قدمت هولندا اعتذارها لانتهاك اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية أثناء معاملة الشرطة للوزير المفوض في سفارة روسيا الاتحادية في لاهاي. وجاء في بيان أصدرته الخارجية الهولندية يوم 9 تشرين الاول:”على أساس المعلومات التي وفرتها الشرطة توصل وزير الخارجية الهولندي لاستنتاج أن اعتقال الدبلوماسي الروسي الذي يحظى بحصانة تامة وتوقيفه هو انتهاك لاتفاقية فيينا. هولندا تقدم اعتذارها لروسيا”.
هذا ولفت الناطق الرسمي باسم الخارجية الهولندية تيس فان سون في حديث هاتفي مع وكالة الأنباء “إنترفاكس” الروسية إلى أن هولندا اعتذرت “عن انتهاك اتفاقية فيينا فقط، لا عن الحادث بشكل عام”.
ونقلت وكالة الأنباء “إيتار- تاس” عن فان سون أن وزير الخارجية الهولندي فرانس تيميرمانس قدم الاعتذار أثناء لقائه سفير روسيا الاتحادية رومان كولودكين. مع هذا، أشار الناطق باسم الخارجية الهولندية أن “تيميرمانس اكد بأن رجال الشرطة تصرفوا وفق مسؤوليتهم المهنية ردا على الوضع الذي أبلغوهم عنه”. وأضاف أن هولندا وروسيا تتباحثان حاليا في طرق تسوية هذا الحادث.
هذا وأفاد الوزير المفوض للسفارة الروسية في لاهاي دميتري بورودين في مقابلات مع قنوات روسية أن 4 أشخاص مجهولين اقتحموا شقته ليلة 5-6 تشرين الأول بذريعة أنهم تلقوا بلاغا من جيرانه عن سوء معاملته لطفليه. وأضاف بورودين أن لديه ابنة في الرابعة من عمرها وابنا عمره سنتان، نافيا أية اتهامات بشأن سوء معاملتهما.
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن الأشخاص الذين اعتدوا عليه لم يقدموا له أية وثائق تثبت انتماءهم الى الشرطة. وبعد أن أبلغهم بورودين بوضعه الدبلوماسي وحاول منعهم من دخول شقته، اعتدى الأشخاص عليه وضربوه وأسقطوه على الأرض ووضعوا في يديه الأغلال، ومن ثم اقتادوه مع طفليه إلى مركز للشرطة، حيث بقوا حتى الصباح، عندما جاء موظف من القنصلية الروسية وأقنع رجال الأمن الهولنديين بإطلاق سراح الدبلوماسي.