في خطوة يعتبرها الفريقان ايجابية في الشوف، يواصل “التيار الوطني الحر” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” لقاءاتهما بهدف الوصول الى ارضية مشتركة يبنون عليها علاقات ايجابية في المناطق الشوفية رغم الاختلاف السياسي في بعض الاحيان.ويؤكد الطرفان ان هذه اللقاءات محصورة فقط في اطارالانفتاح السياسي والتقارب مع الاطراف السياسية الاخرى وليست لقاءات انتخابية.
وفي هذا الاطار، قال منسق هيئة الشوف في “التيار الوطني الحر” غسان عطالله لـ”النهار” ان المبادرة بين الفريقين انطلقت من قبل النائب وليد جنبلاط الذي طلب مقابلتي ومنذ ذلك الحين تواصلت اللقاءات، وامس كان لقاء بين مسؤولي الاقضية من الحزب والتيار”. عطالله يؤكد اهمية هذه اللقاءات على صعيد تخفيف الاحتقان الحاصل في لبنان ويعتبر ان “تعاطي الحزب الاشتراكي مع هذه اللقاءات اكثر من توقعاتنا وهو ايجابي جدا”.
الايجابية نفسها عبّر عنها مسؤول الشؤون الداخلية في الحزب “الاشتراكي” يحيى خميس لـ”النهار”، الا انه اوضح ان هذه اللقاءات ليست على حساب العلاقات مع الاطراف الاخرى في الشوف، وقال “هي لقاءات تنطلق من سياسة انفتاحية اعلنها الحزب في اتجاه الاطراف كافة ومن بينها التيار الوطني الحر ولا تعني بالضرورة انها موجهة ضد اطراف اخرى”.
وعن وضع وثيقة تفاهم مع الحزب “الاشتراكي” على غرار تلك التي وقعها التيار الوطني الحر مع “حزب الله”، امل عطالله في توقيع مثل تلك الوثيقة مع الاشتراكي لكنه اوضح: “لم نتفق بعد على خريطة طريق مع الاشتراكي، لكننا نعمل معه على صيغة طويلة الأمد، وانفتحنا عليه لاننا وجدناه الاقرب لنا”.
في المقابل، اعتبر خميس ان “توقيع وثيقة مع التيار غير مطروح في الوقت الحالي“، موضحا “ان تعميم الحوار والجو الايجابي اهم من كل الوثائق”، مشددا على ان “فكرة التحالف السياسي غير مطروحة ايضا، انما الذي نعمل عليه هو التواصل واللقاء والحوار على اساس المصلحة العليا ومنع انجرار الامور الى الاسوء”.
بعض التباين ظهر بين الفريقين في موضوع المصالحة التي تمت في الجبل، فعطاالله اعتبر ان في هذه المصالحة ثغراً ولم تكتمل بعد كون ما حصل مجرد حفلة فولكلورية. واوضح ان “المصالحة القديمة لم تكتمل، ولم يكن لها مقومات، نحن نطرح متابعة المصالحات التي تمت في السابق، بطريقة جدية لنصل الى مصالحة حقيقة”. واضاف “لا نريد الغاء القديم لكننا نسعى الى ملء الثغر الموجودة خصوصا واننا لم نشارك في المصالحة السابقة، واليوم اصبح للمسيحيين في الشوف مرجعية مسيحية تتحدث باسمهم وتوصل صوتهم وهي ممثلة بالتيار الوطني الحر”.
لكن في المقابل، شدد خميس ان “المصالحة الكبرى والاساسية تمت وتوّجت بزيارة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير التاريخية، وليست مطروحة اليوم اي مصالحة جديدة، انما التقارب مع التيار الوطني الحر هو خطوة ايجابية لتعزيز الحوار وتخفيف حدة القطيعة بين الاطراف”.
وعن التقارب مع “القوات” في الشوف، اوضح عطالله “ليس هناك مسؤول عن “القوات” في الشوف، على مدى 3 سنوات من التواجد المتواصل في الشوف لم التقِ احداً يعرّف عن نفسه انه مسؤول عن “القوات” في هذه المنطقة، والعكس صحيح فهناك مسؤول عن “الكتائب اللبنانية” ومسؤول عن “حزب الوطنيين الاحرار” في الشوف”.
بدوره، قال خميس ان “التواصل مع “القوات” موجود لكن ليس بحجم الاتصال الذي يجري اليوم مع التيار الوطني الحر”.