#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 9 تشرين الأول 2013

حجم الخط

الحلفاء يُعيدون ملف النفط إلى نقطة الصفر “حزب الله” يحلّ “سرايا المقاومة” في صيدا

تقدم ملف استخراج النفط والغاز من بحر لبنان كما من بره كل الملفات في الايام الاخيرة ليعود الى نقطة الصفر في ظل الاشتباك الحاصل حوله بين مختلف الافرقاء وخصوصا الحلفاء في 8 آذار، أي “التيار الوطني الحر” والرئيس نبيه بري، وأضيف أمس موقف حازم لـ”تيار المستقبل” أكد فيه رفضه اجراء التلزيمات في ظل حكومة تصريف أعمال.

ووصفت أوساط كتلة “المستقبل” لـ”النهار” البيان الصادر عنها بأنه بمثابة “تحذير من مغبة الذهاب بعيداً في تلزيم اعمال الترخيص للشركات الراغبة في التنقيب عن النفط في المياه الاقتصادية الخالصة للبنان”. وقالت “ان لديها معطيات تفيد ان هناك استعجالا من اطراف 8 آذار ولا سيما منهم “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” من أجل انجاز هذا التلزيم بما يوفر ثروات بمليارات الليرات لهذين الفريقين. واكدت ان الكتلة في المرصاد لكشف الحقائق أمام الرأي العام من أجل اتخاذ الاجراءات اللازمة لابطال أي استباحة لثروة لبنان على مدى اجيال وخصوصاً في ظل حكومة تصريف أعمال فاحت روائح ارتكاباتها التي يعبر عنها اطرافها مباشرة”. ورأت “ان معالجة هذه المسألة، وغيرها من المسائل الوطنية الدائمة، تتطلب المسارعة الى تأليف حكومة كاملة الصلاحيات”.

عون

في المقابل، شن النائب ميشال عون هجوما على المعرقلين من غير ان يسميهم واتهمهم بطريقة غير مباشرة بارضاء اسرائيل، وقال: “القصة فاضحة ومفضوحة ولم يعد مقبولا التغاضي عن هذه القضية، خصوصا اننا نشعر ان هذه قضية الوطن وكل شيء يتعرقل من خط الغاز الى خط الجنوب وسيارات الغاز، هل هم خائفون على شركات النفط ان لا تربح كما تربح حاليا؟ هل يخافون على اسرائيل ان تنزعج من استخراج النفط من لبنان؟ هل يخافون ان يكون تكتل التغيير والاصلاح وراء الانجازات واستنهاض لبنان اقتصادياً وعودته الى مرحلة الازدهار حتى لا يهاجر ابناؤه ويساهموا في انماء بلدهم؟ اجتمعوا لنعرف من يعارض ومن لا يعارض. هل يلعبون بالشعب اللبناني؟”.

واضاف: “كل القانونيين يقولون ان الحكومة تستطيع الاجتماع واخذ القرار، والقرار سيؤخذ تبعا لمعايير اجتماعية وعلمية، وما ينقص بعد هو تطييف البترول وان يقسموه ليتر النفط في الشمال والجنوب هو لكل اللبنانيين ولا يحلم أحد بتطييف النفط وتوزيعه بالبحر اذ بدأنا نشم روائح عاطلة، ويريدون اعطاء النفط طائفة للاستيلاء عليه”.

بري

من جهته، رأى الرئيس بري من جنيف ان “الرافضين انعقاد الجلسة لاسباب دستورية هدفهم غير المعلن عرقلة التوصل الى استخراج النفط والغاز”. وقال ان الدستور وضع لخدمة المواطنين وليس العكس. وكان هناك شبه توافق على هذه الجلسة ثم تراجع البعض. هيدي شغلة أكبر مما يتصور البعض. على الجميع ان يعلموا ان الجلسة شيء والمواقف داخلها شيء آخر”. واوضح ان اصراره على تلزيم البلوكات العشرة دفعة واحدة ينطلق من مصلحة لبنان في هذا الخصوص وحماية ثروته ومنعاً لحصول اعتداء اسرائيلي عليها. وعندما تتم عملية انتقاء للشركات فانها “تجفل وتتراجع”. وتصبح لديها شكوك في النظرة الى تعامل الدولة اللبنانية مع هذا الملف. وأضاف: “نحن في حاجة الى كل البلوكات بغية مباشرة اعمال الحفر والتنقيب في كل الابار”.

الامن

على الصعيد الامني، برز أمس قرار “حزب الله” حل “سرايا المقاومة” في صيدا وتفكيكها في ظل ما أثاره عدد من رموزها في المدينة وجوارها من مشاكل وخلافات مع الحلفاء وأبرزهم “التنظيم الشعبي الناصري”. ومن البديهي ان هذه الخطوة باتت مطلوبة من الحزب بعد المشاكل الأخيرة في بعلبك، والمواجهة السابقة مع “التنظيم الشعبي الناصري” في صيدا، واحراق عناصر في السرايا مدخل قناة الجديد”. وقالت مصادر قريبة من الحزب إن الخطوة تحقق أكثر من هدف ايجابي لمصلحة الحزب دفعة واحدة.

في غضون ذلك، تمكنت مخابرات الجيش في صيدا والجنوب بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام من توقيف 13 شخصاً من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين، يؤلفون شبكة لتهريب الراغبين في الهجرة من لبنان إلى دول أوروبا وخصوصاً ايطاليا بطريق البحر. وأفاد مرجع أمني أن الموقوفين اقتيدوا الى مقر قيادة منطقة الجنوب العسكرية في ثكنة محمد زغيب في صيدا للتحقيق معهم وتسليمهم الى القضاء المختص.

وأوضح ان المهمة التي نفذتها وحدة من القوات البحرية في الجيش أنجزت بنجاح، عقب عملية رصد ومتابعة لأفراد المجموعة، بعدما اعترضت مركبهم دورية بحرية للجيش عند شاطئ الزهراني – صور بينما كانوا في طريقهم لايصال المهاجرين الى باخرة في عرض البحر.

وفي شأن متصل، أوقفت الأجهزة المعنية في المديرية العامة للأمن العام ثلاثة أشخاص من جنسيات لبنانية وسورية ضمن شبكة إرهابية كانت تخطّط للقيام بأعمال تخريب وإخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية بواسطة عبوات ناسفة وعمليات اغتيال، وقد تم التحقيق مع الموقوفين وأحيلوا على القضاء العسكري مع المضبوطات، من مواد متفجرة وأجهزة اتصال وسلاح مع كاتم للصوت وذلك بناء على إشارة معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني، وفي اشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.

وقد وجدت في حوزة هؤلاء 12 متفجرة جاهزة للتفجير وكانت معدة للاستعمال في تجمعات شعبية في أكثر من منطقة.

حكومة

وأجرى المواكبون للاتصالات لتشكيل حكومة جديدة مراجعة لما آلت اليه الجهود على هذا الصعيد وأكدوا لـ”النهار” ان العودة الى خيار الحكومة الحيادية بات مطروحاً في ظل انسداد الأفق أمام كل الصيغ الأخرى بسبب الشروط والشروط المضادة من الفريقين السياسيين الرئيسيين أي 8 و14 آذار. ويتوقع هؤلاء ان يحظى مشروع الحكومة الحيادية بأوسع دعم على مستوى الرأي العام شرط أن تضم التشكيلة شخصيات مشهوداً لها بالعمل العام كي تشكل صدمة ايجابية عند اعلان اسمائها. ومن غير المستبعد أن يكون هذا الموضوع مدار بحث بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام خلال لقائهما المتوقع في الساعات المقبلة أو خلال 48 ساعة على ابعد تقدير.

***************************

الأمن العام يتخطى «بطالة» الدولة

كشف شبكة ثلاثية للاغتيالات .. والفتنة

لا جلسة استثنائية للحكومة لإقرار مرسومَي إطلاق مرحلة المناقصات في قطاع النفط، ولا تمويل لبنانياً للمحكمة الدولية، ولا جديدَ في موضوع التأليف الحكومي أو الدعوة الى الحوار الوطني.

لبنان يراوح ضمن «ستاتيكو» انتظاري مفتوح على احتمالات ما سيرسم للمنطقة، من إعادة تقاسم للنفوذ الإقليمي والدولي، حتى تنجلي صورة المستقبل اللبناني.

وفي كل يوم من فصول الانتظار اللبناني، تتكشف فصول شبكات ارهابية جديدة. التحديات الأمنية الحدودية تكبر يوماً بعد يوم. قضية النازحين السوريين جرح لبناني ـ سوري مشترك، يزيد اتساعه النزف اليومي على أرض سوريا من جهة وسياسة ادارة الظهر دولياً من جهة ثانية.

بالأمس، وصلت الى بيروت دفعة جديدة من لبنانيي أندونيسيا، لكن ما من أحد يرصد عدد المغادرين أو من ينوون المغادرة.. نحو المجهول، هرباً من واقع الحال الصعب والمقيم حتى اشعار آخر.

بالأمس، كان موعد الأمن اللبناني مع شبكة إرهابية جديدة، على جدول أعمالها كل ما يندرج في خانة التسعير الطائفي والمذهبي.. لكن الأكيد أن ثمة شبكات ارهابية كثيرة صارت معشعشة في هذه البيئة الحاضنة أو تلك، وما من أحد يرصدها.. والخوف كل الخوف ألا يدري بها اللبنانيون الا عند وقوع المصيبة.

وبعد الإنجاز الذي حققته المديرية العامة للأمن العام في 18 آب الماضي بكشف شبكة الناعمة، اضافت الى سجلها إنجازاً جديداً تمثل بالكشف عن شبكة ارهابية وإلقاء القبض على افرادها الذين كانوا على وشك تنفيذ عمليات إرهابية بينها اغتيال شخصيات حزبية لبنانية، في الشمال ومناطق لبنانية أخرى.

وبحسب مصادر أمنية معنية، فإن توقيف أفراد الشبكة الإرهابية، اكتمل في الثلاثين من أيلول الماضي، وجاء ترجمة لعملية أمنية دقيقة أشرف عليها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على مدى شهرين تقريباً.

