#adsense

لا جلسة نفطية والتلزيم وارد من خارج الحكومة… عزم رئاسي على التشكيل قبل نهاية تشرين و14 آذار “تضغط”

حجم الخط

ينطلق الاسبوع الطالع على وقع الخلافات الحكومية التي فجرها ملف التنقيب عن النفط من دون ان يتضح بعد اي مؤشر حول امكان سلوكه طريق الحل، في ظل توازن القوى السلبي داخل حكومة تصريف الاعمال بين مؤيد لعقد جلسة ورافض بذريعة وضع الحكومة الدستوري وعدم توافر الاجماع. واشارت اوساط مواكبة الى ان الملف كان يفترض ان يحضر بتشعباته الواسعة في اجتماع يعقد بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي الذي يشترط التوافق، لعقد الجلسة النفطية من دون ان يقفل باب المشاورات في شأنها باعتبار ان الملف على مستوى كبير من الاهمية، الا ان الموعد ارجئ من دون تحديد الاسباب.

وفي حين استبعدت مصادر مطلعة عقد جلسة حكومية خاصة بملف النفط مشيرة الى امكان اجراء عملية التلزيم من دون الحاجة الى جلسة لمجلس الوزراء دعت الى تركيز الاهتمامات على الاجتماع السنوي للبنك الدولي الذي يشارك فيه وفد لبناني وزاري ومصرفي وعدد من الخبراء، متابعة لمقررات المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي امل الرئيس سليمان اليوم من الافرقاء السياسيين وعي اهميتها والعمل باخلاص لملاقاة هذه الفرصة بتشكيل حكومة جديدة يتشارك الجميع في المسؤولية فيها، وكذلك العودة الى هيئة الحوار اثباتا لارادة اللبنانيين وحرصهم على قيام مؤسسات الدولة الراعية لمصلحة الوطن وشؤون المواطنين.

وقالت مصادر لـ”المركزية” ان في ضوء الشح المالي الذي تعانيه دول اوروبا والازمات الاقتصادية التي تقبع تحتها الولايات المتحدة الاميركية وحجب دول الخليج مساعداتها عن لبنان، فان الرهان يتعاظم على الدور الذي قد يلعبه صندوق النقد والبنك الدوليين في امداد لبنان بالعون المالي، ولئن كان جزئيا، بعد الدعم السياسي الذي وفرته مجموعة الدعم الدولية ليتمكن من الاستمرار في تحمل وزر واعباء النزوح السوري الى اراضيه.

حكوميا، ومع استمرار ملف التشكيل عالقا، طفت على وجه المياه الراكدة ملامح حراك يراد منه اخراج الحكومة من عنق الزجاجة قبل نهاية الشهر الجاري. ونقل زوار الرابية من فريق 8 اذار اليوم عن النائب ميشال عون وجود ليونة على الخط الحكومي ممكن ان تخرج الملف العالق، بعيد عيد الاضحى، من ازمة التأليف التي يتخبط فيها منذ اشهر.

وردت المصادر الليونة هذه الى عدة اسباب ابرزها:

– التقارب الذي برز على خط العلاقة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية وحل محل العداء الذي كان يحكم هذه العلاقة وانسحاب هذا التقارب على لبنان ودفع الاوضاع فيه في اتجاه الحلحلة.

– وجود قناعة لدى الاطراف المعنية بعملية تأليف الحكومة بصيغة 9-9-6، لم تكن متوافرة في السابق.

– الوصول الى شبه اتفاق ان التشكيلة الحكومية العتيدة موزعة كالاتي: 9 حقائب لقوى الثامن من اذار و9 حقائب لقوى الرابع عشر و6 حقائب للوسطيين، ثلاث لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وثلاث حقائب لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وان تكون حصة الرئيس المكلف تمام سلام من ضمن الحقائب التسع المخصصة لقوى الرابع عشر من اذار كونه ينتمي اليها وهي طرحت اسمه لنادي رؤساء الحكومة والتكليف.

– مقايضة بعض الحقائب السيادية بين 8 و14 اذار.

وواكبت هذه الاجواء، معطيات من اكثر من مصدر تؤشر الى عزم رئاسي على وضع حد لازمة التشكيل واتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة وهي لن تكون بعيدة.

وقالت اوساط في قوى 8 اذار لـ”المركزية” ان مكونات هذه القوى تعقد جلسات تقييمية للمرحلة المقبلة المرتقب ان تحدث تغييرات جذرية على مستوى المعادلات التي تحكم المنطقة راهنا، في ضوء ما افرزته اجتماعات نيويورك وما رافقها من تقارب ايراني – اميركي من جهة والاتفاق الروسي – الاميركي من جهة ثانية، باعتبار ان هذه المعطيات لا بد الا ان تفتح الباب امام رياح التغيير المقبلة على المنطقة بما يوجب على جميع القوى السياسية اعادة النظر في سياساتها واستراتيجياتها المرسومة ووضع خريطة طريق تواكب المتغيرات.

في المقابل، اوضحت مصادر نيابية في قوى “14 آذار” لـ “المركزية” ان الهدف من تشكيل “القوة الضاغطة”، حثّ رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف على تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، لتكون هذه القوى قوة دعم لهما لممارسة صلاحياتهما بغض النظر عن الشروط والشروط المضادة. وكشفت المصادر ان “القوة الضاغطة” هي مسار سياسي متواصل، ستستعمل 14 اذار خلاله كل الوسائل السياسية والاعلامية والضغط بواسطة الرأي العام لتشكيل الحكومة، لان “حزب الله” لا يُريد تشكيلها”، واكدت اننا “لسنا في وارد الاستسلام، خصوصاً ان نيّة الفريق الاخر زرع الفراغ في كل المؤسسات بما فيها رئاسة الجمهورية”، داعية الى تشكيل الحكومة سريعا. واعتبرت ان “حزب الله” لم يعد يملك القدرة السياسية “لتخريب” البلد، خصوصاً في ظل التطورات الاقليمية”، مشددة على اهمية تقسيم الوضع الداخلي الى قسمين: الاوّل كل ما يتّصل بالشؤون الحياتية للناس والواجب حلّه عبر تشكيل حكومة حيادية، والثاني كل ما له علاقة بالملفات الخلافية بما يوجب احالته الى طاولة الحوار”.

ونفت المصادر “إستياء قوى “14 آذار” من موقف الرئيسين سليمان وسلام في ملف الحكومة”، مؤكدة انها “مستاءة من الوضع العام”، وقالت “نحن نعلم انهما يحاولان التصرّف بقدر كبير من الحذر والمسؤولية، لكن الوضع بات خطيراً جداً من دون حكومة، لاننا سنصل الى مرحلة حيث لا حكومة ولا رئيس جمهورية، وعندها نتوجه الى نظام مجلسي وفق ما يُخطط البعض”.

 وعن تمويل المحكمة الدولية، ذكّرت المصادر بخطوة الرئيس نجيب ميقاتي العام الماضي، حيث موّل المحكمة من دون الرجوع الى الحكومة”، اما بالنسبة لمراسيم النفط، فاوضحت ان “هذه الحكومة مستقيلة اي لا رقابة برلمانية عليها، وبالتالي لا يجوز ان تُلزم لبنان خلال عشرات السنين المقبلة بالموضوع النفطي، ويجب الاسراع في تشكيل الحكومة كي تأخذ مسؤولياتها في هذا المجال، واذا اعتبر البعض ان هذا الموضوع وطني جداً فليسرعوا اذاً في تشكيل حكومة “.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل