في جديد شبكة التخريب، فقد كشفت مصادر أمنية وقضائية لصحيفة “الجمهورية” أنّ من بين أفرادها الموقوفين، لبنانيَين اثنين وسورياً واحداً، وقد أُخضِعوا للتحقيق طيلة الساعات الماضية، فأبلغوا عن تسعة آخرين يعملون سويّاً، كذلك أدلوا بمعلومات تفصيلية عن أسمائهم وأماكن تواجدهم، والجهود مستمرّة لتوقيفهم.
وكشفت المصادر أنّ شخصيتين من المعارضة السورية كانتا على لائحة الإغتيال، إضافة الى آخرين بينهم رجال دين سُنّة في طرابلس موالون للنظام السوري وهم: بلال شعبان وشقيقه، وآخر سنّي هو كمال خير، وهو موالٍ أيضاً للنظام ويترأس جمعية سياسية وخيرية في منطقة المنية في الشمال.
وأظهرت التحقيقات أنّ الموقوفين يُتقنون أعمال التفجير بشكل محترف، وقد تدربوا عليها في مناطق مختلفة من سوريا ولبنان. كذلك أظهرت انّ عدداً من أفراد الشبكة السوريين الفارّين من وجه العدالة قد وصل الى لبنان منذ أيام عدّة.
وفور انتهاء التحقيقات الأوّلية، إدّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على افراد الشبكة كاملة وهي من اثني عشر شخصاً، وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض ابو غيدا.
وفي معلومات خاصة انّه من خلال تحليل داتا الاتصالات لأفراد الشبكة تبيّن انّ عناصرها قد أجروا اتصالات عدة مع أفراد من حركة فتح الإسلام” في سجن رومية. وما زال تحليل الداتا مستمراً لكشف المزيد من التفاصيل.
وكان صقر قد ادّعى على سبعة موقوفين بينهم ستة من نزلاء سجن رومية، لأنّهم أقدموا على تأليف جمعية في ما بينهم بقصد القيام بأعمال تخريبية في السجن بغية الهرب منه، فيما أقدم عنصر قوى الامن والسجين شربل شليطا على إدخال مادة “الكربير” الى السجن للقيام بهذه الأعمال واشتراك السجناء الآخرين في الجرم، وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري الاوّل رياض ابو غيدا.
وأمام هذا الإدّعاء على خلفية إدخال الكربير الى سجن رومية، والإنفجار الذي وقع أمس الأوّل في مخمر الموز داخل سوق الخضار في سن الفيل، بفعل احتراق مادة الكربير التي تُستعمل للتخمير، تساءلت مصادر متابعة لسير التطوّرات الأمنية والقضائية هل إنّ انفجار المخمر كان مفتعلاً في محاولة للتخلص من هذه المادة، بعدما بيّنت التحقيقات انّ حركة “فتح الإسلام” التي تدير عملياتها من السجن هي من أوعزت بالإسراع في إخفائها؟
وفي موازاة ذلك كُشف النقاب عن توقيف فلسطيني في بيروت يشتبه في تورّطه مع شبكات إرهابية، وهو يخضع حاليًا للتحقيق لمعرفة ما إذا كان مرتبطاً بالشبكة الموقوفة ام انّه ينتمي الى شبكة أخرى.