، من رفض مبدئي لانعقاد جلسة استثنائية لهذا الموضوع الذي لا يزال محور نقاش وتباين في ما بينها، الى مواقف داعمة ومشجعة، وان تكن مشروطة بملاحظات.

وقد تزامن ذلك مع استمرار تعثر جهود رئيس الحكومة المكلف تمام سلام في ظل فتح مبكر للإستحقاق الرئاسي، على خلفية ان تعذر اجراء انتخابات رئاسية يعني عمليا ان الحكومة العتيدة ستتولى صلاحية إدارة البلاد بعد انتهاء الولاية الرئاسية. وسط المعطيات المشار اليها، بدا ان الحركة السياسية الراهنة ترمي الى تعويم حكومة ميقاتي، خصوصا بعدما تردد في الكواليس الضيقة ان الرئيس المكلف بدأ يفكر جديا في الاعتذار.
ما صحة هذه المعطيات؟ وهل تؤول الامور الى مثل هذه الاستنتاجات ؟

تتجمع لدى مصادر سياسية مواكبة لحركة الاتصالات السياسية القائمة، مجموعة معطيات ووقائع تبرزها في الملاحظات والنقاط الآتية:

– ان حركة ميقاتي لا تهدف الى تعويم حكومته بل تصب في اطار ممارسته صلاحياته، في انتظار تأليف الحكومة المنتظرة.
– ان التشجيع الذي قوبل به طلب باسيل عقد جلسة استثنائية لا يعدو كونه تشجيعا بالشكل فقط، وهو لا يعكس الرغبات المضمرة في هذا الشأن. وبالتالي لن يثمر عقد جلسة باعتبار ان الملاحظات لدى كل من رئيس المجلس نبيه بري او النائب وليد جنبلاط على مسألة تلزيم البلوكات البحرية وغيرها لا تزال شروطا تعجيزية لن تسهل اطلاق يد باسيل وحده في هذا الملف الحيوي بالنسبة الى كل الافرقاء. اما ضغط “حزب الله” في اتجاه عقد الجلسة فيصب في اطار دعم حليفه المسيحي والوقوف الى جانبه، وخصوصا ان موقف الحزب مرحب بتعويمها وتفعيل عملها.

– تجزم المصادر بإستحالة عقد جلسة استثنائية للحكومة المستقيلة، لا للبحث في مرسومي النفط ولا لبت مسألة تمويل المحكمة الدولية، وقد عادت الامم المتحدة لتطرق باب الحكومة مذكرة بوجوب سداد حصة لبنان. وفي هذه المسألة تحديدا، تجزم مصادر رئيس الحكومة المستقيل انه ليس في وارد تمويل المحكمة، علما ان هذا الموضوع لم يطرح خلال لقاء بان وميقاتي في نيويورك، ولا يشكل بندا ملحا بالنسبة الى الامم المتحدة التي تعي الظرف الحكومي الراهن.

– ان الاعتذار لم يعد واردا لدى سلام وإن يكن ورد قبل أسبوعين عقب الشروط التي وضعها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله واسقط فيها كل المعايير التي كان يعمل بموجبها الرئيس المكلف.

– ان قوى ١٤ آذار تتمسك بجدية باستمرار سلام في جهوده وعدم الاستسلام للشروط التعجيزية التي تواجه جهوده، وخصوصا ان هذه الشروط ليست بالنسبة الى هذه القوى من صنع محلي، بل تتصل مباشرة بالملف السوري وبما يمكن ان ينتجه اي تقارب سعودي – إيراني محتمل ان يتبلور في الآتي من الايام.

وعليه، تؤكد المصادر ان الجمود في الملف الحكومي يخفي تحركا حثيثا واتصالات يجريها الرئيس المكلف على أكثر من محور داخلي وخارجي، ينتظر ان تتكثف خلال الاسبوع الطالع وحتى خلال عطلة الأضحى ، كاشفة عن شيء ما يتم العمل عليه من شأنه عند نضوجه ان يثمر ولادة حكومية وان لم تكن قريبة .

المصدر:
النهار

خبر عاجل