وفي المعلومات أن جهاز أمن الدولة سبق له أن أوقف قبل أسابيع شخصاً من التابعية السورية لحيازته هوية لبنانية مزورة كان يستخدمها في تنقلاته في لبنان.

في تلك الأثناء، كان الأمن العام وبعدما أنهى إنجاز الناعمة، قد أمسك رأس خيط حول شبكات أخرى تخطط لعمليات إرهابية وتخريبية في أكثر من منطقة لبنانية، وقادت عمليات الرصد إلى اسم الشخص السوري المذكور، الذي تبيّن في ما بعد انه الرأس الأساسي للشبكة وممولها.

اقتصر تحقيق أمن الدولة مع الشخص المذكور حول الهوية المزورة، وبعد ذلك تمّت إحالته الى القضاء المختص، للبتّ بأمره، فيما كان الأمن العام يعمل على خط النيابة العامة العسكرية مطالباً بالتحقيق مع الموقوف لمعرفة حدود دوره في عمليات إرهابية خطيرة يجري الإعداد لها في غير منطقة لبنانية.

بعد ذلك، أحالت النيابة العامة الموقوف الى الامن العام، حيث اخضع لتحقيق دقيق، وتمّت مواجهته بقرائن وأدلة، فما كان منه إلا أن اعترف بما كان يخطط له، بالشراكة مع شخصين الاول سوري والثاني لبناني.

وفي عملية نوعية نجح الامن العام في استدراج احدهما (سوري) وألقى القبض عليه في البقاع، وبعد ذلك بثلاثة ايام، نجح الامن العام في استدراج الثاني (لبناني) والقى القبض عليه في الشمال. وتتراوح اعمار الثلاثة بين 30 و45 عاماً.

وبينت الاعترافات أن الشبكة بلغت مرحلة متقدمة جداً في التخطيط، واقتربت من لحظة التنفيذ، بعدما حددت أهدافها، وبينها شخصيات سياسية وحزبية لبنانية من مناطق عدة. وقد فضلت المصادر المعنية التكتم على اسماء تلك الشخصيات المستهدفة وكذلك أماكن الاستهداف.

ولم تشأ المصادر تحديد ما اذا كانت الشبكة تنتمي الى «القاعدة» أو أخواتها مثل «النصرة»، واكتفت بالقول ان افرادها ينتمون الى واحدة من الجهات التكفيرية المتطرفة وهدفها خلق البلبلة وضرب السلم الاهلي وجر البلد الى فتنة من خلال استهداف شخصيات سياسية وحزبية لبنانية، بالإضافة الى استهداف قوافل وتجمعات للعمال السوريين في لبنان.

وبحسب المصادر، فإن الشبكة شارفت على تحديد ساعة الصفر للبدء بتنفيذ العمليات الارهابية، واعترف الموقوفون بأنهم قاموا قبل توقيفهم بفترة قصيرة بمناورة استطلاعية لأحد الامكنة المحددة لتنفيذ إحدى عملياتهم، وأعدوا العدة بالتالي لتنفيذ أول عملية ارهابية.

ولفتت المصادر الانتباه الى أن المضبوطات التي تم العثور عليها مع افراد الشبكة، كناية عن 50 كيلوغراماً من مادة «نيترات الامونيوم» عيار 33 المحرمة دولياً والممنوع إدخالها الى لبنان، برميل زنة 50 كيلوغراماً من بودرة الالمنيوم (معجون الالمنيوم)، 11 جهاز تفجير لاسلكياً، بكرة فتيل صاعق كاملة، 100 صاعق كهربائي تستخدم في التفجير، مسدس وكاتم للصوت، وقد أرسلت عيّنات من بعض المواد الى قيادة الجيش من أجل تحليلها.

وأصدرت المديرية العامة للأمن العام بياناً جاء فيه انه «نتيجة للتحرّيات والمتابعة الأمنية للشبكات الإرهابية، أوقفت الأجهزة المعنية في المديرية العامة للأمن العام ثلاثة أشخاص من جنسيات لبنانية وسورية من ضمن شبكة إرهابية كانت تخطّط للقيام بأعمال تخريب وإخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية بواسطة عبوات ناسفة وعمليات اغتيال، وقد تم التحقيق مع الموقوفين وأحيلوا الى القضاء العسكري مع المضبوطات، من مواد متفجرة وأجهزة اتصال وسلاح مع كاتم للصوت وذلك بناءً على إشارة معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني، وبإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر».

وأكدت المديرية أنها «لن تتوانى عن ملاحقة المجموعات الإرهابية والعصابات التخريبية والشبكات التي تتعاطى الهجرة غير الشرعية، بالتنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية ضماناً لسلامة المواطنين وحفاظاً على الأمن والاستقرار في البلاد».

«لبنانيو أعزاز» ينتظرون الإشارة

من جهة ثانية، وضع «ملف لبنانيي أعزاز» المفتوح على مصراعيه منذ حوالي الستة عشر شهراً، بين أيدي «خبراء» لبنانيين ودوليين وعرب، في مؤشر على بدء ارتسام معالم منظومة مصالح متقاربة يمكن أن تجعل الحديث عن قرب إطلاق سراحهم، هذه المرة، أكثر جدية من كل المرات الماضية.

وبرغم هذا المعطى المستجد والمرتبط، بشكل أو بآخر، بمجريات الميدان في الشمال السوري والميدان السياسي في «جنيف 2» وحسابات بعض أجهزة الاستخبارات التي تتعدى البقعة السورية، فإن مرجعاً لبنانياً واسع الاطلاع قال لـ«السفير» انه في ضوء التجارب التي مر بها هذا الملف لم يعُد بالإمكان تحديد مواعيد أو اعطاء تقديرات حاسمة.

أضاف المرجع أن الأجواء النظرية إيجابية وجدية، لكن العبرة ستكون للأفعال هذه المرة «ولننتظر أياماً قليلة لعلها تكون مفيدة من أجل بلورة صورة الصفقة الموعودة».

وفي انتظار تلك الأيام، ومعها الاشارة المنتظرة من بعيد للساعة الصفر لحرية موقوفي أعزاز، قال مصدر مواكب لـ«السفير» ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قام في الساعات الثماني والاربعين الماضية بزيارتين الى كل من قطر وسوريا التقى خلالهما عدداً من المسؤولين المعنيين بملف المخطوفين، وجرى استعراض أدق التفاصيل المتعلقة بالأسماء واللوائح (من سيفرج عنهم من السجون السورية) والترتيبات التقنية للصفقة، على أن تستكمل بعض الأمور في الساعات والأيام المقبلة.

وأوضح المصدر أن الصفقة «ستكون عبارة عن عملية تبادل شاملة، تقوم على تنفيذ مطالب الخاطفين ويقابلها إطلاق مخطوفي اعزاز على امل كبير ان يكون ملف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم من ضمن العملية، وبحيث يُفرج أيضاً عن الطيارين التركيين في بيروت» .

******************************

طارت جلسة النفط

بعكس ما كان معلناً من مواقف حيال الجلسة الحكومية المخصصة لملف النفط ومطالبة معظم مكونات الحكومة بها، طارت الجلسة فجأة في ظل عدم التوافق سراً عليها، فيما وصف رئيس تكتل التغيير والاصلاح قصة النفط بـ«الفضيحة»

فيما استمرت قضية النفط بالتفاعل، أكدت مصادر سياسية «وسطية» لـ«الأخبار» أن الجلسة الحكومية لإصدار المراسيم التطبيقية للتنقيب عن هذه الثروة، تبخرت. وعزت المصادر السبب إلى ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أبلغ زواره بأنه لن يشارك في الجلسة، وأن للأمر صلة بالتوازنات الطائفية والسياسية في البلاد، خصوصاً بعد بيان كتلة المستقبل النيابية أمس بهذا الخصوص. كما أن الرئيس نجيب ميقاتي، بحسب المصادر نفسها، لن يترأس جلسة لمجلس الوزراء من دون توافق كل القوى السياسية الرئيسية في البلاد، لا تلك الممثلة في الحكومة فقط. وبحسب المصادر، فإن جلسة النفط لن تحضر إلا على هامش اللقاء الذي سيجمع الرئيسين ميشال سليمان وميقاتي في قصر بعبدا اليوم. أما الأطراف الاخرى المكونة للحكومة، أي تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله وحركة امل وحلفاؤهما، فلا تزال متمسكة بعقد الجلسة، رغم الخلاف بين التكتل وامل على آلية تلزيم البلوكات البحرية، إذ يتمسك الوزير جبران باسيل بفتح باب المزايدة على جزء من البلوكات العشرة، فيما يصر الرئيس نبيه بري على تلزيمها دفعة واحدة. وقالت مصادر بري إن «اختلاف وجهات النظر بيننا وبين وزير الطاقة لا يحول دون عقد الجلسة، إذ اننا مستعدون لتقديم ملاحظاتنا على طاولة مجلس الوزراء، علماً بأن هذه الملاحظات إجرائية، ومبنية على رأي خبراء في قطاع النفط، بينهم أعضاء في هيئة ادارة قطاع النفط».

في السياق، رأى رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بعد اجتماع التكتل الأسبوعي أن «قصة النفط لم تعد قصة بسيطة بل أصبحت مركّبة».

ووصف القضية بـ«قصة فاضحة ومفضوحة»، موضحاً أنه «لم يعد مقبولاً التغاضي عن هذه القضية». وسأل: «هل هم خائفون على شركات النفط ألّا تربح كما تربح الآن؟ هل يخافون على اسرائيل من استخراج النفط من لبنان؟ هل يخافون ان يكون تكتل التغيير والاصلاح وراء عودة لبنان الى مرحلة الازدهار حتى لا يهاجر أبناؤه؟». ولفت الى أن «كل القانونيين يؤكدون إمكان انعقاد الحكومة وأخذ القرار في هذا الإطار، والقرار سيؤخذ تبعا لمعايير اجتماعية وعلمية، ولكن ما ينقصنا بعد هو تطييف النفط. ليتر النفط في الشمال والجنوب هو لكل اللبنانيين ويريدون اعطاء النفط طائفة للاستيلاء عليه»، داعيا مجلس الوزراء إلى الاجتماع «لإقرار مراسيم النفط وعندها نعلم من الذي يعرقل».

من جهته، اعتبر الوزير باسيل أن توقيع اتفاقية التفاهم مع روسيا في مجالي النفط والغاز «إشارة الى أننا جادون في المضي قدما» في موضوع النفط. وأكد أن «اسرائيل أعجز من أن تعتدي على نفطنا، خصوصا أن لديها نفطا أيضا، ولبنان اليوم بقوته قادر على ردع اسرائيل».

في المقابل، رأت كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها الدوري، أن الثروة النفطية «من المواضيع الاستراتيجية الأساسية»، معتبرة أن «الحكومة الحالية هي حكومة مستقيلة تتولى تصريف الأعمال، ولا يجوز لها دستوريا ان تقرر في هذا الشأن الاستراتيجي». وطالبت بأن يكون هذا الملف بين يدي حكومة جديدة. وطالبت الرئيسين سليمان وتمام سلام بـ«الاقدام على تشكيل حكومة بأسرع وقت وعدم الاكتراث للتهويل المتكرر والمستنكر الذي تمارسه بعض قيادات حزب الله».

على الصعيد الحكومي، أعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحزب الله محمود قماطي بعد زيارته رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد عن التوصل الى امكانية حل من قبل فريق 8 اذار لتشكيل الحكومة آملا ان يتجاوب معها الفريق الآخر للخروج من الازمة.

بري: وعاء الحلول

في جنيف، شدد الرئيس بري، بعد لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني على هامش الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، على «أهمية التقارب الإيراني ــ السعودي وانعكاسه على الوضع في المنطقة لأنه يعطي انفراجات ليس على صعيد الأزمة السورية فحسب بل أيضا في لبنان والعراق». واشار إلى «أهمية الحل الشامل الذي يشكل وعاء للحلول السياسية في المنطقة».

من جهته قال لاريجاني: «إننا نراهن دائما على لبنان بشكل كامل خلال التطورات التي تشهدها المنطقة، ونحن دائما الى جانب أشقائنا في لبنان».

كشف شبكة ارهابية

في الملف الأمني، أوقفت المديرية العامة للأمن العام ثلاثة مشتبه فيهم، «نتيجة للتحريات والمتابعة الأمنية للشبكات الإرهابية»، بحسب بيان للمديرية. وأوضح البيان ان الموقوفين هم لبناني وسوريان من ضمن الشبكة التي «كانت تخطط للقيام بأعمال تخريب وإخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية بواسطة عبوات ناسفة وعمليات اغتيال. وتم التحقيق مع الموقوفين وأحيلوا على القضاء العسكري مع المضبوطات، من مواد متفجرة وأجهزة اتصال وسلاح مع كاتم للصوت».

*************************

“المستقبل” تدعو الى تشكيل حكومة “كاملة الصلاحيات” لتولّي ملف النفط

سلام لـ”المستقبل”: لن أعتذر ولن أغامر

على الرغم من أن محركات تشكيل الحكومة العتيدة مطفأة أو متوقفة عن الدوران، يتابع الرئيس المكلّف تمام سلام اتصالاته بشكل حثيث بغية تنفيذ “المهمة التي أوكلت إليه لخلاص البلد” متمسّكاً بثوابته التي أعلنها عند التكليف دون أن يكون في “أي يوم عقبة أمام توافق الفرقاء السياسيين”، مؤكّداً لـ”المستقبل” “لن اعتذر ولن أغامر”.

أضاف سلام “الاعتذار يعني التهرّب من المسؤولية ولا يحلّ المشكلة، ولن أغامر في تشكيل حكومة تدخل البلاد في أزمة وأنا أريد أن أكون رئيس حكومة حلّ .. هكذا أراد اللبنانيون وهكذا ينظر إلي المجتمع الدولي” مشيراً في ذلك إلى ما سمعه من نائبة رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط أنغر أندرسون ومن ديبلوماسيين غربيين معتمدين في بيروت.

وعن كلام رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد حول التمسكّ بثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة”، قال الرئيس المكلّف “هذا كلام لعرقلة تشكيل الحكومة ويناقض الموقف الذي أعلنه السيد حسن نصرالله قبل أسبوعين بأنه لا يمانع من نقل البحث في هذه الصيغة إلى ما بعد تشكيل الحكومة”، مؤكّداً أن الكثير مما قاله رئيس حزب “القوات اللبنانية سمير جعجع (أول من) أمس “صحيح، لكن المسؤول يزين الأمر بطريقة تؤدي إلى ما هو منشود”، مشدّداً على أن المنطلق الذي يعمل عليه “يستند إلى ما نص عليه الدستور وهو أن رئيس الحكومة المكلّف هو الذي يشكّل الحكومة ويعرضها على رئيس الجمهورية الذي إما يوافق عليها أو لا يوافق، ولا يذكر الدستور أي دور للفرقاء السياسيين في وضع التشكيلة الحكومية التي تتناسب مع الشروط التي يضعوها”.

إلى ذلك، نقل زوار المصيطبة أمس عن الرئيس سلام، أن الاتصالات التي أجراها كشفت أن صيغة 8-8-8 التي اقتراحها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واعتمدها سلام قاعدة لعملية التشكيل، اي أن تكون حكومة لا يغلب فيها فريق على آخر وأن تعتمد مبدأ المداورة في الحقائب “كي لا تكون حقيبة حكراً على فريق سياسي أو طائفة”، قد سقطت، ودخلت البلاد في أزمة تبدأ في لبنان ولا تنتهي في الاتفاق الأميركي ـ الروسي على التخلّص من الأسلحة الكيماوية التي يملكها النظام السوري، وتمر في طريقها على إيران والخليج وأوروبا.

لكن زوار الرئيس المكلّف كشفوا لـ “المستقبل” أن سلام “يرى في هذه الأزمة منعطفاً يجب الاستفادة منه داخلياً لكي نتمكن من تحصين بلدنا وتشكيل الحكومة التي يتوق إليها الناس، إذ إن الأزمة المعيشية هي التي تتصدّر أحاديث الجميع في البلد”، مؤكداً أنها “فرصة سانحة لكي نأخذ بيدنا مسار الأمور ولا نتكل على الخارج، ففي العام 1989، كانت المملكة العربية السعودية رائدة في التوصل إلى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية، وفي العام 2008 كان اتفاق الدوحة الذي أعاد الأمور إلى نصابها وجرت الانتخابات الرئاسية ومن ثم تشكيل الحكومة، أما اليوم فلا أحد سيهتم بلبنان، فالاهتمامات الإقليمية أكبر منا، لذلك يجب أن نتكّل على أنفسنا ونجد حلاً”.

وعن الصيغة المتداولة حالياً، 9-9-6، لا يمانع سلام “ان يتفق الفرقاء السياسيون في ما بينهم ولن أكون عثرة أمام هذا الاتفاق، لكن ما الهدف من الدخول إلى حكومة محكومة بالتعطيل بإعطاء الفريقين الثلث المعطل، لقد رفض فريق 8 آذار أن أكون أنا شخصياً الضمانة، وتعثّرت المباحثات عند هذه النقطة ودخلنا في بوابة الشروط المستحيلة”.

ويعترف الرئيس المكلف وفقاً لزواره بصعوبة الوضع الحالي لكنه يشدّد على أنه “لم يفقد الأمل، وأرجو أن يكون اليوم الذي سأشكل فيه الحكومة التي ينتظرها اللبنانيون، قريباً” مشيداً بالدور الذي لعبه رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في “التكليف ومحاولات تقريب وجهات النظر، وهو يلعب الدور الذي يناسب حجمه بأفضل وسيلة ممكنة”.

“المستقبل”

إلى ذلك، أكدت كتلة “المستقبل” النيابية بعد اجتماعها الدوري في “بيت الوسط” برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أن “موضوع الثروة النفطية هو من المواضيع الاستراتيجية الأساسية للبنان والتي لا يمكن أن تكون موضع تعجل وارتجال ومتاجرة ومزايدة جوفاء”، مشدّدة على وجوب أن “يكون هذا الملف بين يدي حكومة جديدة حائزة على ثقة مجلس النواب وتتمتع هي ووزراؤها بالحد الادنى من المواصفات القانونية والدستورية والوطنية لكي تتولى البت في هذا الملف”. ودعت “الغيورين على المصلحة الوطنية المسارعة إلى تسهيل قيام حكومة جديدة، تحظى بثقة المجلس النيابي، لتتولى، بعد ذلك، إنجاز هذا العمل الاقتصادي المهم”، مطالبة رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بـ “الاقدام على تشكيل حكومة بأسرع وقت وعدم الاكتراث للتهويل المتكرر والمستنكر الذي تمارسه بعض قيادات حزب الله لثنيهما عن القيام بواجباتهما الدستورية”.

ولفتت الى أن “الحكومة الحالية هي حكومة مستقيلة تتولى تصريف الأعمال ولا يجوز لها دستورياً ان تقرر في هذا الشأن الاستراتيجي المهم الذي ستمتد آثاره وتداعياته لعشرات السنين، وذلك تقيداً والتزاماً بما نصَّ عليه الدستور الذي يؤكد أن ممارسة الحكومة لتصريف الاعمال تتم ضمن أضيق الحدود”، معتبرة أن “معالجة هذه المسألة، وغيرها من المسائل الوطنية الدائمة، تتطلب المسارعة إلى تأليف حكومة كاملة الصلاحيات، بدلاً من هذا السَلقْ المشبوه والمبتسر لموضوع في هذه الأهمية، لا سيما ان هذه الحكومة تصرفت منذ قيامها على أساس الغَلَبة والاستئثار واجراء الصفقات المشبوهة”.

عون

وكان رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون أشار بعد الاجتماع الأسبوعي لكتلته في الرابية إلى أن “التغاضي عن قضية تأجيل ملف التنقيب عن النفط غير مقبول بعد الآن”، لافتاً إلى أن “القضية خلاص للبنان اقتصادياً”. واعتبر أن “قصة النفط لم تعد بسيطة بل أصبحت مركبة، وفاضحة ومفضوحة”، معلناً أنه سيكشف الأسبوع المقبل “أسماء المسؤولين المعرقلين لملف النفط”.

وقال “كل القانونيين يقولون إن مجلس الوزراء يستطيع أن يجتمع وأخذ القرار، الذي سيؤخذ تبعاً لمعايير اجتماعية وعلمية، وما ينقص بعد هو تطييف البترول”.

الشعار

أكّد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في كلمة له في مطار رفيق الحريري الدولي أن “لبنان يحتاج الينا جميعا ولا يجوز لأحد ان يغيب عن لبنان الا في حالة اضطرارية قصوى”، مشدّداً عقب عودته بعد غياب دام 7 أشهر لأسباب أمنية على ان “لبنان لا يعيش الا بسائر افراده وشعبه”.

*******************************

لبنان: توقيف عناصر من شبكة إرهابية خططت لاغتيالات  

أعلنت المديرية العامة للأمن العام في لبنان عن توقيف 3 أشخاص من الجنسيتين اللبنانية والسورية، من ضمن شبكة إرهابية خططت لتفجير عبوات ناسفة وعمليات اغتيال، بعد أن ضبطت بحوزتهم مواد متفجرة ومسدساً كاتماً للصوت وأجهزة اتصال، وأحالتهم أمس على معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية. وعلمت «الحياة» أن المديرية قبضت على آخرين ينتمون الى الشبكة نفسها ما زالوا قيد التحقيق الذي توصل الى معرفة هويات أشخاص آخرين يعملون في إطارها، للقيام بالأعمال نفسها.

وأوضحت مصادر أمنية لـ «الحياة» أن الموقوفين الثلاثة كانوا ينوون تنفيذ عملياتهم في البقاع والشمال، وأن الاغتيالات كانت تستهدف شخصيات سياسية وحزبية. وإذ تكتمت المصادر على عدد أعضاء الشبكة في انتظار اكتمال استجواب الموقوفين، فإن مصادر معنية بالتحقيق أكدت أن وضع اليد على هؤلاء بدأ في 28 أيلول (سبتمبر) الماضي انطلاقاً من مخيم عين الحلوة الفلسطيني، حين نجح الأمن العام في استدراج الموقوفين الثلاثة المعروفي الهوية (سوريان ولبناني)، فيما توارى بعض العناصر الآخرين الى أن قبض على بعضهم وما زالوا رهن التحقيق الأمني. وأفادت المصادر بأن «عناصر الشبكة كانوا ينوون تنفيذ اغتيالات ضد شخصيات من قوى 8 آذار بهدف افتعال فتنة بين قوى 8 آذار وقوى 14 آذار». وكشفت أن بين المضبوطات معجونة الأمونيوم ونترات الأمونيوم التي يحدث استخدام كمية قليلة منها انفجارات بالغة القوة والأذية.

وفي سياق آخر، ارتفع في اليومين الماضيين مجدداً منسوب التفاؤل بإمكان اقتراب إقفال ملف اللبنانيين التسعة المخطوفين في بلدة إعزاز السورية تمهيداً للإفراج عن الطيار التركي ومساعده وإخراج دفعة من السجينات والسجناء السوريين في السجون السورية. وظهر هذا التفاؤل مع عودة الحرارة الى الاتصالات التي يتولاها المدير العام للأمن العام اللواء الركن عباس إبراهيم الذي عاد ليل أول من أمس من زيارة خاطفة لدولة قطر، بعد زيارة لدمشق حيث التقى أحد كبار المسؤولين السوريين المكلفين متابعة الملف.

وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية مواكبة لاتصالات اللواء إبراهيم بين دمشق والدوحة والتي تتخللها لقاءات مع السفير التركي في بيروت إينان أوزلديز وأخرى مع جهات دولية وعربية داعمة لإقفال هذا الملف، بأنها تميزت هذه المرة بوجود رغبة قاطعة في إقفاله، وبأن جميع المعنيين به يضعون كل ثقلهم الآن للوصول الى نهاية سعيدة.

وإذ تحفظت المصادر عن تحديد موعد شبه نهائي للإفراج عن المخطوفين والسجناء السوريين، لفتت الى أن إبراهيم أجرى محادثات ناجحة في دمشق، ولمس تجاوباً من السلطات فيها لإقفال هذا الملف لكنها تجنبت الحديث عن ملف السجناء السوريين وقالت إن «ما يهمنها نجاح هذه العملية ولا يسعنا إلا الدعوة الى التفاؤل بنسبة عالية جداً».

وعاد الى بيروت مساء أمس من إندونيسيا 16 مواطناً لبنانياً من منطقة عكار من الذين نجوا من حادث غرق العبارة في البحر اثناء نقلها المهاجرين اللبنانيين الى استراليا، لرفض معظمهم الصعود الى العبارة الغارقة، فيما كان بعضهم محتجزاً لدى الشرطة الإندونيسية لانتهاء إقامته. وروى هؤلاء وقائع مأسوية عن الظروف التي مروا بها مع مافيا تهريب المهاجرين وعن تعرض بعضهم للتهديد من أبو صالح حمزة (عراقي الجنسية) بالقتل حين رفضوا الصعود الى عبارة الموت بعدما رأوا سوء حالتها. وكان في استقبال العائدين في المطار وفد من حركة «أمل» ممثلاً الرئيس نبيه بري تقدمه النائب علي بزي، وآخر من تيار «المستقبل» تقدمه النائب خالد زهرمان، ونديم صوراتي ممثلاً مديرة المراسم في وزارة الخارجية وعدد من أهالي العائدين.

******************************

إعتقال شبكة خطّطت لإغتيالات وتفجيرات في بيروت والضــــــــــــــاحية والأشرفية والكسليك

على وقع التطوّرات الإقليمية والدولية المتلاحقة التي يستعدّ لبنان لتلقّي تداعياتها، سلبيةً كانت أم إيجابية، وفيما ملفّ تأليف الحكومة الجديدة يستمرّ في الدوران ضمن حلقة مفرغة، وسط مخاوف من وصول البلاد إلى فراغ رئاسي، تحقّق إنجاز أمنيّ جديد أمس بالقبض على شبكة خطيرة كانت تخطّط لأعمال تفجير واغتيالات تستهدف شخصيّات في فريقي

8 و14 آذار، بغية إغراق البلاد في فتنة مستطيرة.

فقد تقدّم الملف الأمني أمس على ما عداه، إثر إعلان المديرية العامة للأمن العام عن توقيف ثلاثة أشخاص من جنسيات لبنانية وسورية من ضمن شبكة إرهابية كانت تخطط لتنفيذ اغتيالات وعمليات تخريب وإخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية بواسطة عبوات ناسفة. وقالت إنّ التحقيق أنجِز مع الموقوفين وأحيلوا على القضاء العسكري مع المضبوطات، من موادّ متفجّرة وأجهزة إتصال وأسلحة مزوّدة كواتم للصوت، وأمر القضاء العسكري بتوقيفهم.

وقالت مراجع قضائية وأمنية لـ”الجمهورية” إنّ ضبط هذه الشبكة شكّل إنجازاً أمنياً كبيراً ومتقدّماً عطّل محاولات خبيثة لتجديد التوتر الطائفي والمذهبي في البلاد، إذ أظهرت التحقيقات الأوّلية مع هؤلاء الموقوفين أنّهم كُلّفوا أعمالاً أمنية “خطيرة ووسخة” من خلال إستهداف مناطق محدّدة ذات رمزية دينية أو مذهبية، وشخصيات سياسية وحزبية من فريقي 8 و14 آذار بموجب مخطّط رهيب قد يستدرج اللبنانيين الى إقتتال داخلي.

وفي معلومات تسرّبت من التحقيقات انّ الموقوفين كانوا ينوون زرع عبوات ناسفة صغيرة لا يتجاوز وزنها 200 إلى 500 غرام في مناطق محددة، بحيث يفجّرون عبوة في وسط بيروت (الداون تاون تحديداً)، وبعدها في الضاحية الجنوبية لبيروت فالكسليك أو جونية، ثمّ في محلّتي الأشرفية والطريق الجديدة، الى مناطق أخرى خارج بيروت، بغية التمويه وإشغال القوى الأمنية بالتحقيق في هذه العمليات على مساحة الوطن، ما يوحي بأنّ البلاد في حال “إحتراب” طائفي ومذهبي وسياسي.

وتفيد المعلومات انّ المجموعة التي بقي عدد من أعضائها فارّاً حتى أمس، كانت تنوي اغتيال عدد من الشخصيات السياسية والحزبية والإعلامية من فريقي 8 و14 آذار، بما يؤدّي الى توتير البلاد.

إعترافات

وليلاً علمت “الجمهورية” أنّ الموقوفين اعترفوا بأنهم كانوا يخطّطون لاغتيال شخصيات من فريقي 8 و14، وقالوا إنّ الهدف من اغتيال هذه الشخصيات أن يتّهم كلّ فريق منهما الآخر بها، وأنّهم كانوا سيبدأون بفريق 14 آذار لأنّ الاغتيالات كانت تطاوله سابقاً. وكشف هؤلاء الموقوفون أنّ هدفهم في المطلق هو أنّه عندما يتحوّل لبنان ساحة مخترقة أمنياً، يسهل على المجموعات المسلحة الدخول الى لبنان من العراق أو سوريا أو اليمن، بحيث يصبح لبنان في هذه الحال ارضاً يمكن اتّخاذها مقرّاً وملجأ لهم ولجميع الذين يستعدّون للهجوم على النظام السوري.

كذلك اعترفوا بأنّهم كانوا يحاولون جعل ضبط أمن لبنان عصيّاً على القوى والأجهزة الامنية، بهدف خلق عدم ثقة بها وإثارة فوضى، ما يُسهّل للمجموعات المسلّحة الدخول مع ذخائرها إلى لبنان، في ظلّ انشغال القوى الامنية بالاحداث الامنية وعدم الاستقرار.

