
أشارت مصادر الرئيس نجيب ميقاتي لـ”الجمهورية” الى أنّ “الحديث عن جلسة خاصة لملف النفط ليس ممكناً في الظرف الراهن، فالحكومة التي تصرّف الأعمال لا يمكنها بتّ هذه الأمور الأساسية، وليست على لائحة القضايا الطارئة التي يمكن أن تبتّها أيّ حكومة مستقيلة”، لافتة الى انّ “ملف تمويل المحكمة يتحمّل التأجيل كذلك، فالمُهل أمام سداد حصّة لبنان من موازنتها لم تنتهِ بعد، وتمويلها في ظلّ حكومة مستقيلة ليس سهلاً على الإطلاق”.
وأوضحت المصادر نفسها أنّ “مضمون كتاب وزير المال محمد الصفدي الذي رفعه الى رئاسة الحكومة ليس جديداً، فقد سبق لميقاتي أن طلب رأي وزارتي المال والعدل، بعدما تسلّم كتاب الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بتمويل المحكمة بعد أسابيع على إستقالة الحكومة في 25 آذار الماضي، وكان رأيه كما جاء في كتابه امس، لكنّ الجواب كان أنّ حكومة منقوصة الصلاحيات، لا تستطيع بتّ الأمر على الإطلاق، وأنّ استمرار الحديث في هذا الموضوع وبهذا الشكل ليس بريئاً، ويخفي ما يخفيه من نيّات غير طيّبة. ولذلك ـ أضافت المصادر ـ فإنّ وزير المال ومن خلال نشره كتابه عبر وسائل الإعلام قصد تصفية حسابات خاصة، وإحراج ميقاتي على مستويات عدّة، لكنّه ليس محرجاً في هذا المجال، فهو لا ينتظر توجيهات من أحد، وهو من وفَّر تمويل المحكمة طوال العامين الماضيين بأساليب عجزَ عنها الآخرون، ولا يحتاج الى دروس حول أهمّية المحكمة وإيمانه بضرورة قيامها بعملها حتى النهاية وضرورة أن يقوم لبنان بواجباته الدولية تجاه كلّ القرارات الأممية، فكيف بالنسبة الى قضية بحجم قضية المحكمة.
ودعت المصادر، الساعين الى بتّ هذه الأمور الوطنية الكبرى، الى تسخير جهودهم وجمع قواهم من أجل تأليف حكومة جديدة تتولّى معالجة كلّ هذه القضايا بدل التلهّي بأمور غير دستورية تعجز عنها الحكومة في وضعها الحالي وهي منقوصة الصلاحيات.
وكان الصفدي وجّه كتاباً إلى ميقاتي يطلب فيه موافقة استثنائية على توفير المبالغ اللازمة لتسديد حصّة لبنان من موازنة المحكمة لسنة 2013 على ثلاث دفعات.
في غضون ذلك، قال الوزير جبران باسيل لـ”الجمهورية”: “إذا كان الرئيس ميقاتي يعتبر أنّ عقد جلسة مخصّصة للنفط الآن أكبرُ من صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، فإنّ هذا الأمر يلغي كلّ الأسباب الأخرى التي تقدّم بها سابقاً وتحدّث فيها عن خلاف حول المراسيم وعدم توافق على التلزيم والمشكلات التقنية وغيرها، وما نطلبه اليوم هو تنفيذ قرار سابق أقرّه مجلس الوزراء ووضع تاريخاً لإقراره، وهو ملفّ تقنيّ يسمح باستمرار المناقصة. ونحن نسأل هنا: كيف يدعو رئيس حكومة تصريف الأعمال الى جلسة استثنائية تقرّ هيئة الإشراف على الإنتخابات ولا يدعو الى جلسة لمعالجة ملفّ لا أرى أهمّ منه ضمن المصلحة الإستراتيجية العليا، خصوصاً أنّ هيئة التشريع أعطت رأياً يقول إنّ هذا الأمر مهمّ ويستدعي جلسة خاصة؟ وبالتالي فإنّ حجّة ميقاتي غير قائمة، ونحن كلّ يوم نتكبّد خسائر كبيرة في حقّ لبنان بعدم استعجالنا عقد جلسة في بلد التحق بقطار البلاد النفطية”.
وأضاف باسيل: “وزارة الطاقة أعدّت العقود التي على أساسها سيتمّ تلزيم البلوكات من خلال المناقصة، ولكنّها تحتكم الى الأصول وتنتظر المرسوم الذي يُخرج هذه العقود من قبل مجلس الوزراء، علماً أنّها تستطيع بمفردها إجراء مناقصة التلزيم وفق المراسيم التي أُقرّت سابقاً، من دون العودة الى مجلس الوزراء”.
وحذّر باسيل من اللجوء الى “خطوات أُخرى لفرض مناقصة التلزيم والبدء بالتنقيب إذا بقي هذا العناد بعدم عقد الجلسة بلا تبرير، مُستغرباً مطالبة تلزيم عشر بلوكات دفعة واحدة، “لأنّ تلزيماً كهذا لا يجوز تقنيّاً ولا يحقّق مصلحة الدولة”. وأكّد “أنّ البلوكات الجاهزة التي تطلب وزارة الطاقة البدء فوراً بتلزيمها تشمل إثنين في الجنوب، خلافاً لما قيل من أنّ الجنوب أُسقِط من حساباته”.
w 3ashou khhayef ya (2usta) baasiil !!! maa tinsaa fi 3andak muqaawameh (bdahrak) mist3ideh tim7i 2israa2iil 3an alwjoud 2izaa jarrabet til3ab bil muaah al2iqliimya