
ثانياً، رفض “حزب الله” المطلق التعاون مع المحكمة التي يفترض أن تبدأ أعمالها منتصف كانون الثاني المقبل، الأمر الذي سيشكّل إرباكاً لفريق 14 آذار في حال مشاركته في الحكومة مع الحزب الذي يرفض تسليم المتهمين وتسهيل مهمّة وعمل المحكمة.
هذا من ناحية المحكمة، أمّا من ناحية جنبلاط فأكّد قياديّ بارز في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” أنّ خطورة مواقف رئيس الاشتراكي تكمن في مسألتين: ترييحه “حزبَ الله” عبر إسقاط “8 ـ 8 ـ 8” والتسليم بالثلث المعطل للحزب، ما يعني أنّ رئيس الاشتراكي لن يوافق على أيّ صيغة يعترض عليها الحزب. والمسألة الأخرى تتّصل باعتباره الحكومة الميقاتية “تتمتّع بكل المواصفات القانونية والميثاقية، وأنّها دستورية بنظر الداخل والخارج وحازت على ثقة مجلس النوّاب، ما يؤهلها ان تملأ الفراغ الرئاسي إذا وصلنا الى الاستحقاق الرئاسي من دون انتخاب بديل، خلافاً لحكومة أمر واقع لا تستطيع ان تحكم”.
وأضاف القيادي نفسه:” أسوأ ما في موقف جنبلاط أنه يضع 14 آذار أمام خيارين: إمّا التأليف بشروط حزب الله أو استمرار الحكومة الميقاتية، فضلاً عن أنّ إشادته الاستثنائية بالحكومة الميقاتية تنمّ عن رسالة فحواها استعداده لتعويمها على رغم أنها فئوية، فيما المستغرب تمسّكه بمشاركة الثنائي الحزبي الشيعي في الحكومة مقابل عدم اكتراثه لمشاركة مكوّن سنّي أساسي وأكثر من نصف المسيحيّين”.
وفي موازاة الحكومة، بدأ استحقاق رئاسة الجمهورية يتصدّر الأولوية، إذ بعد أن افتتح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع المعركة الرئاسية واضعاً مواصفات وطنية محدّدة، شدّد تكتّل “التغيير والاصلاح”، في ختام خلوة عقدها أمس في دير القلعة في بيت مري، على “ضرورة مقاربة الاستحقاق الرئاسي من زاوية وقف موجة التمديد وانسحابها على الرئاسة، وانتخاب رئيس مسيحي قوي”، واللافت في البيان إعلان “الفصل بين العمل النيابي التشريعي وبين السياسة بمفهومها الشامل”، ما يؤشّر إلى تعليق المقاطعة النيابية في الجلسات التشريعية.
