
هل بدأ السباق الماروني إلى قصر بعبدا؟ سليمان وميقاتي يبحثان عن مخرج لتمويل المحكمة
ابرزت التطورات الداخلية في الايام الاخيرة تصاعدا ملحوظا للضغوط السياسية في اتجاهين متناقضين: أحدهما يقوده “حزب الله” في مسعى لتوظيف تراكم الملفات والاستحقاقات الضاغطة بقصد تعويم حكومة تصريف الاعمال، والثاني تتولاه قوى 14 آذار ولا سيما منها “تيار المستقبل” وحزبا الكتائب و”القوات اللبنانية” لتصعيد مطالبتها لرئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بالمبادرة الى تشكيل حكومة جديدة ولو فرضاً على جميع القوى. كما طبعت الساعات الاخيرة بتصاعد لافت لمواقف الزعماء الموارنة من الاستحقاق الرئاسي تشديدا على اجرائه في موعده.
وعلمت “النهار” ان كل ما يحكى عن احياء حكومة تصريف الاعمال، ولو بذريعة ملف النفط، لا يعدو كونه محاولة من فريق 8 آذار للتهرب من موجبات تشكيل حكومة جديدة، علما ان الرئيس سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ليسا في وارد القبول بعقد جلسة لحكومة تصريف الاعمال. وقد أبلغ من يهمه الامر ان الحاجة الى اجراء تلزيمات نفطية لا يحتاج الى جلسة للحكومة بل له آلية اخرى يمكن المعنيين ان يتبعوها.
وقالت مصادر نيابية معنية لـ”النهار” ان الدستور حدد ظروف استقالة الحكومة وكيفية تشكيل حكومة جديدة وليست منها اعادة تعويم حكومة مستقيلة. وفي الوقت نفسه قالت مصادر كتلة “المستقبل” لـ”النهار” ان فريق 8 آذار بقيادة “حزب الله” يفرض “تعقيدات وشروطا امام مساعي تشكيل حكومة جديدة من اجل الدفع الى احياء الحكومة الحالية”، مشيرة الى ان هناك معطيات لدى الكتلة تفيد ان “حزب الله” يحضّر شركات ايرانية وغير ايرانية لكي تفوز بالتلزيمات النفطية في الوقت المناسب. وكررت المصادر المطالبة بقيام حكومة جديدة الامر الذي ستطل به الكتلة تباعا ابتداء من اليوم.
وبثت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”حزب الله” امس ان “مكونات الحكومة القائمة تكثّف الاتصالات لتأمين توافق حول جلسة نفطية ضمن اطار محدودية تصريف الاعمال أيدها اليوم (امس) رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي كما أكد للمنار، وان الرئيس ميقاتي متفاهم مع رئيس الجمهورية على تحقيق الاجماع قبل الدعوة الى الجلسة وهو تبلّغ موقفا رسميا من المعاون السياسي للسيد نصر الله حسين الخليل بدعم هذا المطلب”.
وفي قصر بعبدا، اجتمع الرئيس سليمان امس مع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد في اطار الزيارات الدورية لرعد للقصر الرئاسي. كما علمت “النهار” ان عشاء خاصا جمع مساء امس الرئيس سليمان والرئيسين امين الجميل وفؤاد السنيورة وعددا من الوزراء والشخصيات في منزل السيد غابي تامر تخللته خلوة عرضت فيها الازمة الحكومية.
تمويل المحكمة
في غضون ذلك، كشفت اوساط قريبة من الرئيس ميقاتي لـ”النهار” ان ثمة بحثا جارياً بين رئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس سليمان لايجاد مخرج لتمويل حصة لبنان من موازنة المحكمة الدولية وتغطية هذا التمويل مئة في المئة بطريقة قانونية صحيحة. وقالت ان ميقاتي الذي وفر التمويل مرتين للمحكمة وامن التمديد لقضاتها ليس في وارد التراجع عن هذا التمويل وقد ابلغ ذلك صراحة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لدى لقائهما في نيويورك الاسبوع الماضي. وسأل ميقاتي عن المهلة المتبقية لتأمين التمويل، فأكد المسؤول الاممي انه لا يزال ثمة متسع من الوقت حتى بداية السنة الجديدة واكد ميقاتي انه سيتكفل ايجاد المخرج قبل هذا الموعد.
وفي سياق متصل بعمل المحكمة، علمت “النهار” ان أسما خامسا لمشتبه فيه بالضلوع في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 قد حدّد بما ينسجم مع المعطيات الاولية التي توصل اليها المحقق الدولي السابق ديتليف ميليس.
اما في شأن الملف الحكومي، فبرزت امس مواقف للرئيس امين الجميل ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع شددا فيها على استعجال تشكيل الحكومة الجديدة. وحض الجميل الرئيسين سليمان وسلام على تأليف الحكومة على اساس “اعلان بعبدا” داعيا الافرقاء الى وقف مسلسل الشروط والشروط المضادة كما شدد على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها “لان لبنان لا يتحمل الفراغ”.
جعجع: لست مرشحاً
اما جعجع فكرر مطالبته الرئيسين سليمان وسلام بتشكيل “الحكومة التي يريدان”، معتبرا انهما ان لم يستجيبا “فهما يعطلان النظام الدستوري”. وتطرق في حديث الى محطة “ام تي في” التلفزيونية مساء امس الى الاستحقاق الرئاسي، فقال ردا على سؤال عن ترشحه لرئاسة الجمهورية: “انا لست مرشحا وربما في وقت آخر اصبح كذلك وعندما اريد الترشح لن اخجل بذلك وساعلنه بصراحة”. وشدد بدوره على وجوب اجراء الانتخابات الرئاسية في 25 ايار 2014 قائلا ان “المسار الطبيعي للامور ليس للتجديد” وعارض ترشح العماد ميشال عون للرئاسة، كما تحفظ عن المضي في ترشح قادة الجيش لهذا المنصب مع اشادته بالعماد جان قهوجي.
ويشار في هذا السياق الى انه سبق للعماد عون ايضا ان اعلن انه غير مرشح للرئاسة وقرن موقفه ايضا برفض التمديد للرئيس سليمان.
ملف رومية
على صعيد آخر، دفع اللغط الذي اثير حول وجهة انفاق الاموال المخصصة لتحسين وضع المبنى “د” في سجن رومية والبالغة 13,5 مليون دولار، وإثر الجولة التفقدية التي قام بها وزير الداخلية مروان شربل على المبنى والتي بينت نقصا فادحا في الاشغال المطلوب تنفيذها، اللجنة الوزارية المكلفة ملف السجون إلى تكليف مكتب استشاري خاص إعداد تقرير عن وضع المبنى. وقد عرضت اللجنة في اجتماعها امس في السرايا برئاسة ميقاتي نتائج التقرير الذي يقع في نحو 150 صفحة ويخلص الى تبيان ان الاموال التي صرفت لمديرية الابنية في وزارة الاشغال والبالغة 8,5 ملايين دولار من المبلغ الاساسي (5 ملايين صرفت للهيئة العليا للإغاثة) لم تنفق في الوجهة المقررة لها بهدف تحسين وضع السجناء وقد صرف 75 في المئة من المبلغ على كماليات (شراء سيارات اسعاف واجهزة تحكم…) فيما الاولوية المخصصة لرفع مستوى الخدمات في السجن لا تزال دون المستوى مما يجعل المبنى غير صالح من حيث معايير السلامة والخدمة وغير صالح للإستعمال. ويتوجب على الدولة صرف مبالغ اضافية لا تقل عن 5 ملايين دولار كما اورد التقرير من اجل الوصول الى المعايير المطلوبة. وعلمت “النهار” ان ميقاتي أعرب عن امتعاضه الشديد من الخلاصة التي آل اليها التقرير والتي تبين وجود هدر وسمسرات كما قال نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، مما دفع ميقاتي الى دعوة وزير العدل والنائب العام الاستئنافي والنيابة العامة المالية والتفتيش المركزي الى اجتماع التاسعة صباح غد الاربعاء ليطلب منهم فتح تحقيق فوري في الموضوع وكشف المرتشين على أن يتم إيداع ميقاتي تقريرا مفصلا خلال مهلة اقصاها 15 يوماً ليبنى على الشيء مقتضاه. وفهم أن المجتمعين اتفقوا على رفع الغطاء السياسي عن أي شخص يظهره التحقيق مرتكبا.
*******************************

تطورات إيجابية في «ملف أعزاز»
هل يزور البابا فرنسيس لبنان في 2014؟
هل يكون البابا فرنسيس رابع حبر أعظم يزور لبنان منذ خمسين سنة حتى الآن؟
تشير المعلومات الواردة من روما الى بيروت الى أن الزيارة مطروحة على جدول أعمال سيد الكرسي الرسولي في العام 2014، وأنها ستشكل، مع غيرها من الزيارات التي قد يقوم بها الى الشرق الأوسط، رسالة واضحة حيال قلق الكنيسة الكاثوليكية لما يتهدد مصير مسيحيي الشرق الأوسط.
واذا تمت زيارة البابا فرنسيس للبنان، فإنها ستكون الرابعة من نوعها بعد زيارة البابا بولس السادس في العام 1964(أقيم له استقبال في مطار بيروت في أثناء توجهه الى الهند) وزيارة البابا يوحنا بولس الثاني في العام 1997 حينما خص لبنان بـ«الإرشاد الرسولي» وزيارة البابا بينديكتوس السادس عشر في العام 2012 لمناسبة توقيعه «الإرشاد الرسولي» الخاص بالشرق الأوسط.
ووفق المتداول، فإن فرنسيس قد يزور الشرق الاوسط، حيث سيؤكد دعمه لصمود أبناء المنطقة وتشبثهم بأرضهم في مواجهة ما يتعرضون له من تحديات، كما سيشكل حضوره الشخصي رسالة الى العالم والدول الفاعلة بأنه آن الأوان للوصول الى حلول جذرية ترسّخ السلام في هذه المنطقة التي عانت كثيرا لأكثر من نصف قرن.
وعلم ان البابا فرنسيس قرر دعوة بطاركة الشرق الكاثوليك والارثوذكس للقاء مشترك في الفاتيكان في تشرين الثاني المقبل، «حيث يعكف كل بطريرك على تحضير ورقة عمل لطرحها على الاجتماع، على أن يتوج الاجتماع بتوصيات وخطة عمل، بحيث ينطلق الجميع، كل من موقعه ومن خصوصيته في تطبيقها، حفاظا على الإرث الحضاري والحضور الفاعل لمسيحيي الشرق» على حد تعبير مصادر مواكبة.
يذكر أن البابا الذي يردد دائما أن مسيحيي الشرق هم كالجوهرة التي يجب الحفاظ عليها، سيزور الأراضي الفلسطينية المحتلة في مطلع العام 2014 وفق معلومات تداولتها الصحافة الاسرائيلية في الأيام الماضية.
النفط: اهتمام أميركي
على الصعيد المحلي، أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» ان مراجع رسمية تلقت في الفترة الاخيرة إشارات أميركية وغربية واضحة بضرورة تحرّك لبنان عمليا للاستفادة من ثروته النفطية وعدم حصول تأخير في موضوع إقرار المراسيم التي ستفتح الباب أمام بدء المناقصات وأعمال التنقيب.
وقالت المصادر انه كان من المقرر أن يكون هذا الموضوع محور مشاورات بين رئيسَي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي، عصر أمس، إلا أن موعد زيارة ميقاتي ألغي، من دون إعلان الأسباب، ليتردد لاحقا أن جميع المشاورات الداخلية لم تفض إلى إجماع يشترطه رئيس الحكومة قبيل الدعوة الى جلسة النفط الاستثنائية.
وعلم أن ميقاتي اجتمع، أمس الأول، بالمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل الذي أبلغ ميقاتي موقف الحزب الداعي الى ضرورة عقد جلسة نفطية لإقرار المرسومين المتعلقين بالبلوكات البحرية.
والتقى ميقاتي للغاية نفسها، المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل الذي نقل اليه موقف رئيس المجلس المؤيد للجلسة النفطية، مشددا في الوقت ذاته على تلزيم البلوكات النفطية العشرة دفعة واحدة.
كذلك التقى ميقاتي وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، الذي نقل اليه موافقة النائب وليد جنبلاط على عقد الجلسة النفطية، على ان يصار الى تحديد عدد البلوكات التي ستُلزم والأخذ في كل المراحل برأي هيئة إدارة قطاع البترول وفق ما ينص عليه القانون.
يذكر ان وزير الطاقة جبران باسيل سيتوجه اليوم الى موسكو على رأس وفد، في زيارة من المتوقع ان تتوج بتوقيع اتفاقية بين لبنان وروسيا في مجالي النفط والغاز.
اتصالات في شأن مخطوفي أعزاز
من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة لـ«السفير» إن الأيام القليلة الماضية شهدت اتصالات مكثفة في شأن مخطوفي اعزاز، بالإضافة الى قضية المخطوفَين التركيَّين في لبنان.
وأشارت الى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، التقى السفير التركي في بيروت وكذلك ممثلين عن أهالي المخطوفين، قبل ان ينتقل امس الاول الى الدوحة على وجه السرعة.
وتحدثت مصادر رسمية لـ«السفير» عن إيجابيات تلوح في أفق هذا الملف. وقالت إن الجانب اللبناني تلقى للمرة الأولى إشارات جدية مشجعة، من دون الخوض في طبيعتها. وقالت إن زيارة اللواء ابراهيم الى قطر تصب في هذا السياق. وأعربت عن أملها أن تشهد الأيام القليلة المقبلة انفراجات ملموسة تفضي الى خاتمة سعيدة لهذا الملف الإنساني.
**************************

مخطوفو أعزاز إلى الحرية خلال ساعات؟
استمرت «الفيتوات» من قبل كل من 8 و14 آذار على الطروحات المتقابلة في ملف تأليف الحكومة، فيما تحرك ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز باتجاه حلّ إيجابي خلال ساعات
بعد طول جمود وانتظار، بدا أن قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزار سائرة نحو الحل. هذا ما نقله المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى الرؤساء الثلاثة ووزير الداخلية والبلديات مروان شربل أمس، بعد عودة إبراهيم من زيارة لقطر. وبحسب مصادر قريبة من مرجع رئاسي، فإن اللمسات الأخيرة توضع على صفقة الإفراج عن المخطوفين الذين نُقلوا إلى مكان آمن مباشرة عند الحدود السورية ــ التركية، بما يجعلهم عملياً في مكان يخضع لسيطرة الأمن التركي. ولفتت المصادر إلى أن النقطة التي بقيت عالقة في المفاوضات هي في إمكان الإفراج عن المخطوفين دفعة واحدة أو تجزئة عملية الإفراج عنهم. لكن المصادر ذاتها رجّحت أن تُنجز العملية خلال ساعات.
لا جديد حكومياً
على الصعيد الحكومي لم يطرأ أي جديد يؤشر إلى حلحلة قريبة، فيما أمل الرئيس سليمان الذي التقى أمس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أن يعي الأفرقاء السياسيون أهمية الدعم الدولي للبنان من خلال اجتماعات المجموعة الدولية التي اجتمعت في نيويورك واللجان التي انبثقت عنها»، ودعا إلى «العمل بإخلاص لملاقاة هذه الفرصة بتشكيل حكومة جديدة يتشارك الجميع في المسؤولية فيها، وكذلك العودة الى هيئة الحوار».
من جهته، قال رعد خلال احتفال تأبيني في بلدة يحمر في البقاع الغربي، «إذا كان تشكيل الحكومة مرتبطاً بإسقاط معادلة الجيش والشعب والمقاومة فلينتظروا الحكومة طويلاً».
وتوجه مسؤول منطقة البقاع في حزب الله النائب السابق محمد ياغي إلى فريق «قوى 14 آذار» قائلاً: «لا تضعوا العصي في دولاب تشكيل الحكومة، وعليكم أن تتخذوا قراراً بمنأى عن الضغوطات الخليجية وغيرها»، ودعا إلى «حوار صادق بنّاء وهادف يضع الازمات على الطاولة للحل، وتبدأ عملية النقاش دون الانطلاق من خلفيات تابعة لهذا وذاك، لنصل معاً الى النتائج المرجوة».
من جهة أخرى، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه «يجب ألا يكون لأحد الثلث المعطل من الفرقاء، والسلطة التنفيذية يجب ألا تكون تحت رحمة أي فريق من الفرقاء». وأوضح أن المداورة في الحقائب كانت جديد رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، ورأى أن إعلان بعبدا يجب أن يكون البيان الوزاري.
وأعلن في مقابلة مع محطة «أم تي في»، ضمن برنامج «بموضوعية»، «اننا سنحجب الثقة عن حكومة 9 ــ 9 ــ 6»، معتبراً أن هذه الحكومة غير موجودة، وذلك لأن للفريقين القدرة على إسقاطها في أي لحظة. وأشار الى «أننا أفرقاء متعددون في قوى 14 آذار ونتفق على تحرك باتجاه سلام وسليمان لنقول لهما فلتشكلا حكومة وإن لم يستجيبا فهما يعطلان النظام الدستوري».
ورأى أن «كل نائب وكتلة عليهما مسؤولية الذهاب لانتخابات رئاسة الجمهورية عندما يحددها رئيس مجلس النواب، وإلا يرتكب النائب خيانة عظمى». وقال إنه «اليوم» ليس مرشحاً لرئاسة الجمهورية، وربما في وقت آخر يصبح مرشحاً.
وعن ترشح قائد الجيش العماد جان قهوجي للرئاسة، أعرب جعجع عن «خوفه من أن تصبح عادتنا في لبنان أن يكون قائد الجيش رئيس جمهورية»، معتبراً أنه «إذا أراد قهوجي الترشح فليستقل بأسرع وقت، ويجب أن نحافظ على مؤسساتنا»، ولفت الى أن رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية موقعه كنائب طبيعي أن يترشح للانتخابات الرئاسية، وليس طبيعياً أن يترشح موظفو الفئة الاولى.
وأشار جعجع الى أن العلاقة مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميل هي كعلاقة «الزلمي ومرتو»، مؤكداً أن «التحالف مع الكتائب لا يفك رغم الخلافات البسيطة اليومية».
وعن العلاقة مع السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل، أشار جعجع الى أنه التقى به قبل يوم من توقيفه عام 1994.
من جهته، لفت الرئيس الجميل بعد اجتماع المكتب السياسي للحزب إلى موضوع الإعداد لانتخابات رئاسة الجمهورية، مؤكداً أن هذا الأمر لا يمكن تأجيله. وإذ أشار الى أننا «نعيش مآسي على صعيد الاقتصاد، وموضوع النفط أهم فرصة للبنان ونؤجل بها»، تساءل «كيف يمكن معالجة هذه المواضيع بغياب الحكومية الإنقاذية؟». وناشد سليمان وسلام تشكيل حكومة تحت شعار إعلان بعبدا.
على صعيد آخر، أكد أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، خلال العشاء السنوي «للتجمع من أجل لبنان» في فرنسا، أنه «لم يعد هناك من حسم، والتراجع انسحب على شروط تأليف الحكومة في لبنان».
العشاء عند حبيش
في مجال آخر، أشار عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت إلى أن العشاء الذي شارك فيه سليمان ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة وسلام والبطريرك الماروني بشارة الراعي في منزل عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش «كان اجتماعياً لا أكثر ولا أقل ولا يجوز أن يعطى أبعاداً سياسية، ولذلك لم يدع الإعلام إليه». وأكد أنه «لم يحصل فيه أي نقاش جدّي حول أي موضوع، على الرغم من أن جميع اللبنانيين في لقاءاتهم يتطرّقون الى الملفات المطروحة».
**************************

فتفت يدعو ميقاتي الى تمويل المحكمة خارج مجلس الوزراء
“حزب الله”: “الثلاثية” قبل لبنان
بقي المناخ السلبي مهيمناً على الطقس السياسي اللبناني في كل اتجاهاته، وبقيت شروط “حزب الله” متحكمة بمسار تشكيل الحكومة أو بمحاولات تخفيف حدّة التشنّج والاحتقان الضاربة أطنابها في لبنان.
وفي موازاة انعدام احتمال جدّي لتأليف حكومة جديدة، واستمرار “الخلاف النفطي” بين أهل “الصف الواحد”، بقيت قضية دفع لبنان حصّته في موازنة المحكمة الدولية حاضرة من دون حل، وهو الأمر الذي دفع عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت إلى دعوة الرئيس نجيب ميقاتي إلى معالجة الأمر “كما عالجه سابقاً من دون أن يضطر للعودة إلى مجلس الوزراء، خصوصاً وأنّه في السابق لم يعد إلى مجلس الوزراء”. وقال “لا أدري ما إذا كان ميقاتي يتهرّب من الأمر للقول إنّه لا يريد فعل شيء في حكومة تصريف الأعمال، أو أنّه يقوم بذلك لأنّ لديه التزاماً سياسياً تجاه حلفائه في هذه المرحلة. وعلى أي حال، دفعوا أم لم يدفعوا فتمويل المحكمة دين متوجّب على لبنان، وإذا لم يوفّر سيرتفع وربما سيتوجّب دفعه مع فوائد، أمّا عمل المحكمة فلن يتأثر”.
سليمان
من جهته، عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وكرّر أمام رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد موقفه “من ضرورة التزام الأفرقاء كافة اعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس (…) كما ضرورة مساهمة كل الأفرقاء في تفعيل نتائج زيارة نيويورك”.
ولفتت مصادر قصر بعبدا إلى أنّ رعد “لم يحمل أفكاراً جديدة”.
أمّا في شأن دعوة مجلس الوزراء للانعقاد استثنائياً للبحث في الملف النفطي فأشارت المصادر إلى “أنّ رئيس الجمهورية يترك لرئيس حكومة تصريف الأعمال التشاور مع كل الأفرقاء المعنيين وبعدها يمكن اتخاذ القرار المناسب بالتشاور مع رئيس الجمهورية، بمعنى آخر فإنّ الكرة في ملعب الرئيس ميقاتي”.
وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في ان “يعي الأفرقاء السياسيون أهمية الدعم الدولي للبنان، من خلال اجتماعات المجموعة الدولية في نيويورك واللجان التي انبثقت عنها، والعمل بإخلاص لملاقاة هذه الفرصة بتشكيل حكومة جديدة يتشارك الجميع في المسؤولية فيها، وكذلك العودة إلى هيئة الحوار إثباتاً لإرادة اللبنانيين وحرصهم على قيام مؤسسات الدولة الراعية لمصلحة الوطن وشؤون المواطنين”.
ورأت مصادر بعبدا، من جهة ثانية، أملاً في “أن يُثمر التحرك المكثف للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إيجاباً في ملف مخطوفي اعزاز”.
ويشار إلى أنّ رعد كان استبق زيارته إلى قصر بعبدا بالإعلان أنّه “إذا كان تشكيل الحكومة مرتبطاً بإسقاط معادلة الجيش والشعب والمقاومة فلينتظروا الحكومة طويلاً”. وقال حرفياً “إذا خرجت هذه المعادلة من أي بيان وزاري لأي حكومة مقبلة يُراد تشكيلها فماذا يبقى من لبنان وماذا يبقى من الوحدة الوطنية في لبنان وماذا يبقى من البيان الوزاري لتلك الحكومة التي يُراد لها أن تشكّل؟”.
جعجع
وبدوره، رأى رئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع في حديث مع محطة “ام.تي.في” ليلاً أنّه “لا مبرّر للرئيسين سليمان وسلام للانتظار، فالمقاييس التي وضعاها يعرفان رأي الأفرقاء بها، وأحترمهما لأنّهما من القلائل الذين يؤمنون بالجمهورية أمّا الانتظار فبات مضراً جداً”.
وقال “يجب ألاّ يكون لأحد الثلث المعطل، والسلطة التنفيذية يجب ألا تكون تحت رحمة أي فريق من الأفرقاء (…) على كل طرف أن يتحمّل مسؤوليته وعلى الرئيسين أن يأخذا الخطوات اللازمة وليشكلا الحكومة التي يؤمنان بها، ومهما كان الموقف الاقليمي والدولي فلن يؤثّر على معطيات التأليف”.
****************************

سليمان يأمل ملاقاة الدعم الدولي بحكومة
أمل الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن «يعي الفرقاء السياسيون اهمية الدعم الدولي للبنان من خلال اجتماعات المجموعة الدولية التي في نيويورك، واللجان التي انبثقت عنها، والعمل بإخلاص لملاقاة هذه الفرصة بتشكيل حكومة جديدة يتشارك الجميع المسؤولية فيها، والعودة الى هيئة الحوار إثباتاً لإرادة اللبنانيين وحرصهم على قيام مؤسسات الدولة الراعية لمصلحة الوطن وشؤون المواطنين».
وكان سليمان عرض مع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية محمد رعد «التطورات السياسية والاتصالات الجارية لتشكيل حكومة جديدة»، وفق بيان للمكتب الاعلامي في القصر الجمهوري. وكان رعد قال في حفل تأبيني في البقاع الغربي: «إذا كان تشكيل الحكومة مرتبطاً بإسقاط معادلة الجيش والشعب والمقاومة فلينتظروا الحكومة طويلاً، وإذا خرجت هذه المعادلة من أي بيان وزاري لأي حكومة مقبلة يراد تشكيلها، فماذا يبقى من لبنان؟ وماذا يبقى من الوحدة الوطنية في لبنان؟ وماذا يبقى من البيان الوزاري لتلك الحكومة التي يراد لها أن تتشكل؟ فليعزفوا على غير هذا الوتر وليعيدوا النظر في حساباتهم ورهاناتهم».
وقال: «نريد على رغم نظرتنا إليهم، نريد معهم تشكيل حكومة جامعة تتمثل فيها المكونات السياسية في لبنان، بأحجامها التمثيلية في المجلس النيابي عسى الله أن يلهمه التسديد، في لحظة نحتاج فيها في هذا الوطن إلى تلك اللحظة، لنحفظ استقراره ولنعبر إلى شاطئ الأمان، في مواجهة الأعاصير والرياح التي تحوطنا في هذه المنطقة».
وحمل رعد على الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة من دون ان يسمّيه قائلاً ان «رئيس الحكومة السابق وبشخطة قلم تخلى عن 850 كلم2 من المياه الإقليمية، كي لا يدخل في مشكلة مع الاسرائيليين، والآن الإسرائيليون يعتبرون أن من حقهم ان يقتربوا من تلك الحدود. ما أسهل أن يتنازل بعض هؤلاء عن السيادة والكرامة والاستقلال الوطني، ويزايدون عليك أنت الذي تقدم دمك وروحك ودماء أعز أبنائك وإخوانك، من أجل أن تحفظ أرض الوطن وتدافع عنها، وأن تحفظ كرامة اللبنانيين، جميعاً على اختلاف فئاتهم وطوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم، يزايدون عليك بالوطنية، ويصبحون هم أهل السيادة والاستقلال، وهم الذين كانوا يأمرون بمصادرة الشاحنات التي كانت تنقل الصواريخ إلى المقاومين في الجنوب حتى أثناء حرب تموز».
ورأى رعد أنه «حين عجزت جيوش أنظمتهم عن أن تتصدى للعدو وتهزمه، فإن المقاومة فضحتهم وفضحت عجزهم وخطيئتهم وقصورهم، ولذلك حقدوا على هذه المقاومة». وقال: «هؤلاء لم تحسب لهم المقاومة في تاريخها أي حساب، لا حيث بدأت ولا حيث انتهت، لأنهم هم خارج معادلة الصراع مع العدو الاسرائيلي، ومن شرف وطهر المقاومة أنها لم تحظ بدعم منهم على الاطلاق، طوال مسيرة جهادها ضد العدو الاسرائيلي، لذلك لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً هم ولا أسيادهم مع المقاومة، لذلك هم أيضاً يتوجسون خيفة من أثر تأثر شعوبهم بنهج المقاومة».
***************************

سليمان لتأليف حكومة جامعة والعودة إلى الحوار وجعجع لا يرى مبرّراً للإنتظار
الاتفاق الأميركي – الروسي ما زال وحده سيّد الموقف، ويحكم مصير الأزمة السورية بشقّيها الكيماوي والسياسي، حيث تقاطع الطرفان مجدّداً على عقد مؤتمر «جنيف-2»، إذ أملَ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بأن يعقد «جنيف ـ 2» في منتصف تشرين الثاني، فيما كرّرت المعارضة مطالبتها الحصول على ضمانات عربية وإسلامية قبل بدء أيّ عملية تفاوضية. وفي موازاة المشهد السوري أجرى الرئيس المصري الموَقّت عدلي منصور محادثات مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي أكّد وقوف المملكة ضدّ كلّ من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية، وخصوصاً الإرهابيين. وأمّا داخليّاً، فاستمرّ السجال السياسي حول الحكومة بين فريق 14 آذار الذي واصل ضغطه على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمّام سلام للتأليف فوراً، وفريق 8 آذار الذي جدّد تحذيره من أيّ حكومة أمر واقع أو بيان وزاريّ من دون «الجيش والشعب والمقاومة».
مع استمرار عملية تدمير “الأسلحة الكيماوية” في سوريا، اعتمدت الولايات المتحدة الأميركية لغة الديبلوماسية مع النظام السوري، بعد انكفاء لغة التهديد العسكري نسبياً، فأشاد وزير الخارجية جون كيري بالرئيس بشّار الأسد “غير القلق على مصيره” مُعترفاً بفضله في عملية تدمير الترسانة الكيماوية السورية بسرعة قياسية.
وأكّد كيري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اثر لقائهما في قمة بالي “أنّ الحل العسكري بات “غير ممكن أو مقبول، شأنه شأن التحرّكات المتطرّفة”. وقال: “نحن مستمرّون بالخطوات الجدّية مع شركائنا بخصوص أزمة سوريا، ونسعى لعقد مؤتمر جنيف-2 وإجراء محادثات سلام بأسرع وقت ممكن للتوصّل إلى حل”، مشيراً إلى أنّ “هدفنا المشترك مع لافروف هو وضع نهاية أو حدّ للحرب في سوريا بطرق ديبلوماسية في إطار مؤتمر جنيف”.
المعارضة
وسارعت المعارضة السورية الى رفض التحاور مع النظام في دمشق، وأكّد رئيس “الإئتلاف الوطني السوري” أحمد الجربا أنّها لا تقبل إلّا بالتفاوض لترتيب شروط تسليم السلطة ومحاكمة كلّ من ارتكب جرائم حرب بحق الشعب السوري. ولفت الى أنّ المعارضة طلبت الحصول على ضمانات عربية وإسلامية قبل بدء أيّ عملية تفاوضية. كذلك أعلن رفض المعارضة لقيام إيران بدور الوساطة في المفاوضات ما لم تنسحب قوات “الحرس الثوري الإيراني” و”حزب الله” من سوريا.
كيري وروحاني
وإلى الإشادة الأميركية، سُجّل ترحيب أميركي بالتصريحات الإيرانية، فوصف كيري الخطاب الانفتاحي للرئيس حسن روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنّه “مشجّع”، لكنّه قال: “ليس الكلام وحده ما سيحدث الفرق، بل الأفعال”.
في المقابل، أكّد روحاني عزم بلاده على حلّ القضية النووية خلال فترة قصيرة، مُشدّداً في الوقت نفسه على حق إيران المشروع في امتلاك التقنية النووية في إطار معاهدة “ان بي تي”، مبدياً استعداد بلاده لإزالة نقاط الغموض في إطار المفاوضات مع مجموعة “5+1”.
حكومة وحوار
وفي هذه الأجواء الدولية والإقليمية، دعا رئيس الجمهورية الفرقاء السياسيين الى الإفادة من الدعم الدولي للبنان من خلال اجتماعات المجموعة الدولية التي اجتمعت في نيويورك، والعمل لملاقاة هذه الفرصة بتأليف حكومة جديدة يتشارك الجميع المسؤولية فيها، وكذلك العودة الى هيئة الحوار.
أمّا رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي واصل لقاءاته في جنيف، فنبَّه الى”أنّ ما يجري في سوريا يمسّنا جميعا، وهو لا ينعكس على دول الجوار فحسب بل على المنطقة بأسرها، مشدّداً على أن لا حلّ في سوريا من دون الذهاب إلى جنيف للحوار وتحقيق الحل السياسي”.
هجوم جنبلاطيّ على الأسد
في هذا الوقت، لفت الهجوم العنيف الذي شنّه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط على الأسد، معتبراً أنّه “عندما يتأمّل المرء أين أصبح الجيش العربي السوري الذي سجّل بطولات في حرب تشرين ووصل إلى مشارف بحيرة طبريا واحتلّ رادارات جبل الشيخ وقاتل في سعسع وسواها وأسر جنود إسرائيليين، تراه اليوم يأتمر بشخص يعاني من انفصام في الشخصية ويُصرّ منذ اللحظة الأولى على أنّه يُقاتل الإرهابيين بدل تلبية المطالب المشروعة للشعب السوري في الحرّية والكرامة والتحرّر من النظام المخابراتي فأصرّ على الإستفحال في الحلّ الأمني”.
رعد في بعبدا
وأمس التقى رئيس الجمهورية رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد. وأدرجت مصادر قصر بعبدا اللقاء في إطار اللقاءات الدورية والروتينية التي تعقد كلّ فترة كلّما دعت الحاجة لذلك، مشيرة الى انّ العلاقة بين الطرفين جيّدة ويسودها الإحترام، وقد تمّ الاتفاق على اللقاء منذ يوم الجمعة الماضي بعد عودة سليمان من نيويورك.
وقالت المصادر لـ”الجمهورية” إنّ البحث تناول مختلف التطورات من جوانبها المحلية والإقليمية والدولية، والمساعي الجارية لتأليف الحكومة الجديدة. واكتفت بالقول: “كلّ شيء على حاله، والمواقف على حالها، وليس هناك ايّ تقدّم على أيّ مستوى، ولم يتغيّر شيء الى الآن.
وأكّدت المصادر حرص رئيس الجمهورية على التواصل مع مختلف الأطراف “علّ وعسى يأتي الفرج من مكان ما”.
ووضع سليمان رعد في نتائج لقاءاته في نيويورك والأجواء التي يعيشها المجتمع الدولي والتأكيدات الدولية على أهمّية النأي بالنفس وإبعاد لبنان عن أتون التردّدات السورية على قاعدة إحترام “إعلان بعبدا” وما رافق إجتماع “المجموعة الدولية من أجل لبنان” من مواقف وتعهّدات.
ولفتت المصادر الى انّ سليمان كان واضحاً وصريحاً عندما شدّد على أهمية وقف كل أشكال التورط في الأزمة السورية. وأكّد مجدّداً لرعد ضرورة تجنيب لبنان المزيد من الخضّات، مُكرّراً أمامه مواقفه السابقة “من دون كفوف”.
وأكدت المصادر انّ اللقاء شكّل مناسبة للبحث في ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في إعزاز، وجرى تبادل المعلومات بما يوحي بوجود مؤشّرات إيجابية تفوق ما كان متوفراً في المحاولات السابقة الى حدود الحديث عن فرصة جدّية هذه المرّة.
