#adsense

قوى 14 آذار متفقة: لا خضوع للابتزاز او الترهيب

حجم الخط

بعدما شاع جوّ من التفاؤل الحذر يشير الى قرب تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية هذا الشهر قد تأخذ شكل 9 – 9 – 6 الذي طرحه النائب وليد جنبلاط بعدما اسقط حزب الله اقتراح جنبلاط بتشكيل حكومة الثلاث ثمانيات، سارع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النيابية محمد رعد الى ايقاظ الثلاثي الذهبي: شعب وجيش ومقاومة، معتبراً انه يعادل وجود لبنان ومعناه، وان من يفكر في حكومة يخلو بيانها الوزاري من هذه المعادلة، سينتظر طويلاً، في اشارة منه مبطّنة بأن لا يحلم احد بحكومة لا تتبنى الشروط التي وضعها حزب الله.

حول هذا الموقف من النائب رعد، يعتبر قيادي في 14 اذار ان حزب الله يكشف يوما بعد يوم خطته لعدم تشكيل حكومة جديدة، وتعويم حكومة نجيب ميقاتي بموجب الامر الواقع، ليصرّف ما يراه مناسباً له من اعمال، ويفشّل تصريف اي اعمال أخرى لا تصبّ في طاحونته وهو في تصرّفه هذا يعتمد على معادلة «خذ وطالب» التي اطلقها يوماً الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة لحل القضية الفلسطينية، ولكن الفارق ان حزب الله لا يطالب بل يفرض، وعلى هذا الاساس اذا وافقت 14 آذار افتراضاً على شكل 9 – 9 – 6، وعلى الثلاثي الذهبي، فان حزب الله سينتقل الى رفض المداورة بالحقائب الوزارية لتبقى له ولحلفائه الحقائب التي تخدم اهدافه مثل الخارجية والاتصالات والموارد المائية والكهربائية واهم شيء النفط، وسيتدخل في اسماء وزراء الدفاع والداخلية والاشغال لعلاقتهم بالامن والمرافق الاساسية مثل المطار والمرفأ، وهو في عمله هذا يأخذ دور وصلاحيات رئيس الحكومة المكلّف، ورئيس الجمهورية، المعنيين دستورياً بتأليف الحكومات واعلانها، ويؤكد القيادي في انتفاضة الارز ان قوى 14 اذار مجتمعة مع معرفتها بأن حزب الله يسعى جاهداً لتعويم حكومة ميقاتي، طالما ان الاوضاع في سوريا لم يتضّح مسارها المستقبلي، وقد نصل الى الاستحقاق الرئاسي في ظلها، الاّ انها عازمة على عدم الرضوخ لشروط حزب الله واملاءاته، وتطالب الرئيس المكلّف تمام سلام ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، باستخدام صلاحياتهما الدستورية وتشكيل حكومة «انقاذ الشعب»، بعيداً من اصطفافات 8 و14 اذار، وفي هذا المجال ايّد القيادي ما قاله رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأن الخوف من الفوضى يشجع من يريد انتهاك اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأن الخوف من الفوضى يشجع من يريد انتهاك الدستور والقوانين، والذهاب الى الدوحة بعد 7 آب كان خطأ، ولذلك يعتبر القيادي ان التهويل بالاعتصامات وقطع الطرقات وعدم تسليم الوزارات والادارات العامة واعلان نوع من العصيان المدني، لم يعد يخيف احداً، ومن اولى واجبات الجيش والقوى الامنية، تنفيذ ما يصدر عن السلطة السياسية، وهي لذلك مسؤولة عن حماية المرافق العامة والادارات الرسمية من اي اعتداءات عليها، كائنا من كانت الجهة المعتدية.

* * * *

وعن صحة ما يقال عن وجود خلل في العلاقات والمواقف بين مكوّنات قوى 14 آذار، اكد القيادي الاذاري ان الدكتور جعجع حسم جميع الاقاويل والشائعات التي كان هدفها كما دائماً، تفكيك عرى 14 اذار وضرب بعضها ببعض على قاعدة فرّق تسد، ولذلك فان الاختلاف في التكتيك الذي رافق طرح مشروع اللقاء الارثوذكسي الانتخابي، قد اصبح وراءنا وعادت الامور الى مجراها الطبيعي بين الاحزاب والشخصيات المستقلة، وتعزز وضع الامانة العامة بعودة حزب الكتائب والتعاون مع وجوه المجتمع المدني، اما العلاقة بين تيار المستقبل وحلفائه فهي على احسن حال، كون التيار عنصر استقرار واعتدال ورمزا للشراكة الحقيقية بين المسيحيين والمسلمين، والكل متفق على دعم الدولة ورفض اي ابتزاز لها او لغيرها، وعدم الخضوع لأي ترهيب.

المصدر:
الديار

خبر عاجل