واعترف الموقوفون ايضاً بأنّهم يعملون على مستويين: الاوّل، خلق حالة عدم استقرار امني. والثاني خلق حالة عدم استقرار سياسي، من خلال تنفيذ عمليات اغتيال بموجب خطة كانوا يحضّرونها، وتضمّ شخصيات بارزة من شأن اغتيالها ان يحدث أزمة كبيرة في البلاد.

وقد ضُبطت في حوزة الموقوفين براميل من المعجون المتفجّر الذي لا يحتاج إلّا إلى فتيل أو صاعق لتفجيره. كذلك ضبطت مواد كيماوية من نوع “نيترات 33″، بكمّيات كبيرة، وهذه المادة إذا ما ضُغطت أو وُضعت الى جانب مواد متفجّرة تصبح سريعة الاشتعال وتؤدّي الى شفط الاوكسيجين من الهواء، الامر الذي يعادل عبوة متفجّرة من نوع C4، ويؤدّي بالتالي الى إيقاع عدد كبير من القتلى.

وتتكثّف التحقيقات لمعرفة الجهة الفعلية الخفية التي تقف خلف هذه الشبكة الخطيرة التي كُلّفت إحداث فتنة بين اللبنانيين.

ملفّ الحكومة

سياسياً، لم يطرأ أمس أيّ جديد على صعيد ملف تأليف الحكومة الذي يستمرّ في الدوران ضمن حلقة مفرغة، وقد عقد فريق عمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس لقاءات مع أطراف سياسية للبحث عن صيغة تفاوض جديدة من شأنها تحريك ملف تأليف الحكومة، وبدا أنّ مواقف هذه الأطراف لم يطرأ عليها أيّ تعديل حيال هذا الموضوع، بدليل مواقف عدد من مكوّنات فريقي 8 و14 آذار. وعليه، فإنّ الأزمة الحكومية مرشّحة لأن تطول، خصوصاً أنّ تيار “المستقبل” لم يرتح الى مواقف “حزب الله”، وآخرها ما أعلنه رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من أن لا حكومة بلا ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، كذلك لم يتوصّل الى اقتناع موحّد داخل أركانه حيال الملف الحكومي.

في موازاة ذلك، علمت “الجمهورية” أنّ سليمان والرئيس المكلف تمام سلام امتعضا من إصرار “حزب الله” على هذه الثلاثية، ووجدا في ذلك “تراجعاً” بعدما كان الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله أعلن أنّ “اللغة العربية غنية بالتعابير التي تؤدّي الى حلول”.

ولكن مصادر مطلعة على المفاوضات الحكومية أكّدت لـ”الجمهورية” أنّ تصلّب “حزب الله” جاء ردّاً على التصلّب السعودي إزاء الملف الحكومي، والذي تُرجم بإرجاء زيارة رئيس الجمهورية الى الرياض بنحو لم تألفه الرئاسة اللبنانية منذ انتهاء الحقبة السورية.

وقالت هذه المصادر إنّ ما أثار استياء مرجعيات الدولة من هذا الموضوع هو استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس الأوّل الرئيس المصري الموَقّت عدلي منصور، ما أكّد المعلومات عن أنّ إرجاء زيارة سليمان كان لشوائب اعترت العلاقات اللبنانية ـ السعودية وليس لأسباب أخرى.

وذكرت مصادر لبنانية مُطلعة أنّ بعض الوسطاء اللبنانيين الموجودين في الداخل أم في الخارج، والذين تربطهم بالرياض علاقة جيّدة لم يتمكّنوا من تحريك الجمود. ولفتت الى أنّ الإعلام القريب من بعض الدول الخليجية بدأ يثير موضوع التمديد لسليمان من زاوية سلبية، وقد أثار هذا الموضوع إستياء قصر بعبدا لأنّ رئيس الجمهورية كان واضحاً حين أقفل الباب على موضوعي التمديد والتجديد، وعلى رغم ذلك لا يزال هناك من يصرّ على فتح هذا الموضوع قاصداً التشويش على سليمان.

مواقف

وفي المواقف شدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي بعد لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني الدكتور علي لاريجاني على هامش الجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، على “أهمّية التقارب الإيراني ـ السعودي وانعكاسه على الوضع في المنطقة لأنه يعطي انفراجات ليس على صعيد الأزمة السورية فحسب، بل أيضاً في لبنان والعراق”. وشدّد على “الحلّ السياسي في سوريا”، مشيراً إلى “أهمّية الحل الشامل الذي يشكّل وعاءً للحلول السياسية في المنطقة”.

ومن جهته أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “أنّ تأليف حكومة جديدة في لبنان بات اكثر إلحاحاً من أيّ وقت مضى، ولا يجوز الإستمرار في دوامة الشروط والشروط المضادة، والتوقّف عند تفصيل من هنا وتشبُّث من هناك”. وقال: “إنّ مصالح اللبنانيين المجمّدة والملفّات الكثيرة الداهمة والنازفة إقتصادياً وإجتماعياً لا يمكنها إنتظار لعبة عضّ الأصابع القائمة أو رهانات المصالح المتناقضة”.

المرّ يحذّر من الفراغ

وفي هذا السياق شدّد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر على أنّه لا يجوز بقاء الوضع الحكومي على ما هو، وأكّد “أنّ هناك ضرورة وطنية لتأليف حكومة طبيعية”. ورأى أنّه “لا يمكن لبنان الاستمرار على هذا النحو، إذ لا يسمحون للرئيس المكلّف تمّام سلام بتأليف حكومة. وحكومة تصريف الأعمال لم تُصرّف الأعمال بل تقوم بأعمال أكثر ممّا كانت تقوم به عندما كانت حكومة عادية”. وقال: “في غياب مجلس النواب والفراغ في السلطة التنفيذية “الله يسترنا من الآتي”، إذا امتدَّ الفراغ إلى مركز رئاسة الجمهورية بعد أشهر”.

كتلة «المستقبل»

وبدورها، دعت كتلة “المستقبل” النيابية سليمان وسلام الى تأليف حكومة سريعاً “وعدم الإكتراث للتهويل المتكرّر والمستنكر الذي يمارسه بعض قيادات “حزب الله” لثنيهما عن القيام بواجباتهما الدستورية”.

وبعيداً عن الهمّ الحكومي، علمت “الجمهورية” أنّ لبنان ينتظر في خلال الأسبوع المقبل زيارات عدد من المسؤولين الدوليين ويتناول بعضها البحث في التعاون العسكري مع لبنان ودعم المؤسسة العسكرية.

ملفّ النفط

وفي الملف النفطي والاتصالات الجارية لعقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء به، عُلم أنّ هناك قراراً بسحبه من التداول الإعلامي بغية إنتاج صيغة تؤمّن التوافق وتحفظ مصلحة لبنان، وأنّ هناك إرادة لدى الجميع بالمباشرة في التلزيم والتنقيب بعد الاتفاق على رؤية موحّدة. وينتظر أن تنشط الاتصالات بعد عودة برّي من جنيف، خصوصاً بعدما أدرك الجميع أنّ تأليف الحكومة ما زال أمراً غير متاح الآن.

وفي هذا الإطار قالت مصادر مُطلعة إنّ المساعي التي بُذلت حتى الآن لعقد جلسة نفطية لمجلس الوزراء لم تثمر بعد أيّ نتيجة ايجابية بسبب الأجواء السلبية التي سادت بين بعض المعنيين بالملف. وتوقّعت المصادر أن يزور ميقاتي سليمان خلال الساعات المقبلة، ما قد يؤشّر الى ما ستؤول اليه هذه الجهود.

واعتبر رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون أنّ كلّ ما يتعلّق بالغاز والنفط، تتمّ عرقلته، بدءاً من مشروع خطّ الغاز الذي يجب أن يمتدّ من الشمال إلى الجنوب، وصولاً إلى مشروع سيارات الغاز والمازوت الأخضر”. وسأل: هل تنبع هذه العرقلة من خوفهم على شركات النفط وعلى أرباحها من أن تتدنّى؟ أم يخافون من أن تنزعج إسرائيل من استخراج النفط في لبنان؟ أو يخافون من أن يكون التكتّل هو من يحقق كلّ هذه الإنجازات لاستنهاض لبنان إقتصادياً وعودته إلى مرحلة الإزدهار؟”. وقال: “نريد أن نفهم ماذا يريدون. تتعدّد الطلبات والمطالب، أحدهم يطالب بعشرة وآخر يسأل عن التلزيم، فيما ثانٍ يطالب بشركات أخرى، وثالث لا يريد أيّاً من الشركات، ورابع يطالب بالإجماع. فلتجتمع الحكومة لنعرف من الذي يعارض هذا الموضوع، وما هي أسباب معارضته. ولا يجوز أن يستمرّوا في سلوكهم هذا”. وأضاف: “لماذا يتعثّر هذا الموضوع، في وقتٍ أجمع فيه كلّ القانونيّين على إمكانيّة اجتماع الحكومة قانونيّاً واتّخاذ القرار؟ هذا القرار سيُصاغ وفقاً لقواعد إقتصاديّة وعلميّة، وليس وفقاً لمزاجيّة بعض الأشخاص. إستتباعاً لسلوكهم هذا، يبقى فقط أن يتقاسموا النفط طائفيّاً، فيحدّدوا حصّة كلّ منهم، ليقوم بالتالي بتلزيمها وتوزيعها كما يشاء. أينما كان مكان استخراج أيّ ليتر من النفط، شمالاً أو جنوباً أو في الوسط، يكون لجميع اللبنانيين، ولا يحلمنّ أحدٌ بتطييف النفط وتقاسمه وهو لا يزال في البحر. لقد بدأنا نلمس أموراً سيّئة تتعلّق بهذا الموضوع”.

الهجرة غير الشرعية

من جهة ثانية، وقبل ان تنتهي مأساة عبّارة الموت في اندونيسيا فصولاً، قال مصدر عسكري إنّ وحدة من مخابرات الجيش اوقفت في الجنوب أمس شبكة تعمل من اجل تسهيل الهجرة غير الشرعية الى أكثر من قارة في العالم، وهي تضمّ ثلاثة عشر شخصاً بينهم لبنانيّون وفلسطينيون وسوريون. وأكّد أنّ معظم العمليات التي نفّذتها هذه الشبكة حتى الآن كانت في اتّجاه اوروبا، خصوصاً إلى ايطاليا وجزيرة صقلية. وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ هناك من يتعاون مع هذه الشبكة في تونس وليبيا والجزائر في عمليات محدودة، بحيث تحوّلت شواطئ هذه الدول محطات تسهّل الوصول الى صقلية وإيطاليا.