وقال احد اهالي المخطوفين دانيال شعيب لـ”الجمهورية” ليل أمس إنّ هناك اتصالات ايجابية على خط الدول التي تساعد في العمل وإنّه ينتظر إشارات إيجابية نتيجة الحراك القائم في لبنان والدول المعنية بهذا الملف.
فلينتظروا طويلاً
وكان رعد استبق زيارته الى بعبدا بإعلان موقف متشدّد من تأليف الحكومة، فقال: “إذا كان تأليفها مرتبطاً بإسقاط معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” فلينتظروا الحكومة طويلا”، مُتسائلاً: “إذا خرجت هذه المعادلة من أيّ بيان وزاريّ لأيّ حكومة مقبلة يراد تأليفها، فماذا يبقى من لبنان، وماذا يبقى من الوحدة الوطنية فيه، وماذا يبقى من البيان الوزاري لتلك الحكومة التي يراد لها أن تتألف”؟ وأضاف: “نريد معهم على رغم نظرتنا إليهم، تشكيل حكومة جامعة تتمثّل فيها المكوّنات السياسيّة في لبنان، بأحجامها التمثيليّة في المجلس النيابي”.
وفي الوقت الذي تُطرح فيه صيغ حكومية مختلفة، جدّد حزب الكتائب دعوته الى تأليف حكومة إنقاذ وطنيّ مُستندة الى إعلان بعبدا، في تمايز لافت عن طروحات 14 آذار التي تضغط في اتجاه تأليف حكومة جديدة ووفق شروط. وقال رئيس الحزب أمين الجميّل الذي زار قصر بعبدا أمس والتقى سليمان بعيداً من الأضواء، كما علمت “الجمهورية”، إنّ مسألة الحصص والأعداد والأثلاث تصبح من التفاصيل وقابلة للبحث في حال الاحتكام الى إعلان بعبدا.
جعجع: لستُ مرشّحاً
واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أنّه “منذ ستة أشهر كان الوضع مختلفاً بموضوع تشكيل الحكومة، والانتظار من قبل رئيس الجمهورية والرئيس المكلف كان مفهوماً، وأمّا اليوم فلا مبرّر لسليمان وسلام للانتظار، فالمقاييس التي وضعاها يعرفان رأي الأفرقاء بها، وأحترمهما لأنّهما من القلائل الذين يؤمنون بالجمهورية، أمّا الانتظار فبات مضرّاً جداً”.
وأضاف: “على الرئيسين أن يأخذا الخطوات اللازمة، وليشكّلا الحكومة التي يؤمنان بها، وإذا لم يستجيبا سيصبحان مسؤولين عن تعطيل النظام، والحكومة التي يمكن أن تمرّ هي أن تكون لا 8 ولا 14 وأن تضمّ شخصيات مهمّة ومحترمة، وإذا قام حزب الله بثورة فليقم بها، بالأمس أقام الحزب حواجز ثمّ سارع مطالباً الدولة بتسلّم الأمن”.
وفي الاستحقاق الرئاسي قال: “الرئيس سليمان، وبكلّ صدق، ليس لديه أيّ نيّة للتجديد، لأنّه لو كان ينوي التجديد لما كان اتّخذ هذه المواقف منذ ستة أشهر حتى اليوم”، ولكن حتى لو كانت النية موجودة لدى سليمان، يجب الذهاب الى انتخاب رئيس جديد، وفي حال لم تذهب الكتل النيابية للانتخاب، تكون قد ارتكبت خيانة عظمى. فانتخاب رئيس الجمهورية واجب وطنيّ على كلّ نائب وكتلة نيابية”.
وحول ما إذا كان مرشّحاً لرئاسة الجمهورية، قال: “الآن لست مرشّحاً ولكن يمكن أن أقوم بذلك في أيّ وقت من الأوقات، ولن أخجل عندما أرى أنّ الوقت مناسب لأتقدّم بترشيحي”.
ميقاتي: المحكمة والنفط
إلى ذلك، استمرّ السجال حول عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء للبحث في ملف النفط. وفيما لم يزُر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قصر بعبدا أمس كما كان متوقعاً، بعد أن اتفق وسليمان على اللقاء ليلاً عند صديق مشترك في حضور جمع من الوزراء والسياسيين، أكّدت مصادره لـ”الجمهورية” انّه جمّد البحث في ملفّي النفط والمحكمة. وقالت: “سحبنا هذين الملفّين من التداول نهائيا”.
وأوضحت المصادر أنّ لقاءه والوزير علي حسن خليل أمس تناول ما يتصل بعمل وزراة الصحة في ضوء الظروف الراهنة، وقضايا أخرى، من دون الدخول في أيّ تفاصيل.
وفي السياق النفطي أعلن جنبلاط أنّه “مع عقد جلسة لمجلس الوزراء من أجل بحث ملف النفط”، مشيراً إلى أنّه “لم يكن في أيّ وقت ضد عقدها، وكان يعمل من اجل تأليف حكومة لحلّ هذا الملف”.
ولفت جنبلاط في حديث تلفزيوني الى انّ “الجميع سبق لبنان في هذا الموضوع من الدول المجاورة”، مشدّداً على أنّ “نفط لبنان مهدّد، وهيئة إدارة قطاع النفط هي مَن تحسم النقاش في هذا الملف”.
نحّاس إلى واشنطن اليوم
إلى ذلك، يغادر وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحّاس الى واشنطن صباح اليوم للانضمام الى وفد لبنان في اجتماعات البنك الدولي التي ستبدأ اليوم في العاصمة الأميركية، إلى جانب وزير المال محمد الصفدي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة اللذين وصلا تباعاً إلى هناك.
***************************

«حزب الله» يستبق لقاء بعبدا بالعودة إلى «المربع الأول»
لا حكومة من دون المعادلة الثلاثية
جريصاتي لـ«اللــواء»: تلزيم للنفط يتم في مجلس الوزراء
مع تشكيل رأي عام ضاغط يهدف لحمل الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام للخروج من نفق الانتظار وحسم امرهما باصدار مراسيم حكومة قادرة على ادارة الشؤون الاجتماعية والاقتصادية، كشفت مصادر المعلومات عن ان اللقاء «شبه الدوري» بين رئيس الجمهورية ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، اقترب من الملفات الشائكة بصراحة وانفتاح، لكنه لم يسفر عن تقدم، إن لجهة الامتثال للارادة الوطنية باعلان النية على الانسحاب من سوريا، او تقديم تسهيلات في ملف تأليف الحكومة، ما خلا ما تردد من ان «حزب الله» لا يمانع من تداول الحقائب، ليس بين مكونات 8 آذار فقط بل مع قوى 14 آذار.
واستغربت مصادر في 14 آذار ان يستبق النائب رعد لقاء بعبدا المقرر سلفاً، بالتراجع عما اوحى به الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله من ان البيان الوزاري للحكومة يمكن اعداده بعد تأليف الحكومة، من دون ان يشترط مسبقاً ما يسميه «حزب الله» بالمعادلة الذهبية: الجيش والشعب والمقاومة، بالتأكيد على هذه المعادلة.
فقد اكد رعد في احتفال تأبيني في بلدة يحمر في البقاع الغربي بأنه «اذا كان تشكيل الحكومة مرتبطاً باسقاط معادلة الجيش والشعب والمقاومة، فلينتظروا الحكومة طويلاً، واذا خرجت هذه المعادلة من أي بيان وزاري لأي حكومة مقبلة يراد تشكيلها فماذا يبقى من لبنان، وماذا يبقى من الوحدة الوطنية، وماذا يبقى من البيان الوزاري لتلك الحكومة التي يراد لها ان تشكل؟ فليعزفوا على غير هذا الوتر، وليعيدوا النظر في حساباتهم وفي رهاناتهم».
ورأت المصادر عينها ان هذا الموقف اعاد الاتصالات الى المربع الاول، وفتح الباب على مصراعيه امام جمود حكومي طويل، وامام احتمالات متزايدة للفراغ الرئاسي بعد اقل من ثمانية اشهر، في حين وصفه عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت بأنه يكشف عن النية الحقيقية للحزب ألا وهي تفريغ عمل المؤسسات.
أضاف: «نحن خطونا خطوات عدة باتجاه الفريق الآخر لدرجة ان الرئيس سعد الحريري اعلن استعداده المشاركة في اي حوار بمجرد ان يدعو الرئيس سليمان اليه وبأنه مستعد للقبول بحكومة لا نشارك فيها لا نحن ولا حزب الله، لكن المؤسف انه كلما تقدمنا خطوة الى الأمام يعود الفريق الآخر خطوة للوراء كي يحصل على مكسب سياسي جديد وهذا النمط اعتدنا عليه منذ زمن طويل».
