رأى عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش أن لدى مدينة طرابلس وضع خاص، إذ تتضمن الإرهاب والمتفجرات والإغتيالات، وهذا وضع معمّم على كل لبنان، مضيفاً: “لا أعتقد أن الخطة الأمنية موجهة في هذا الإتجاه ولا حتى الحكومة قادرة على معالجته”.
واعتبر علوش ان حالة جبل محسن وباب التبانة، حالة لها علاج محدّد ولا تحل بالخطط الأمنية وكل ما هو حاصل ليس إلا علاجاً موقتاً، مشيراً الى ان المسألة الأساسية التي تعترض المواطنين هي إنتشار السلاح غير الشرعي، وهذه ايضاً معمّمة على كل لبنان وأحد أسوأ مظاهرها هي الموجودة في طرابلس بسبب وجود عصابات مسلحة وليس ميليشيات مسلحة.
وأسف علوش في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، الى أن المجموعة التي روّعت المواطنين هي تحت رعاية رئيس الحكومة الحالي (الرئيس نجيب ميقاتي)، قائلاً: “وبالتالي السؤال يفترض ان يوجه اليه لا سيما لجهة الخطة الأمنية التي يتحدث عنها خصوصاً وانه يمون على بعض المجموعات التي روّعت المواطنين”.
كما رأى علوش ان هذه الخطط الأمنية هي خطط إعلامية وأحاديث للايحاء ان هناك عملاً حكومياً خاصاً بالنسبة الى طرابلس لأسباب تتعلق بتجميل صورة ميقاتي، أما على الأرض فالسؤال الذي يجب ان يطرح على الحكومة وعلى وزارة الداخلية هو عن الخطوط العريضة لهذه الخطة الأمنية، لأن اي خطة يفترض ان يكون عنوانها الأساسي سحب السلاح، وفق الإشتباكات بين جبل محسن وباب التبانة.
وعن تأليف الحكومة، أشار علوش الى أن كل الحركات او المبادرات الحاصلة في هذا المجال هي لملء الوقت الضائع، لأن الخلاف الذي تسبب بعدم إنتاج الحكومة وبفشل الحكومات السابقة أكانت أحادية او وحدة وطنية لا يزال قائماً. ولفت الى أن التقارب السعودي – الايراني مبني على إتفاق محدّد وهو وقف تغلغل الحرس الثوري بالعالم العربي. وأضاف: “إذا كانت مقتضيات هذا التقارب تقتضي بتخفيف وطأة تغلغل الحرس الثوري، فإن لبنان سيستفيد على الأقل على المدى المتوسط الى حين وجود حل نهائي للمنطقة، أما إذا كان التقارب إعلامياً فقط وترك الأمور كما هي فلبنان سيبقى في نفس الوضع”.