في لبنان معادلة بائسة بوجوه عدة !
بين الثابت والمتحول ، المتحول له الغلبة .
بين الصعب والسهل ، السهل له الغلبة ، وقد يصبح سهلاً ممتنعاً !
بين الدائم والموقت ، الموقت له الغلبة . راجعوا التاريخ .
بين الدستور والعرف ، العرف له الغلبة .
بين الدولة والمزرعة ، المزرعة لها الغلبة .
بين الحرية المسؤولة والفوضى المنظمة ، الفوضى المنظمة لها الغلبة .
بين الديموقراطية وتداول المواقع القيادية ، وبين الوراثة السياسية للأبناء والأصهرة ، الوراثة لها الغلبة .
بين البذات المرقطة والقمصان السود ، القمصان السود لها الغلبة .
بين مناضل في تيار وبين سيدة منفوشة الشعر منفوخة الجيب ، السيدة المصون لها الغلبة .
معادلة ثانية بوجوه عدة :
اللبنانيون يلجؤون إلى الخارج ، السوريون يلجؤون إلى لبنان .
اللبنانيون يتدللون في العمل ، ينظّرون ، يؤركلون ، يستدينون ويفشّخون
السوريون يستقتلون على العمل مهما كان وضيعاً .
معادلة ثالثة بوجوه عدة :
أمين عام معمّم يفخر بكونه جندياً في جيش ولاية الفقيه ،
مسيحيون يدّعون العلمانية وحب الجيش ، يقدّسون سماحته ويقدّمون سلاحه الحزبي على السلاح الشرعي .
حكومة خالصة مدتها ، تَعلُّ وتعلّ وتعلّ ،
ووزير رؤيوي يدشّن ويدشّن ويدشّن !
مواطن صالح يريد الدولة والنظام والقانون ، ويشتري في الوقت عينه البضاعته المهربة من الضاحية .
فريق يدعو إلى حكومة بأسرع وقت بعيدا من الاصطفاف والحصص ،
وفريق لا يرى أي غضاضة في تأجيل الحكومة إلى العهد الجديد ، ومتى العهد الجديد ؟ وهل سيُنتخب رئيس في الموعد الدستوري أم تتكرر تجربة التعطيل ؟
وأين سيُعقد المؤتمر الجديد للحوار ؟ إذ نكاد نستهلك مدن العالم بحواراتنا الفاشلة ،
من جنيف ولوزان ، مروراً بالرياض والطائف ، إلى سان كلو والدوحة .
معادلة رابعة :
معالي وزير الاتصالات يتحفنا بقوله إنه جعل الوزارة سوبر سيادية وأصبحت أبرز مصادر التمويل للخزينة . يعني لولاه كانت الوزارة سوبر إكسترا معترة وكنا نشحد اللقمة !
بالطبع معك حق يا معالي الوزير . والدليل : خطوط الخلوي لا تعلّق وإن علّقت تنقطع بعد انقطاع الصبر والنفس ، أو بكل بساطة تسمعُنا موسيقى توتر الأعصاب بدلاً من إراحتها ، بينما ال3G يجيء ويروح من عزّية الروح .
ملاحظة : إذا وجد معاليه في هذه الملاحظات أيضاً قدحاً وذماً ووو… ، فلا بأس أن يدّعي علينا ، فمن يشرب من بحر سان ميشال والقديس باسيليوس ، لن يغصّ بساقية مار نقولا ! والسلام .