وأكد فتفت أنه «ليس المطلوب منا ان نشارك حزب الله في الحكومة من اجل تغطية استعماله السلاح ضد اللبنانيين والسوريين، وبالتالي اما ان ينسحب هذا الحزب من سوريا ويعترف باعلان بعبدا والا فليؤلف حكومته التي يراها مناسبة».
الى ذلك، اوضحت مصادر قصر بعبدا ان اللقاء الذي عقده الرئيس سليمان مع النائب رعد اتى في اطار اللقاءات الدورية التي تعقد بينهما كل ثلاثة اسابيع، وان البحث تطرق فيه الى معظم الملفات دون تخصيص احد منها، إلا انها نفت ان يكون البحث تناول موضوع استمرار مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، مشيرة الى ان اللقاء لم يسفر عن تعديل في المواقف.
وقالت مصادر اخرى ان رعد شرح مجدداً وجهة نظر الحزب من ملف الحكومة وتمسكه بمبادئ ثابتة لا يمكن ان تتبدل تحت اي ظرف، مشيراً الى ان الحزب حريص على ان يبقى على تواصل مع الرئيس سليمان، والتشاور معه، وإن من مواقع مختلفة.
تحريك حكومي
من جهة ثانية، اشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الفترة التي ستلي عطلة عيد الاضحى المبارك تبشر باتصالات مفتوحة سعياً الى تحريك موضوع تأليف الحكومة، موضحة بأن المعنيين بهذا الملف سيسعون الى اجراء تقييم لما وصلت اليه الامور، والعمل على تكثيف المشاورات وتحديد النقاط التوافقية التي يمكن البناء عليها، دون اغفال اهمية الحراك الخارجي وانعكاسه المباشر على الوضع الداخلي من كل جوانبه.
واكدت المصادر نفسها ان ما يروج عن بقاء الحكومة الحالية في تصريف الاعمال حتى نهاية الولاية الرئاسية قد لا يكون دقيقاً، على اعتبار أن هناك ضغطاً سيمارس في اتجاه تأليف الحكومة الجامعة التي يريدها كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام، الذي هو بصدد زيارة قصر بعبدا قبل حلول العيد.
وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه جزم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في مقابلة مع محطة M.T.V ضمن برنامج «بموضوعية» للزميل وليد عبود، بأن تأليف الحكومة لن ينتظر لحين اجراء الانتخابات الرئاسية، مؤكداً انه لا مبرر للانتظار، مشدداً على انه من الضروري ان يحسم الرئيسان سليمان وسلام امرهما ويعلنا الحكومة التي يريدانها من دون وضع العربة أمام الحصان، مع انه فضل أن تتألف الحكومة من خارج 14 و8 آذار.
وعزا جعجع تأجيل زيارة الرئيس سليمان إلى المملكة العربية السعودية إلى أسباب تقنية لوجستية، متصلة بتغير اجندات المنطقة واولويات المملكة بعد الاتصالات المستجدة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي مسألة انتخابات رئاسة الجمهورية، شدّد على أن اجراء هذه الانتخابات هو المسار الطبيعي للأمور، وقال انه في 25 أيار 2014 يجب أن نهنئ الرئيس الجديد للجمهورية، مؤكداً انه ليس مرشحاً للرئاسة، وانه ضد ترشح العماد ميشال عون، لكنه لم يعط موقفاً من ترشيح النائب سليمان فرنجية، رافضاً الدخول في مواقف جامدة من ترشيح اشخاص آخرين مثل قائد الجيش العماد جان قهوجي، او حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، او الوزير السابق جان عبيد.
ملف النفط
في غضون ذلك، بقي ملف النفط في صدارة الاهتمام السياسي من دون أن يتضح أي مؤشر حول إمكان سلوكه طريق الحل، في ظل توازن القوى السلبي داخل حكومة تصريف الأعمال بين مؤيد لعقد جلسة حكومية، ورافض بذريعة وضع الحكومة الدستوري، وعدم توافر الإجماع.
وأشارت أوساط مواكبة إلى أن الملف كان يفترض أن يحضر بتشعباته الواسعة في اجتماع يُعقد بين الرئيسين سليمان ونجيب ميقاتي الذي يشترط التوافق لعقد الجلسة النفطية، من دون أن يقفل باب المشاورات في شأنها، الا أن الموعد ارجئ، من دون تحديد الأسباب، وأن كان بعض المصادر عزا ذلك إلى ضغط مواعيد الرئيسين، مرجحة عقد هذا الاجتماع غداً الأربعاء، نظراً الى المواعيد الرسمية للرئيس ميقاتي اليوم.
ولاحظت هذه الأوساط ابتعاد الرئيس ميقاتي عن الإدلاء بموقف بالنسبة إلى هذا الملف، وايضاً بالنسبة إلى ملف تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
إلا أن مصدراً وزارياً أكّد لـ «اللواء» أن لبنان دخل مرحلة الخطر في ما خص ملف النفط، حيث أن عدم التئام الحكومة لاصدار مراسيم التنقيب عن النفط، يعني انه سيُصار إلى إعادة المناقصة، وبالتالي تأخير استخراج النفط لأشهر إضافية، تكون فيها إسرائيل قد سرقت ما تريد سرقته من نفطنا.
وشدّد الوزير الذي رفض الكشف عن اسمه، انه لا يمكن اجراء التلزيم من خارج مجلس الوزراء، لأن المناقصة تحتاج إلى صدور مرسوم عن الحكومة يُحدّد البلوكات التي يراد التنقيب فيها، فالشركات التي تريد التنقيب لا تحتمل الأساليب الملتوية، وهي تريد صدور مرسوم عن الحكومة لضمان حقوقها.
البنك الدولي
وفي حين استبعدت المصادر المطلعة عقد جلسة حكومية لهذا الغرض نظراً لعدم نضوج مواقف حاسمة، أقله قبل عيد الأضحى، فإنها دعت إلى تركيز الاهتمام على الاجتماع السنوي للبنك الدولي الذي يُشارك فيه وفد لبناني وزاري ومصرفي وعدد من الخبراء، لمتابعة مقررات المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي امل الرئيس سليمان أمس من الافرقاء السياسيين وعي اهميتها والعمل باخلاص لملاقاة هذه الفرصة بتشكيل حكومة جديدة يتشارك الجميع في المسؤولية فيها، وكذلك العودة الى هيئة الحوار اثباتاً لإرادة اللبنانيين وحرصهم على قيام مؤسسات الدولة الراعية لمصلحة الوطن وشؤون المواطنين.
ولفتت إلى انه في ضوء الشح المالي الذي تعانيه دول أوروبا والأزمات الاقتصادية التي تقبع تحتها الولايات المتحدة الأميركية وحجب دول الخليج مساعدتها عن لبنان، فان الرهان يتعاظم على الدور الذي قد يلعبه صندوق النقد والبنك الدوليين في امداد لبنان بالعون المالي، ولئن كان جزئياً، بعد الدعم السياسي الذي وفرته مجموعة الدعم الدولية ليتمكن من الاستمرار في تحمل وزر وأعباء النزوح السوري إلى أراضيه.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس سليمان سيقوم بزيارة دولة إلى النمسا في 27 الشهر الحالي، تلبية لدعوة رسمية من نظيره النمساوي، يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين، ويشرف على توقيع اتفاقيات بين البلدين.
وكشفت مصادر رسمية أن هذه الزيارة ستفسح في المجال امام الرئيس سليمان للاطلاع على تجربة الحياد التي ميّزت السياسة النمساوية.
***************************

بين ميقاتي والصفدي وفتوش قصة ضرائب لم تدفع واصرار الصفدي
لا تمويل حالياً للمحكمة وانتظار الإجماع لعقد جلسة حول النفط
لم يُحْسَم بعد موضوع عقد جلسة للحكومة بشأن الملف النفطي خصوصاً أن الرئيس ميقاتي يريد إجماعا على هذا الملف من مكونات الحكومة ومن القوى السياسية في البلد.
واللافت امس موافقة النائب وليد جنبلاط على عقد جلسة للحكومة لمناقشة هذا الملف، مشيرا الى انه كان يفضل بحث هذا الامر في الحكومة الجديدة، لكن تعذر تشكيل الحكومة يفرض عقد جلسة استثنائية لبحث الملف النفطي. كما ان الحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السـيد حـسن نصـرالله أبلغ المعنيين موافقته على عقد لبحث الملف النفطي.
كما ان الوزير علي حسن خليل ابلغ الرئيس ميقاتي موافقة حركة امل على بحث الملف النفطي مع بحث تلزيم العشرة بلوكات وليس بلوكيْن.
وتقول مصادر متابعة ان تلزيم البلوكيْن يعني التخلي عن الآبار الموجودة في الجنوب اللبناني خوفا من اسرائيل وتحت ضغط اسرائيل، في حين ان تلزيم العشرة بلوكات يضمن فعليا حق لبنان بكل ثروته النفطية. وان تنازل لبنان عن تلزيم العشرة بلوكات والالتزام فقط بالبلوكيْن، يؤدي الى انهاء الموضوع النفطي والتراجع عن حقوق لبنان، ولا يعد لبنان قادرا على سحب النفط والغاز من آبار الجنوب بسهولة لأن الشركات يمكن ان تنأى عن التلزيم وتكون هناك صعوبة في الأمر اذا تم تلزيم بلوكيْن.
وتقول مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري ان الوزير باسيل اختار الحل السهل والذي يلائمه بينما المفروض اختيار الحل الذي يرضي جميع اللبنانيين ويعني تلزيم العشرة بلوكات وان موقف الرئيس بري ينطلق من مصلحة لبنان.
اما مصادر قصر بعبدا فأكدت بأنه ليس هناك من جديد في الموضوع والأجواء لا توحي بعقد جلسة، لكن الاتصالات مستمرة في هذا الموضوع.
أما مصادر الرئيس ميقاتي فما زالت مصرة على التوافق قبل عقد الجلسة، كي لا ينفجر الخلاف داخل الجلسة، وبالتالي هو يطالب بحل الموضوع وتحديده بين الرئيسين نبيه بري وميشال عون حول تلزيم العشرة بلوكات، كما يطالب بري والبلوكيْن كما يطالب ميشال عون وهذا الامر لم يتم حله حتى الآن، فيما الوزير جبران باسيل مصر على عقد الجلسة ومناقشة هذا الملف. علما ان الرئيس ميقاتي يطالب بإجماع عام حول عقد الحكومة اي اخذ رأي تيار المستقبل والقوات اللبنانية وقوى 14 آذار حول هذه النقطة، لأن ملف النفط هو ملف لبناني عام ويهم كل اللبنانيين.
لكن مصادر تيار المستقبل أكدت معارضتها لعقد الجلسة، وأصرت انه في حال عقدها فيجب على الحكومة مناقشة موضوع تمويل المحكمة الدولية والا فهي تعارض عقد مثل هذه الجلسة.
الامور غير واضحة حتى الآن بانتظار المزيد من المشاورات، علما ان اجتماعا كان المفترض ان يعقد نهار امس بين الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي لبحث ملف عقد جلسة لمجلس الوزراء لتمويل الحكومة لكن الموضوع ارجئ الى موعد آخر، ولم تحدد الاسباب.
جعجع
من جهة ثانية، ساعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ليلا عن ترشحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية، قائلا: «لست مرشحا الآن لرئاسة الجمهورية ولكن في اي وقت قد اصبح مرشحا».
فتفت يهاجم بري
على صعيد آخر، انتقد النائب احمد فتفت مواقف الرئيس نبيه بري من الحكومة وقال: «هذه الارانب التي يسحبها الرئيس بري كل مرة من كمّه لا تنسحب على الامور السياسية والمبدئية»، مؤكدا ان الحكومة هي من صلاحية الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان. واية محاولة للبحث في موضوع الصلاحيات نخشى ان تكون مدخلا لبدء البحث بتحديد النظام في لبنان.
وعلى الصعيد الحكومي فإن الاتصالات ما زالت متواصلة لكنها لم تحرز اي تقدم، والامور ما زالت مكانك راوح. في حين تؤكد مصادر بعبدا بأن الرئيس سليمان ما زال يقوم باتصالات للوصول الى تذليل العقبات من امام تشكيل الحكومة بالتعاون مع الرئيس المكلف، لأن تشكيل الحكومة يؤدي الى حلحلة معظم الخلافات. وأكدت المصادر ان كل شيء ما زال في محله مع تأكيد مصادر بعبدا ان الرئيس سليمان يفضل تشكيل الحكومة قبل الحوار، في حين يصر الرئيس بري على البدء بالحوار قبل تشكيل الحكومة والبحث في موضوع التأليف على طاولة الحوار.
اما النائب محمد رعد قد اكد انه اذا كان التشكيل مرتبطا باسقاط معادلة الجيش والشعب والمقاومة فلينتظروا طويلا، واذا اخرجت هذه المعادلة من اي بيان وزاري لأي حكومة مقبلة يُراد تشكيلها فماذا يبقى من لبنان وماذا يبقى من الوحدة الوطنية؟ حيث زار النائب محمد رعد رئيس الجمهورية وقالت مصادر ان الاجتماع يأتي في اطار الاجتماعات الدورية بين الرئيس سليمان والنائب رعد، والامور ليست مقطوعة وهناك تواصل لكن ليس هناك من طرح جديد او افكار جديدة للحلول والامور ما زالت محلها لكن الاتصالات مفتوحة.
تمويل المحكمة الدولية
لم يحصل اي تطور جديد في ملف تمويل المحكمة الدولية وقالت مصادر نقلا عن الرئيس نجيب ميقاتي ان تأمين تمويل المحكمة الدولية صعب حاليا في ظل حكومة تصريف الاعمال، وهناك عقبات جدية تعترض هذا التمويل حتى لو تم عقد جلسة لمجلس الوزراء فإن قوى 8 آذار تسيطر على الحكومة وبالتالي لن توافق على هذا الموضوع، ولذلك من الافضل الانتظار حتى تشكيل حكومة جديدة.
علما ان مصادر ميقاتي اكدت ان هذا الملف لم يُبْحَث خلال اجتماعه مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فيما اكد تيار المستقبل ان التمويل ممكن في حكومة تصريف الاعمال، وكما عقدت الحكومة جلسة لإقرار هيئة تشكيل متابعة الانتخابات النيابية فمن الممكن ان تعقد الحكومة جلسة مماثلة وتقر بند تمويل المحكمة الدولية بالاضافة الى مواضيع اخرى اذا تم التوافق عليها.
صنين زينة لبنان
ما زالت الخلافات بين الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي والنائب فتوش تتفاعل حول توجيه الوزير الصفدي كتابا الى رئيس الحكومة يطالب فيه بتمويل المحكمة الدولية، علما ان الخلافات بين ميقاتي والصفدي وفتوش تعود الى المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب فتوش وهاجم فيه موظفين في وزارة المالية في زحلة واتهمهم بالرشاوى وبتغطية من الوزير الصفدي وقدم شكوى لهيئة التفتيش ولرئاسة الوزراء التي احالت الشكوى على الفور الى امن الدولة، وهذا ما اثار استياء الوزير الصفدي من تصرف رئاسة مجلس الوزراء لجهة احالة الشكوى على امن الدولة، بينما الوزير هو السلطة الاعلى في وزارته، فيما رد الوزير الصفدي على النائب فتوش قائلا: «اذا اتتك مذمتي من ناقص»، وتطرق الى ملف الكسارات.
مصادر الرئيس ميقاتي تعجبت من رد الوزير الصفدي الذي اتهم فتوش بعدم دفع الضرائب، اما المصادر القريبة من الصفدي في وزارة المال قالت بأنه «ليس هناك من جريمة اذا طلبت وزارة المالية ضرائب للدولة على الارض الذي باعها بيار فتوش شقيق النائب نقولا فتوش بقيمة 60 مليون دولار الى مشروع «صنين زينة لبنان»، وهذه الصفقة عليها ضريبة عقارات يجب ان تدفع للدولة اللبنانية، وان مشروع «صنين زينة لبنان» ليس معفيا من الضرائب ولم يتم اعفاؤها من اية رسوم من قبل الدولة اللبنانية ومن مصرف لبنان، لأنها شركة تجارية ومشروع خاص للربح وان بيع بيار فتوش قطعة الارض بـ 60 مليون دولار تفرض عليه ضريبة عقارات للدولة اللبنانية وهو يرفض دفعها، كذلك فإن ارباح الكسارات التي جناها آل فتوش لم يُدفع عليها اية ضرائب للدولة اللبنانية، علما ان الارباح من الكسارات فاقت مئات ملايين الدولارات، اضافة الى المخالفات بحفر الجبال وتشويهها وازالتها في منطقة ضهر البيدر».
مديرية امن الدولة بدأت التحقيق لكن المصادر المقربة من الصفدي في وزارة المالية تعتبر ان قرار الرئيس ميقاتي يتطلب الرجوع الى القضاء وليس الى جهاز امني وان الوزير هو رأس وزارته ولا يخضع لجهاز امني، ولذلك التحقيق معه غير وارد. وكان على ميقاتي ان يغار على مصلحة الدولة وموازنتها ويترك الدولة تجني الضرائب، والنيابة العامة المالية هي المسؤولة وليس جهات امنية. وان كل ما طلبته وزارة المالية موثق بالارقام بالنسبة للضرائب.
واتهمت مصادر اخرى الرئيس ميقاتي انه يساير حلفاء سوريا بطلب سوري جاء الى ميقاتي لإعفاء فتوش من الضرائب، لكن مهما يحصل فإن الضرائب يجب ان يدفعها فتوش ولا يجب ان يتهرب منها، والا على الدولة ان تقوم بحجز املاكه وامواله لأنها غير شرعية نتيجة التهرب من الضرائب الحقيقية للدولة اللبنانية.
غارة لمروحية سورية ليلاً
على صعيد آخر، ذكرت المعلومات ليلا عن قيام مروحية سورية بإطلاق 8 صواريخ على بيك آب في وادي حميد في جرود عرسال.
***************************

السيسي في اول حديث صحافي: الجيش انقذ مصر من حرب اهلية
أكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن تدخل الجيش مع اندلاع ثورة 30 حزيران، أنقذ البلاد من حرب أهلية كانت مقبلة في غضون شهرين وفق تقديرات المؤسسة العسكرية. كما أكد السيسي على مسؤولية الجيش والشرطة في الحفاظ على أمن مصر بناء على تفويض الشعب المصري، مؤكداً أن الجيش سيحمي مصر وإرادة الشعب.
وكشف الفريق السيسي، في حوار مع صحيفة المصري اليوم نشر امس، أن تحرك الجيش لعزل الرئيس السابق محمد مرسي، أملته المصلحة الوطنية وضرورات الأمن القومي والتحسب لوصول البلاد إلى الحرب الأهلية في غضون شهرين، إذا استمرت الحالة التي سادت البلاد.
وأكد أن القوات المسلحة كانت تتابع الموقف في البلاد، وكانت تقديراتها أننا لو وصلنا إلى مرحلة الاقتتال الأهلي والحرب الأهلية، فلن يستطيع الجيش أن يقف أمامها أو يحول دون تداعياتها، وستكون خارج قدرته على السيطرة.
وشدد السيسي على أن الجيش مؤسسة وطنية شريفة، لا تتآمر ولا تخون، وأن هذه القيم الإنسانية من ثوابت المؤسسة التي لا تتنازل عنها مهما كانت المغريات.
وتطرق لثورة 25 يناير، قائلاً إنه توقع حدوث هذه الانتفاضة، وذلك خلال تقرير قدمه آنذاك لوزير الدفاع في إبريل 2010.
وعبر خلال اللقاء أيضاً، عن صدمة المؤسسة العسكرية في احتفال ذكرى أكتوبر عام 2012، عندما غاب أبطال الحرب عن الاحتفال وحضر من وصفهم بالقتلة المرتبطين بالجماعة. وقال: إن ما حدث من استبعاد للأبطال وتقريب القتلة المنتمين أو المرتبطين بالجماعة شكل صدمة لنا جميعاً في القوات المسلحة، إلا أننا كمؤسسة منضبطة، لم نبادر بإظهار الاستياء والرفض لهذه التصرفات غير المسؤولة، التي تُسيء أيضاً للدولة والشعب والأمة العربية التي كانت شريكاً متكاملاً مع مصر في هذا النصر.
ولفت السيسي، في أول حوار إعلامي له، إلى أن قراءة تاريخ الإخوان، تكشف عن فجوة خلاف عميقة بين الجماعة والقوات المسلحة، لاعتبارات كثيرة منها خلافهم التاريخي مع ثورة يوليو1952، وبصفة خاصة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، فضلاً عن الخلاف العقائدي. ففي حين أن الانتماء والولاء بالقوات المسلحة للدولة والوطن بحدوده، فإن الولاء والانتماء بالإخوان للجماعة وأفكار الخلافة والأمة التي لا ترتبط بالوطن والحدود، ويجسد هذه الملامح والاعتبارات، عدم الإدراك لديهم، ومؤيديهم للبعد الوطني للعلم والسلام الوطني واليوم الوطني والمناسبات القومية.
إشكالية مرسي
وعن الرئيس المعزول محمد مرسي، قال السيسي: إن الإشكالية منذ البداية، لم تكن في هل سيكون مرسي رئيساً لكل المصريين أم لا؟ بل كانت هل هو يريد أن يكون رئيساً لكل المصريين؟ وهل يستطيع؟
وأضاف بأن هذه الإشكالية ستواجه أي تيار لا يدرك ذلك، لأن إسلام الجماعة لا يمتد إلى إسلام الدولة، فإسلام الدولة أكثر اتساعاً ومرونة.
وأردف السيسي أنه لا يشك بحرص الإسلاميين على الإسلام، لكن المشكلة في التطبيق، إذ إن ممارسات هؤلاء الحريصين على الإسلام، جعلته في عيون الناس والعالم، مرادفاً للقتل والدم والتدمير والتخريب.
وأكد الفريق السيسي أنه صارح الرئيس المعزول في فبراير الماضي، من منطلق أخلاقه ووطنيته، بحقيقة الأوضاع المتدهورة بالبلاد وقال له نصاً: مشروعكم انتهى، وحجم الصدّ تجاهكم في نفوس المصريين لم يستطع أي نظام سابق أن يصل إليه، وأنتم وصلتم إليه في 8 أشهر.
*************************

لبنان في فلك التغيير المناخي والامطار ستغرق المناطق كلها
كشف خبراء طقس في مصلحة الأرصاد الجوية الروسية أن منطقة غرب آسيا بما فيها (سوريا، لبنان وفلسطين) ستشهد فصل شتاء مبكراً هذا العام يتخلله عواصف ثلجية قوية، متوقعة أن يكون الأقسى منذ 100 عام. وحذرت الأرصاد الجوية الروسية سكان القارة القديمة من موجات برد قارسة وعواصف ثلجية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والاستعداد جيداً لفصل الشتاء الذي وصفته بـ»الشتاء الأبرد منذ قرن»، مؤكدة ضرورة التحضير والاستعداد منذ الآن لمواجهة البرد وغياب أشعة الشمس لفترات طويلة، وهو ما يناقض التوقعات لظاهرة الاحتباس الحراري.
ووفقاً لخرائط النماذج العددية طويلة المدى، فإن شهري كانون الثاني وشباط من العام المقبل سيشهدان تدنياً كبيراً في درجات الحرارة عن معدلاتهما الطبيعية والمعتادة، وذلك نتيجة مرور الكتل الهوائية القطبية الشمالية باتجاه قارة آسيا. إلى ذلك، تحدث الباحث الألماني، دومينين يونغ، عن أن القارة الأوروبية تمر منذ خمس سنوات بشتاء بارد، وأن ذروته ستكون خلال فصل الشتاء المقبل الذي من المتوقع أن يكون بارداً جداً بسبب انخفاض النشاط الشمسي وسلبية تذبذب شمال المحيط الأطلسي.
رئيس حزب البيئة العالمي حذر من أمطار تغرق لبنان
اطلع وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي امس من رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت حسن قريطم على التحضيرات الجارية لافتتاح الجزء الثاني من توسعة محطة الحاويات والاستعداد لاستعمال الساحات والأرصفة الجديدة، واعلان إطلاق الورشة الثانية لتوسعة المرفأ من جهة الغرب.
وعرض مع سفير المكسيك الجديد في بيروت جايم غارسيا أمارال العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، وإمكان مساهمة المكسيك في صندوق دعم لبنان لمعالجة التداعيات الناتجة عن الأزمة السورية.
وبحث مع سفير جنوب أفريقيا شون بينفيلدت العلاقات بين لبنان وجوهانسبرغ اقتصادياً وسياسياً وتوقيع اتفاق شراكة في شأن النقل بين البلدين والسفر مباشرة.
والتقى العريضي رئيس «حزب البيئة العالمي» دوميط كامل الذي وضع كل طاقات الحزب في تصرفه بالنسبة إلى التلوّث الحاصل في لبنان نتيجة النفايات على اختلافها.
وشكر العريضي على جهوده في هذا المجال، مشيراً إلى أن «لبنان دخل ضمن فلك التغيير المناخي ومقبل على أمطار غزيرة ستغرق كل المناطق اللبنانية»، مناشداً اللبنانيين «مساعدة الدولة في عدم رمي النفايات في مجاري الأنهر والمياه حتى لا تتسبّب بإغلاق الطرق وتؤدي الى كارثة.
ثم التقى اللجنة العامة لإنشاء الملاعب الرياضية في بيروت ومتابعتها.
**************************

Sleiman : Un gouvernement dans lequel tous partageront les responsabilités
Harb : Pas question de porter atteinte aux prérogatives constitutionnelles
Le président de la République, Michel Sleiman, a souligné hier la nécessité pour les protagonistes politiques de « prendre conscience de l’importance du soutien international prodigué au Liban lors des travaux à New York du Groupe international et des commissions qui en sont issues ».
Selon un communiqué de la présidence, le chef de l’État a émis le souhait que les protagonistes « saisissent cette occasion en formant un nouveau gouvernement au sein duquel tous partageront les responsabilités » et appelé une fois de plus au retour à la table de dialogue.
À signaler que le président Sleiman a reçu hier au palais de Baabda le chef du bloc parlementaire du Hezbollah, Mohammad Raad, avec qui il a évoqué la question gouvernementale. Le chef de l’État s’est par ailleurs entretenu avec le ministre sortant de l’Intérieur, Marwan Charbel.