وفي وقت لاحق أعلنت قيادة الجيش ما يمكن اعتباره الوجه الآخر لهذه الشبكة أو من تنسيقها، أنّ دورية تابعة للقوّات البحرية أوقفت فجر أمس، وعلى مسافة ميلين من شاطئ الزهراني، مركباً لبنانياً يقلّ لبنانيَّين (2) وسوريَّين (2) وثلاثة فلسطينيين، كانوا في طريق الهجرة غير الشرعية إلى الخارج.

المخطوفون

وعلى صعيد قضية المخطوفين في إعزاز، عاد المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم أمس من زيارتين لكلّ من دمشق والدوحة، عمل خلالهما على تحقيق إختراق يتيح إطلاق هؤلاء المخطوفين.

واكتفت مراجع معنية بالتأكيد لـ”الجمهورية”، أنّ الحديث عن مواعيد لإطلاق هؤلاء المخطوفين قبل عيد الأضحى الذي يصادف 15 من الجاري أو بعده أو خلال ساعات كان مجرّد تسريبات غير دقيقة على الإطلاق. وقالت إنّ المهمة دقيقة ومتشعّبة وإنّ ما تحقّق في السعي لحلّها لا يستهان به ولم يتحقّق في أيّ وقت سابق من المفاوضات التي جرت في أكثر من مرحلة. وأشارت المعلومات الى أنّ العملية ستشمل، إضافةً الى مخطوفي إعزاز والطيّارين التركيين، المطرانين المخطوفين في حلب بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم.

عودة الشعّار

من جهة ثانية، وبعد 7 أشهر على إقامته في فرنسا لدواعٍ أمنية، عاد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار مساء أمس بعد تطمينات تلقّاها حول وضعه الأمني، وقال لدى صوله إنّ “لبنان يحتاج إلينا جميعاً، ولا يجوز لأحد أن يغيب عنه على الإطلاق إلّا في حالة اضطرارية قصوى”، وأكّد أنّ “يده ستكون ممدودة للجميع”، وأملَ في أن “لا نسمع عبارات سنّي – شيعي ومسلم – مسيحي، فنحن لبنانيون وسنعاود مسيرتنا لنقول إنّنا لبنانيون ونحمل رسالة الأمن والسلام والتلاقي، ونأمل في أن يكون المستقبل مشرقاً وزاهرا”.

إنفجاران ليلاً

إلى ذلك، وقع إنفجاران مساء أمس، الأوّل في مجرى نهر بيروت، نجم عن حرق سبع مكبات للنفايات بشكل ممنهج. وبالتزامن معه، وقع انفجار ثانٍ داخل سوق الخضار في سن الفيل في مخمر للموز، نتج عن احتراق مادة الكربير التي تستعمل للتخمير، وقد حضرت الأجهزة الأمنية والصليب الأحمر والدفاع المدني على الفور، وأدى الإنفجار في سوق الخضار الى إصابة عاملين مصريين، هما علي بدوي ووائل درويش بإصابات طفيفة، نُقلا على أثرها الى المستشفى اللبناني الكندي. وقد تبيّن أن الإنفجارين هما عرضيان وليسا ناتجين عن عمل إرهابي أو تخريبي.

******************************

 

إجتماع وزاري – أمني في بعبدا لمنع «النزوح» الإضافي

شربل لـ«اللــواء»: موعد إطلاق مخطوفي أعزاز رهن الإتصالات المتقدّمة

على بعد اربعة ايام من اجتماع صندوق النقد الدولي الذي يشارك فيه لبنان بوفد رفيع يضم الوزيرين محمد الصفدي ونقولا نحاس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يعقد في بعبدا اليوم اجتماع يرأسه الرئيس ميشال سليمان ويشارك فيه عدد من الوزراء وقادة الاجهزة الامنية للبحث في ملف النازحين السوريين من زوايا عدة ابرزها: الاقامة القانونية المؤقتة وممارسة العمل المأجور لجهة المضاربة على اليد العاملة اللبنانية، او لجهة نقاط التمركز ومطابقة لوائح النازحين بين بيانات المفوضية العامة للاجئين والأمن العام اللبناني، في ضوء القرار الرسمي باعادة النظر باجراءات السماح للنازحين من زاوية عدم قدرة لبنان على تحمل المزيد، لجهة الاستيعاب او لجهة توفير الخدمات الاجتماعية والانسانية.

واستبق رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الاجتماع بالاعلان عن توجه يقضي باتخاذ اجراءات والبدء بتطبيقها «لمنع تزايد اعداد السوريين في لبنان الا ضمن شروط محددة»، كاشفاً للمرة الاولى ان «اي شخص سوري موجود في لبنان ولا تنطبق عليه صفة اللاجئ ولا يستوفي الشروط القانونية لاقامته سنعيد النظر في وضعه».

وعلمت «اللواء» ان الدافع لاجتماع بعبدا، يتصل اتصالاً وثيقاً باجتماع البنك الدولي في نيويورك، لكنه مرتبط ايضاً بمعلومات نقلت الى جهات حكومية مسؤولة من ان موجة كبيرة من النازحين ستجتاز الحدود من بعض قرى ارياف دمشق وحلب من جراء تفاقم الاشتباكات المتوقعة احتدامها بين قوات نظام الرئيس بشار الاسد وقوات المعارضة، لا سيما «الجيش السوري الحر».

وتأتي هذه الاجراءات في ظل قرار سياسي مرشح للتفاقم وتجاذب من شأنه ان يعمق الخلافات الداخلية، ازاء ما يمكن اعتباره محاولة 8 آذار لتعويم الحكومة المستقيلة عبر زجها في عقد جلسة لاتخاذ قرارات حول تلزيم بلوكات النفط، فيما يتوجس الرئيس ميقاتي من الخطوة وتعارضها بقوة 14 آذار بعلل دستورية وميثاقية، باعتبار ان النفط ثروة وطنية لا يجوز لاحد التصرف بها خارج الارادة الوطنية الجامعة التي يمكن ان تعبر عنها حكومة جامعة ممثلة لكل الاطراف وحائزة على ثقة المجلس النيابي، وفقاً لبيان كتلة «المستقبل».

ولليوم التالي على التوالي، منذ عودته الى بيروت يلتزم الرئيس ميقاتي الصمت ازاء موضوع الجلسة، فيما اوضح مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس ان رئيس جبهة النضال النائب وليد جنبلاط وافق على عقد الجلسة اذا حصل تفاهم حول هذا الموضوع بين الرئيسين سليمان وميقاتي، لافتاً الى ان الكرة الآن في ملعب الرئيسين.

واذ شدد على ان العجلة مطلوبة في ملف النفط بسبب الاطماع الاسرائيلية، شرط الا يتحول السجال الى كيفية عقدالجلسة وتناسي الملف الاهم وهو تأليف حكومة جديدة، اكد ان «تعويم حكومة مستقيلة امر غير ممكن دستورياً وسياسياً وحتى شعبياً».

واذا تسنى للرئيسين سليمان وميقاتي ان يجتمعا اليوم في اطار الاجتماع الوزاري الذي يعقد اليوم في بعبدا، فإن المفروض ان يحسما توجهما بالنسبة لعقد الجلسة النفطية، او غض النظر عنها، تبعاً لمقولة انه لا يجوز ان تفسر الجلسة بأنها محاولة لتعويم الحكومة المستقيلة، خصوصاً وان الرئيس ميقاتي بدا في كلمة في السراي امس، في احتفال اطلاق مشروع قانون انشاء هيئة شؤون اللاجئين الفلسطينيين متناقضاً اذ بدا ميالاً بقوة نحو ضرورة تشكيل حكومة جديدة، «الذي بات اكثر الحاحاً من اي وقت مضى»، لافتاً «الى انه لا يجوز الاستمرار في دوامة الشروط والشروط المضادة».

لكنه لفت في المقابل، الى ان مصالح اللبنانيين المجمدة والملفات الكثيرة الداهمة والنازفة اقتصادياً واجتماعياً لا يمكنها انتظار لعبة عض الاصابع القائمة او رهانات المصالح المتناقضة».

اما قوى 8 آذار، فقد واصلت ضغوطها لعقد الجلسة واوحت مصادرها امس بأن الرئيس ميقاتي يتعرض لضغوط خارجية وداخلية يقودها تيار «المستقبل» وفريق 14 آذار، بحجة انها تعطل عملية تشكيل الحكومة، فيما تنطلق مساعي 8 آذار من منطلق حماية الثروات الوطنية في ظل الاطماع الاسرائيلية.

واعتبرت هذه المصادر ان الحديث عن خلاف على البلوكات  بين الرئيس نبيه بري ووزير الطاقة جبران باسيل ليس إلا تعمية على الحقيقة وتهرباً من الدعوة الى الجلسة.

وفي هذا السياق، قالت مصادر في «التيار الوطني الحر» ان التذرع «بالتباين التقني بين بري وباسيل لا يعطي الحق لميقاتي بالتمنع عن الدعوة الى الجلسة، لان كل الاعذار

 استنفدت، بينما رأى رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون أن قصة النفط لم تعد قصة بسيطة، بل أصبحت مركزية، وذهب إلى حدّ وصفها «بالقصة الفاضحة والمفضوحة»، متسائلاً: هل هم خائفون على شركات النفط أن لا تربح كما تربح الآن؟ وهل يخافون على إسرائيل من استخراج النفط من لبنان؟ وأكّد أن كل القانونيين يؤكدون إمكان انعقاد الحكومة وأخذ القرار في هذا الإطار، لكن ما ينقص بعد هو «تطييف البترول».

