#adsense

نفط وشفط

حجم الخط
فجأة وبسحر ساحر، كأنّ هناك مباراة وسباقاً للدعوة الى عقد مجلس الوزراء «حرصاً على الثروة الوطنية»… وكأنّ هذه الثروة الوطنية لم يُعرف بوجودها إلاّ اليوم.. وكأنّ إسرائيل والعالم العربي والولايات المتحدة وقبرص (…) عينها جميعاً في هذه الثروة!
اللافت أنّ الجميع… أجل الجميع من دون استثناء… جميع أهل السياسة أصبحوا خبراء في النفط معتمدين من المراكز والهيئات والمنظمات الدولية!

على سبيل المثال: وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور كلفه وليد جنبلاط أن يعلن ضرورة عقد مجلس الوزراء لإقرار مراسيم النفط.

وزير الصحة علي حسن خليل، الخبير المحلّف بالنفط، يقول بعقد الجلسة بشأن النفط.

والعجيب أنّ المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» أخانا علي حسين خليل هو أيضاً يقول بعقد مجلس الوزراء لإقرار مراسيم النفط.

وأمس، كان ميشال عون يقدّم أطروحة قيّمة وثمينة عن النفط… وعسى جماعة «الاوبك» لا يعرفون بشأنها كي لا يسرقوا أفكاره منها!

والحرص الأكبر والأكبر بدا من الرئيس نبيه بري الذي ترك كل شؤون وجدول أعمال المؤتمر البرلماني في جنيڤ، واستعجل شؤون النفط… والفرق بينه وبين عون هو الخلاف على بلوكين إثنين يقول رئيس المجلس بهما وعشرة بلوكات يقول بها عون.

ويجب على جبران باسيل أن يساير بري خصوصاً أنّ الطرفين تجمعهما المصلحة المشتركة!

حتى الرئيس نجيب ميقاتي لم يعد يعرف هو مع مَن أو ضد مَن! ومع حِيَلِه كلها وذكائه كله ومحاولاته كلها التي وضعها على الكومبيوتر… لم يتوصّل الى حلّ لهذا اللغز: هو مع مَن… وضد مَن؟!.

شكراً لأصحاب الدولة ولأصحاب المعالي الوزراء ولأصحاب السعادة النواب…

فالدنيا بألف خير…

ولا لزوم لحكومة لن ترى النور ما داموا على مواقفهم:

فهذا يريد  8+8+8.

وذاك يريد  9+9+6.

وهذا يريد ثلاثي الشعب والجيش والمقاومة، وذاك لا يريد.

أمّا مصالح الناس… وأمّا الانتخابات النيابية… وأمّا التعيينات في قيادة الجيش، وفي المديرية العامة للأمن الداخلي، وفي السلك الخارجي، وفي القضاء، وفي الإدارات والمؤسسات العامة… وفي ماذا يجري في سوريا، ومدى انعكاسه علينا (…) فهذه الأمور كلها في خبر كان…

المهم… النفط… النفط… النفط… وهذا يؤدي الى الشفط… الشفط… الشفط…

عشتم وعاش لبنان!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل