#adsense

شارل رزق: إذا لم يوقف مسؤولو الأمن المتهمين الخمسة بجريمة الحريري فهم المسؤولون عن سقوط الدولة

حجم الخط

رأى وزير العدل السابق شارل رزق ان إضافة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اسم متهم (حسن حبيب مرعي) على لائحة المتهمين دليل على أنها تتقدّم وإن كان ذلك ببطء.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار رزق الى أن جميع المحاكم وتحديداً المحاكم الدولية معروفة أنها تعمل ببطء الذي هو الى حدٍّ كبير ضمانة نزاهة وجدّية في العمل.

ورداً على سؤال أن هناك مَن يتذمّر من بطء عمل المحكمة، أجاب رزق: اسأل هؤلاء، وهم الآن في الطبقة الحاكمة في لبنان، هل لديكم بديل عن هذه المحكمة. وذكر انه كان من الذين شاركوا فعلياً في إنشائها بعدما تأكدنا من استحالة محاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري عن طريق القضاء اللبناني، الذي لم يستطع او لم يتجرأ حتى الآن من محاكمة قتلة القضاة الأربعة الذين اغتيلوا على قوس المحكمة في صيدا خلال جلسة محاكمة في العام 1999، اي منذ 14 سنة والقضاء اللبناني لم يفعل شيئاً لمحاكمة قتلة قضاته، فهل يستطيع عاقل ان يتخيّل ان الذين لم يستطيعوا محاكمة قتلة القضاة يستطيعون محاكمة قتلة الحريري.

وأضاف: مرض الغباء او الجهل مستشرٍ عند الطبقة الحاكمة في لبنان. ولهؤلاء أقول: انتم الذين تتذمرون من بطء المحكمة الدولية: هل لديكم بديل، ومَن ينتقد المحكمة عليه ان يقترح بديلاً عنها، وإذ كان برأيهم ان البديل هو القضاء اللبناني، فهل يعتقدون جدّياً بأن هذا القضاء يستطيع محاكمة المتهمين الخمسة الذين اتهمتهم المحكمة الدولية.

وشدّد رزق على أن المحكمة رغم بطئها، مستمرة في العمل، وقد يكون ذلك يزعج الذين ينتقدونها.

وكرّر ان القضاء اللبناني غير قادر على محاكمة قتلة الحريري وإلا لما أنشأنا المحكمة الدولية، او لما فكرنا بإنشائها، ومَن له اعتراض على كلامي فليدافع عن رأيه وجاهة أمامي، وأنا أدافع عن رأيي أمام كل الناس.

في هذا السياق ورداً على سؤال حول تمويل المحكمة، قال رزق: مَن يعتبر ان عدم تمويل المحكمة يعرقل او يوقف عملها، فإنه يزداد مرضاً بالجهل والغباء وربما الهبل لأنه من السهل للمجتمع الدولي الذي قرر جهارة إنشاءها ان يجد بديلاً عن التمويل اللبناني إذا ظهر أن الدولة اللبنانية غير قادرة او غير راغبة في القيام بموجباتها التي تفرض عليها حسب القوانين الدولية، وعندها ستبرهن أنها دولة ساقطة. في حين أن المجتمع الدولي يستطيع بكل سهولة ان يجد بديلاً عن التمويل اللبناني.

وشدّد رزق انه على هذه الحكومة التي هي حكومة “حزب الله” تمويل قسط المحكمة الأخير، خصوصاً أنهم شاركوا في التمويل سابقاً بشخص رئيس هذه الحكومة (نجيب ميقاتي). وأضاف: طالما أنهم شاركوا في التمويل فبالتالي هم اعترفوا بها شاؤوا أم أبوا.

وسئل: بعد تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية ألا يُفترض بالأجهزة الأمنية توقيف هؤلاء المتهمين الخمسة الذين يقال انهم في الضاحية؟ قال رزق: الجواب عند الدولة او تحديداً عند المسؤولين عن الأمن، وإذا لم يحرّكوا ساكناً، فهذا دليل على أنهم حقيقة هم المسؤولون عن سقوط الدولة التي يدّعون الإشراف عليها.

 

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل