إختتمت مقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” مؤتمرها السنوي السابع عشر الذي إنعقد في مدينة تورنتو في كندا، بقداس إحتفالي أحيت فيه لذكرى إستشهاد الرئيس بشير الجميّل وشهداء القوات اللبنانية.
ترأس الذبيحة الإلهية المونسنيور فرنسيس ضومط ورئيس دير القديس شربل في مدينة ويندسور الأب نهرا سيف، وحضر القداس جميع المشاركين في المؤتمروحشد كبير من محازبي القوات اللبنانية وأبناء الجالية اللبنانية.
وبعد الإنجيل المقدس ألقى المونسنيور ضومط عظة ركز فيها على معاني الشهادة والاستشهاد، وأثنى على الجهود التي بذلت من أجل نجاح مؤتمر القوات اللبنانية في أميركا الشمالية، وقال نحن موجودون في كل أنحاء العالم لكي يبقى لبنان ونحمل قضية لبنان وندافع عنها، ولكي لا يضيع لبنان ويبقى الوجود المسيحي الفاعل في لبنان والشرق.
وأكدّ المونسنيور ضومط الجامع المشترك بين شهداء الكنيسة وشهداء القوات اللبنانية، وشهداء القوات ماتوا وإفتدوا بدمائهم أرض الوطن وهم إستشهدوا من أجل الحفاظ على الإيمان المسيحي أولاً، وللحفاظ ثانياً على وجود لبنان كوطن سيد مستقل تمارس فيه الحريات وتكون حقوق الإنسان مضمونة، ولكي يكون الإنسان اللبناني مكرما ومحترماً، وثالثاً هم دافعوا عن لبنان ضد الهجمات التي إستهدفته من الخارج والتي حاولت القضاء على هويته كوطن مستقل بين الأمم.
وتابع يقول: “إن تلك المحاولات للقضاء على المسيحيين لم تتوقف وخصوصاً أننا نرى ما يجري في الدول المحيطة بنا، من خلال محاولة فرض أنظمة دينية على هذه الدول، ولكنني أؤكد أن دماء الشهداء لم تذهب سدى فهم حموا لبنان الذي سبقى ملجأ لكل المسيحيين في المنطقة. وقد أثبتت شهادة بشير الجميّل هذا الأمر، ومن بعده جاء نضال قائد القوات اللبنانية الحكيم ولا يزال، لكي يبقى لبنان وطن الإنسان والحرية التي ينعم فيها الجميع مثل بلدان العالم. وختم بالقول: لهذه الأسباب دافع شهداء القوات اللبنانية عن الإنسان في لبنان، ولكي يبقى لبنان نار ونور حيث وجد هذا الوطن للأبد. فعندما نزل الشباب إلى المعارك وإستشدوا من أجل الحافظ على لبنان وطن الإنسان كل إنسان. وأضاف: كما أنكم اليوم تضحون في بلدان الإغتراب من أدل تبقى شعلة الشهداء مضاءة ولكي يبقى لبنان مشعل الحرية والإيمان ووطن الإنسان إلى أبد الآبدين.”
وبعد ذلك ألقى الأب نهرا سيف كلمة رحب فيها بجميع الحضور ولا سيما الذين جاؤوا من لبنان للمشاركة في المؤتمر، وقال إن الرب الذي هو في كل مكان من العالم، أعطى بركته لكي تكون القوات اللبنانية موجودة وحاضرة في لبنان وكل أنحاء العالم. وحيّا شهداء القوات اللبنانية وقال إنهم قافلة أبطال المقاومة المسيحية اللبنانية. وهم أعطوا بإستشهادهم وطننا لبنان نبض القلب ومنحوه دماءهم لكي يبقى لبنان في موسم العطاء المتجدّد”.