الحمدلله رب العالمين. أما وقد بدأ تفكيك السلاح الكيميائي الذي تملكه سوريا الصمود والتصدي، سوريا الممانعة والمقاومة، سوريا بقيادة الرئيس الأسد قائدنا إلى الأبد، فهذا لعمري نصر مبين!
لقد منعنا الضربة الأميركية، وقلنا لهم: تعالوا فكّكوا الكيماوي، فما حاجتنا إليه بعد اليوم؟ إسرائيل ترتعد فرائصها، وسكانها بدأوا يبحثون عن كيفية العودة إلى البلدان التي جاؤوا منها.
حيفا يا حيف، شبه خالية! تل أبيب تعوي فيها الذئاب! كريات شمونة “كريت بتيابها”!
نتانياهو يفتش عن وظيفة كمحاضر في جامعة أرجنتينية!
تسيبي ليفني تحاول استعادة جاذبيتها عندما كانت جاسوسة تغري الأعداء !
شمعون بيريز قرر التقاعد “مرغماً”، بعدما قلط التسعين، عند شواطىء الريفييرا الفرنسية.
أما آرييل شارون، فعلى الأرجح سيبقى ليُدفن في الأرض المغتصبة، “لأنو يمكن ما يلحقو يشحنوه”!
نعم إسرائيل زائلة لا محالة بعد زوال كيماوي الأسد!
فصل ثان:
حتى في أصعب ظروف الحرب، كان للبنان حكومة.
مبتورة، منقسمة، لا تجتمع ربما. ولكن كان هناك حكومة ووزراء يعملون بالحد الأدنى.
وفي أواخر الثمانينات، كان لدينا، والحمدلله تكراراً، حكومتان: حكومة برئاسة العماد ميشال عون، وحكومة برئاسة الدكتور سليم الحص. وكانت الأحوال ماشية.
على الأقل كان إدمون نعيم يجمعهما، ليس لسِعَة علمه، بل لأنه كان حاكم مصرف لبنان، والليرة اللبنانية لم تكن مرة مارونية أو شيعية أو سنية أو أورثوذكسية!
اليوم، لا حكومة، بل وزراء ومدراء وموظفون يصرّفون أعمالاً إذا وُجدت، والباقي كلمات متقاطعة، تدشين، تمثيل بالمعنيين، افتتاح نواد، رعاية جمعيات أهلية وخيرية نصفها للتنصيب وتغطية تبييض الأموال.
ونسمع من ينقل عن قيادة النظام السوري أن لا حكومة حتى العهد الجديد!
أي عهد يا سادة، في لبنان أو في سوريا؟
وفي الحالتين، القصة طويلة! والسلام.