مخطوفو اعزاز

 في مجال آخر، نفى وزير الداخلية مروان شربل لـ «اللواء» المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام أمس حول الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين في اعزاز خلال الساعات القليلة المقبلة. وقال ان هذا الكلام غير صحيح، علماً أن هناك تفاؤلاً بدرجة كبيرة واكثر من الأوّل، بإمكان الإفراج عنهم، غير انه لا يمكننا أن نحدد الساعة والوقت، فهذا متروك للاتصالات المستمرة بيننا وبين الجهات المعنية.

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عاد فجر أمس الى بيروت بعد جولة شملت دمشق والدوحة وانقرة، وتحدثت معلومات عن صفقة متلازمة بين المخطوفين التسعة والمطرانين المخطوفين على رغم الفصل بينهما، إلا أن الصفقة ستشملهما إضافة إلى الطيارين التركيين.

ومع أن التكتم شديد بحكم دقة المفاوضات، الا أن المعلومات اشارت إلى إيجابية ملحوظة وبحث جدي في مراحل تنفيذية ضمن مهل معقولة وممكنة مع رفض مطلق للالتزام بمواعيد، بحسب ما أكّد الوزير شربل.

وفي هذا السياق، أكّد الشيخ عباس زغيب المكلف من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى متابعة قضية مخطوفي اعزاز، ان الأجواء إيجابية حتى الآن حسب ما ابلغنا اللواء إبراهيم، لكنه اعتبر أن هناك مبالغة من قبل وسائل الإعلام بالقول انه سيتم إطلاق اللبنانيين خلال ساعات.

اما المتحدث باسم أهالي المخطوفين دانيال شعيب، فقد أوضح من جهته بأنه تمّ تذليل نسبة كبيرة من العقبات، وبالتالي منسوب التفاؤل أصبح كبيراً، آملاً أن تشهد الايام المقبلة انفراجات ملموسة تفضي إلى خاتمة سعيدة لهذه القضية الإنسانية.

«عبّارة الموت»

إلى ذلك، كشف مصدر كان في عداد البعثة اللبنانية الرسمية التي عادت مع الدفعة الأخيرة من الناجين اللبنانيين من مأساة «عبّارة الموت» أن عمليات فحص الحمض النووي ستتأخر بسبب أن عطلة عيد الأضحى في اندونيسيا تستغرق اسبوعاً، وبالتالي توقع هذا المصدر أن تتأخر عملية إعادة جثامين الضحايا إلى نهاية الشهر الحالي، وربما الى ما بعد 21 الشهر، بحسب ما توقع رئيس البعثة وزير الدولة احمد كرامي.

وعلمت «اللواء» من بعض الذين عادوا أمس وعددهم 16 لبنانياً، أن بعضهم آثر عدم الصعود إلى العبارة بعدما لاحظوا أن وضعها لا يسمح لها بالابحار، في حين قال آخرون أن قبطان العبارة التي غرقت بعد يومين من إبحارها ترك المركب بعد وقت قليل من سيره في مياه النهر قبل أن تخرج إلى البحر، وترك أمور سفينته إلى أحد البحارة الذي يجهل كيفية قيادة  السفينة.

تجدر الإشارة، إلى ان قيادة الجيش كشفت أمس شبكة لتهريب لبنانيين وسوريين وفلسطينيين إلى إيطاليا، في إطار الهجرة غير الشرعية،  مقابل 5 آلاف دولار عن الشخص الواحد، عندما تمكنت إحدى سفن خفر السواحل من توقيف مركب غير شرعي كان يقل ثلاثة فلسطينيين ولبنانيين وسوريين على بعد ميلين من شاطئ الزهراني.

******************************

الأمن العام يضبط شبكة تخريب والجيش شبكة للمهاجرين غير الشرعيين وتفاؤل بحل لمخطوفي اعزاز

ميقاتي يخشى الاحراج السني من عقد جلسة نفطية للحكومة و8 آذار تصر

بري: ليجتمع مجلس الوزراء ونناقش الخلاف ومصلحة لبنان في تلزيم كامل نفطه

ضبط الأمن العام اللبناني شبكة تخريب ارهابية مؤلفة من لبناني وسورييْن كانت تنوي القيام بتفجيرات واغتيالات لشخصيات سياسية وحزبية ضد المعارضة السورية، واللبناني الموقوف هو من منطقة الشمال بالاضافة الى سورييْن.

وكانت التفجيرات ستطال مناطق لبنانية عديدة، والتحقيق جارٍ من قبل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بعد ان احالهم الامن العام اللبناني الى القضاء اللبناني.

من جهة اخرى، ضبط الجيش اللبناني قاربا كان ينوي تهريب مهاجرين غير شرعيين الى ايطاليا من منطقة صور، وكان ينقلهم شخص من آل حبلي من صيدا ويقود القارب الى ايطاليا.

وقد احال الجيش اعضاء الشبكة الى القضاء المختص وبدأت المحكمة العسكرية التحقيق معهم.

وتقول المعلومات عن الشبكة الارهابية التي اعتقلها الامن العام والتي ضبط بحوزت افرادها مواد متفجرة واجهزة اتصال وكواتم للصوت ومواد تستخدم في صناعة المتفجرات، ان الشخص اللبناني هو من منطقة الشمال.

وتقول المعلومات ان احد الاجهزة في الدولة اعتقل احد اعضاء الشبكة سابقا، ولكنه لم يضبط اي شيء معه، ولكن الامن العام اللبناني اخضعه للمراقبة منذ مدة، وقام باعتقاله مجددا واعترف بالتحضير مع سورييْن لعملية تفجير واغتيال شخصيات شمالية ضد المعارضة السورية ومناوئة للسلفيين ولجماعات سوريا المسلحة.

اما على صعيد اعتقال شبكة المهاجرين غير الشرعيين، فقالت المعلومات ان عدد افراد الشبكة هو 13 شخصا من جنسيات لبنانية وفلسطينية وسورية وان الموقوفين موزعون على الشكل الآتي: 9 اشخاص في منطقة الزهراني واربعة اشخاص في مدينة صيدا، وعُرِف من الموقوفين شخص من آل حبلي وهو الذي يقود القارب وشخص من آل السعدي وشخصان من آل رنو، في حين كشفت المعلومات ان الشبكة كانت تقوم بتهريب اشخاص الى ايطاليا وبعض الدول الاوروبية عن طريق البحر.

وكشفت المعلومات ان ضبط الشبكة تم نتيجة تبادل المعلومات بين الامن العام والجيش اللبناني.

في الوقت ذاته، ظهرت بوادر تفاؤلية في قضية مخطوفي اعزاز بعد زيارة مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى سوريا وتركيا وقطر. وظهر تفاؤل غير مسبوق بشأن حل قضية مخطوفي اعزاز في سوريا ولكن لا يجب في الوقت نفسه التمادي في التفاؤل بالافراج عن مخطوفي اعزاز في القريب العاجل. وقد قال اهالي المخطوفين ان اللواء عباس ابراهيم ابلغهم عن بوادر ايجابية في القضية.وقد طلب الاهالي من وسائل الاعلام الدقة في التعامل مع الموضوع وليس كما ورد بأن الافراج عن المخطوفين سيتم خلال ساعات.

ميقاتي والحرج السني

من جهة ثانية وقع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي تحت وطأة الاحراج السني، بعد موافقته على عقد جلسة نفطية لمجلس الوزراء لبحث تلزيم التنقيب عن الغاز، خصوصا ان تيار المستقبل ونواب 14 آذار يرفضون عقد هذه الجلسة. ويعتبرون ان عقدها غير دستوري لأنها حكومة تصريف اعمال، ويطالبون ايضا بإضافة بند تمويل المحكمة الدولية على مجلس الوزراء في حال انعقاده، فيما وضع بنا وحيد للجلسة هو ملف النفط وسميت الجلسة النفطية.

والسؤال: هل يستطيع الرئيس نجيب ميقاتي الخروج من الاحراج السني الرافض لعقد جلسة نفطية واعلان ذلك، ام يكتفي بالموقف الرافض لعقد الجلسة من بعض الاطراف؟

وهنا كان موقف واضح للرئيس نبيه بري من جنيف، حيث دعا لاجتماع الحكومة ومناقشة الملفات داخل الاجتماع، «فإما يقنعوننا او نقنعهم». لكنه قال: هل يريدون منا تحديد لون ربطة العنق قبل دخولنا الى الجلسة؟ وقال بري: «لا احد يزايد عليّ في هذا الموضوع، هيدي شغلة اكبر مما يتصور البعض»، كما عارض بري موقف الوزير جبران باسيل الذي قال إنه لا حاجة لمجلس وزراء لتلزيم البلوكات داخل مجلس الوزراء، مؤكدا ان هذا الامر يحتاج لقرار من مجلس الوزراء.

واضاف بري: «علينا المباشرة في تلزيم كل البلوكات وهذه المسألة صحيحة تقنيا، وعلى كل حال فليترك هذا الامر للنقاش داخل مجلس الوزراء، وليس هناك من مصلحة لمثل هذا النقاش والسجال، لأنه ينعكس على ثقة الشركات العالمية بلبنان». وسأل لماذا تلزيم البلوكات العشرة؟ لأننا ننطلق من مصلحة لبنان وشعبه والحيلولة دون اعتداء اسرائيل على ثروته النفطية وبمجرد اللجوء الى انتقاء البلوكات التي ستلزّم يحصل تردد من قبل الشركات، مع العلم ان انتقاء بلوك واحد من ثلاثة في الجنوب يعني توفير الفرصة للاعتداء الاسرائيلي على آبارنا. ورد الرئيس بري على كلام الدكتور سمير جعجع حول جعل موضوع البلوكات النفطية مزارع شبعا، فقال: «هل افهم من هذا الكلام انهم يوافقون على المسامحة بمزارع شبعا، وقد توافقنا على لبنانية المزارع ونريد جوابا واضحا على هذه النقطة، نعم نحن نوافق على ان مسألة البلوكات النفطية هي كمزارع شبعا، ولكن بالمعنى المعاكس لما قيل، اي بمعنى اننا نتمسك بكل ذرة من نفطنا وغازنا تماما مثلما نتمسك بمزارع شبعا».

من جهة اخرى اعلن رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون عن موافقته على عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة الملف النفطي، كما ابلغ الحاج حسين خليل معاون الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله موافقة الحزب على عقد جلسة نفطية وكذلك النائب وليد جنبلاط والنائب سليمان فرنجية.

وفي المقابل، فإن تيار المستقبل اعلن بعد اجتماع الكتلة عن معارضته لعقد جلسة للحكومة لمناقشة الملف النفطي، مؤكدة ان هذا الموضوع حساس وحيوي ولا يجب مناقشته في حكومة تصريف الاعمال، ويجب ان يترك للحكومة الجديدة، وهذا يستدعي الاستعجال في تشكيل هذه الحكومة.

وانتقد الوزير باسيل واداءه في وزارة النفط.

كما اعلن الدكتور سمير جعجع معارضته لعقد الجلسة، وقالت معلومات مؤكدة ان النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة طرح موضوع عقد جلسة نفطية خلال لقائه مع الرئيس ميشال سليمان. وتقول المعلومات ان الرئيس ميشال سليمان لم يكن متحمسا للفكرة، وطالب بالإجماع حول هذه النقطة.

اما الرئيس نجيب ميقاتي، فأكد انه مع شرط توافر الاجماع لعقد مثل هذه الجلسة، والتوافق قبل عقدها. ولذلك تؤكد المعلومات انه في ظل هذا الخلاف، من المستحيل عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة الملف النفطي. والامر متروك للحكومة المقبلة. وفي هذا الاطار تقول معلومات مؤكدة ان موفد الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل التقى العماد ميشال عون في حضور الوزير جبران باسيل وان خليل حاول تقريب وجهات النظر بين الرئيس بري والعماد عون في الملف النفطي، وتم التوافق على عقد جلسات اخرى لتوضيح المزيد من نقاط التباين.

الحكومة

اما على صعيد الحكومة، فقد اجمعت كل المصادر بعد الاتصالات واللقاءات التي جرت ان موضوع الحكومة ما زال في الثلاجة، وان الاتصالات لم تحرز اي تقدم، وان النائب محمد رعد جدد امام رئيس الجمهورية تمسك الحزب بحكومة جامعة مع التمسك بالبيان الوزاري الجيش والشعب والمقاومة، وان هذا المبدأ لا يمكن التراجع عنه، فيما طالب الرئيس سليمان بحكومة جامعة ملتزمة بإعلان بعبدا.

اما الرئيس تمام سلام فلم تصدر عنه اي مواقف في الساعات الماضية.

اما قوى 8 آذار فنفت اي زيارة لها للرئيس المكلف تمام سلام في الايام القادمة خلافا لما ذُكِر.

وقالت مصادر سياسية ان الملف النفطي والملف الحكومي لا يمكن ان يسلكا طريق الحلحلة دون تقارب سعودي -ايراني، لكن المعلومات اكدت أن لا زيارة للرئيس الايراني حسن روحاني الى السعودية لحضور مراسم الحج كما ذكر سابقا، وبالتالي فإن المواضيع اللبنانية ستنتظر المزيد من الوقت حتى حصول حلحلة خارجية.

ولذلك المواقف لم تتبدل، خصوصا ان الرئيس سعد الحريري جدد التأكيد أن لا حكومة مع حزب الله، وهذا ما نقله نواب في تيار المستقبل مؤخرا الى بعض القيادات السياسية في 8 آذار. وفي المقابل فإن حزب الله متمسك بمقولة الجيش والشعب والمقاومة.

**************************

انفجار غير ارهابي في بيروت ليلا

واكتشاف شبكة تخريب نهارا

وقع قبيل منتصف ليل امس انفجار داخل محل في سوق الخضار في سن الفيل اسفر عن سقوط جريحين مصريين هما علي بدوي ووائل درويش. وبالتزامن مع الانفجار اشتعلت عدة حرائق في نفايات بوسط مجرى نهر بيروت في المنطقة ذاتها، ويبدو انها تحصل يوميا.

وقد وصلت قوة من الجيش الى منطقة سوق الخضار وتولت القوى الامنية التحقيق. وذكرت معلومات ان الانفجار عرضي وقد حصل داخل محل في وسط السوق الذي كانت محلاته مقفلة. وكان ذكر اولا ان الانفجار وقع داخل مخمر موز نتيجة اشتعال مادة الكربور التي تستخدم في التخمير.

شبكة تخريب

ووقع الانفجار بعد ساعات من اعلان الامن العام عن توقيف شبكة ارهابية تخطط لاعمال تخريب وعمليات اغتيال، كما اعلن الجيش عن ضبط شبكة لتسهيل الهجرة غير الشرعية الى الخارج.

فقد اعلنت المديرية العامة للامن العام انه نتيجة للتحريات والمتابعة الأمنية للشبكات الإرهابية، أوقفت الأجهزة المعنية في المديرية العامة للأمن العام ثلاثة أشخاص من جنسيات لبنانية وسورية من ضمن شبكة إرهابية كانت تخطط للقيام بأعمال تخريب وإخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية بواسطة عبوات ناسفة وعمليات إغتيال، وقد تم التحقيق مع الموقوفين وأحيلوا على القضاء العسكري مع المضبوطات، من مواد متفجرة وأجهزة إتصال وسلاح مع كاتم للصوت وذلك بناء على إشارة معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني، وبإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.

وتؤكد المديرية العامة للأمن العام أنها لن تتوانى عن ملاحقة المجموعات الإرهابية والعصابات التخريبية والشبكات التي تتعاطى الهجرة غير الشرعية، بالتنسيق مع بقية الأجهزة الأمنية، ضمانا لسلامة المواطنين وحفاظا على الأمن والإستقرار في البلاد.

شبكة هجرة

وفي الاطار ذاته اعلنت قيادة الجيش انه بنتيجة توافر معلومات حول عملية تهريب أشخاص من لبنان إلى الخارج عبر البحر، أوقفت دورية تابعة للقوات البحرية في الجيش عند الساعة الثانية من فجر امس، وعلى مسافة ميلين من شاطئ الزهراني، مركباً لبنانياً يقلّ مواطنَين لبنانيين 2 وسوريَين2 وثلاثة فلسطينيين، كانوا في طريق الهجرة غير الشرعية إلى الخارج. وتم احتجاز المركب المذكور، فيما تولّت الشرطة العسكرية التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

هذا وقالت معلومات ان زورقا آخر كان ينتظر الزورق الاول في عرض البحر، لنقل افراد العصابة ال 13 ومعهم آخرون كانوا يريدون التوجه الى ايطاليا، والتحقيقات مستمرة لمعرفة المبلغ الذي كانت تتقاضاه العصابة لقاء نقل الافراد الى ايطاليا.

ملف النفط

في هذا الوقت ظل موضوع التنقيب عن النفط والغاز في واجهة السجالات السياسية، وقد قال العماد ميشال عون امس أنه لم يعد مقبولا التغاضي عن هذه القضية خصوصا أننا نشعر ان هذه قضية الوطن وكل شيء يتعرقل من خط الغاز الى خط الجنوب وسيارات الغاز، وسأل: هل هم خائفون على شركات النفط ان لا تربح كما تربح الآن؟ هل يخافون على اسرائيل من استخراج النفط من لبنان؟ هل يخافون ان يكون تكتل التغيير والاصلاح وراء عودة لبنان الى مرحلة الازدهار حتى لا يهاجر أبناؤه وانما يسهمون في انماء بلدهم؟.

وفي المقابل رفضت كتلة المستقبل النيابية عقد جلسة لحكومة تصريف الاعمال بشأن ملف النفط، وقالت انها تعتبر ان ملفا باهمية ملف الثروة النفطية يجب ان يكون بين يدي حكومة جديدة، حائزة على ثقة مجلس النواب، وتتمتع هي ووزراؤها بالحد الادنى من المواصفات القانونية والدستورية والوطنية، لكي تتولى البت في هذا الملف.

واضافت: إن الحكومة الحالية هي حكومة مستقيلة تتولى تصريف الأعمال، ولا يجوز لها دستوريا ان تقرر في هذا الشأن الاستراتيجي الهام الذي ستمتد آثاره وتداعياته لعشرات السنين، وذلك تقيدا والتزاما بما نصَّ عليه الدستور الذي يؤكد أن ممارسة الحكومة لتصريف الاعمال تتم ضمن أضيق الحدود. ولذلك، إن معالجة هذه المسألة، وغيرها من المسائل الوطنية الدائمة، تتطلب المسارعة إلى تأليف حكومة كاملة الصلاحيات، بدلا من هذا السلق المشبوه والمبستر لموضوع في هذه الأهمية.

************************

 

Sleiman condamne le raid syrien contre une ambulance à Ersal

Le président de la République, Michel Sleiman, a dénoncé hier le raid syrien, mené lundi soir, contre une ambulance à Wadi Hmeid dans le jurd de Ersal. « Une ambulance a été visée par des roquettes syriennes », a confirmé dans un communiqué le président, appelant à ce que les organisations humanitaires soient préservées « du conflit et des hostilités ». Selon des responsables s’exprimant sous le couvert de l’anonymat, « des avions de guerre syriens ont visé une ambulance dans le secteur de Wadi Hmeid, mais il n’y a pas eu de blessé ». Une source de sécurité avait également confirmé le raid, expliquant que les avions avaient tiré cinq roquettes sans dire ce qu’ils visaient.

Le chef de l’État a, par ailleurs, reçu hier le ministre sortant des Affaires étrangères Adnane Mansour, avec lequel il a discuté des derniers développements concernant le bateau indonésien naufragé. Parmi les visiteurs de Baabda, le commissaire du gouvernement près le tribunal militaire, le juge Sakr Sakr, une délégation du conseil exécutif de la Ligue maronite présidée par Samir Abillama et la juge Alice Chabtini.

Dans le même cadre, les représentants du courant du Futur de la région Ersal-Hermel ont publié hier un communiqué dans lequel ils dénoncent l’attaque et mettent en garde contre une offensive militaire que prépare le Hezbollah, selon eux, en coordination avec les forces syriennes contre la localité syrienne de Qalamoun et contre le jurd de Ersal.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل