#adsense

خلوة مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” في دير سيدة الجبل

حجم الخط

عقدت مصلحة النقابات في حزب “القوات اللبنانية” خلوتها السنوية في دير سيدة الجبل فتقا، تناولت إجتماعاتها التي امتدّت يومي السبت والأحد الواقعين في الخامس و السادس من تشرين الأول، إضافة إلى الهموم التنظيمية والسياسية، العديد من الشؤون الحزبية الداخلية تاريخاً حاضراً و مستقبلاً .

انقسم برنامج الخلوة التي عُقِدَت على مستوى مكتب المصلحة من لجنة إداريّة ورؤساء الخلايا والدوائر المختلفة إلى شقّين، الأول تناول أوضاع الخلايا والدوائر نشاطاً وحركيّةً ومشاريع، والثاني تناول الأوضاع الحزبيّة والوطنيّة ضمن لقائين أساسيّين الأول مع سعادة النائب إيلي كيروز  تناول فيه  واقع القوّات انطلاقاً من المراحل النضاليّة التّي مرّت بها، أمّا الثاني فقد تناول الورشة التنظيميّة الداخلية للقوّات مع رئيس مكتب الدكتور سمير جعجع الأستاذ إيلي براغيد الذي شرح آليّة التنظيم و كيفية تذليل العقبات التي برزت طوال المدّة التي سبقت وضع الشرعة السياسيّة والنظام الداخلي للحزب قيد التنفيذ.

استهل النائب كيروز محاضرته بشرح الموجبات التاريخية التي أدّت إلى إنشاء القوّات اللبنانيّة مشدّداً على أنّ “القوّات”ش هي ابنة الحرب اللبنانيّة لا أمّها لتتحمّل وحيدة مسؤوليّة خمسة عشر عاماً من المعارك و الجبهات المفتوحة موضحاً أنّ القوّات أتت نتيجة اندفاع المجتمع المسيحيّ للدفاع عن نفسه بعدما تُرِك وحيداً في مهبّ رياح التهجير والمجازر في ظلّ غياب الدولة والمؤسسات المولجة حماية المواطن من الأخطار المحدقة بالوطن وأهله.

كما تناول كيروز الحقبات التي رسمت مسار القوات من الحرب إلى اتفاق الطائف ومرحلة الاضطهاد إلى الحريّة بعد ثورة الأرز وإطلاق سراح الدكتور جعجع من السجن، مشدّداً على روح المقاومة التي تظهر بصماتها جليّة  في كلّ مرحلةٍ و لو اختلفت وتنوّعت من العسكر والسلاح إلى السياسة والسلم.

أمّا اللقاء الثاني فقد تناول فيه الأستاذ إيلي براغيد موضوع القفزة النوعيّة التي تقوم بها القوّات قيادة وقاعدة على صعيد التنظيم الحزبي ومأسسة  المقاومة لتتماشى مع متطلّبات المرحلة  الدقيقة التي يمرّ بها لبنان. حرص براغيد في سياق حديثه على التشديد على مفهوم الانضباط الذّي يميّز المجتمعات المتقدّمة ويجعلها قادرة على تجاوز المصاعب والأزمات التي تحدق بها مستعيناً بشواهد حيّة لشرح كيفية تذليل العقبات التي اعترضت العمليّة التنظيميّة القواتيّة. كذلك شدّد براغيد على فرادة التجربة الحزبيّة القواتيّة في المجتمع اللبناني من خلال ابتعادها عن شخصنة الحزب وتحويله إلى إقطاعيّة سياسيّة أو عائلية مؤكّداً أن الفرد القواتي سيكون صاحب القرار الأوّل والأخير في كلّ القرارات الكبرى والمواقف كونه سيشارك في عمليّة انتاج السلطة الحزبيّة من خلال انتخاب المسؤولين الذين سيمثّلون القاعدة في المؤتمر العام الذي ستنبثق عنه كلّ القرارات الحزبية الملزمة.

بعد سلسلة اجتماعات تناولت أوضاع الخلايا والدوائر ناقش خلالها المجتمعون شؤون و شجون القطاعات العمالية المختلفة صدر عن الخلوة عدد من القرارات التنظيمية التي وضعت قيد التنفيذ فوراً كما وضع المجتمعون خطّة عمل على شكل مقرّرات وتوصيات يمكن تلخيصها بنقاط ثلاث ستكون في المستقبل العمود الفقري لعمل المصلحة  بكامل جسمها التنفيذي:

أوّلا: السعي لوضع قانون العمل اللبنانيّ موضع نقاش وطني يهدف إلى تعديله بما يتماشى مع متطلّبات الحداثة والتطوّر ولتؤمن الدولة اللبنانيّة الحدّ الأدنى من حقوق العامل اللبناني من خلال تشريعات ومواثيق تنظّم سوق العمل وتضع القيود والأنظمة التي تمنع أي تجاوزات.

ثانياً: استحداث نظام تقاعد وحماية اجتماعيّة يساعد العامل اللبناني في تحمل أعباء العيش وأكلافه، ويوصله إلى سن التقاعد محميّا من مخاطر العوز والحاجة التي قد تفتح الباب على مصراعيه أمام العديد من المشاكل.

ثالثاً: وضعت المصلحة التنطيمات النقابية وهيكليّة الاتحاد العمّالي العام تحت مجهر البحث والمطالبة بتعديلها لإخراجها من خانة البيدق الجاهز للاستثمار السياسي غبّ الطلب لتصبح جسم حماية للعامل يشمل كلّ عمال لبنان دون استثناء ما يضع هذا الاتحاد في موقع مجموعات الضغط المؤثّرة على الدولة ككل بما يتماهى مع مصلحة العامل وسلامة سوق العمل اللبناني بكامل مكوّناته.

في ختام الخلوة أجرى المجتمعون جولة أفق على الانجازات والتحرّكات التي قامت بها المصلحة خلال العام المنصرم وسجّلوا ملاحظاتهم عليها لتأمين استمراريّة نجاحها كما تطرّأ الجميع إلى المشاكل والعوائق التي واجهتهم خلال تأديّة مهامهم وساهم الجميع في اقتراح الحلول ومناقشتها قبل أن تُختَتَم الخلوة بتلاوة المحاضر و المقررات للسعي إلى وضعها قيد التنفيذ والمعالجة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل