
ذكرت صحيفة “المستقبل” أن “حزب الله” باشر “تنفيذ خطة وضعها بالتنسيق مع نظام بشار الأسد لاغتيال قيادات المعارضة العسكرية في منطقة حمص”، ونقلت عن ناشطين “بعض تفاصيل اغتيال واحد من أبرز القادة العسكريين في حمص، على يد عميل جنده الحزب، وذلك بعد أيام قليلة من تقارير إعلامية أكدت أن الحزب قام بتجهيز فرق اغتيال لملاحقة قادة العمل العسكري والثوري وتصفيتهم”.
وقص الناشطون كيف فوجئوا بخبر اغتيال علي طرون، المعروف بـ”الصقر” والمكنى “أبو معاوية”، والذي عرف عنه المساهمات الكبيرة في دعم وتوجيه الحراك العسكري في حمص وريفها، إذ كان الداعم الأول لكتائب بابا عمرو، وأسس “فوج الفاتحين”، وكان من السباقين في التخطيط لمعركة “قادمون” التي تهدف لاستعادة السيطرة على ما احتله النظام في حمص.
واللافت، وفق الصحيفة، أن عملية الاغتيال جاءت سريعة جداً وخاطفة، وتعود أول تفاصيلها إلى مساء ليلة الثلاثاء بتاريخ 1/10/2013، حيث قام أحد الأشخاص بالتسلل بين حرس “الصقر” وتقرب منهم وبدأ ينال ثقتهم، وفي نفس الليلة تمكن هذا العميل من استغلال غياب الحرس، الذين كانوا في مهمة تأمين طريق لـ”الصقر” باتجاه معركة قادمون ومدينة حمص، ودخل على “الصقر” وأطلق عليه 3 رصاصات من مسدس عيار 7 ملم، أتبعها برصاصتين من بندقية روسية، فوقع “الصقر” شهيداً.
ولكن العميل لم ينجُ بفعلته، فقد قرر بعد تنفيذ عملية الاغتيال أن يعود ويراقب تشييع “الصقر” ويتأكد من تنفيذ المهمة، وفي هذه اللحظات تمكن حرس “الصقر” من إلقاء القبض عليه. وبعد التحقيقات الأولية معه، أقر العميل بأنه أرسل من قبل قيادي في “حزب الله” يعرف باسم أبو علي، ليغتال “الصقر”، لا سيما أن الميليشيا زودت بتقارير تؤكد أن “الصقر” هو العقل المدبر لكتائب بابا عمرو وهو داعم معنوي ومالي لبعض كتائب حمص المحاصرة، وقد عرضت الميليشيا على العميل مبلغ قدرة 3 ملايين دولار مكافأة في حال تحقيق هدفه.
كما اعترف العميل أيضاً بأنه تلقى تعليمات بتصفية 3 من قيادات حمص العسكرية التي تنسق لكسر الحصار عن المدينة.
وقد وعد “فوج الفاتحين” بأن يقدم قريباً، اعترافات العميل كاملة وموثقة بالصوت والصورة، مع بعض المعلومات عن باقي شبكة عملاء “حزب الله.”
وكان تقرير حديث بثته وكالة “رويترز” منذ أيام أكد أن “حزب الله” شكل فرق موت لتتبع واغتيال قياديين في الحراك العسكري ضد نظام بشار الأسد.