أشار عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم الى أن صيغة 9- 9- 6 لتأليف الحكومة العتيدة لا يمكن أن تنجح، وعندها ستكون الحكومة فاشلة جداً وستسقط منذ انطلاقها وتحديداً عند صياغة البيان الوزاري، من هنا فإنه من غير الوارد ان تسير بها قوى 14 آذار، وأضاف: “لا أحد يستطيع أن يضغط علينا كي نشارك في حكومة للتغطية من خلالها على كل التجاوزات التي قام بها “حزب الله” أو أن نقبل باستمرارية الوضع الراهن”.
واعتبر كرم في حديث الى وكالة “اخبار اليوم”، ان الحكومة إذا كانت ستتشكل فيجب ان تكون وفق ما طرحته ونقلته “14 أذار” الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام للمضي قدماً في حكومة تمكنهما من الحكم وحل المشاكل القائمة، قائلاً: “من هنا كان طرح الدكتور سمير جعجع للواقعية السياسية”.
كما أكد كرم أن فريق “14 أذار” يقدّم كل الدعم للرئيس المكلف، خصوصاً وإنهم سهّلوا عملية اختيار أسماء الوزراء، وصولاً الى أنهم قبلوا بعدم المشاركة، مضيفاً: “نحن قلنا لا ضرورة لوجود وزراء من 14 آذار وذلك بهدف تسهيل أموره، ونأمل ان يصل سلام الى الخطة التي يقتنع فيها أن لا مجال لتأجيل وتأخير الأمور”. ورأى ان مشكلة التأخير قد وقعت، لافتا الى ان سلام لا يريد التسرّع في التشكيل ولكن في الوقت عينه لا يجوز ان يتأخر أكثر مما حصل.
وعن تشكيل حكومة حيادية بعيداً من المحاصصة، اوضح كرم ان هذا هو طرح القوات اللبنانية من الأساس، خصوصاً وان الفترة المتبقية من عهد الرئيس سليمان لا يمكن إدارتها إلا من خلال حكومة حيادية تعنى فقط بالملفات التي تهم المواطن والتي تعيد وقف الاقتصاد على رجليه، والتي تنقذ البلد من كل الفساد الحاصل والمشاكل. وأضاف: “الحكومة الحيادية هي وحدها ملجأنا لإنقاذ لبنان، على أن تكون بعيدة من كل الحسابات الشخصية والصراعات بين الأفرقاء”.
ورأى كرم أن هناك تباعداً كبيراً بين “14 أذار” وبين فريق “حزب الله”، ولكن جميعهم لبنانيين، معتبراً ان في لحظة ما سيجلسون مع بعضهم للبحث عن قواسم مشتركة، قائلاً: “نطلب دائماً من “حزب الله” الوصول بأقل الأثمان الى قناعة بأنه بمفرده لا يستطيع إدارة البلد”.
وفي موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء للبت في ملف النفط، أشار أجاب كرم الى ان ليس لهذه الحكومة أي صلاحية ولا القانونية ولا حتى صدقية في القيام بتلزيمات كبيرة، وقد أثبت على مدى السنين ان كل ما قامت به من تلزيمات ومشاريع دارت حولها الشكوك، حيث بات الفساد مستشرٍ، خاتما بالقول: “لسنا مرتاحين لوضع هذه الحكومة وتحديداً وزير الطاقة والمياه (جبران باسيل) في ما يقوم به من تلزيمات”.