رأى عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش أن الاستمرار بعدم حسم الامور في سوريا في اتجاه ارساء قواعد حكم ثابت في سوريا، هو اطالة للأذى وللدمار ولتغلغل العناصر ذات الطابع المتطرف.
وأكد علوش في حديث لإذاعة الشرق، ان قوى 14 آذار تريد الوصول الى مرحلة الاستقرار في الجانب السوري لإيجاد الاستقرار من جديد. واعتبر أن حسم الامور في سوريا في اتجاه مجتمع قادر على أن يكون ديمقراطيا وفيه استقرار سياسي واقتصادي قد يكون مدخلا اساسيا لوصول لبنان الى الاستقرار.
كما لفت الى أن ذيول هذه الثورة لن تتوقف فجأة، فهناك شيء كُسر في سوريا، وموازين القوى القائمة بحاجة الى عنصر حاسم وفعال لتغيير المعادلة وليصل جميع الاطراف الى حل سياسي قد يؤدي الى استقرار على المدى الطويل. وذكر بأن نظام بشار الاسد هو من استخدم العناصر الاكثر تطرفا وبالاخص بعد دخول الاميركي الى العراق، مشيرا الى أن استخدام هذه المجموعات لا يلغي الواقع الحقيقي أن معظم ما قام في سوريا لا علاقة له بالطائفية والتطرف، بل اساسه هو سعي الناس للكرامة والحرية وأن يكونوا محترمين في بلدهم.
وأوضح أنه في حال وجد تفاهم اميركي – ايراني على ايجاد فسحة من الاستقرار، فـ”14 أذار” ليست ضده، مضيفاً: “أننا نرتاح لتفاهم اميركي – ايراني وتفاهم سعودي – ايراني يدفع الى سحب تغلغل الحرس الثوري من القضايا السياسية والامنية في المنطقة، ويدفع البلدان الى التعامل مع بعضها كبلدان متجاورة ومتعاونة”.
وفي الملف الحكومي، سأل علوش: “هل تمكنت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وهي تحت هيمنة حزب الله من انجاز أي شيء؟ هل تمكنت حكومات الوحدة الوطنية للرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة من اخراج البلد من واقعه؟”، موضحا أن حزب الله مكون لبناني ولكن انتمائه الكامل ليس للخيارات اللبنانية، بل يجد مصلحة لبنان جزءا من مشروع ولاية الفقيه، هذه هي رؤية الحزب الطوباوية. وقال: “عمليا أي توافق سياسي على الارض لا ينطلق من هذه الرؤية لا نصل فيه الى حل في النهاية”.
أما عن إمكان اعادة تسمية ميقاتي لتشكيل حكومة، فأكد علوش أن تكليف الرئيس تمام سلام لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة لحظة دولية ومحلية، ونوع من دفتر شروط معين متفق عليه من قبل الكثيرين حول هذا التكليف، لكن هذا لا يعني أن هذا التكليف هو أبدي سرمدي. وأضاف: “التجربة مع الرئيس نجيب ميقاتي بالنسبة لتيار المستقبل لم تكن ناجحة، ونحن نعتبر أن ميقاتي ليس الشخص الذي يمكن أن نضع يدنا بيده”.
وفي ما يخص الخطة الامنية في طرابلس، رأى علوش ان طرابلس فقدت دورا كبيرا والسبب الاول هو الحلقة المفرغة في موضوع الامن وعدم وجود الانماء بسبب غياب الامن.