Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 11 تشرين الأول 2013

 

 

 

 

المحكمة الدولية تكشف المتّهم بتزوير “أبو عدس” / صفقة تبادل المخطوفين تقترب وتشمل المطرانين

 

خرق إعلان المحكمة الخاصة بلبنان اسم المتهم الخامس في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005 المشهد الداخلي الجامد في حين كان تعثر تمويل المحكمة ودفع حصة لبنان من موازنتها من أعراض الازمتين الحكومية والسياسية اللتين تسببتا بتأخير هذا التمويل.

وطبقاً لما أوردته “النهار” الثلثاء الماضي، كشفت المحكمة الدولية امس في بيانها اسم المتهم الخامس وهو حسن حبيب مرعي الذي بات العنصر الخامس من عناصر “حزب الله” المتهمين بالتورط في جريمة اغتيال الحريري، الى جانب كل من سليم جميل عياش ومصطفى امين بدر الدين وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا. وأفادت المحكمة ان قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرنسين صادق على قرار الاتهام في حق مرعي وأرسل القرار الى السلطات اللبنانية ومذكرة التوقيف بصفة سرية في السادس من آب الماضي، وأعطيت هذه السلطات مهلة ثلاثين يوما لتنفيذ هذا الالتزام، ثم تبلغت من النائب العام اللبناني انه لم يعثر على المطلوب. ولفتت الى ان رئيس المحكمة رأى ان الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كافية لتبرير اتباع سبل أخرى للبحث عن المتهم.

واستناداً الى القرار الاتهامي، تولى مرعي مع بدر الدين تنسيق عملية اعلان المسؤولية زوراً عن الجريمة بايجاد شخص مناسب عرف لاحقا باسم أحمد أبو عدس (أبو عدس) واستخدم في تسجيل شريط فيديو يعلن فيه زوراً هذه المسؤولية. وتناول القرار تفاصيل الاتصالات الهاتفية بين المتهمين الاربعة الاوائل ومرعي لتنسيق عملية الاعلان المزورة للمسؤولية وكذلك في اطار الاعداد للاعتداء. وكشف ان “أبو عدس” الذي اختير هو فلسطيني وجدوه في مسجد الحوري في بيروت وقد فقد منذ 16 كانون الثاني 2005.

صفقة التبادل

وفي سياق أمني آخر، برز امس مزيد من المعطيات الايجابية عن ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز أنعشت الآمال في إمكان التوصل الى صفقة تبادل قريبة قد تشمل ايضا اطلاق المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابرهيم المخطوفين في حلب منذ نيسان الماضي، وكذلك الطيارين التركيين المخطوفين في بيروت. وأفادت معلومات لـ”النهار” ان مجمل المعطيات يدل على قرب انتهاء ملف المخطوفين وقد بدأ اهالي المخطوفين اللبنانيين الاعداد لاستقبالهم. وعلمت “النهار” ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان امس في جو الجهود المبذولة من أجل اطلاق المخطوفين اللبنانيين في اعزاز، وان المعطيات تشير الى ان النتائج الايجابية النهائية لهذه الجهود هي قريبة جدا وربما خلال أيام قليلة فقط قبل عطلة الاضحى.

غير ان وزير الداخلية مروان شربل قال لـ”النهار”: “نحن نقترب من النهاية السعيدة، والتفاؤل اليوم أكثر من أي وقت مضى. ولن نحدد موعدا لاطلاق المخطوفين وإن كنا متفائلين كثيرا”.

وفيما يتابع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم تحركاته المكوكية السرية، التي يتولى عبرها استكمال التفاصيل العملانية لاتمام عملية التبادل على مراحل متفق عليها بين الاطراف المعنيين، علمت “النهار” ان ابرهيم نقل امس الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أجواء ايجابية عن اطلاق المطرانين يازجي وابرهيم.

المشاورات الحكومية

على الصعيد السياسي، شهد قصر بعبدا امس مزيدا من المشاورات في الملف الحكومي، فأجرى الرئيس سليمان جولة أفق مع رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة، ثم مع وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، على ان يتوّج اليوم هذه المشاورات مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمّام سلام قبل عطلة الاضحى الاسبوع المقبل. وعلمت “النهار” ان الرئيس المكلف قد يدلي اليوم بعد لقائه الرئيس سليمان بموقف يشرح فيه موقفه مما آلت اليه جهود التأليف، علما ان مشاورات قصر بعبدا في الايام الاخيرة أظهرت ان الباب لا يزال موصدا امام إحداث ثغرة في جدار أزمة التأليف.

وفي ما يتعلق بمحادثات سليمان والسنيورة، علم ان البحث تناول الملف الحكومي من زاوية العناوين العامة من دون الدخول في مقترحات جديدة غير تلك المتداولة. فيما تحدثت أوساط السنيورة الى “النهار”، فقالت ان الاخير قدّر ايجابا مواقف رئيس الجمهورية في نيويورك وعرض موقف كتلة “المستقبل” مما طرح عن عقد جلسة استثنائية للحكومة المستقيلة لايجاد حل لعملية التلزيم النفطي، فأكد رفض الكتلة لهذا التوجه انطلاقا من ان الحكومة المستقيلة في حال تصريف للاعمال ولا يجيز لها الدستور اتخاذ قرارات في هذا الموضوع المصيري، اضافة الى ان الكتلة لا ثقة لها بالوزير المختص لمخالفته كل القوانين المرعية الاجراء، فضلا عن الفضائح التي يتبادل وزراء في الحكومة المستقيلة إشهارها بعضهم في وجه البعض. وشدد السنيورة على اسراع سليمان وسلام في تشكيل الحكومة أياً تكن المعوقات.

الى ذلك، من المتوقع ان تستكمل الاسبوع المقبل الاجراءات التي تقرر المضي فيها في الاجتماع الاخير الذي انعقد في قصر بعبدا على صعيد التشدد في مراقبة أوضاع اللاجئين السوريين لجهة ضبط الحدود والمعابر والتدقيق في اوضاع اللاجئين. ومن غير المستبعد عقد اجتماع آخر في القصر الجمهوري بعد عطلة عيد الاضحى للنظر في مجريات تنفيذ الاجراءات المقررة. وأمس غادرت مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي دفعة جديدة من النازحين السوريين الى المانيا في اطار قرار برلين استيعاب نحو خمسة آلاف نازح.

*****************************

 

جنبلاط لـ«السفير»: مع الـ«9 ـ 9 ـ 6» .. والـ«8 ـ 8 ـ 8» سقطت

انقشعت الرؤية اللبنانية والاقليمية والدولية امام وليد جنبلاط، ولعل قراءته للمشهد السوري والحوار الاميركي الايراني دفعاه للتوجه الى من يعنيه الأمر بعدم التقليل من اهمية ما يجري على هذا المسار، وارتداداته التي لن يكون احد بمنأى عنها، في لبنان والمنطقة.

يتمنى جنبلاط في حواره مع «السفير» لو ان البعض لم يعتقد منذ بداية التحرك في سوريا، انه بالمال يصنع ثورة، وصولاً الى المبالغة في الرهان على سقوط بشار الاسد بعد ثلاثة اشهر، ثم توالت المواعيد وبقي الأسد، ولم يسقط، وبالتالي حتى لو ترشح اليوم للرئاسة فسيفوز.

يقول جنبلاط أن أزمة سوريا «تذكر بأزمة لبنان الوطنية وكم احتجنا الى محطات قبل الوصول الى الطائف»، ومن هنا لن يكون مستبعداً أن يكون «جنيف 2» فرصة لرسم خريطة خروج سوريا من ازمتها، ويقينه انه قد يليه «جنيف 3» و«جنيف 4» وربما اكثر.

وفي انتظار جلاء الصورة السورية، يقول جنبلاط أن ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان قد فتح والمطلوب في هذه المرحلة أن نتوافق على كيفية ادارة المرحلة الانتقالية بأقل الخسائر وبما يجنّب لبنان أية خضات أمنية أو اقتصادية.

في هذا السياق، يعول جنبلاط على دور السعودية لبنانياً، الا انه يلاحظ انكفاءها عن لبنان، ربما لاسباب متصلة بتطورات المنطقة، ويقول إن لهذا الانكفاء سلبياته، وليس اقلها نمو حالات متطرفة على حساب القوى المعتدلة.

لا مناص في رأي جنبلاط من تشكيل حكومة، في أسرع وقت، تماشي المرحلة وتتصدى للضرورات الوطنية والاعباء الاجتماعية، ولعل كل القوى مطالبة بتسهيل تأليف الحكومة، لكنه يلقي كرة المسؤولية على فريق «14 آذار» تبعاً للشروط التي يضعها ثم يتراجع عنها.

يعتقد جنبلاط أن صيغة الـ«ثلاث ثمانيات» لم تعد صالحة، ولو أنه كان من أول المتحمسين لها، ولعل الحل الامثل باعتماد صيغة الـ9 – 9 – 6 ، التي تعطي الثلث المعطل لفريق «حزب الله» ولـ«14 آذار» ولا تتيح لأحد فرصة التحكم بالحكومة.

لا يؤيد جنبلاط التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، كما يرفض انتخاب رئيس الجمهورية بالنصف زائداً واحداً على اعتبار ان ذلك يسيء الى المسيحيين، وعندما يسأل عن رأيه في ترشيح شخصية من المؤسسة العسكرية يرد قائلاً «اليس الافضل الا يكون عسكرياً».

حكومة الامر الواقع مرفوضة من قبل جنبلاط، على اعتبار أنها ستكون حكومة غير ميثاقية وغير دستورية من وجهة نظر الرئيس نبيه بري، وبالتالي، فإن حكومة كهذه لا تستطيع ان تحكم، ولا ان تملأ الفراغ الرئاسي اذا وصلنا الى الاستحقاق الرئاسي من دون انتخاب بديل، خلافاً لحكومة تصريف الاعمال الحالية التي تتمتع بكل المواصفات القانونية والميثاقية.. والأهم أنها دستورية بنظر الداخل والخارج وحازت على ثقة مجلس النواب.

******************************

وزير الداخلية: التمديد لسليمان واقعٌ إذا لم تؤلف حكومة

 

رغم بعض الانطباعات الايجابية التي يبديها افرقاء يرجحون تارة تأليف الحكومة قريباً، ويوحون احيانا بتجاوز العقبات على طريق التأليف، الا ان ادلة ايجابية لم تطفُ بعد. يقترب الافرقاء من اعادة ترتيب الاولويات مع دنو الاستحقاق الرئاسي. الهدف المقبل للسجال الداخلي

نقولا ناصيف

 رغم ان اوان انتخابات رئاسة الجمهورية لم يحن تماما، ولا المهلة الدستورية للانتخاب وشيكة يفصل عنها اقل من ستة اشهر، يتحضّر الجميع لاستحقاق لا يزال مصيره غامضا، شأن الغموض الذي يحوط بتأليف الحكومة ويجعله مستبعدا حتى اشعار آخر. الاصح ايضا ان الافرقاء يريدون التحوّط من استحقاق قد لا يبصر النور، ويدفع بهم الى فراغ اضافي في المؤسسات الدستورية يطاول هذه المرة الرئاسة الاولى. في سبعة اشهر هاجم الفراغ المؤسسات تلك تباعا: استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتعثر جهود الرئيس المكلف تمام سلام في تأليف اخرى، تمديد ولاية مجلس النواب ثم قائد الجيش. يخشى المسؤولون والافرقاء ــــ وبعضهم يتوقع ــــ انتقال العدوى الى انتخابات الرئاسة عندما تحين، واخفاقهم عندئذ في انتخاب خلف للرئيس ميشال سليمان للمرة الثالثة في هذا الاستحقاق بعد عامي 1988 و2007.

يتحدّث وزير الداخلية مروان شربل عن هذه المخاوف عندما يؤكد اصرار رئيس الجمهورية على تأليف حكومة جديدة يريدها ترضي الاطراف المعنيين جميعا، وتنال حكما ثقة مجلس النواب كي تكمل المدة المتبقية من ولايته. يقول انها «رؤية الرئيس» لاخراج البلاد من مأزقها الحالي.

يأمل الوزير في حكومة تشبه الحكومة الاولى لميقاتي عام 2005، عندما امضت في الحكم مئة يوم اشرفت خلالها على الانتخابات النيابية. لا ضير في مهمة مشابهة وموقتة ــــ يقول شربل ــــ تعهد الى حكومة جديدة حتى انتهاء ولاية الرئيس تدير المرحلة الانتقالية وتستقيل بعد انتخاب خلف له. لا دور للحكومة في الاستحقاق الرئاسي، وهي غير معنية بأي من اجراءاته، لكنها تحمل وزر الامن والاستقرار وتحضير الظروف الملائمة لاجتماع مجلس النواب وانتخاب الرئيس: «عند حدودنا حرب سوريا التي تتناثر شظاياها الى داخل الحدود، مليون لاجئ سوري بينهم موالون للنظام ومعارضون ومتطرفون وفارون وفي صفوفهم مسلحون متنافرون متأهبون لخوض حربهم بعضهم ضد البعض الآخر على الاراضي اللبنانية، اعمال مخلة بالامن وفلتان بعضها يرتكبها هؤلاء اللاجئون، اغتيالات، سيارات مفخخة، تفجيرات، خلايا ارهابية وسواها. ثمة اكثر من سبب جوهري وضروري لتأليف حكومة جديدة تراقب مرحلة الاستحقاق الرئاسي وتسهر عليه».

وماذا اذا اخفق تأليف الحكومة؟

يلاحظ وزير الداخلية ان سليمان يتولى، اليوم، نيابة عن حكومة مستقيلة لا تجتمع، الملف الامني عندما يرأس اجتماعات المجلس الاعلى للدفاع ويصدر توصيات وقرارات. لكنه يعتقد كذلك ان عقد اجتماع لطاولة الحوار الوطني للاتفاق على حكومة جديدة ــــ وان خلافا للاصول الدستورية ــــ يصبح حاجة ملحة: «يتبادل الافرقاء الآن الرسائل بالواسطة. ليتبادلوها وجهاً لوجه الى طاولة الحوار، ويطرحوا مطالبهم كي لا يُحمّل رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تبعة فشل التأليف. ليسا مَن يعطله، وهما متمسكان بصلاحياتهما الدستورية، الا ان المشكلة هي ايضا عند الاطراف الآخرين».

يذهب شربل الى ابعد من ذلك في مقاربة انتخابات الرئاسة، بتأكيده ان تمديد ولاية سليمان «حاصل حتماً اذا لم تؤلف حكومة جديدة حتى موعد الاستحقاق الرئاسي. التمديد سيئ، لكن الفراغ في الرئاسة اسوأ. في غياب حكومة جديدة نصبح امام احد هذين الخيارين، السيئ والأسوأ، التمديد او الفراغ. لا يسعني الا اختيار الخيار الاول لتفادي الكارثة. الرئيس سليمان يرفض التمديد وهو اعلن ذلك مرارا، لكنني اضيف الى ما يقوله ان الفراغ اكثر سوءاً. انه الاسوأ. في نهاية المطاف اذا وجدنا انفسنا امام فراغ محتمل في رئاسة الجمهورية، فان الرئيس سليمان سيجد نفسه ملزما الرضوخ لهذا الحل لتجنيب البلاد ازمة اكثر تعقيداً، على نحو ما جرى مع ولايتي مجلس النواب وقائد الجيش. طبعا لم يكن المخرج ملائما ولا الطريقة مقبولة، لكن التمديد لهما جنّبنا ما هو ادهى. ان نرى الجمهورية بلا مجلس نيابي، وان نرى الجيش بلا قائده. وقد يكون استحقاق الرئاسة مرشحا لهذا المصير».

يلاحظ وزير الداخلية ان القلق من فراغ محتمل في رئاسة الدولة «يجعل تمديد ولاية رئيس الجمهورية ملحا بعدما جربنا الفراغ مرتين. اعرف رأيه وسمعته انا وسواي تكرارا، يقول انه لن يوافق على التمديد، لكن مصلحة الدولة تتقدم على رأيه الشخصي. يجب ان يوافق عليه اذا استمرت العراقيل في طريق تأليف حكومة جديدة. لا يسع رئيس الدولة، عند انتهاء ولايته من دون انتخاب خلف له، ومن دون وجود حكومة، اقفال ابواب قصر بعبدا والذهاب الى بيته وترك الرئاسة والدولة بلا رأس. التمديد سيفرض نفسه شاء الرئيس او ابى». يعتقد بأن الاستحقاق المقبل قد يكون اكثر تعقيدا من فراغي 1988 و2007. في الاول غادر الرئيس امين الجميل منصبه باصداره مرسوما قضى بتأليف حكومة عسكرية تتولى صلاحياته موقتا. كان الدستور يجيز له منفردا هذه الصلاحية، مع ذلك وقعت البلاد في ازمة حكومتين كانتا تتنافسان على الشرعية الدستورية. عندما غادر الرئيس اميل لحود الرئاسة تسلمت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة مجتمعة صلاحياته الدستورية عملا بأحكام الدستور رغم اتهامها بافتقارها الى الميثاقية. اما في حالنا نحن، فالمشكلة اصعب. اذا لم تؤلف حكومة جديدة من الآن حتى ايار المقبل، فان ولاية الرئيس تنتهي في وجود حكومة تصريف اعمال لا يسعها تسلم صلاحياته، او في احسن الاحوال لا قدرة لها على الاضطلاع بدور رئاسة الجمهورية الشاغرة، ولا ادارة صلاحياتها. فكيف عندما لا تجتمع ابداً. يحدوني ذلك على القول ان تمديد ولاية الرئيس سليمان هو الحل الضروري الذي لا مفر منه».

يضيف شربل سبباً آخر الى حتمية التمديد هو «تعذر اتفاق الافرقاء على رئيس جديد للجمهورية يخلف الرئيس الحالي. ذلك يعني ايضا اننا سنكون امام احتمال الفراغ مجددا بطريقة اخرى. لا نتفق على حكومة، ولا نتفق على رئيس. الى اين تؤول حال الدولة عندئذ؟ لا اعرف كيف يمكننا ان نرسم المشهد: مجلس النواب لا يجتمع، حكومة مستقيلة لا تجتمع واخرى لا تؤلف، فراغ في رئاسة الجمهورية».

******************************

المحكمة أرسلت قرار الاتهام في 6 آب الماضي ودعت السلطات اللبنانية الى تعزيز جهودها لاعتقاله

متهم خامس من “حزب الله” في اغتيال الحريري

أكملت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عملها كالمعتاد … أعلنت أن قاضي الإجراءات التمهيدية صدّق قرار اتّهام بحقّ العنصر في “حزب الله” حسن حبيب مرعي بالتورّط في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لينضم بذلك إلى لائحة المتهمين الأربعة السابقين الذين لا يزال الحزب يرفض تسليمهم إلى العدالة الدولية. وأُرسلت المحكمة إلى السلطات اللبنانية قرار الاتهام المصدّق ومذكرة توقيف بصفة سريّة في 6 آب، لتتمكّن هذه السلطات من البحث عن المتّهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة.

وقالت إنها أُعطت السلطات اللبنانية مهلة 30 يومًا تقويميًا لتنفيذ هذا الالتزام والإبلاغ عن جهودها في موعد أقصاه 5 أيلول 2013. وفي 6 أيلول، قدّم النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية تقريره السريّ إلى رئيس المحكمة، القاضي السير دايفيد باراغوانث، وذكر فيه أنّه لم يُعثر على المتّهم حتّى تاريخه. ثمّ طلب رئيس المحكمة إلى السلطات اللبنانية اتّخاذ تدابير إضافية. وظلّت جميع هذه الخطوات حتّى الآن سريّة لمنح السلطات اللبنانية الفرصة الفضلى لاعتقال المتّهم.

ونظرًا إلى الظروف الراهنة في لبنان، رأى رئيس المحكمة أنّ الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كافية لتبرير اتّباع سبل أخرى للبحث عن المتّهم. ونتيجةً لذلك، قرّر رئيس المحكمة الشروع في مرحلة إعلانٍ عام لفترة 30 يومًا، بمساعدة السلطات اللبنانية، وذلك لإيجاد المتّهم، وتبليغه التّهم الموجّهة إليه، وإعلامه بحقوقه المضمونة بموجب القانون الدولي.

وقد دعا رئيس المحكمة أيضًا السلطات اللبنانية إلى “تعزيز جهودها وتكثيفها لاعتقال” المتّهم. وبموجب القرار 1757 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فإنّ على لبنان التزاماً مستمرّاً بالبحث عن المتّهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة.

وكانت المحكمة قد أصدرت قراراً اتّهامياً بحقّ أربعة أفراد آخرين لدورهم في اغتيال الرئيس الشهيد وهم: سليم جميل عيّاش، ومصطفى أمين بدر الدين، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا. وقد حدّد قاضي الإجراءات التمهيدية بصورة أولية يوم 13 كانون الثاني 2014 كأول أيام محاكمة هؤلاء المتهمين الأربعة.

وقد أُسندت إلى المتهم حسن حبيب مرعي تهم ارتكاب عدد من الجرائم، منها جريمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ويُزعم أنه تآمر مع مصطفى أمين بدر الدين، وسليم جميل عيّاش، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا في ما يتعلق باعتداء 14 شباط 2005. ويُزعم أيضًا أنّ المتهم مرعي قد تولى تنسيق إعداد الإعلان المزعوم عن المسؤولية كجزء من أعمال التحضير للاعتداء والسير قدمًا فيه.

ورحّب المدّعي العام في المحكمة الدولية نورمن فاريل بإعلان قرار الاتهام الصادر بحق حسن حبيب مرعي وقال “يواصل مكتب المدعي العام بذل جهوده الرامية إلى التحقيق والملاحقة بشكل كامل لجميع الذين يُزعم أنهم مسؤولون عن اعتداء 14 شباط 2005. وإذ يقرّ الإدعاء بقرينة البراءة لجميع المشتبه بهم وبحقهم في الدفاع على أكمل وجه، فإنه يسعى في اتجاه المساءلة، ويستعدّ لتقديم أدلة موثوقة وذات صدقية إلى غرفة الدرجة الأولى”.

سليمان

سياسياً، لا جديد على صعيد تشكيل الحكومة، فيما يلف الضباب فرضية إنعقاد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة الملف النفطي لعدة اعتبارات. واللافت أمس كانت الزيارة التي قام بها رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة إلى قصر بعبدا ولقاءه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على مدى ساعة نصف جرى خلاله البحث في التطورات السياسية الراهنة والمشاورات الجارية بين الافرقاء بهدف تشكيل حكومة جديدة.

ونقل مقربون من الرئيس سليمان لـ “المستقبل” نيته القيام بتحرّك بعد عيد الاضحى لتفعيل نتائج إجتماع نيويورك، من خلال لقاءات مع سفراء الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية للبنان، مشيرين إلى أنه سيتم العمل لعقد مؤتمر في احدى الدول الاوروبية لدعم الجيش والاقتصاد اللبناني.

أما في ما خص الاستقرار الداخلي وتحييد لبنان، فمن المتوقع ان تسعى الدول الاعضاء في المجموعة الدولية الى إبلاغ الاطراف الداخلية والاقليمية المعنية، أنها جادة في مسألة دعم إستقرار لبنان وأن لديها إرادة سياسية فعلية بدعم هذا الاستقرار، مستبعدين أن تكون هناك جولة عربية لرئيس الجمهورية في الافق، موضحين أن حصول هذه الجولة يتحقق إنطلاقاً مما ستسفر عنه محاولات ترميم العلاقة العربية ـ الايرانية، لأن هدف رئيس الجمهورية منها سيكون التشجيع على إزالة التشنج في العلاقات السعودية ـ الايرانية والدعوة الى تحييد لبنان، وبالتالي فأي تفاهم أو تقارب إيراني ـ عربي يساعد التحرك الرسمي للبنان في دعم إستقراره وتحييده.

سلام

نقل زوار الرئيس المكلف تمام سلام لـ “المستقبل” أنه مصر على الاستمرار في السعي للوصول الى قواسم مشتركة تفشي الى تشكيل حكومة انقاذية لانتشال البلد من حالة الشلل القائمة، كما أنه مصر على وضع الجميع في النهاية امام مسؤولياتهم لأن الاوضاع لا تحتمل أي تأخير أو تأجيل.

شربل

أما بالنسبة الى الخطة الأمنية التي يتابع وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل تحضيراتها، فقد أعلن شربل أنها “معقدة قليلاً لأنه توجد مرحلتان يجب القيام بهما في طرابلس تحديداً: المرحلة الأولى التي نفذت حالياً تقضي بإقامة حواجز على حدود مدينة طرابلس لمنع مرور السيارات المفخخة أو الأشخاص المشبوهين وغير ذلك”.

وشدد على “أننا بحاجة الى المزيد من العناصر الأمنية” متمنياً على “جميع الشخصيات الذين يستطيعون الاستغناء عن بعض العناصر الأمنية المكلفة حمايتهم، مساعدتنا عبر إلحاقهم بالقوى الأمنية لكي نستكمل الخطة الأمنية الموضوعة”.

واعتبر أنه بالنسبة المرحلة الثانية من الخطة، والتي سنبدأ بدراستها “فقد شكلت لجنة من الضباط بقرار من مجلس الأمن المركزي وهي مؤلفة من ضباط في قوى الامن الداخلي والامن العام والجيش اللبناني وأمن الدولة يعملون تحت إشراف وزير الداخلية، لتنفيذ المرحلة الثانية التي وضعت لها خارطة طريق، وهي تتعلق بمعالجة الاشتباكات التي تحصل داخل طرابلس سواء في قلب باب التبانة او بين جبل محسن وطرابلس. إن هذا الموضوع يتطلب بعض الوقت ولكن هذا لا يعني عدم وجود خطة أمنية، فالخطة ليست بهذه السهولة وسبق لي قبل اسبوع ان قلت انها معقدة، وتمنيت على وسائل الإعلام والسياسيين مساعدتنا، لأن العمل في طرابلس ليس سهلاً، ويجب عليهم عدم توجيه الانتقادات اذا حاولنا القيام بعمل معين”.

******************************

متهم خامس في اغتيال الحريري

ضمت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس متهماً جديداً بالتورط في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الى المتهمين الاربعة المنتمين الى «حزب الله»، بإصدارها قراراً اتهامياً جديداً في حق اللبناني حسن حبيب مرعي بالضلوع في الجريمة، ووجهت خمس تهم إليه.

وفي وقت اكتفى القرار الاتهامي الصادر في شهر آب (أغسطس) الماضي بتصنيف المتهم الجديد بأنه «مناصر» لـ «حزب الله» قالت مصادر متعددة ومحطة «الجديد» التلفزيونية إنه من عناصر الحزب هو أيضاً.

وكشف بيان للمحكمة أن القرار الاتهامي في حق مرعي أرسل الى السلطات اللبنانية مع مذكرة توقيف في حقه في 6 آب الماضي، وأن هذه السلطات أعطيت مهلة 30 يوماً للبحث عن المتهم وتوقيفه وأن النائب العام في محكمة التمييز اللبنانية قدّم تقريراً سرياً الى رئيس المحكمة الدولية القاضي سير ديفيد باراغوانث بأنه لم يُعثر على مرعي، ما دفع الأخير الى الشروع في «مرحلة إعلان عام» لفترة 30 يوماً لإيجاد المتهم وإبلاغه التهم وحقوقه.

وإذ دعا بارغوانث السلطات اللبنانية الى «تعزيز جهودها وتكثيفها» لاعتقال مرعي، فإن المدعي العام في المحكمة الدولية نورمان فاريل رحب بإعلان قرار الاتهام الجديد الذي نشر «نسخة مموهة» منه على موقع المحكمة من 45 صفحة، مذكراً بقرينة البراءة لجميع المشتبه بهم، وبأنه يستعد «لتقديم أدلة موثقة وذات صدقية» في حقهم.

وأعلن فاريل أن أبرز التهم الموجهة الى مرعي «المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي» وأنه «تآمر مع مصطفى أمين بدر الدين، سليم جميل عياش، حسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا في ما يتعلق باعتداء 14 شباط» الذي أدى الى اغتيال الحريري و21 شخصاً آخرين. والأربعة كان سبق أن صدر قرار الاتهام في حقهم في حزيران (يونيو) 2011.

ونص قرار الاتهام على أن مرعي كان على اتصال بعياش في الإعداد للاعتداء وأنه «نسق نشاطات عنيسي وصبرا لإيجاد أحمد أبو عدس الذي استخدم شريط فيديو يعلن زوراً فيه المسؤولية عن الاعتداء»، وأنه شارك معهما في نشر تصريحات تعزو زوراً الى آخرين المسؤولية عن الاعتداء والتأكد من تسليم قناة «الجزيرة» شريط الفيديو… والتأكد من بث الشريط… عن مسؤولية أبو عدس.

وتضمن القرار ايضاً 20 صفحة عن حركة الاتصالات على الهاتف الخليوي التي شارك فيها مرعي أثناء التحضير للعملية مع الأربعة الذين صدر في حقهم القرار الاتهامي الأول.

وحمّل قرار الاتهام مرعي «مسؤولية جنائية فردية» بصفته «مساهماً ومتدخلاً في العمل الإرهابي ومساعداً ومعاوناً للشركاء في الجريمة». كما حدد القرار هوية مرعي وتاريخ ميلاده (22-12-1965) ومكان سكنه (برج البراجنة) ورقم العقار وفي أي قسم ورقم سجله في دوائر الأحوال الشخصية واسم والدته (لطيفة عباس).

وجدد البيان الإعلامي للمحكمة الخاصة بلبنان التأكيد أن قاضي الإجراءات التمهيدية حدد بصورة أولية يوم 13 كانون الثاني (يناير) باعتباره أول أيام محاكمة المتهمين الأربعة.

على صعيد آخر، أكدت مصادر رفيعة المستوى لـ «الحياة» أمس أن المفاوضات من أجل إطلاق سراح اللبنانيين التسعة المحتجزين في أعزاز لدى ما سمي «لواء عاصفة الشمال» من الثوار السوريين، بلغت مرحلة متقدمة، وأنها تشمل الإفراج عن الطيارين التركيين المحتجزين لدى ما سمي «زوار الإمام الرضا»، وعن سجينات وسجناء سوريين لدى النظام السوري.

وتكتم عدد من المسؤولين المعنيين بالمفاوضات الجارية في هذا الشأن، على رغم تفاؤلهم الذي يفوق أي مرحلة سابقة من التفاوض في شأن هذه القضية.

وأبلغ الناطق باسم أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة دانيال شعيب «الحياة» أن المعطيات إيجابية في شأن إطلاقهم في الساعات المقبلة، إن لم تحصل تدخلات للعرقلة. وكان الأهالي ناشدوا المجموعة الخاطفة للطيارين التركيين إظهار بادرة حسن نية بنشر فيديو عنهما يطمئن الى سلامتهما.

**************************

المحكمة الدوليّة تضمّ متهماً خامساً.. وبري يلتقي الســــــــــــــنيورة قبل سليمان

في خضمّ الجمود السياسي السائد وتعثّر محاولات التأليف الحكومي، بعد سقوط الصيغ المطروحة الواحدة تلوَ الأخرى، وتكبيل الرئيس المكلّف تمّام سلام بالشروط الداخلية والخارجية، خرق المشهدَ السياسي العام إصدار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مذكّرة توقيف في حقّ مُتّهم خامس في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو حسن حبيب مرعي.

دخلت البلاد في سبات عميق الى ما بعد عيد الأضحى، وهي أصلاً لم تشهد أيّ تطوّر خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لا على صعيد احتمال عقد جلسة لمجلس الوزراء تخصّص للملف النفطي، وهو أمر بات مستحيلاً، ولا على صعيد تأليف الحكومة.

وقد أبلغت مصادر مطلعة الى “الجمهورية” أنّ حركة اللقاءات والاتصالات الخجولة التي تحصل لا تحمل اكثر من “جوجلات ومجاملات وجَسّ نبض”.

وتوقّعت ان تستأنف هذه اللقاءات بعد عطلة عيد الاضحى المبارك، بحيث تنطلق مشاورات بحثاً عن صيغ جديدة لتشكيلات وزارية من بينها 9+9 + 6 من دون ان يعني ذلك انّ الضوء الأخضر الاقليمي لتأليف الحكومة قد أعطي، لأنّ كلّ المؤشرات المحلية والإقليمية لم تدل بعد على معالم قرار يتيح ولادة حكومة في لبنان.

وعلمت “الجمهورية” أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي عاد أمس الى بيروت آتياً من جنيف، سيجتمع قريباً مع رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة في لقاء كانا قد اتّفقا عليه في خلال لقائهما الأخير قبل نحو أسبوعين، تناولا فيه مبادرة رئيس مجلس النواب الحوارية وموقف “المستقبل” منها، على ان يليه زيارة بري لقصر بعبدا والاجتماع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووضعه في أجواء اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي التي انعقدت في جنيف قبل ايام، وكذلك إطلاعه على حصيلة اجتماعات اللجنة النيابية الثلاثية التي كان برّي كلّفها شرح مبادرته الحوارية لمختلف القوى السياسية المشاركة في طاولة الحوار واستطلاع الآراء حيالها وحيال أيّ إمكان لإستئناف اعمال الحوار.

سليمان و4 ملفّات

وعلمت”الجمهورية” انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يجهد في المرحلة المتبقية من عهده لمعالجة اربعة ملفات هي:

أوّلاً: تأليف الحكومة الجديدة لكي تحضّر لاستحقاق الانتخابات الرئاسية.

ثانياً: معالجة موضوع النفط لكي يطلق في عهده الثروة النفطية.

ثالثاً: ضبط النزوح السوري في لبنان.

رابعاً: تأمين الظروف الملائمة لانتخاب رئيس جمهورية جديد.

وكانت الاتصالات واللقاءات التي أجراها فريق عمل رئيس الجمهورية أخيراً مع أطراف سياسية بحثاً عن صيغة تفاوض جديدة حرّكت الجمود السياسي السائد، وقد التقى سليمان أمس السنيورة، فوزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل. وحضرَ الشأن الحكومي في اللقاءين من زاوية المشاورات الجارية بين الأفرقاء، بهدف تأليف حكومة جديدة.

وفي المعلومات أنّ لقاءات بعبدا تصبّ في إطار المحاولات لإنجاح صيغة حكومة 9+9+6 كخيار أخير بعد سقوط صيغة 8+8+8 نهائياً واستبعاد الحكومة الحيادية. وتواجه هذه الصيغة عقبتان، الأولى تتمثل بإصرار قوى 14 آذار على رفض إعطاء “الثلث المعطل” لفريق 8 آذار وحلفائه، والثانية تتمثّل بتمسّك فريق 8 آذار بترسيخ معادلة “الشعب والجيش والمقاومة” في البيان الوزاري للحكومة.

موقف السنيورة

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ زيارة السنيورة لبعبدا لم تحمل ايّ مفاجآت أو بوّابات للخروج من الأزمة الحكومية ومصير طاولة الحوار وسلاح “حزب الله”.

فاللقاء الذي استمرّ ساعة وربع الساعة بينه وبين سليمان شهد جوجلة واسعة للمواقف من الملف الحكومي والظروف التي حكمت التطوّرات منذ تكليف الرئيس تمّام سلام الى اليوم، وصيغ التشكيلات الوزارية التي انهارت واحدة بعد أخرى وسط استمرار التصلّب في المواقف من التشكيلة الحكومية الجديدة.

وأضافت المصادر أنّ السنيورة بمن يمثّل ما زال متمسّكاً بصيغة “الحكومة الحيادية” التي لا تشارك فيها القوى السياسية المنضوية تحت لواءَي 8 و 14 آذار مباشرة، بل بفريق تقنيّ حيادي يمارس السلطة بخلفيات إدارية ومن باب الرعاية الإجتماعية والأمنية التي تحتاجها البلاد في هذه المرحلة الحرجة.

كذلك بحث سليمان والسنيورة في ملف طاولة الحوار، فجدّد رئيس كتلة “المستقبل” تمسّكه بالبحث في مصير سلاح “حزب الله” ودوره في سوريا وضرورة إنسحابه العسكري منها في أسرع وقت تجنّباً لمزيد من التوتّر المذهبي في سوريا ولبنان والمنطقة. كذلك أجريا جولة أفق شاملة في التطوّرات التي يشهدها لبنان والمنطقة وحصيلة اجتماعات نيويورك، وما آلت اليه المساعي لمواجهة أزمة النازحين السوريين الى الاراضي اللبنانية، والمساعدات الدولية الموعودة للبنان، وما يجري الحديث عنه من شروط تضعها الدول المانحة في هذا الصدد.

ولفت وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي، الذي يرأس وفد لبنان الى الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في نيويورك، الى انّ لبنان قد لا يحصل على “الدعم المالي المطلوب لمواجهة انعكاسات تدفّق النازحين السوريين”. وقد جاء كلام الصفدي هذا عقب اجتماعه بمساعدة وزيرة الخزانة الاميركية لشؤون الاسواق الدولية ماريزا لاغو.

في موازاة ذلك، اعتبر الوزير مروان خير الدين أنّ “استعداد الدول المشاركة في اجتماعات واشنطن لدعم لبنان، يبدو واضحاً، خاصة الدول الاوروبية، ولكنّ المبالغ زهيدة جداً وأقلّ بكثير من الحاجة”. وقال لـ”الجمهورية”: “القول في شأن انعدام الثقة بالجهة التي ستتلقّى الاموال وتديرها، ذريعة… هناك قرار بعدم تأمين الدعم بمقدار كبير، من خلال التذرّع بعدم الثقة بالادارة اللبنانية، وبالتالي التنصّل من المسؤوليات”.

سلام في بعبدا

ويُنتظر أن يزور سلام رئيس الجمهورية اليوم لإجراء تقويم جديد لما آل اليه ملف تأليف الحكومة. وعُلم أنّ سلام لن يحمل معه جديداً، فالأمور لا تزال على حالها، ولم تسجّل حركة الإتصالات الجارية على أكثر من مستوى أيّ خرق في مساعي التأليف.

وكان سلام التقى امس السفير الأميركي ديفيد هيل وبحث معه في العلاقات الثنائية بين البلدين والتطوّرات الجارية في لبنان والمنطقة. وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ هيل بدا خلال اللقاء الذي امتدّ 45 دقيقة مستمعاً أكثر منه متكلماً. وقد طرح عشرات الأسئلة حول الوضع في لبنان والمنطقة مستفسراً عن رؤية سلام وتوقّعاته للمرحلة المقبلة، بالإضافة الى انعكاسات الأزمة السورية على مهمته تأليف الحكومة الجديدة. وأكّدت أنّ اللقاء كان صريحاً وتناول مختلف التطوّرات المحلية والإقليمية من كلّ جوانبها. وشرح سلام رؤيته للوضع وما يعوق مهمته والظروف التي رافقت كلّ المراحل منذ تكليفه تأليفَ الحكومة قبل أكثر من ستة أشهر تقريبا.

عبّود: موفدٌ أم لا ؟

وتجدر الإشارة الى أنّ سلام التقى أمس وزير تكتّل “التغيير والإصلاح” فادي عبود وعرض معه لآخر التطوّرات المتصلة بالملف الحكومي. وتوقّفت المصادر عند قول عبود بعد اللقاء إنّه يتمنّى عودة موضوع تأليف الحكومة الى الاهتمام الذي يستحقّ، ليتحرّك الوضع الاقتصادي والحياتي، لأنّ الحكومة الجديدة قد تأتي بأمل في النهوض بالوضع الاقتصادي” .

وعلى الرغم من إجماع أوساط سلام وعبود على نفي ان يكون وزير السياحة موفداً عونيّاً الى الرئيس المكلف، مشيرةً الى علاقة متينة تربط عبود بآل سلام. فقد عُلم أنّ عبود شرح بعض الملابسات التي تركتها تصريحات رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الأخيرة عن سلام ودعوته الى “تأليف الحكومة مع “جبهة النصرة”.

مُتّهم جديد

من جهة ثانية طرأ تطوّر جديد في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، إذ صدّق قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال فرانسين قرار اتّهام في حقّ عنصر جديد من حزب الله هو حسن حبيب مرعي بتورّطه في اغتيال الحريري و21 شخصاً آخرين في 14 شباط 2005.

وأوضحت مصادر خاصة في المحكمة لـ”الجمهورية” أنّ قرار الإتهام في حقّ مرعي هو بمثابة ملحق للقرار الأساسي، وهو بالتالي لم يحمل أيّ عناصر جديدة من شأنها إطالة أمد المحاكمة أو إرجاء الموعد الموقّت للبدء بها والمقرّر في 13 كانون الثاني المقبل. ولفتت الى أنّ مسؤولاً رفيعاً في المحكمة رأى أنّ عناصر المحاكمة قد اكتملت وأنّ لا شيء يمنع جعل الموعد الموقّت لبدء المحاكمة نهائياً. وأكّدت الى أنّ الخطوة التالية هي إبلاغ وكلاء الدفاع مضبطة الإتهام لتعيين محاميَين للمتهم، ثم إصدار السلطات اللبنانية إستنابة قضائية في حقّه، وإبلاغ الإنتربول قرار الإتهام لإصدار “بطاقات حمر” لتوقيفه، على غرار ما حصل بالنسبة الى المتهمين الأربعة السابقين.

وأفادت المحكمة أنّها كانت أرسلت إلى السلطات اللبنانية قرار الاتّهام المصدّق ومذكّرة توقيف بصفة سرّية في 6 آب الماضي، لتتمكّن هذه السلطات من البحث عن المتّهم وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة. وأمهلت السلطات اللبنانية 30 يوماً تقويمياً لتنفيذ هذا الالتزام والإبلاغ عن جهودها في موعد أقصاه 5 أيلول الماضي.

وفي 6 أيلول، قدّم النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية تقريره السرّي إلى رئيس المحكمة القاضي سير ديفيد باراغوانث، وذكر فيه أنّه لم يُعثر على المتّهم حتّى تاريخه، ثمّ طلب رئيس المحكمة إلى السلطات اللبنانية اتّخاذ تدابير إضافية.

من جهته، رحّب المدّعي العام نورمان فاريل بإعلان قرار الاتّهام الصادر في حق مرعي. وكان قاضي الإجراءات التمهيدية صدّق في 31 تموز 2013 قرار الاتهام الذي أودعه المدّعي العام في حق المتهم مرعي، وذلك بناءً على طلب قدّمه المدّعي العام في 5 حزيران 2013.

حمادة

وفي هذا الإطار، قال النائب مروان حمادة لـ”الجمهورية”: “مرّة أخرى يتأكّد من خلال قرارات الاتّهامات الدولية مدى تورّط “حزب الله” في الجرائم التي أغرقت لبنان بالدماء، وعلى رأسها جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”. وتساءل: “كيف يطالب حزب مُتّهم باغتيالات سافرة وبالتغطية على المتهمين ومنع تسليمهم أو حتى الاستماع اليهم، بتأليف حكومة جامعة؟ وجامعة مع مَن؟ مع القاتل في لبنان وسوريا؟”. واعتبر “أنّ مسايرة هذا المسار هي التي أوصلت لبنان الى الحضيض في كلّ المجالات؟ وأضاف: “عندما نستمع الى خطابات المسؤولين في هذا الحزب يهدّدون ويضعون الشروط، نتساءل كيف لا يخجلون من التعاطي مع المجتمع اللبناني ومكوّناته السياسية وكأنّهم جميعاً أضاحي لمشروعهم”؟

جديد شبكة التفجيرات

أمنياً، وعلى صعيد شبكة التفجيرات والاغتيالات التي أوقفها الأمن العام، قالت مصادر التحقيق لـ”الجمهورية” إنّ العبوات المكتشفة أُعِدّت في الأراضي السورية، ونُقلت الى لبنان عبر وسائل وطرق خاصة بعيداً من المعابر الشرعية بين البلدين.

وما حيّر المحقّقين هو أن تكون هذه العبوات قد خُصِّص قسمٌ منها، بحسب اعترافات المجموعة الثلاثية، للاستخدام في اغتيال شخصيات ورجال دين محسوبين على النظام السوري، كما بالنسبة الى استهداف قيادات من 14 آذار.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” أنّ التحقيقات التي جرت مع موقوف فلسطيني خطير أوقِف قبل ايّام ستعلن غداً السبت، علماً أنّه أمضى فترة سابقة في سجن رومية قبل أن يُطلَق ليعود الى ممارسة أعمال يتقنها بدقّة. وقد كشفت التحقيقات معه جوانب عدّة من شراكته مع عدد من المجموعات الإرهابية، وهو من جهّز لهذه المجموعات عبوات ناسفة في مناطق عدة، ومنها ما استُخدم ومنها ما زال قيد التحضير وسيعلن عنها غداً.

***************************

المحكمة تدّعي على متّهم خامس في إغتيال الحريري

سلام في بعبدا اليوم .. وحسم التأليف يقترب

صفقة إطلاق مخطوفي أعزاز تشمل الطيارين ومعلومات مطمئنة عن مصير المطرانيين

 كشف مصدر مطلع على اجواء الاتصالات الجارية سواء في بعبدا او في المصيطبة، او بين مكونات 14 آذار، و8 آذار كل داخل فريقه، ان الجمود الظاهر، لا يعكس طبيعة الحراك الجاري، والتحضيرات الجارية على جبهة التأليف او اطلاق جولة جديدة من الحوار الوطني، او الاستحقاقات النيابية مع بدء العقد الثاني لمجلس النواب في اول ثلاثاء يلي الخامس عشر من تشرين الاول، والترتيبات الجارية لانتخاب هيئة مكتب مجلس جديد او التمديد للمجلس الحالي.

وأكد المصدر لـ«اللواء» ان الحراك قطع شوطاً على الصعيد الحكومي، فضلاً عن رغبة رئيس الجمهورية للدعوة الى عقد طاولة الحوار في موعد لا يتعدى نهاية السنة الجارية.

وعلى الرغم من ان الخيارات ضاقت امام المعنيين بالاستحقاقات المذكورة، فإن نقل فريق 8 اذار البحث من موضوع الى آخر، يخفي التشويش على المساعي الحكومية، او استدراج عروض للمقايضة..

وفي هذا الاطار، اكد نائب الجماعة الاسلامية الدكتور عماد الحوت لـ«اللواء» ان فريق 8 آذار يحضّر لخيارين لا ثالث لهما: انتخاب رئيس للجمهورية على قياسه او الذهاب الى الفراغ والامعان في تعطيل المؤسسات..

وذكر الحوت الفريق الآخر انه هو من رفض مقولة انتخاب رئيس الجمهورية بالنصف زائداً واحداً واصر على الثلثين.

السنيورة في بعبدا

 ومجمل هذه المواضيع كانت على بساط البحث بين الرئيس ميشال سليمان ورئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة وبين رئيس الجمهورية ووزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل.

وكشفت مصادر مطلعة في بعبدا لـ«اللواء» ان الرئيس السنيورة دافع عن فكرة الحكومة الحيادية ازاء تعثر صيغة 8+8+8 والصعوبات التي تواجه صيغة 9+9+6.

وعلم ان الرئيس سليمان اعتبر ان مسألة تأليف الحكومة مرتبطة دستورياً بالرئيس المكلف، وان جوجلة تجري لحصيلة المشاورات ولكن ليس على نار حامية.

ولم تستبعد المصادر ان يكون موضوع الحوار الوطني، جرى التطرق اليه في ضوء قرار «المستقبل» بتلبية الدعوة لاي جلسة يدعو اليها الرئيس.

وتضيف المصادر ان المشاورات الجارية مع رئيس كتلة «المستقبل»، وعضو كتلة التحرير والتنمية الوزير خليل وقبل ذلك مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ركزت على الحاجة الى حكومة جديدة، وتقديم ما يلزم من تسهيلات ليتمكن الرئيس المكلف من انجاز مهمته والذي سيعرض للخطوات المقبلة مع رئيس الجمهورية خلال زيارته اليوم الى بعبدا، لجوجلة حصيلة المشاورات واتخاذ ما يلزم ازاءها، لجهة ان سلبيات التأخير في التأليف تضغط بقوة على مصالح اللبنانيين.

وقالت اوساط مقربة من الرئيس المكلف لـ«اللواء» ان حركة مشاورات مكثفة ستنطلق بعد الاضحى لحسم مسألة التأليف بما يضمن مشاركة الجميع وحماية الاستقرار، باعتبار ان خيار الحكومة الجامعة يشكل اولوية لدى الرئيسين سليمان وسلام.

متهم خامس

 على صعيد المحكمة الخاصة بلبنان، صدق قاضي الاجراءات التمهيدية لدى المحكمة دانييل فرانسين قراراً اتهامياً بحق حسن حبيب مرعي والمتهم بتورطه في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط عام 2005، والذي يتردد على انه على صلة بحزب الله، الشبكة المتهمة والتي سمتها المحكمة في وقت سابق وتضم مصطفى بدر الدين، وسليم عياش وحسين عنيسي واسد صبرا، على ان يكون يوم 13 كانون الثاني عام 2014 اول ايام محاكمة المتهمين غيابياً.

وأُرسل القرار إلى السلطات اللبنانية مع مذكرة توقيف بصفة سريّة في 6 آب، لتتمكّن هذه السلطات من البحث عن المتّهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة.

وأُعطيت السلطات اللبنانية مهلة 30 يومًا تقويميًا لتنفيذ هذا الالتزام والإبلاغ عن جهودها في موعد أقصاه 5 أيلول 2013.

وفي 6 أيلول، قدّم النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية تقريره السريّ إلى رئيس المحكمة، القاضي سير دايفيد باراغوانث، وذكر فيه أنّه لم يُعثر على المتّهم حتّى تاريخه. ثمّ طلب رئيس المحكمة إلى السلطات اللبنانية اتّخاذ تدابير إضافية.

وظلّت جميع هذه الخطوات حتّى الآن سريّة لمنح السلطات اللبنانية الفرصة الفضلى لاعتقال المتّهم.

ونظرًا إلى الظروف الراهنة في لبنان، رأى رئيس المحكمة أنّ الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كافية لتبرير اتّباع سبل أخرى للبحث عن المتّهم. ونتيجةً لذلك، قرّر رئيس المحكمة الشروع في مرحلة إعلانٍ عام لفترة 30 يومًا، بمساعدة السلطات اللبنانية، وذلك لإيجاد المتّهم، وتبليغه التّهم الموجّهة إليه، وإعلامه بحقوقه المضمونة بموجب القانون الدولي.

وقد دعا رئيس المحكمة أيضًا السلطات اللبنانية إلى «تعزيز جهودها وتكثيفها لاعتقال» المتّهم.

مخطوفو اعزاز

 وبالنسبة لصفقة تبادل مخطوفي اعزاز والطيارين التركيين فضلاً عن اسرى واسيرات من المعارضة السورية لدى النظام السوري، فقد استأثرت المعلومات التي نشرتها «اللواء» باهتمام واسع حول عودة اللبنانيين الى ذويهم، قبل عيد الاضحى المبارك.

واعتبر المتحدث باسم الاهالي دانييل شعيب اننا بتنا قاب قوسين او ادنى من اطلاق المخطوفين، ما لم يستجد طارئ او يكذب الخاطفون مجدداً.

وكان وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل بحث مع سفير تركيا انيان اوزيليديز المساعي التي تشارك فيها دولة قطر لجهة اتمام صفقة التبادل المتصلة بالمخطوفين والطيارين التركيين.

وشدد السفير بعد اللقاء على ضرورة الافراج عن الطيارين، وان بلاده تدين كل اشكال الخطف من أية جهة اتت.

اما على صعيد المطرانين السوريين المخطوفين في سوريا، فقد اشارت مصادر متابعة ان بكركي تلقت تطمينات على هذا الصعيد، من دون ان تكون صفقة التبادل تشمل اطلاق سراحهما في المرحلة الاولى.

ومساءً توجه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى تركيا لمتابعة القضية.

ملاحقة مطلقي النار في طرابلس

 امنياً، كشف الوزير شربل بعد لقاء الرئيس نجيب ميقاتي ان القضاء بدأ يجمع اسماء الاشخاص الذين اطلقوا النار في طرابلس امس الاول لاصدار استنابات قضائية ومذكرات توقيف بحقهم، كاشفاً عن ان المرحلة الثانية من خطة طرابلس الامنية بدأ الاعداد لها، وتتركز على معالجة ذيول الاحتكاكات سواء في باب التبانة او بين باب التبانة وجبل محسن، مرشحاً ان يأخذ الاعداد لهذه الخطة مزيداً من الاتصالات والوقت.

******************************

من يحمي طرابلس؟ وهل هناك دولة وجيش وأمن أم «فالتة»؟

الناس هربوا والمحلات أقفلت والعاصمة الثانية ألهبتها القذائف والرصاص

المحكمة الدولية تصدر مذكرة توقيف بحق حسن مرعي وتتهمه بشريط ابو عدس

تفاؤل بإطلاق مخطوفي إعزاز قبل عيد الأضحى وسوريا أفرجت عن 10 سجينات

التطور اللافت امس كان قرار المحكمة الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق حسن مرعي وتتهمه بالتورط في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عبر فبركة شريط ابو عدس، علما ان المحكمة الدولية كانت قد اصدرت مذكرات توقيف بحق كل من: مصطفى امين بدر الدين وسليم جميل عياش وحسين حسن عنيسي واسد حسن صبرا وحدد قاضي الاجراءات التمهيدية بصورة اولية يوم 13 كانون الثاني 2014 باعتباره اول ايام محاكمة هؤلاء المتهمين الاربعة. في حين بقي الفلتان المسلح الذي شهدته مدينة طرابلس اثر استقبال احد قادة المحاور سعد المصري العائد من تركيا عبر اطلاق اكثر من 25 قذيفة صاروخية ومئة الف طلقة من رشاش حربي، موضع اهتمام اركان الدولة.

اما على صعيد الوضع الحكومي والجلسة النفطية وكل الملفات الاخرى مجمدة حتى نهاية عيد الاضحى المبارك.

} سوريا أفرجت

عن عشر معتقلات ليلا }

اما بشأن مخطوفي اعزاز فقد علم ان السلطات السورية أطلقت ليل امس عشر سجينات من الواردة اسماؤهن في اللائحة التي سلمت للسلطات السورية ويطالب خاطفو اللبنانيين بالافراج عنهن وهن: ياسمين عبد العال، منى غندور، مودا بدوي، ايمان الخامد ودلال وخيرية فيليس، رحاب محمد، ناهدة عطية، جميلة عطفه وفهمية المنديل.

واكدت المعلومات ان المعتقلات الاخريات سيتم الافراج عنهن على ثلاث دفعات ومن بينهن تال الملوحي المتهمة بالتجسس لمصلحة دولة خارجية.

} الوضع في طرابلس }

هرب الناس من شوارع طرابلس بعد سماع اطلاق القذائف الصاروخية (ار بي جي) وأصوات الرصاص، حيث تم تقدير ان حوالى ثلاثين قذيفة صاروخية اطلقت في الفضاء وانفجرت بشكل مرعب فوق شوارع طرابلس. اما الرصاص ابتهاجا بعودة سعد المصري ففاق المئة الف طلقة، مما جعل العاصمة الثانية في لبنان وهي الفيحاء طرابلس تعيش جواً من الرعب. وكان الناس يريدون الاستنجاد بالدولة وقوى الجيش والامن الداخلي والاجهزة الامنية، فلم تجد احدا يقدم لهم جوابا واحدا عن حالة الهلع التي سادت المدينة.

اما القضاء العسكري فتجاهل الموضوع ولم يحقق ولم يصدر اي مذكرة توقيف. اما رئيس الحكومة ميقاتي الذي قيل، ولسنا متأكدين، انه هو راعي عودة سعد المصري، ووزراء طرابلس ونوابها فلم يجتمعوا ولم يقولوا لجماهير طرابلس اي كلمة إما خوفا من المسلحين وإما تأييدا لهم.

كانت قذائف الـ«ار بي جي» تنفجر تاركةً دوياً رهيباً، والرصاص يلعلع، والاهالي يركضون في الشارع يطلبون العودة الى المنازل فيما الاطفال بكوا في بيوتهم. اما المحلات التجارية فأغلقت ابوابها بسرعة واندفع اصحابها بسياراتهم الى منازلهم.

وعاشت طرابلس يوما مرعبا وليلا رهيبا، واعتقد الجميع ان معركة دارت بين جبل محسن وباب التبانة، إلا ان الخبر لاحقا وفي اليوم الثاني ظهر انه استقبال لسعد المصري قائد احد محاور جبهة باب التبانة.

هل ذلك لمصلحة المسلحين؟ طبعاً لا. لأنه يخلق حساسية وكراهية من اهل طرابلس لهم. وماذا يستفيد المسلحون اذا اطلقوا ثلاثين قذيفة صاروخية ومئة الف طلقة، وهل يطلقونها على اسرائيل ام دفاعا عن النفس مثلا؟ ام انه لمجرد استقبال قائد احد المحاور رعبوا طرابلس بدل ان يكون هم مسؤولين وشبانها يحمون الاستقرار فيها. هل سألوا انفسهم اذا كانت هناك دولة؟ ربما سألوا وأجابوا انه لا دولة. هل سألوا انفسهم اذا كانت القوى الامنية والعسكرية وغيرها ستأخذ تدابير رادعة في حق مستعملي السلاح والقذائف الصاروخية؟ سألوا وأجابوا «ما في دولة ولا قوى امنية وعسكرية»، ففعلوا ما ارادوا، وظهرت الامور فالتة في عاصمة رئيس الحكومة ميقاتي وفي ظل اربعة وزراء من طرابلس في الحكومة وفي ظل ثمانية نواب يمثلون طرابلس، ولم يتجرأ احد على التدخل مع المسلحين ليوقفوا اطلاق النار فأفرغوا في السماء عشرات الآلاف من الطلقات، اضافة الى القذائف الصاروخية.

السؤال هو من يحمي طرابلس؟ وهل توجد دولة ام لا؟ واذا كان المسلحون سيجاوبون انه لتكن الدولة في كل مكان، فالاجابة اننا نريد الدولة في كل مكان. وان الخطط الامنية نجحت من صيدا الى بيروت الى بعلبك والمطلوب نجاحها في طرابلس لأننا نعرف ان المسلحين هم من الفقراء والعاطلين من العمل، وهم بحاجة الى مساعدات اجتماعية بدل اطلاق الرصاص والرعب في نفوس اهل طرابلس. اما السؤال الموجه الى الدولة اللبنانية فهو: ما هي التدابير التي اتخذتها في العاصمة الثانية للبنان الفيحاء طرابلس ازاء ما جرى فيها؟ وهل تعتبر الدولة نفسها مسؤولة عن شعبها في طرابلس ام لا؟ وهل مسموح ان يحصل ما جرى في طرابلس والا يتحرك احد في الدولة لا على مستوى القضاء ولا على مستوى القوى العسكرية والامنية؟

اذا كانت اجابة الدولة انها لا تستطيع ان تفعل شيئا، فمعنى ذلك انها تخلت عن مسؤولياتها، وبالتالي اصبحنا في وضع نقول فيه لا دولة في لبنان ولا مؤسسات، وعلى الاقل لتصارح الدولة اهل طرابلس وتقول لهم انا غير موجودة كدولة، دبروا اموركم وتعايشوا مع الرعب والرصاص والقذائف والامور فالتة. وبالفعل، مساكين اهل طرابلس سواء الذين اصابهم الرعب من اطلاق الرصاص والقذائف الصاروخية ام المسلحون الذين غرقوا في اطلاق الرصاص وخلقوا حساسية بينهم وبين اهلهم في طرابلس.

} المحكمة الدولية وتوقيف مرعي }

صدّق قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرار اتّهام حسن حبيب مرعي لتورّطه في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005 في بيروت.

وأعلنت المحكمة في بيان، أنه أُرسل إلى السلطات اللبنانية قرار الاتهام المصدّق ومذكرة توقيف بصفة سريّة في 6 آب الفائت، لتتمكّن هذه السلطات من البحث عن المتّهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة.

وأُعطيت السلطات اللبنانية مهلة 30 يوماً تقويمياً لتنفيذ هذا الالتزام والإبلاغ عن جهودها في موعد أقصاه 5 أيلول 2013.

وفي 6 أيلول، قدّم النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية تقريره السريّ إلى رئيس المحكمة، القاضي سير دايفيد باراغوانث، وذكر فيه أنّه لم يُعثر على المتّهم حتّى تاريخه. ثمّ طلب رئيس المحكمة إلى السلطات اللبنانية اتّخاذ تدابير إضافية.

وظلّت جميع هذه الخطوات حتّى الآن سريّة لمنح السلطات اللبنانية الفرصة الفضلى لاعتقال المتّهم.

ونظرًا إلى الظروف الراهنة في لبنان، رأى رئيس المحكمة أنّ الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كافية لتبرير اتّباع سبل أخرى للبحث عن المتّهم.

ونتيجةً لذلك، قرّر رئيس المحكمة الشروع في مرحلة إعلانٍ عام لفترة 30 يومًا، بمساعدة السلطات اللبنانية، وذلك لإيجاد المتّهم، وتبليغه التّهم الموجّهة إليه، وإعلامه بحقوقه المضمونة بموجب القانون الدولي.

وقد دعا رئيس المحكمة أيضاً السلطات اللبنانية إلى «تعزيز جهودها وتكثيفها لاعتقال» المتّهم.

وبموجب القرار 1757 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فإنّ على لبنان التزام مستمرّ بالبحث عن المتّهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة.

وقد أُسندت إلى مرعي تهم ارتكاب عدد من الجرائم، منها جريمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي.

وادعت المحكمة أن مرعي تآمر مع مصطفى أمين بدر الدين وسليم جميل عيّاش وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا لتنفيذ اعتداء 14 شباط 2005، علماً أن قرار اتهام قد صدر قبلاً في حق هؤلاء جميعاً.

وبحسب قرار الاتهام فإنّ مرعي قد تولى تنسيق إعداد الإعلان المزعوم عن المسؤولية كجزء من أعمال التحضير للاعتداء والسير قدمًا فيه. وكان بعيد إغتيال الرئيس الحريري تم توزيع شهادة للشاب أحمد أبو عدس يعلن فيها عن مسؤوليته في تنفيذ العملية.

وقال المدعي العام: «لا يزال مكتبي ملتزمًا العمل بطاقته الكاملة في سبيل تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، والتوصل بذلك إلى نتيجة عادلة للمتضررين».

وقد حدد قاضي الاجراءات التمهيدية بصورة اولية يوم 13 كانون الثاني 2014 باعتباره اول ايام محاكمة هؤلاء المتهمين الاربعة.

} مدعي عام المحكمة يرحب بالاعلان }

على صعيد آخر، رحب المدّعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان نورمن فاريل «بإعلان قرار الاتهام الصادر في حق حسن حبيب مرعي المتهم باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري».

وقال فاريل: «يواصل مكتب المدعي العام بذل جهوده الرامية إلى التحقيق والملاحقة بشكل كامل لجميع الذين يزعم أنهم مسؤولون عن اعتداء 14 شباط 2005. وإذ يقر الإدعاء بقرينة البراءة لجميع المشتبه فيهم وبحقهم في الدفاع على أكمل وجه، فإنه يسعى في اتجاه المساءلة، ويستعد لتقديم أدلة موثوق بها وذات صدقية إلى غرفة الدرجة الأولى».

ولفت الى انه «قد أسندت إلى المتهم حسن حبيب مرعي تهم ارتكاب عدد من الجرائم، منها جريمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ويزعم أنه تآمر مع مصطفى أمين بدر الدين، وسليم جميل عياش، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا في ما يتعلق باعتداء 14 شباط 2005، علما أن قرار اتهام قد صدر قبلا في حق هؤلاء جميعا. ويزعم أيضا أن المتهم مرعي قد تولى تنسيق إعداد الإعلان المزعوم عن المسؤولية كجزء من أعمال التحضير للاعتداء والسير قدما فيه».

وصرح المدعي العام: «لا يزال مكتبي ملتزما العمل بطاقته الكاملة في سبيل تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، والتوصل بذلك إلى نتيجة عادلة للمتضررين».

} من هو حسن مرعي؟ }

حسن حبيب مرعي هو قائد المجموعة التي استخدمت شبكة الهواتف «الأرجوانية»، والتي كانت مهمتها تنحصر في الشق المتعلق بأحمد أبو عدس وفيلمه الشهير الذي أعلن فيه مسؤولية مجموعته عن العملية.

وتضم هذه المجموعة إلى مرعي، كلاً من المتهمين مصطفى أمين بدر الدين، وسليم جميل عيّاش، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا. وهؤلاء استخدموا الأرقام الهاتفية الآتية: 03261341، 03618254 ،03628231 للتواصل في ما بينهم، بحسب ما ذكرت المصادر.

وفي التفاصيل، أن مرعي كان يتولى تنسيق المهمات مع سليم عياش، من خلال الاتصال بالأخير على هواتفه الشخصية. وكان صبرا وعنيسي على تواصل دائم مع حسن مرعي طوال فترة عملهما لاستدراج أبو عدس، وتصوير الفيلم الذي تبنى فيه عملية اغتيال الحريري.

كذلك، بقيا على تواصل مع مرعي خلال العمل على إيصال شريط أبو عدس إلى مكتب قناة الجزيرة الفضائية في بيروت، كما خلال الاتصالات بمكتب وكالة رويترز في العاصمة اللبنانية.

وذكرت مصادر من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إشارتها إلى أن «ح.م.، وهو الاسم الخامس المتهم بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هو لبناني، والده ح.م. ووالدته لطيفة م. وهو من مواليد الـ1965 من زقاق البلاط وسجله مؤلّف من أربعة أرقام»، لتعود وتكشف أن ح.م. هو «حسن مرعي ووالده هو حبيب مرعي، ويبلغ من العمر 47 عامًا، ورقم سجلّه هو 1126»، مشيرةً إلى أنه «ينتمي إلى «حزب الله»، ولكنه ليس بموقع قيادي ولا مسؤول»، إلا أن اسمه الحركي هو «الحاج ربيع».

} مخطوفو اعزاز }

كل الملفات السياسية مجمدة، والبلاد دخلت عطلة عيد الاضحى المبارك، وسط صرخات المواطنين من الغلاء الفاحش، ولسان حالهم يقول «عيد بأية حال عدت يا عيد»، وسط ركود في الاسواق وفقدان القدرة الشرائية للمواطنين، حيث غابت بهجة العيد والزينة والمفرقعات، كما لم تسجل حركة حجوزات لافتة في المطاعم والنوادي. وكل ذلك يعود للاوضاع الاقتصادية الصعبة وللجمود السياسي في البلاد. والصورة غير المريحة عن لبنان وخلافات السياسيين في الخارج، رغم ان الاوضاع الامنية مريحة نسبيا بالمقارنة مع الدول المجاورة في ظل جهود الجيش اللبناني والامن العام اللبناني وقوى الامن الداخلي وامن الدولة في العمل على تأمين كل الراحة للمواطنين.

وعلمت «الديار» ان القوى الامنية رفعت من اجراءاتها الامنية وجهوزيتها واتخذت اجراءات حول الجوامع والحسينيات والمراكز الدينية واماكن السهر بمناسبة عيد الاضحى المبارك.

ووسط هذا الجمود، فإن التفاؤل ظهر في ملف مخطوفي اعزاز اذا لم تظهر عقبات في اللحظات الاخيرة، في ضوء الجهود التي بذلها وزير الداخلية مروان شربل ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم في تركيا وقطر والمانيا. ورغم هذا التقدم، حذرت بعض المصادر من المغالاة في التفاؤل في ضوء التجربة غير المشجعة مع الاتراك.

وعلم ان عملية التبادل تشمل جميع المخطوفين اللبنانيين والطيارين التركيين ومعتقلات من السجون السورية.

وقالت الناطقة باسم اهالي مخطوفي اعزاز حياة عوالي، ان الاجواء ايجابية في ملف الزوار، مشيرة الى انه تم الاتفاق على كل الامور، وان ما تبقى هو فقط الترتيبات اللوجيستية، متوقعة ان تتم عملية الافراج في اليومين المقبلين.

واشارت الى ان دخول الوسيط الالماني على خط التفاوض ساهم في حلحلة الامور، مؤكدة ان التحضيرات انطلقت لاستقبال العائدين.

اما دانيال شعيب فقال: ان الجهة اللبنانية المفاوضة ابلغتنا ان القضية اصبحت في خواتيمها بعد تليين المواقف وتذليل العقبات، والايجابية الحالية لم تصل اليها في المرات السابقة.

وفي هذا الاطار، التقى سفير تركيا في لبنان وزير الداخلية مروان شربل، وبحث معه في هذا الملف حيث اشار الوزير شربل الى وجود ايجابيات في هذا الملف.

} الحكومة }

اما على صعيد الملف الحكومي، فإن المعلومات التي عممت عن تقدم في هذا الملف خلال الساعات الماضية غير دقيقة، وان الاتصالات ما زالت تراوح مكانها. في حين واصل الرئيس المكلف تمام سلام التأكيد على استمرار جهوده في التأليف وانه لن يعتذر، علما ان مصادر متابعة تمنت عدم اطلاق مواعيد للتشابك، وان الحديث عن حكومة قبل عيد الاستقلال مبالغ فيه، علما انه اطلقت وعود للتشكيل قبل عيد الفطر، وقبل زيارة الرئيس سليمان الى نيويورك او بعدها، وكذلك قبل الاضحى وتبين انها كلها غير دقيقة في ظل استمرار الاطراف على شروطها، في حين لم تظهر اية خروقات ايجابية على صعيد ملف العلاقات الايرانية – السعودية. وبالتالي الاوضاع على حالها، وتخشى المصادر استمرار «الستاتيكو» الحالي حتى موعد انتخابات الرئاسة وحصول الفراغ، وهذا ما يعمل الرئيس سليمان على منع الوصول اليه والاصرار على تشكيل حكومة في أسرع وقت.

في حين نفت مصادر الرئيس سلام زيارة اي موفد من قبل التيار الوطني الحر للمصيطبة، وان زيارة الوزير فادي عبود خاصة ولم يكن موفدا من العماد عون، وتطرق اللقاء الى امور عامة.

} المجلس النيابي }

من جهة اخرى، يبدأ المجلس النيابي دورته العادية في اول ثلثاء بعد 15 تشرين الاول، وكون هذا التاريخ يتزامن مع عيد الاضحى المبارك وعطلة العيد، فإن الدورة العادية تبدأ نهار الثلثاء في 22 تشرين الاول، فيما تؤكد مصادر نيابية ان الجلسة العامة في 23 تشرين الاول لن تعقد في ظل استمرار المواقف على حالها، لجهة رفض عون الحضور قبل سحب بند التمديد للعماد قهوجي، فيما تيار المستقبل يؤكد ان التشريع في ظل حكومة تصريف الاعمال محصور بالامور الاستثنائية، وان المخرج هو بدعوة الرئيس بري لهيئة مكتب المجلس وطرح جدول اعمال لاقرار المشاريع الهامة، فيما الرئيس بري متمسك بجدول الاعمال.

هذا مع العلم ان تيار المستقبل يعمم اجواء تفيد بأن هناك توافقا على ابقاء القديم على قدمه في هيئة مكتب مجلس النواب، واذا اعترض العماد عون سيطالب برئاسة لجنة المال والموازنة، لكن مناقشة هذه الامور وتفعيلها لن تحصل قبل عودة الرئيس بري من جنيف وانتهاء عطلة عيد الاضحى.

} توقيف عقيد سوري منشق }

على صعيد آخر، اصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان مذكرة وجاهية بتوقيف العقيد السوري المنشق احمد عامر بعد استجوابه واتهامه بتجنيد اشخاص في لبنان لارسالهم للقتال في سوريا، ولا علاقة له بالشبكة الارهابية التي اعتقلها الامن العام منذ ايام، وتحدثت المعلومات ان التحقيقات كشفت تورط عامر في خطف رجال الاعمال السوريين الذي تم سابقا.

} توترات امنية ليلا }

وليلا، حصلت عدة حوادث امنية، حيث تعرض الفلسطيني احمد عبد المجيد وهو قريب العميد محمود عيسى الملقب بـ«اللينو» الذي صدر قرار بفصله من حركة فتح، الى اطلاق نار في مخيم عين الحلوة، مما ادى الى اصابته بجروح في خاصرته وبطنه.

وعلى الاثر توتر الوضع الامني في المخيم وعقدت لجنة المتابعة الفلسطينية اجتماعا في مكتب امير الحركة الاسلامية الشيخ جمال خطاب لترتيب الاوضاع.

كما حصل اشكال مسلح في مخيم البداوي في الشمال، ادى الى سقوط جرحى.

******************************

الحوادث في طرابلس تهدد الخطة الامنية

واشتباك في الشمال بسبب مخالفات البناء

فيما يستمر هاجس الامن مسيطرا مع التخوف من تدهور الوضع في اكثر من منطقة، اعترف وزير الداخلية مروان شربل امس ان الخطوة الامنية لطرابلس معقدة وليست بهذه السهولة. وقال ان القضاء بدأ تحركا لملاحقة ما حصل في المدينة بالامس.

وقد شهدت المنطقة الشمالية جملة أحداث أمنية أمس، منها إشكال مسلح في البداوي أدى الى سقوط جرحى، وإلقاء قنبلة ليلا في شارع سوريا بطرابلس، وقطع طريق احتجاجا على توقيف شخص.

وكانت قوة أمنية تعرّضت لاطلاق نار صباح أمس أثناء ازالتها مخالفات بناء في بلدة علما بقضاء زغرتا، وقد ردّت على النار بالمثل. وليلا أفادت الوكالة الوطنية عن اطلاق نار في منطقة الفوار بين أهالي الفوار وآخرين من بلدة علما. وقد تدخّل الجيش لفضّ الاشتباك.

شربل والخطة المعقّدة

وكان وزير الداخلية بحث موضوع طرابلس مع الرئيس نجيب ميقاتي في السراي وقال بعد الاجتماع بالنسبة الى الخطة الامنية في طرابلس، فانها معقدة قليلا لأنه توجد مرحلتان: الاولى نفذت وتقضي باقامة حواجز على حدود المدينة لمنع مرور السيارات المفخخة والمشبوهين. والثانية سنبدأ بدراستها وشكلت لجنة من الضباط لتنفيذها. وهي تتعلق بمعالجة الاشتباكات التي تحصل داخل طرابلس.

وتابع: إن هذا الموضوع يتطلب بعض الوقت ولكن هذا لا يعني عدم وجود خطة أمنية. فالخطة ليست بهذه السهولة وسبق لي قبل اسبوع ان قلت أنها معقدة، وتمنيت على وسائل الإعلام والسياسيين مساعدتنا، لأن العمل في طرابلس ليس سهلا، ويجب عليهم عدم توجيه الانتقادات اذا حاولنا القيام بعمل معين.

وقال: المهم هو إنهاء الأحداث في طرابلس وعدم ظهور السلاح في الشوارع وإستعماله عشوائيا، فالوضع الاقتصادي في طرابلس سيئ والجميع يتأثر بالتصرفات التي تحصل، من إطلاق رصاص وغيره، لان المتاجر بدأت تقفل أبوابها، فهل يريد المسلح ان يترك الناس طرابلس ويهاجروا؟ لا اعتقد ذلك فجميع ابناء طرابلس سواء كانوا مسلحين او غير مسلحين يريدون أمن طرابلس ولكن هناك إشكاليات بسيطة ومطالب صغيرة سنحاول معالجتها للوصول الى حل في اقرب وقت ممكن.

كرامي: خطوة شائكة

وفي الاطار ذاته قال الوزير فيصل كرامي: علينا ان نمنح الدولة الوقت اللازم، فالخطة الآن تحت الاختبار ولا بأس ان نتحمل بعض الامور.

أضاف: من دون تردد أقول إن الأستكمال الفعلي للخطة الأمنية يكون بالانتقال من مداخل المدينة إلى داخلها، وأنا أعرف ان هذه خطوة كبيرة وشائكة، ولكن علينا جميعا أن نضغط في هذا الاتجاه، ليس ضد الدولة بل دعما لها في وجه كل من يوفر الغطاء للفلتان الأمني في شوارع المدينة وأحيائها وزواريبها.

وتابع: أريد أن أقول ان الناس، كل الناس، ليسوا عشاق فلتان او سلاح، انما هناك ظروف معقدة ومتشابكة أدت الى الوصول الى ما نحن فيه اليوم.

على صعيد آخر، توتر الوضع في بلدة علما بقضاء زغرتا امس، وجرى اطلاق نار على قوة امنية كانت تزيل مخالفات بناء في البلدة.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام أنه اثناء قيام جرافتين مدعومتين بقوة من الفهود، وقوى الامن الداخلي، وبمؤازرة من وحدات في الجيش اللبناني، بازالة مخالفات البناء الحاصلة على العقارين 88 و97 في بلدة علما في قضاء زغرتا، لحوالى 35 منزلا تم تشييدها على الارض بطريقة مخالفة للقانون، سجل اطلاق نار من جهة الاهالي باتجاه القوى الامنية التي ردت بالمثل.

قضائيا، اصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان مذكرة وجاهية بتوقيف العقيد السوري المنشق احمد عامر بعد استجوابه وختم التحقيق واحاله الى النيابة العامة العسكرية لابداء المطالعة في الاساس، واشارت المعلومات الى ان العقيد المنشق كان يحاول تجنيد اشخاص في لبنان لارسالهم للقتال في سوريا ولا علاقة له بالشبكة التي اوقفتها الاجهزة الامنية اخيرا.

هذا وأعلنت المحكمة الدولية في بيان امس، ان قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة صدق قرار اتهام بحق حسن حبيب مرعي المتهم بتورطه في اغتيال الرئيس رفيق الحريري في بيروت. وأرسل إلى السلطات اللبنانية قرار الاتهام المصدق ومذكرة توقيف بصفة سرية في 6 آب، لتتمكن هذه السلطات من البحث عن المتهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة.

*******************************

حسن حبيب مرعي متهما خامسا باغتيال الحريري

أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان امس، ان «قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الخاصة بلبنان صدق قرار اتهام بحق حسن حبيب مرعي المتهم بتورطه في اعتداء 14 شباط 2005 في بيروت. وأرسل إلى السلطات اللبنانية قرار الاتهام المصدق ومذكرة توقيف بصفة سرية في 6 آب، لتتمكن هذه السلطات من البحث عن المتهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة. وأعطيت السلطات اللبنانية مهلة 30 يوما تقويميا لتنفيذ هذا الالتزام والإبلاغ عن جهودها في موعد أقصاه 5 أيلول 2013».

وأشار البيان الى انه «في 6 أيلول، قدم النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية تقريره السري إلى رئيس المحكمة القاضي سير دايفيد باراغوانث، وذكر فيه أنه لم يعثر على المتهم حتى تاريخه. ثم طلب رئيس المحكمة إلى السلطات اللبنانية اتخاذ تدابير إضافية. وظلت جميع هذه الخطوات حتى الآن سرية لمنح السلطات اللبنانية الفرصة الفضلى لاعتقال المتهم».

ولفت الى انه «نظرا إلى الظروف الراهنة في لبنان، رأى رئيس المحكمة أن الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كافية لتبرير اتباع سبل أخرى للبحث عن المتهم. ونتيجة لذلك، قرر رئيس المحكمة الشروع في مرحلة إعلان عام لفترة 30 يوما، بمساعدة السلطات اللبنانية، وذلك لإيجاد المتهم، وتبليغه التهم الموجهة إليه، وإعلامه بحقوقه المضمونة بموجب القانون الدولي. وقد دعا رئيس المحكمة أيضا السلطات اللبنانية إلى «تعزيز جهودها وتكثيفها لاعتقال» المتهم».

وأوضح البيان انه «بموجب القرار 1757 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فإن على لبنان التزاما مستمرا بالبحث عن المتهم، وتوقيفه، ونقله إلى عهدة المحكمة. وقضية المدعي العام ضد السيد مرعي والتهم المنسوبة إليه مبينة في النسخة العلنية المموهة من قرار الاتهام».

وذكر ان «المحكمة كانت قد أصدرت قرار اتهام بحق أربعة أفراد آخرين لدورهم المزعوم في اعتداء 14 شباط 2005، وهؤلاء هم: سليم جميل عياش، ومصطفى أمين بدر الدين، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا. وقد حدد قاضي الإجراءات التمهيدية بصورة أولية يوم 13 كانون الثاني 2014 باعتباره أول أيام محاكمة هؤلاء المتهمين الأربعة».

وفي هذا الاطار رحب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان نورمن فاريل في بيان لمكتبه الاعلامي اليوم، بـ»إعلان قرار الاتهام الصادر بحق حسن حبيب مرعي لدوره المزعوم في اعتداء 14 شباط 2005 الذي أودى بحياة رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان سابقا، وأدى إلى مقتل 21 شخصا آخر، وإصابة 226 شخصا. فقد صدق قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الخاصة بلبنان في 31 تموز 2013 قرار الاتهام الذي أودعه المدعي العام بحق المتهم حسن حبيب مرعي، وذلك بناء على طلب قدمه المدعي العام في 5 حزيران 2013».

وقال فاريل: «يواصل مكتب المدعي العام بذل جهوده الرامية إلى التحقيق والملاحقة بشكل كامل لجميع الذين يزعم أنهم مسؤولون عن اعتداء 14 شباط 2005. وإذ يقر الإدعاء بقرينة البراءة لجميع المشتبه بهم وبحقهم في الدفاع على أكمل وجه، فإنه يسعى في اتجاه المساءلة، ويستعد لتقديم أدلة موثوقة وذات صدقية إلى غرفة الدرجة الأولى».

ولفت الى انه «قد أسندت إلى المتهم حسن حبيب مرعي تهم ارتكاب عدد من الجرائم، منها جريمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ويزعم أنه تآمر مع مصطفى أمين بدر الدين، وسليم جميل عياش، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا في ما يتعلق باعتداء 14 شباط 2005، علما أن قرار اتهام قد صدر قبلا بحق هؤلاء جميعا. ويزعم أيضا أن المتهم مرعي قد تولى تنسيق إعداد الإعلان المزعوم عن المسؤولية كجزء من أعمال التحضير للاعتداء والسير قدما فيه».

وصرح المدعي العام: «لا يزال مكتبي ملتزما العمل بطاقته الكاملة في سبيل تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، والتوصل بذلك إلى نتيجة عادلة للمتضررين».

حسن حبيب مرعي المتهم الخامس

حسن حبيب مرعي هو المتهم الخامس في قضية اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري في 14 شباط 2005، مع إصدار قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الخاصة بلبنان قرار اتّهام بحقّ مرعي لتورّطه بعملية الاغتيال. فمن هو حسن مرعي؟

ولد مرعي في 12 كاون الأول 1965 في بيروت، لبنان. وهو ابن حبيب مرعي (الأب) ولطيفة طباس (الأم).

وأقام في العنوان التالي: القسم 27 الواجهة الشرقية، رقم العقار 2501 المنطقة العقارية: برج البراجنة، في قضاء بعبدا، محافظة جبل لبنان، لجنوب بيروت. وهو لبناني، ورقم سجله 1126 زقاق البلاط.

ويمكن إيجاز دور مرعي كما يلي: قام مرعي مع بدر الدين بتنسيق عملية الإعلان زورا عن المسؤولية، وكان في بعض الأوقات على اتصال بعياش في إطار الإعداد للاعتداء. وقبل الاعتداء، نسق مرعي أنشطة عنيسي وصبرا من أجل إيجاد شخص مناسب، عرف فيما بعد باسم أحمد أبو عدس ‹›أبو عدس››، استخدم في تسجيل شريط فيديو يعلن فيه زورا المسؤولية عن الاعتداء.

وبعد وقوع الاعتداء مباشرة، نسق مرعي أنشطة عنيسي وصبرا اللذين شاركا في: نشر تصريحات تعزو زورا إلى آخرين المسؤولية عن الاعتداء، والتأكد من تسليم قناة الجزيرة شريط الفيديو الذي اعلنت فيه المسؤولية زورا مرفقاً برسالة، بالإضافة إلى التأكد من بث شريط الفيديو.

قائد المجموعة «الأرجوانية»

ويعتبر حسن حبيب مرعي قائد المجموعة التي استخدمت شبكة الهواتف «الأرجوانية»، والتي كانت مهمتها تنحصر في الشق المتعلق بأحمد أبو عدس وفيلمه الشهير الذي أعلن فيه مسؤولية مجموعته عن العملية.

وتضم هذه المجموعة إلى مرعي، كلاً من المتهمَين مصطفى أمين بدر الدين، وسليم جميل عيّاش، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا. وهؤلاء استخدموا الأرقام الهاتفية الآتية: 03261341، 03618254 ،03628231. للتواصل في ما بينهم، بحسب ما نقلت صحيفة الأخبار في عددها الصادر في 28 آذار 2012.

وكان مرعي يتولى تنسيق المهمات مع سليم عياش، من خلال الاتصال بالأخير على هواتفه الشخصية. وكان صبرا وعنيسي على تواصل دائم مع حسن مرعي طوال فترة عملهما لاستدراج أبو عدس، وتصوير الفيلم الذي تبنى فيه عملية اغتيال الحريري.

التهم

أما التهم الموجهة إلى مرعي فهي:

 1 – مؤامرة هدفها ارتكاب عمل ارهابي.

2  – التدخل في جريمة ارتكاب عمل ارهابي باستعمال اداة متفجرة.

3  – التدخل في جريمة قتل (رفيق الحريري) عمدا باستعمال مواد متفجرة.

4  – التدخل في جريمة قتل 21 شخصا آخر، إضافة الى قتل رفيق الحريرى (عمدا باستعمال مواد متفجرة).

5  – التدخل في محاولة قتل 226 شخصاً بمواد متفجرة.

******************************

المحكمة الدولية تصدر مذكرة توقيف متهم خامس من حزب الله باغتيال الحريري

اتهم بالتآمر في تنفيذ الاعتداء وتوزيع شهادة فلسطيني يعلن فيها مسؤوليته عن الجريمة

 

صدّق قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرار اتّهام ومذكرة توقيف بحقّ اللبناني حسن حبيب مرعي في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 15 فبراير (شباط) 2005، بعدما كانت السلطات اللبنانية قد تسلمتها بصفة سرية في أغسطس (آب) الماضي. ودعت المحكمة السلطات اللبنانية إلى تعزيز جهودها لاعتقال مرعي مشيرة إلى أنه اتهم بارتكاب عدد من الجرائم، منها جريمة المؤامرة بهدف تنفيذ عمل إرهابي، والتآمر مع أربعة متهمين آخرين لتنفيذ اعتداء 14 فبراير 2005، علما أن قرار اتهام صدر قبلا بحق هؤلاء جميعا.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن مرعي (47 عاما) المتّهم الخامس في قضية اغتيال الحريري هو عضو في حزب الله وشارك في حرب يوليو (تموز) ضد إسرائيل 2006، واسمه الحركي «الحاج ربيع».

وبحسب قرار الاتهام فإنّ مرعي تولى تنسيق إعداد الإعلان المزعوم عن المسؤولية كجزء من أعمال التحضير للاعتداء والسير قدمًا فيه، كما عمد بعد تنفيذ الاغتيال إلى توزيع شهادة لشاب فلسطيني يدعى أحمد أبو عدس يعلن فيها عن مسؤوليته عن تنفيذ العملية.

وذكرت المحكمة في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أنّ قاضي الإجراءات التمهيدية لديها صدّق قرار اتّهام بحقّ مرعي لتورّطه في اعتداء 14 فبراير (شباط) 2005 في بيروت.

وكانت المحكمة منحت السلطات، مهلة 30 يوما لتتمكّن من البحث عن المتّهم وتوقيفه ونقله إلى عهدة المحكمة، والإبلاغ عن جهودها في موعد أقصاه 5 سبتمبر (أيلول) 2013.

وفي 6 سبتمبر قدم النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية تقريره السري إلى رئيس المحكمة، القاضي سير ديفيد باراغوانث، وذكر فيه أنّه لم يُعثر على المتّهم حتّى تاريخه ثمّ طلب رئيس المحكمة إلى السلطات اللبنانية اتّخاذ تدابير إضافية.

ونظرًا إلى الظروف الراهنة في لبنان، رأى رئيس المحكمة أنّ الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية كافية لتبرير اتّباع سبل أخرى للبحث عن المتّهم. ونتيجة لذلك، قرّر رئيس المحكمة الشروع في مرحلة إعلان عام لفترة 30 يوما، بمساعدة السلطات اللبنانية، وذلك لإيجاد المتّهم، وتبليغه التّهم الموجّهة إليه وإعلامه بحقوقه المضمونة بموجب القانون الدولي.

وقبل ذلك، كانت المحكمة التي أنشئت عام 2009 أصدرت قرار اتّهام بحقّ أربعة أفراد آخرين قياديين في حزب الله اللبناني، لدورهم في جريمة اغتيال الحريري، هم، سليم جميل عيّاش ومصطفى أمين بدر الدين وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا، الأمر الذي دعا أمين عام حزب الله حسن نصر الله لإعلان رفضه تسليمهم «ولو بعد 300 سنة»، مؤكدا براءتهم ومتهما المحكمة بأنها «إسرائيلية وتحيك مؤامرة دولية كبرى على المقاومة وسلاحها».

وحدّد قاضي الإجراءات التمهيدية بصورة أولية يوم 13 يناير (كانون الثاني) 2014 باعتباره أول أيام محاكمة هؤلاء المتهمين الأربعة.

*******************************

 

Charbel annonce de chez Mikati des poursuites contre les tireurs de Tripoli

Sécurité Le ministre de l’Intérieur qualifie de « compliqué » le plan de sécurité de la capitale du Nord.

À l’issue d’une réunion avec le Premier ministre sortant Nagib Mikati, le ministre sortant de l’Intérieur Marwan Charbel a assuré hier que « la justice commence à collecter les noms des personnes qui ont tiré sur les forces de l’ordre à Tripoli » et qu’ils feront bientôt l’objet de « poursuites et de mandats d’arrêt ». L’incident avait éclaté quand les Forces de sécurité intérieure (FSI) ont tenté de mettre un terme à certaines constructions illégales.

Le ministre a fait part d’une nouvelle décision en la matière, celle de donner aux municipalités le premier rôle dans la lutte contre les infractions à la loi du bâtiment, étant donné qu’elles sont la partie chargée d’accorder les permis. En d’autres termes, dorénavant, c’est à la municipalité de constater les infractions, d’essayer de les réprimer par ses propres moyens et de ne demander l’aide des forces de l’ordre que quand cela s’avère nécessaire, afin d’éviter au mieux la confrontation et garder les agents de l’ordre davantage concentrés sur leur mission de sécurité.

Abordant ce dernier sujet, M. Charbel a évoqué le plan de sécurité dont une première étape a déjà été mise en place, qui a été d’installer des barrages sur les portes de la ville pour lutter contre le phénomène des voitures piégées et arrêter les suspects.

Pour ce qui est de la seconde phase du plan, elle est encore sous étude, a-t-il dit, examinée par nombre d’officiers. Il s’agira d’une feuille de route pour résoudre en profondeur les problèmes de sécurité de Tripoli, notamment dans ses quartiers les plus chauds. « Mais j’ai déjà dit que la mise en application de ce plan est compliquée, par conséquent les hommes politiques et les journalistes doivent se montrer indulgents à notre égard », a-t-il ajouté.

Par ailleurs, M. Mikati a reçu hier le ministre sortant des Télécommunications Nicolas Sehnaoui, qui lui a parlé du rapport de l’Union mondiale des télécommunications, relevant des Nations unies : dans ce document, le Liban est passé de la 61e à la 52e place en matière de qualité dans ce domaine, étant le pays qui a le plus progressé en 2012 sur les 157 cités dans le texte.

Le Premier ministre démissionnaire a également reçu le ministre sortant de l’Éducation et de l’Enseignement supérieur Hassan Diab qui lui a demandé son aide dans l’affaire de l’élève Élie Khoury, battu par ses camarades de classe à l’instigation d’une enseignante. Le ministre voudrait le placer dans une autre école publique.

M. Mikati a également reçu le commissaire général de l’Unrwa, Filippo Grandi. La discussion a porté sur l’appui que peut apporter l’État libanais par ses relations dans le monde afin d’assurer des aides rapides à l’agence. M. Grandi a expliqué à M. Mikati la réalité qui découle du flux de réfugiés palestiniens de Syrie au Liban. Il a insisté sur le fait que le nombre de ces réfugiés reste limité et qu’ils peuvent bénéficier des services de l’Unrwa. Il a évoqué les mesures qui ont permis de limiter ce nombre, lequel est actuellement de quelque 48 000, alors qu’il était arrivé auparavant à plus de 90 000. Il a assuré que le soutien aux réfugiés palestiniens du Liban se poursuivait comme d’habitude.

M. Grandi a également été reçu par le ministre sortant de l’Intérieur Marwan Charbel. À noter que ce dernier a abordé le sujet des otages de Aazaz, les neuf pèlerins libanais enlevés il y a plus d’un an et demi en Syrie, avec l’ambassadeur de Turquie, Inan Ozyildiz.

***************************

Exit mobile version