عقد متولو «وقف العلماء» المؤقتون القضاة الشرعيون الشيخ عبد الرحمن مغربي والشيخ عبد العزيز الشافعي والشيخ محمد نقري، اجتماعهم الاول بعد تعيينهم من قبل قاضي بيروت الشرعي المختص بشؤون الوقف الشيخ محمد عساف، وعزل متولي الوقف الشيخ محمد رشيد قباني.
وتداول متولو وقف العلماء في شؤون الوقف وكيفية ضبطه وادارته وتنميته واتخذوا جملة قرارات بهذا الخصوص، خاصة بوضع اشارات التولية على كافة عقارات «وقف العلماء المذكور على كافة الاراضي اللبنانية ومتابعة انفاذ قرار القاضي الشرعي الشيخ محمد عساف بتجميد حسابات وقف العلماء، والتداول في وضع الموظفين والمستفيدين منه لاتخاذ الاجراءات اللازمة».
وعلمت صحيفة «اللواء» ان متولي الوقف القضاة الثلاثة قرروا عقد اجتماعين كل اسبوع، على ان تنشر نتائج الاجتماعات والقرارات المتخذة فيها لاطلاع المعنيين بالملف.
وستقوم اللجنة بعمل مكثف لاجراء جردة على العقارات المسلمة ضمن وقف العلماء وكذلك باجراء جردة حساب لكل الحسابات المصرفية المفتوحة باسم وقف العلماء وآليات تنميتها والمداخيل والفوائد المستحقة عليها كون معظم هذه الحسابات في مصارف غير اسلامية.
وستتركز اهتمامات متولي الوقف حول المبالغ النقدية في الحسابات المصرفية، وعمليات السحب والايداع وتنزيل الفوائد، وبالتالي منهم المستفيدون من العلماء من هذا الوقف الضخم، وما هي الرواتب التي تصرف لهم، وكيفية ادارة هذه الاموال، وهل هي بطرق تتوافق مع شروط الواقفين أم لا، خصوصاً وأن اصواتاً عديدة بدأت تخرج عن صمتها تطالب متولي الوقف المعزول باسترداد الاموال واستعادة الاوقاف المشروطة بالتنفيذ بزمن معين امثال المغترب في الكويت (ف.ب) والسيدة البيروتية (ب.ع) التي تتابع بناء مسجد في البقاع، والمغترب الفلسطيني الذي اوقف ارضاً بملايين الامتار في منطقة جبلية سياحية تقدر قيمتها اليوم بأكثر من 25 مليون دولار اميركي.
وأكدت مصادر المجتمعين انهم في صدد توجيه كتاب الى قباني لتسليمهم كل الملفات المتعلقة بالعقارات العائدة لوقف العلماء، وكذلك بكل دفاتر التوفير والايداع لحسابات وقف العلماء في كل المصارف على كافة الاراضي اللبنانية وحركة التحويلات من والى هذه الحسابات، وحركة السحب والايداع والتحويلات من والى هذه الحسابات، وتعيين المحامين المختصين في مثل هذه القضايا المالية والعقارية.
كما علمت «اللواء» ان معلومات دقيقة توفرت لدى المتولين الجدد، تكشف بالتفصيل كل العقارات التي اوقفت الى وقف العلماء او ضمت اليه حتى عام 2011، وعددها اكثر من 59 عقاراً، اضافة الى كل المستندات بالحسابات المالية المفتوحة باسم هذا الوقف في المصارف اللبنانية وبالجداول الكاملة للمستفيدين ولعمليات السحب والايداع والتحاويل داخل لبنان وخارجه.
واكدت هذه المعلومات ان لجاناً في التدقيق المحاسبين المالي والمصرفي ستسند اليها مهمة التدقيق في هذه الحسابات واجراء مقارنات بين المداخيل والمصاريف من جهة، وبين المدفوعات للمستفيدين بالتفصيل وقدّرت هذه المعلومات قيمة العقارات والاموال العائدة الى وقف العلماء بأرقام هائلة كون معظم هذه العقارات في الوسط التجاري، وفي الاماكن الاكثر بروزاً في الواجهات البحرية والمواقع ذات الاسعار المرتفعة.