رأت الأمانة العامة لقوى 14 آذار على لسان منسقها فارس سعيد أن لبنان دخل الأسبوع الـ25 من دون تشكيل حكومة، وسط انكشاف غير مسبوق على المستويات كافة، ونحن في بداية عام دراسي موجع، أي بداية أزمة تربوية هائلة مع وجود اللاجئين السوريين الذي يتزايد أسبوع بعد أسبوع، ونحن أمام عدم استقرار أمني من حادثة خطف جوزف صادر على طريق المطار وأحداث صيدا والبقاع، وحتى اليوم لم نتلق أجوبة من الأجهزة الأمنية عن هذه الأحداث، مشيرة الى اننا أمام إنكشاف سياسي هائل رغم الزيارة الناجحة الذي قام بها فخامة الرئيس ميشال سليمان لنيويورك، والذي لم يستطع إقناع المجتمع الدولي بوضع برنامج وجدول حقيقي لمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان، وبالتالي حل مشكلة اللبنانيين من جراء تدفق اللاجئين الذين يشكلون على العائلات اللبنانية أعباء لا تقدر على تحملها”.
وناشد سعيد رئيس الجمهورية والرئيس المكلف “بما يتمتعان به من احترام وتقدير لدى الشعب اللبناني، أن يتحملا مسؤولياتهما”، معتبرا أن “موضوع تشكيل الحكومة ليس مسؤولية القوى السياسية”. وأكد أن “القرار الوطني اللبناني يجب أن يكون بين يدي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف”، مطالبا بحكومة وطنية “ترتكز على قرار وطني ويكون بيانها إعلان بعبدا الذي يتناقض مع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”.
وأضاف: “الاجتماع اليوم تركز على هذه النقطة، بالإضافة إلى كل المواضيع الراهنة التي ترتب أعباء على اللبنانيين”، ورأى أن “رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بالرغم من كل الإحترام الذي نكنه لهما، مسؤولان عن تأليف الحكومة، ولا نرى خارجهما أي بصيص أمل لحل هذا الموضوع”.
وفي رد على أسئلة الصحافيين عن تصريح الرئيس المكلف عن عدم الإعتذار أو المغامرة، قال سعيد: “ليس المطلوب المغامرة، بل الثبات والشجاعة والإقتناع بأنه إذا لم يشكل رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الحكومة، فإنها لن تتشكل، وبالتالي نحن ذاهبون إلى انكشاف من دون تشكيل حكومة، ولا يزال رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بالنسبة الينا كلبنانيين، وتحديدا كقوى 14 آذار مركز الإرتكاز الوحيد لإنقاذ لبنان من هذه المحنة، ونطالبهم بشجاعة المسؤولية حتى لا ندخل في اتجاه المغامرة ولا نبقى بالمراوغة الحالية”.
وأضاف: “حزب الله الذي يطل علينا ويقول إن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة نناقشها بعد تشكيل الحكومة وفي اليوم الثاني يتراجع عن كلامه ويريد الثلاثية قبل مناقشة البيان الوزاري، يضع، لظروف وحسابات إقليمية عراقيل أمام تأليف الحكومة، ولذلك نطالب رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتثبيت القرار الوطني وإنتاج حكومة وطنية”.
وعن كلام رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد حول تشكيل الحكومة قال سعيد: “إن النائب رعد الذي يعلن انسحاب الحزب من سوريا وبعلبك والنبطية والضاحية الجنوبية لا يستطيع أن يفرض شروطه في لبنان بالنسبة الى موضوع تأليف الحكومة، بل من يفرض الشروط هو العائلة اللبنانية والفرد اللبناني الذي لم يعد يستطيع العيش من دون حكومة، وكذلك المواطن الذي لم يعد يستطيع إدخال أولاده إلى المدارس لعدم إستطاعته دفع الأقساط، والمواطن الذي لم يعد يستطيع دخول المستشفى، والذي يخطف والده على طريق المطار، وبعد مرور أربعة أعوام لا نعرف مصيره، والذي يفرض الشروط أيضا هو تزايد أعداد اللاجئين مع بداية فصل الشتاء، وبالتالي لا يحق للنائب رعد وأي قوى سياسية أخرى فرض شروطها”.