#adsense

وعد روسي

حجم الخط

بعيداً من المساعي التي تحاول “14 اذار” ان تدفع بها امور تشكيل حكومة جديدة قدماً الى الامام، وبعيداً عن تورط “حزب الله” في سوريا وتشييع قتلاه الذي يكاد ان يصبح روتيناً ممانعاً مع “فاليوم” مدروس بعناية: “الحزب” يعمل على تخفيض عديده المشارك في المعارك هناك؟! وبأستثناء حزورة اجتماع حكومة الشلل والملل لاقرار تلزيم التنقيب عن النفط وتوزيع الرشاوى فيما بين اطرافها… او عدم الاتفاق وعدم الاجتماع.

بعيدا عن كل هذا تكاد الحياة السياسية في لبنان ان تتصحر وان تدخل في موت سريري لا يعرف الا الله مدى امتداده: اسابيع قليلة؟! اشهر معدودة؟! او سنوات حتى ترتبط بمسار الامور في سوريا والوعود بحل سياسي (شبه مستحيل) واخر عسكري صعب المنال في ظل موازين القوى السائدة راهنا.

في لبنان وعد روسي بشتاء قاس لم يعرفه وطن الارز منذ اكثر من 100 عام، واذا صدق الوعد فإن وسائل مواجهة مثل هذا الشتاء معدومة، الطرقات ستتحول انهراً تغرق فيها السيارات ومن بداخلها، الكهرباء الى الوراء در، وسائل التدفئة غالية على اللبنانيين ودعمها يحتاج الى اجتماع حكومة لا تجتمع لخير او لواجب، والخلاصة ان الشتاء الموعود الذي كان اجدادنا ينتظرونه ويصلون لحصوله سيكون كابوساً على لبناننا اليوم الغارق في الف ازمة تحتاج ان ينتقص منها لا ان تزيد.

في لبنان ازمة نازحيين سوريين والمضحك – المبكي فيها ان اصحاب القرار (الحكومة ووزرائها) لم يقوموا بأبسط واجباتهم في ضبطها وترشيدها واكتفوا من دنياهم بتكبير مخاطرها والتنبؤ المتشائم حول هذه المخاطر!! من دون ان يكلفوا انفسهم عناء البحث في السبل الايلة الى ايجاد حل يجمع بين الدافع الانساني وسبيل التعامل الامني الصارم مع ربع يضاف الى تعداد الشعب اللبناني.

هذه الصورة المعبرة عن معاناة لبنان اليوم ليست بالضرورة سوداوية او قاتلة ومقاربة الحلول لها هو المدخل الاساس لاعادة بناء الدولة السيدة ومواجهة الذين لا يريدون عودتنا الى كنف مثل هذه الدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل