#adsense

بلامبلي: هكذا تتابع مجموعة دعم لبنان أعمالها

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة “النهار”: 

بينما تتحضر بعثة لبنانية – اجنبية للتوجه الى واشنطن السبت لمتابعة التوصيات المتعلقة بمجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان، كان ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي يعيد الى دائرة الضوء من بيروت “رسائل” الاجتماع الدولي الذي احتضنته نيويورك في 25 ايلول الماضي.

وفي وقت يرزح لبنان تحت ضغط تأثيرات الازمة السورية، ولا سيما بالنسبة الى اللاجئين، فان التحديات على مستوى مؤسسات الدولة والصعوبة في تشكيل الحكومة ودعم الجيش خصوصا في حفظ الامن تحتم دعما على قول بلامبلي، مما يجعل من المنظمة الدولية اكثر انخراطا في لبنان وعلى اكثر من صعيد.

عمليا تبدو الحاجة الى المساندة ومن وجهة النظر الأممية ذات وجهين، احدهما حسي عبر المشاريع والآخر سياسي مفاده “التأكيد ان المجتمع الدولي يبذل اقصى جهده لابقاء لبنان آمنا”، على قول بلامبلي. وهنا، تتعدد الاشارات، بدءا من المبادىء التي نص عليها بيان مجلس الامن الصادر في 10 تموز والتي ركزت على اهمية تنسيق الدعم الدولي وضمان استقرار لبنان ووحدة اراضيه والتزام الحياد و”اعلان بعبدا” واهمية تشكيل حكومة، وصولا الى مبادرة الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون والتي شكلت منصة لمعطيين. اولهما ترجمة التزام المجتمع الدولي المبادىء السياسية التي تضمنها بيان مجلس الامن الآنف الذكر، بدلا من تآكل المؤسسات نتيجة للفشل في تشكيل الحكومة وصعوبة اجراء انتخابات. وثانيهما تشجيع اشكال المساندة، ولاسيما للجيش ومساعدة اللاجئين والمجتمعات المضيفة وتوفير الدعم الهيكلي والمالي لتلبية حاجات الحكومة نتيجة لتداعيات الازمة السورية.
في الشكل، نجح اللقاء الاممي في جمع ممثلين لارفع الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية والعربية، كما انه تمكن من اصدار اشارات وتوصيات سياسية باتت اشبه بـ”المحرك”. ولعل التقويم الذي توصلت اليه الحكومة مع المنظمة الدولية عبر ورقة البنك الدولي شكل احد العوامل المحفزة على التحرك في رأي بلامبلي الذي يؤكد ان عمل المتابعة يتواصل.

وبحسب ممثل الامين العام للامم المتحدة باتت مجموعة الدعم الدولية تملك اجندة سياسية وهي “مهمة لدعم مؤسسات الدولة في حين تسعى الى ارسال رسائل مشتركة من اعضاء اساسيين في المجتمع الدولي”. ومعلوم ان التوصيات الختامية كانت تضمنت تقديرا لدور رئيس الجمهورية ميشال سليمان في محاولة الحفاظ على سيادة لبنان واستقراره واستمرار المؤسسات وتشجيع الحوار، كما اكدت الدور الحاسم الذي تضطلع به القوى المسلحة اللبنانية بالتعاون مع “اليونيفيل”.

ومن اوجه المتابعة التي شهدتها الساعات الاخيرة، لقاء ضم اول من امس سفراء الدول الممثلة في مجموعة الدعم الى ممثلين لجامعة الدول العربية، وركز على تحديد آليات التواصل في المرحلة المقبلة، سواء في لبنان او نيويورك على ما كشف بلامبلي. ويبدو ان الاجتماع القابل للتوسع ليشمل اعضاء آخرين لن يبقى وحيدا، بل ستليه مجموعة لقاءات تقويمية “لمتابعة المسائل السياسية وابقاء الانظار مركزة على الاجندة التي اتفق عليها”. على ان المعطى الجديد في كل ما تقدم، يبقى في “التضامن الواضح” الذي ابرزه اعضاء مجلس الامن والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية في دعم مبادىء الاستقرار والسيادة والحياد مما يعكس “رفعا في منسوب الانخراط” ضمن المجموعة على وصف بلامبلي (….) وببساطة متناهية يعلق، “لا يمكن ان نغير العالم كليا ولكن الامر يقضي ايضا بأن يرغب لبنان في التغيير ايضا.”

وفي رد على الاسئلة، تحدث عن دعم “أجندات” تشمل الحكومة والجيش ومساندة اللاجئين (…)”. وقال: ” قد لا يكون الامر كافيا، وهذا صحيح، لكن المهمة كبيرة وعلينا ان نعمل بكد كي نقنع الجهات المانحة بحاجات لبنان وكذلك الحكومة. صحيح ان المساندة من الدول العربية لم تظهر قريبا، لكنني اذكر بأن الكويت استضافت مؤتمرا للاجئين ومثلت جهة مانحة كريمة”.
ونفى امكان قيامه بجولة لاقناع الدول العربية بزيادة دعمها الا انه تحدث عن “تواصل” مع سفراء في لبنان في هذا الصدد.
وعن احتمال وصول مليوني لاجىء سوري جديد الى لبنان نهاية 2014 ونزوح 2,25 مليون داخل سوريا، ذكر بلامبلي بتخصيص المنظمة الدولية 350 مليون دولار لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، آملا في ان يمنح اجتماع جنيف دعما اضافيا في هذا الصدد. واوضح ان “الامر الوحيد الذي اقترح في جنيف هو استضافة لاجئين دون تحديد نسب ودول مضيفة (…) وشكل اللقاء مناسبة عرضت خلالها الحاجات بالتفصيل، وهناك نشاط كبير راهنا لجذب دعم اضافي للبنان ونحن نرغب في رؤية المزيد.” وتحدث عن “زخم” اطلقه اجتماع مجموعة الدعم ” لافتا الى ان “امورا كثيرة قد تصبح اسهل لو شكلت حكومة، اذ سيكون لنا شريك قادر على اتخاذ قرارات جماعية.” كما ذكر بفكرة انشاء صندوق ائتمان التي ستناقش في واشنطن السبت تماشيا مع المحادثات التي اجرتها مديرة البنك الدولي انغر اندرسن في بيروت.

المصدر:
النهار

خبر عاجل